|
د.
عبد الوهاب عبد العزيز
الشيشاني
حقوق
الإنسان وحرياته الأساسية في
النظام الإسلامي والنظم
المعاصرة
مطابع
الجمعية العلمية الملكية
الطبعة
الأولى 1400هـ/ 1980م - 764 صفحة حجم
عادي
عرض:
د. صلاح الدين أرقه دان
كانت
الحرية وما زالت على رأس مطالب
الإنسان الذي كرمه الله تعالى
بالتعليم واستخلفه في الأرض،
وقد لا نقع في كتب الفقهاء
المتقدمين على مبحث الحرية
اعتباراً بما نراه في المصطلح
واستخداماته القانونية
المعاصرة، ولكن كل متعلقات (الحرية)
كما ينظّر لها فلاسفة وقانونيو
العصر موجودة في طيات أبواب
متفرقة من أبواب الفقه،
والكتاب الذي بين أيدينا رسالة
جامعية، لم يحدد صاحبه في
مقدمته هل كانت رسالة ماجستير
أم دكتوراه، وقد دار كلام كثير
على أهمية الكتابة العصرية
الإسلامية ومواجهة شبهات
وتحديات الفكر الغربي المعاصر
بكنوز الفقه الإسلامي، لاسيما
وهي الأساس الذي بنت عليه
الحضارة المعاصرة تصوراتها
لمكانة الإنسان في الكون
وحقوقه السياسية وغيرها من
التفاصيل.
والكتاب
لا يكتفي بالعرض ولكنه يقيم
مقارنة بين موقف الإسلام من
قضية الحرية وموقف الفكر الآخر
دينياً كان أم علمانياً.
وقد
جاء في (تمهيد) بيّن فيه الباحث
المصطلحات ومدلولاتها وهو
يؤيد القول بصعوبة تحديد معنى (الحرية)،
وثلاثة أبواب وتحت كل باب من
الأبواب فصول ومباحث غطت كل ما
يتعلّق بالحريات العامة
والشخصية وسبل ممارستها
وضمانات تحقيقها.
يبقى
الكتاب إضافة تسجيلية لآراء
الفقهاء والمفكرين الإسلاميين
على مرّ عصور كثيرة، ولكنه لا
يؤطّر للمؤسسات الضامنة
لحماية الحريات العامة
والخاصة وهي ثغرة تكاد تتكرر
في أغلب الكتب المعاصرة عن
الحرية، بحيث تبقى في إطار
التقعيد بعيداً عن رسم منهجية
قانونية تتمكن الأمة المسلمة
من خلالها من تحقيق التزاماتها
تجاه هذه القضية التي جعلها
الباري شرطاً من شروط التزام
نفسه {لا إكراه في الدين}
والمعروف أن الإكراه في الفقه
الإسلامي من عوارض الأهلية،
ولذلك علاقة مباشرة بموضوع (الحرية)
كما يطرحه الفكر الغربي
المعاصر متأخراً في النظرية
أربعة عشر قرناً ولكنه تجاوز
واقع الأمة من حيث التطبيق
العملي. وما زالت الحاجة ملحة
للعمل على الاهتمام العملي
بإسقاطات (الحرية) وعدم
الاكتفاء بعرض القيم والقواعد
البحتة.
|