كتابُ المعاملات

 

كتابُ المعاملات

 

 

بابُ : البُيُوع

 

 

 

2/36ع/84        البيع بالأقساط

 

[242]   عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد/إبراهيم، وهو كالآتي:

       إني أعاني من حيرة في أمر تشابه عليّ أرجو أن أجد عندكم الكلمة الفصل فيه، وإني أردت أن أشرح الأمر ثم أذيله بعدة أسئلة راجياً من العزيز القدير أن يفتح عليكم بالإجابة عليها:

       لقد توجهت لإحدى وكالات السيارات التي لاتتعامل بالفوائد البنكية، لأشتري منها سيارة بالأقساط بدون فوائد بنكية، وذلك لضيق ذات اليد في أن أمتلك مثل هذا المبلغ ولكن الموظف قال: إن الوكالة أوقفت التعامل بالأقساط فلا تبيع إلاَّ بدفع كامل الثمن، ولكن من أراد أن يدفع القيمة مقسطة فعليه أن يتوجه إلى ب . ت . ك .. أو شركة ت .ت. وكلا الشركتين نظامها الآتي:

       تذهـب إليهم وتقول لهـم: إنك تريد شـراء سيـارة وقيمتها مثـلا خمسة آلاف دينار وإنـك لاتستطيـع دفـع الثمن كامـلاً، فإنهم يتوجهون إلى الوكالة ويشترون السيارة ويمتلكونها، ولكنهم يبيعونك إياها بسعر أغلى علـى أن تدفع جزءاً من قيمتها والباقي يقسط عليك لمدة سنتين أو ثلاث سنوات، فمثلاً يشترونها بخمسة آلاف دينار أو أقل، وذلك كمعاملة خاصة بينهما وبين الوكالة، ويحدد بعضهم أن نبيعها لك بخمسة آلاف وخمسمائة دينار، وتدفع مثلاً عشرين بالمائة من هذه القيمة والباقي يقسط عليك لمدة سنتين ونصف، وتسجل السيارة باسمك كمالك لها.

       بينما بعضهم يبيعها لك بستة آلاف دينار، وتدفع مثلاً خمسة عشر بالمائة من هذه القيمة، والباقي يقسط عليك لمدة سنتين ونصف، وتسجل السيارة باسمك كمالك لها، ويزيد نظام الأول على الثاني أنه يشترط أن تحول راتبك الشهري في حساب خاص لك عنده، وهذا أمر ظاهره أنه ضمان له وباطنه أنه يستغل راتبك عنده خلال تحويله إليه يتعامل به تجارياً كمال سائل.

       والآن إليكم أيها السادة الأجلاء هذه التساؤلات:

       1 ـ هل هذه المعاملة حلال شرعاً أم هي حرام؟

       2 ـ  هل هذه المعاملة في البيع تعتبر بالأجل أم بالمرابحة؟

       3 ـ  هل هذه العاملة التي يقوم بها الأول تعتبر حلالاً أم حراماً وإن كانت حالاً فهل هذا ينسحب على الثاني؟ وإن كان الجواب بالنفي فلماذا؟

       أيها السادة الأجلاء: أفيدونا في هذا الأمر أثابكم اللّه، فإن الإنسان يتمنى أن تكون ركوبته حلالاً في حج أو سفر وترحال.

 

*  أجابت اللجنة بما يلي:

       إذا كانـت طريقة التعامل تقوم على أسـاس أن السائل يشتري السيارة من

الوكالـة وتكون الجهة الثالثة يقتصر دورها على التمويل بدفع الثمن نقـداً إلـى

الوكالة وتحصيله بمبلغ أكبر مؤجل من المشتري فإن هذا رباً، أما إذا كان الشخص يشتري السيارة بعد قيام أحد هذين بشراء السيارة لنفسه وحيازته لها ثم يبيعها بعقد جديد للسائل بثمن أعلى، حالٍّ أو مؤجلٍ، فهذه تجارة مشروعة. وأما اشتراط تحويل المرتب لضمان دفع الأقساط فذلك من توثيق العقد بالرهن أو شبهه، فهو شرط جائز شرعاً وملزم لأنه يؤكد مقتضى العقد، واستغلال الراتب يتم بإذنٍ، لإيداعه حسب أصول التعامل في ذلك المصرف، وله أن يودعه لحسابه بدون مخاطرة الاستثمار إذا شاء. واللَّه أعلم.

