|
د.
ادوارد سعيد
الاستشراق
المعرفة السلطة الإنشاء
ترجمة:
كمال أبو ديب
بيروت
- مؤسسة الأبحاث العربية
الطبعة
الثالثة 1991 - 366 صفحة حجم عادي
عرض:
د. صلاح الدين أرقه دان
إدوارد
سعيد أحد الذين أثاروا الجدل
على كلا الجهتين في كل مسألة
تطرق إليها، فهو مع القضية
الفلسطينية وهو ابن القدس
ولكنه ضد المشروع الذي أدخلها
في نفق النفاق الدولي، وهو
يعيش في أمريكا ويعلم فيها
ويحمل هويتها ولكنه يثير كل
الشكوك المتوقعة وغير
المتوقعة ضدها، وهو مع الحداثة
ولكنه لا يتخلى عن التراث، وهو
مع النظرة الموضوعية في كتابات
الغربيين ولكنه ليس إلى جانب
فعل الاستشراق بما يعنيه
الاستشراق في عالم الأهداف
الغربية التي يصعب فصل السياسي
فيها عن الاقتصادي عن الفكري.
وما زلت أذكر الضجة التي
أثارها كتاب (الاستشراق)
لإدوارد سعيد في أوساط
المستشرقين بما فيهم
المعتدلين المحسوبين على خط
التقارب مع الإسلام، فهم
يحملونه مسؤولية الريبة
والتشكيك التي تواجههم وتواجه
أعمالهم في تحقيق التراث
والكتابة عن الشرق عند جميع
المشارقة.
وفي
مقدمته يقول إدوارد بكل وضوح: (الاستشراق
كأسلوب غربي للسيطرة على
الشرق، واستنبائه، وامتلاك
السيادة فيه، وما أطرحه هنا هو
أننا ما لم نكتنه الاستشراق
بوصفه إنشاء فلن يكون في وسعنا
أبداً أن نفهم الفرع المنظم
تنظيماً عالياً الذي استطاعت
الثقافة الغربية عن طريقه أن
تتدبر الشرق - بل حتى أن تنتجه -
سياسياً واجتماعياً وعسكرياً
وعقائدياً وعلمياً وتخيلياً،
وعلاوة، فقد احتل الاستشراق
مركزاً هو من السيادة بحيث
أنني أؤمن بأنه ليس في وسع
إنسان يكتب عن الشرق أو يفكر
فيه، أو يمارس فعلا متعلقاً به
أن يقوم بذلك دون أن يأخذ بعين
الاعتبار الحدود المعوقة التي
فرضها الاستشراق على الفكر
والفعل. وبكلمات أخرى فإن
الشرق، بسبب الاستشراق، لم يكن
(وليس) موضوعاً حراً للفكر أو
الفعل).
جاء
الكتاب في مقدمة وثلاثة فصول:
مجال الاستشراق، والبنى
الاستشراقية وإعادة خلق
البنى، والاستشراق الآن.
يبقى
أن نقول إن من يكتب عن
الاستشراق في هذا الكتاب رجل
يعيش الغرب بقلب شرقي |