|
د.
حسام محمود مهدي
ثقافة
الطفل
تصدير:
د. عبد الله يوسف الغنيم
الكويت
- الأمانة العامة للأوقاف -
الصندوق الوقفي للثقافة
والفكر
الطبعة
الأولى 1418/ 1997 - 191 صفحة حجم عادي
عرض:
د. صلاح الدين أرقه دان
ما من
عاقل على وجه الأرض إلا ويدرك
أهمية وخطورة مرحلة الطفولة
وأثرها على مستقبل أي جماعة
بشرية، فهي المرحلة العمرية
التي تتكون فيها الملامح
العامة للشخصية الراشدة من
عقيدة وأخلاق وهوية ثقافية
وحضارية وميول وتنمية
للمهارات، ومن هنا تبدأ خطورة
إهمال هذه الفئة والارتهان
التام في توجيهها وتربيتها
للغير، والغير بالنسبة للمسلم
المعاصر هو الغرب بكل قيمه
وأفكاره المغايرة لما نؤمن
ولما نريد ولما يصب في مصلحتنا
المباشرة.
والتربية
لا تعني مقاعد الدراسة وحدها،
وإن كانت مقاعد الدراسة أحد
أبرز مراحل التربية وأكثرها
تركيزاً، وإنما التربية سلسلة
من الأعمال والإجراءات
والمراحل المتداخلة من المهد
إلى اللحد، فالإعلام والإعلان
بكل مظاهرهما وامتدادهما تشكل
ركناً ركيناً في عالم التربية
والتعليم والتأثير في بناء
الشخصية والتحكّم بمسار
توجهاتها واختيارها، ومن منا
لا يشعر أن الطفل الذي يحبو في
دارنا ويعيش في حجرنا هو في عين
الواقع متعلّق بالطرف الآخر
الذي يوفّر له القصة الملونة
الشيقة وأفلام الكرتون
الجاذبة وبرامج التلفاز
والسينما وألعاب الفيديو
وبرامج الكومبيوتر، إنه كم
هائل من التوجيه المؤثّر الذي
قلّما نلتفت إلى خطورة مضمونه
وتعارضه مع أبسط مظاهر
انتمائنا للإسلام عقيدة
وسلوكاً.
في هذا
الكتاب يعمل الدكتور حسام محمد
مهدي على جلاء المشهد أمام
التربويين والمؤولين وأولياء
الأمور ليروا بوضوح لا يشوبه
ضباب خطورة الثغرة التي تواجه
مجتمعنا العربي المسلم تجاه
ثقافة الطفل وتكوين شخصيته،
وفي مقدمة الكتاب يشرح الباحث
الأسباب التي دعته لاختيار هذا
الموضوع ومنهجيته في معالجته.
والكتاب
في مقدمة وسبعة فصول هي: ثقافة
الطفل ومعايير تقويمها، وأدب
الطفل وتاريخ الصراع الحضاري
بين المسلمين والغرب، وانتصار
الغرب ومراحل غزوه الثقافي
للمسلمين، وطبيعة الثقافة
الغربية وإشكالية عالميتها،
وأدب الطفل الغربي، ومدى تأثير
أدب الطفل العربي بالتأثير
الثقافي الغربي، وكيف نواجه
الغزو الثقافي من خلال أدب
الطفل؟
إن
الكتابة في الثقافة مسؤولية لا
تنتهي عند الشرح والإيضاح، ولا
تنتهي عند حد معلوم من حدود
الفكر أو العمل، فهي ممتدة مع
الإنسان نفسه، ومن هنا تأتي
أهمية وخطورة مضمون كتاب "ثقافة
الطفل" وقد وفق الكاتب
لاختيار عنوانه الفرعي الموحي
عن المضمون "مقدمة تحليلية
لأخطار المؤثرات الثقافية
الموجهة للطفل"، يبقى ألا
نكتفي من الاطلاع بالترف
الفكري والانتقال إلى خطوات
عملية معالجة. |