*   *    *

 

2/143/81        الشراء من بيت المال بالمزايدة

 [243]   تقدم إلى اللجنة السيد/ خالد، وقدم السؤال الآتي:

       هل شراء البضائع من بيت المال ـ تابع للجمارك والموانىء بدولة الكويت ـ حلال أم حرام ؟ حيث إن أحد الأصدقاء المخلصين أخبرني عن هذا الأمر أنه حرام ... من جانبي أقدم بعض الإيضاحات للجنة الموقرة وهو: إن التاجر يستورد بعض البضائع الشتوية: فيتأخر الشحن من هناك لأسباب كثيرة، فيقوم التاجر من الكويت طالباً إلغاء الطلبية حيث إنه من المؤكد أن تصل البضاعة بعد انتهاء الشتاء فلا يكون هنالك سوق، فإن كانت الشركة قد أخلت بشروط الشحن مثلاً تقوم هي بإرسال البضاعة، وترسل مندوبين، أو تحول البضاعة إلى شخص من معارفها لتصريف البضاعة، فإن أخفقوا باعوها ببيت المال، وتعود الفائدة على الشركة بعد خصم الرسوم والجمارك المطلوبة، ثم أخبر اللجنة أن البيع يتم بطريق المزايدة.

*  أجابت اللجنة:

       أنه لابأس بشراء البضائع من بيت المال المذكور. أما بالنسبة للبيع بطريق المزايدة فإن الأصل فيه الإباحة إلاَّ إذا كان هناك غرر وتدليس واتفاق غير مشروع فإنه حرام. واللَّه أعلم.

*   *    *

3/31ع/84        التعامل تجارياً مع غير المسلمين

 

[244]   عرض على اللجنة السؤال المقدم من السيد/ عادل، ونصه كالآتي:

       هل يجوز الشراء من المحلات اليهودية. وجزاكم اللّه خيراً .

*  أجابت اللجنة:

       الأصل جواز التعامل مع غير المسلمين، على أن الأولى معاملة المسلمين ونفعهم بدلاً من معاملة غيرهم.واللَّه أعلم.

*    *    *

2/35ع/84        بيع مواد للزينة فيها كحول

 

[245]  عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد/ أحمد، ونصه كالآتي:

       إنني حريص على الكسب الحلال الذي أباحه اللَّه سبحانه، وبعداً عن الحرام وما أشتبه به أعرض عليكم الاستفسار التالي:

       إني أريد الاطمئنان على صحة كسبي بأن هل العطور التي يدخل في تركيبها الكحول حلال أم حرام؟ وكذلك أدوات المكياج التي تستخدمها النساء في التبرج؟

 

*  أجابت اللجنة بما يلي:

        لاشـيء فـي المتاجرة في الأشياء المذكورة لأنه يحل للمرأة أن تتزيـن

لزوجها في بيتها، فإذا استعملت هذا المكياج أو أدوات الزينة للتبرج خارج بيتها كان إثمها على نفسها، وأما الكولونيا فترى اللجنة أنه لابأس ببيعها واستعمالها للتعطر.واللَّه أعلم.

*   *   *

4/41ع/84        مجموعة أسئلة تتعلق بالذهب شراءً

                     وبيعاً وتأجيراً.. نقداً ومؤجلاً

 

[246]  حضر إلى اللجنة السيد/ حسين، وقدم الأسئلة الآتية:

       (أ)  هل يجوز شراء كيلو ذهباً مثلاً بالنقد ( مقدار قيمته بالدينار مثلاً) بالأجل ؟

*  أجابت اللجنة بما يلي:

       لايجوز بيع الذهب أوالفضة أو العملات النقدية بثمن مؤجل إذا كان الثمن ذهباً أو فضة أو عملة نقدية، ولابد في تلك الحال من التقابض في العوضين وإلاّ كان التأجيل ربا.واللَّه أعلم.

*   *   *

       (ب)  لو اشتريت كيلو ذهباً مصنعاً أساور مثلاً من تاجر، وأعلمني التاجر بأن قيمة كيلو الذهب كذا، وأجرة تصنيعة كذا، هل يجوز أن أدفع قيمة الذهب نقداً، ثم أؤجل دفع قيمة الأجرة ؟

 

* أجابت اللجنة بما يلي:

       يجـب التقابض بين الذهـب المصنع وبين الثمن مـن العملات النقدية دون تفريـق مـايخص قيمة الذهـب وما يخص أجرة التصنيع ، لأن الشـراء وقع علـى الذهـب مصنعاً فلا يكون للصنعة قيمـة مستقلة، بل يخضع العقد كله

للأحكام المشار إليها في السؤال الأول، ومع هذا يجوز شراء كيلو ذهباً غير مصنع والالتزام بأجرة تصنيعه، على أن يتم دفع قيمة الذهب حالاً وتؤجل قيمة الأجرة، بشرط أن لايتخذ تأجيل الأجرة حيلة لتأجيل ثمن الذهب أو شيء منه، أي أن يقتصر التأجيل على أجرة التصنيع الفعلية.واللَّه أعلم.

*   *    *

       (ج)  لو دفعت الأجرة وبقي التاجر يطالبني بالذهب على أن أسدده فيما بعد كوزن هل يجوز؟

       (د)  لو دفعت قيمة الأجرة والذهب الباقي أسدده فيما بعد بسعر يومه وقت السداد هل يجوز؟

*  أجابت اللجنة:

       يعرف جواب السؤال الثالث والرابع مما سبق في جواب السؤالين الأول والثاني، لأنه يجب عليه في حالة شراء الذهب مصنعاً دفع كامل الثمن حالاً، سواء ماقابل الذهب أو أجرة التصنيع. والله أعلم.

*     *     *

 

5/46ع/84        بيع الذهب بالذهب مع زيادة النقد

 

[247]  عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد/ حسين، ونصه كالآتي:

       سبق أن سألتكم عن إمكانية الاقتراض من تاجر ذهب كيلوات ذهباً صافياً (وأنا تاجر أيضاً) أجزتم ذلك إذا كان ذلك غير مشروط، فهل يحق لي بهذه الحالة بعد أخذ هذا الذهب الصافي تبديله منه ببضاعة أي ذهب بذهب مع دفع فرق الأجرة ؟.

       وإذا جاز ذلك ألا يعتبر هذا تحايلاً على الشراء بالدين منه ؟ وخصوصاً إذا كانت النية من الاقتراض هي إعادة الذهب ببضاعة منه ( التاجر البائع) بدون علم المقرض ؟.

*  أجابت اللجنة بما يلي:

       إن البيع المشار إليه في السؤال يدخل في النهي الوارد عن بيع الذهب بالذهب متفاضلاً،  والطريقة الصحيحة لمثل هذه المبادلة التي يجرى العمل بها هي: بيع الذهب غير المصوغ بالعملات النقدية ثم شراء الذهب المصوغ بالعملات النقدية أيضا، أي لابد من إجراء عقدين منفصلين، وقد ورد في نحو هذه المعاملة " أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جنيب، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أكلُّ تمر خيبر هكذا؟ قال: لا واللَّه يارسول اللَّه، إناّ نأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة. فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: لاتفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً "، رواه البخاري والجنيب: هو الذي أخرج منه حشفه ورديئه، وهو الذي لايخلط بغيره، بخلاف الجمع، والجمع: هو التمر المختلط ( فتح الباري ج 4 ص 399 حديث رقم (2201، 2202) ولابد من التقابض في المجلس. واللَّه أعلم.

*   *    *

 

4/35/83          بيع المواد الكحولية المخدرة

 

[248]  عرض السؤال المقدم من السيد/ وليد، ونصه:

       لـدي شركة تتعامل بالمواد الكيماوية المخبريـة، وفـي كثير من الأحيان يطلب منـا مواد كيماوية مثل السبيرتو والكلورفورم والإيثانول، وهـذه المـواد

 

تطلب من قبل الحكومة أو الشركات الموجودة هنا فهل بيع هذه المواد الكحولية والمخدرة حرام ؟

 

*  أجابت اللجنة:

       أنه إذا اشتريت هذه المواد لغرض مشروع فجائزة، أما إذا علم أنها لغرض محرم فلا يجوز، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

*  *   *

 

3/30ع/84        بيع الأسهم

 

[249]  عرض على اللجنة السؤالان المقدمان من السيد/ محمد، ونصّه كالآتي:

       (أ)  في حالة ما إذا كان الشخص مقتدراً من الناحية المالية على الاكتتاب في أسهم مطروحة لشركة ما، ولا يعرف ما إذا كانت الشركة تتعامل بالربا أو ماشابهه من أعمال، ماهوحكم الشرع في ذلك؟

       وإذا علم شخص ما بأن الشركة التي اكتتب بها أسهماً تعاملت بأعمال الربا أو ماشابهه، فهل يبقى مستثمراً في مساهمته بها أم يتخلص من الأسهم ببيعها؟ وهل يكون البيع جائزاً؟ وما حكم الشرع في الأموال التي يستلمها لتلك الأسهم؟

       (ب)  البنوك غير الإسلامية سواء المساهمة في أسهمها أو إيداع الأموال فيها، وكذلك البنوك المحلية التي تتعامل بالربا ماحكم الشرع في ذلك؟

 

*  أجابت اللجنة:

       إذا كان غالب تعامل هذه الشركة يـؤول إلى الربـا والمكاسب المحرمـة

فعليه أن يتخلص من الأسهم، والسبيل الوحيد للتخلص هو البيع، فإذا باع هذا السهم حل له مايقابل رأس ماله والزيادة الناشئة عن الكسب الحلال، وأمّا الزيادة الناشئة عن الربا والمكاسب المحرمة فسبيل التخلص منها التصدق بها بإنفاقها في وجوه الخير العامة عدا بناء المساجد وطبع المصاحف. واللَّه أعلم.

*   *    *

 

6/35/83          بيع وشراء الأسهم

 

[250]  عرض السؤال المقدم من نائب رئيس مجلس إدارة شركة للمباني والمقاولات، ونصّه:

       تقدم أحد المساهمين بشركة بسؤال في اجتماع لمجلس إدارة شركته عن مدى جواز بيع الأسهم بالأجل بنسبة ربح لاتقل عن 100% فاختلف الأمر فرأينا أن نتوجه بالسؤال: مامدى شرعية بيع وشراء الأسهم بالأجل وبنسبة تتجاوز 100% ؟

 

* وقد رأت اللجنة:

       بالنسبة لشرعية بيع وشراء الأسهم أنه يختلف الأمر تبعاً لنوع الأسهم ـ ولذا تم الاستيضاح هاتفياً من مقدم السؤال فتبين أن تلك الأسهم نوعان:

       1 ـ  أسهم لشركات هـي مـن النوع الوهمي الذي ليس له أي نشاطاقتصادي سائـغ شرعـاً، بل تتمثـل موجوداتها فـي النقود المجموعـة من المساهمين، ومثـل هذه الأسهـم ينطبق على بيعها وشرائها حكـم الصرف لمـا فيها من مقابلـة النقدـد بالنقد ويشترط للصرف التماثـل فـي الكمية وتقابـض

البدلين في مجلس العقد. فإذا فقد أحد الشرطين ـ كما في السؤال لوقوع البيع بأجل ـ فالمعاملة محرمة شرعاً، ويجب ردها إلى الوجه المشروع على البدل المماثل لما دفع عند التأسيس.

 

       2ـ أسهم الشركات التي لها نشاط اقتصادي ولها مؤسسات فعلية نمت عن أموال التأسيس وهذه يجوز بيعها وشراؤها كسائر السلع والممتلكات، لأن السهم هو جزء شائع منها، ويجوز تداول هذه الأسهم حالاً وبالأجل.

 

       أما من حيث نسبة الربح فيجوز البيع والشراء بأي ثمن حصل به التراضي بعيداً عن شوائب الرضا والتدليس، وتنفذ هذه المعاملات إذا وقعت من ذي أهلية تامة مهما تضاعفت الأرباح. لكن إذا وقع الشراء بأكثر من السعر العادي تحت ضرورة بغير حق فإنه يرد إلى سعر المثل للنهي عن بيع المضطر وشرائه.

 

       على أنه لا بد من التحرز عن بيع العينة الذي يشتري فيه البائع عين ما باعه بثمن مؤجل أكثر مما باع به. والله سبحانه وتعالى أعلم.

       وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

* * *

5/164/81        بيع الشيك بأقل من قيمته

 

[251] عرض الاستفتاء المقدم من السيد/ عرفات، ونصه:

       تعلمون أن كثيراً من التجار والمتعاملين في الأسهم يعطون شيكات بأجل فيقوم آخرون بشراء هذه الشيكات بمبالغ أقل من قيمتها مقابل دفعها نقداً، فما حكم ذلك في الإسلام؟

 

* أجابت اللجنة:

        أن هذا يعتبر من باب تمليك الدين لغير من عليه الدين وهو غير جائز، ولا سيما أنه يبيعه بأقل من قيمته فيعتبر ربا. والله أعلم.

* * *

3/5ع/84          بيع الذهب بالذهب

                     قيام القيد في الحسابات مقام القبض

 

[252] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد الدكتور/ بشير، وهذا نصه:

       يريد رجل المتاجرة بالذهب، لكنه سمع أن هناك شبهة حيث يشترط بالذهب (القبض) وقت الشراء، وحيث إن المعاملات التجارية بين المتعاملين بالذهب بالعملة تتم عن طريق الحسابات الجارية المسجلة بأسمائهم ولا يتم (قبض الذهب عيناً)، إلا أن المشتري يستطيع استلام الكمية المشتراة إن أراد ذلك، لكن هناك كثير من العوائق (الأمنية) التي تحول دون استلام الذهب، فهل يعتبر تحويل قيمة الذهب في الحسابات قبضاً؟ وهل هناك نواحٍ أخرى في المتاجرة بالذهب؟ وما الفرق بينه وبين المتاجرة بالعملات المختلفة؟

 

* أجابت اللجنة:

       أن القيد في الحسابات الجارية على ما هو معمول به بصورة لا يمكن الرجوع فيها إلا بإرادة صاحب الحساب يعتبر من قبيل القبض، وهو قبض حكماً بناء على العرف الجاري في العملات المصرفية، لأن القبض ورد بالشرع بالأمر به، ولم يحدد كيفية معينة له، ولا يختلف الأمر بين الذهب والعملات الورقية من حيث القبض على أن يمتنع من إدخال الأجل في هذه المعاملة قطعاً لما فيه من ربا النسيئة الممنوع بنص الحديث، على أن يكون يداً بيد، لما رواه البخاري ومسلم ومالك من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز"، وما رواه مالك في الموطأ موقوفاً على عمر بن الخطاب رضي الله عنهبنحو الحديث المذكور وزيادة " وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره إني أخاف عليكم الرماء. والرماء هو الربا" وفي حكم الأجل أي إجراء يترتب عليه تأخير حق تصرف أحد الطرفين في البدل الذي انتقل إليه. وإذا كانت المتاجرة تتم بين الذهب وذهب آخر فلا بد من التقابض والتماثل في الوزن ولا عبرة بفرق قيمة الصناعة، أما المتاجرة بالعملات فيجوز التفاضل بينها مع اشتراط القبض لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم على أن يكون يداً بيد". والله أعلم.

* * *

3/153/81        بيع وشراء الأسهم

                     بيع المشاع

 

[253] عرضت الأسئلة المقدمة من السيد/ محمد، وهي:

       ( أ ) هل يجوز البيع والشراء في الأسهم المتداولة في بورصة الكويت والمضاربة بها، علماً بأن هذه الشركات صناعية كانت أو عقارية تودع بعض أموالها في البنوك، وتأخذ عليها فوائد، أو تقترض من البنوك بفائدة لتكملة مشاريعها؟

 

       ( ب ) الشركات السالفة الذكر تدفع أرباحاً سنوية للمساهمين وفيها نسبة من فوائد البنوك داخلة ضمن أرباح هذه الشركات، فما حكم هذه الأرباح وأين تنفق؟

 

       ( ج ) توزع الشركات المساهمة سنوياً أسهم منحة من الشركة بقيمة إسمية أو رمزية مقدارها دينار، علماً بأن هذا السهم يقدر في السوق بأضعاف قيمته، علماً بأن هذا السهم الموزع على المساهم كمنحة مجانية له من الشركة دخل ضمن قيمته الاسمية أرباح بنوك تصل أحياناً إلى 70% من قيمته الإسمية، فما حكم هذه الأسهم؟ وهل تجوز المضاربة بها والانتفاع بأرباحها أم لا؟

 

       ( د ) هل يجوز بيع الأسهم بالأجل؟

 

* وبعد عرض الموضوع على اللجنة أجابت بما يلي:

       ( أ، ب) إن الشركات التي ليس عملها الأساسي التعامل بالربا أو المحرمات فلا مانع من التعامل معها أو المساهمة فيها، أما إن كان عملُها الأساسيً التعامل بالربا أو المحرمات فتحرم المساهمة فيها.

 

       أما إذا تعاملت بالربا إقراضاً فعلى المساهم أن يتخلص من الربح الذي أصابه من هذا السبيل بإنفاقه بأي عمل من أعمال الخير، بشرط أن لا يقضي به ديناً، وأن لا يبني به مسجداً، وأن لا ينفقه على أهله، ولا يحتسبه من الزكاة.

 

       أما إن كانت الشركة تقترض بالربا فإن كان الاقتراض لضرورة أو حاجة ملحة فلا إثم على الشركة، وإنما الإثم على المقرض بالربا ويكون الإثم مضاعفاً.

 

       وإن كان الاقتراض لغير ذلك فيكون شريكاً في الإثم إذا أقر الشركة على هذا التصرف، وعليه أن يعمل على التخلص من هذه المعاملة الربوية.

 

       ( ج ) لا مانـع شرعاً مـن أن توزع الشركة أسهماً على مساهميها مـع

 

ملاحظة أن يكون أصل هذه الأسهم من كسب حلال، وتجوز التجارة بها وبيعها وشراؤها إذا كان مصدرها حلالاً، حتى ولو بيعت بأكثر من ثمنها الرمزي.

 

( د ) السهم ما هو إلا جزء شائع في شركة وبيع المشاع جائز سواء كان حالاً أو مؤجلاً. والله أعلم.

* * *

6/143/81        بيع القط

 

[254] عرض السؤال المقدم من السيد/ عبدالله، ونصه:

       هل يجوز بيع القط المستأنس في البيوت لتسلية الصغار؟

 

* أجابت اللجنة:

       بكراهة بيع القط المستأنس لورود النهي في ذلك. والله أعلم.

* * *

3/46ع/84        بيع الذهب بالذهب بزيادة نقدية

                     اعتبار الوزن في بيع الذهب بالذهب

                     التفاضل في بيع الذهب بالذهب

 

[255] عرض على اللجنة الأسئلة المقدمة من السيد/ مساعد، ونص الاستفتاء كالآتي:

       ( أ ) ما حكم من يشتري مصاغ ذهب جديد بمصاغ ذهب قديم مع زيادة نقدية؟ علماً أن المصاغين متماثلان وزناً موضِّحين ما يلي:

       إن الجاري في تجـارة الذهب أن التاجر الـذي يشتري مصاغاً جديداً يدفع فيـه قيمة وزن الذهب كمـا هو سعره فـي السوق، وأيضاً قيمة الصياغة ،

وهي هنا الزيادة التي يأخذها بائع المصاغ الجديد، فهل هذا البيع جائز أم يدخل في النهي الوارد في الأحاديث المعروفة في هذا الباب؟

 

* أجابت اللجنة بما يلي:

       إن هذا البيع المشار إليه في السؤال يدخل في النهي الوارد عن بيع الذهب بالذهب متفاضلاً، والطريقة الصحيحة لمثل هذه المبادلة التي يجري العمل بها هي:

 

       بيع الذهب غير المصوغ بالعملات النقدية ثم شراء الذهب المصوغ بالعملات النقدية أيضاً أي لا بد من إجراء عقدين منفصلين، وقد ورد في نحو هذه المعاملة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فقد روي ما نصه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جنيب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلّ تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله: إنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً" رواه البخاري والجنيب: هو الذي أخرج منه حشفه ورديئه، وهو الذي لا يخلط بغيره، بخلاف الجمع. والجمع: هو التمر المختلط. (فتح الباري ج4 ص399 حديث رقم 2201،2202) ولا بد من التقابض في المجلس. والله أعلم.

* * *

 

       ( ب ) هل التماثل في المصاغات الذهبية يكون في الوزن فقط أو أن التماثل ينبغي أن يكون كذلك في نوع القطعة نحو قلادة، أسورة، خاتم، وكذلك في عيار الذهب نحو ذهب عيار 18، 21،24،... إلخ؟

* أجابت اللجنة بما يلي:

       إن التماثل في بيع الذهب بالذهب سواء كان مصوغاً أو غير مصوغ العبرة فيه بالوزن، فقط، ولا ينظر إلى نوع القطعة المصوغة، كما لا ينظر إلى عيار الذهب ما دام الذهب هو الغالب كالعيارات المشار إليها في السؤال، فإن صار الذهب مغلوباً كعيار (11) فما دونه فيعتبر نوعاً آخر بحسب المعدن الغالب فيه، إذ العبرة للأكثر، والحل الشرعي في مبادلة هذه الأنواع من الحلي أو العيارات المختلفة بعضها ببعض هو ما سبقت الإشارة إليه في جواب السؤال الأول من بيع النوع الأدنى بالنقد، ثم شراء النوع الأعلى بالنقد أيضاً مع الأخذ في الاعتبار وجوب التقابض في المجلس. والله أعلم.

* * *

 

       ( ج ) ما حكم من يسعّر بسعرين مختلفين لمصاغ ذهب واحد، فمثلاً إذا أراد بائع المصاغ أن يأخذ قيمة المصاغ نقداً يكون السعر المعطى له أقل مما لو أراد بائع المصاغ أن يشتري بثمن مصاغه مصاغاً آخر، حيث يكون السعر المعطى أكثر، فهل يجوز هذا؟ وهل هذا هو المراد في البيعتين ببيعة؟

 

* أجابت اللجنة بما يلي:

       إن كان المراد من هذا السؤال تطبيق ما عليه العمل من بيع المصوغ بمصوغ آخر مع فرق في الثمن فهذا ما تقدم منعه إلا عن طريق البيع بالعملة النقدية ثم الشراء بالعملة النقدية، وقد سبق بيان الحكم الشرعي فيه.

 

       أما إن كان المراد شراء المصوغات القديمة بسعر أعلى إذا كان البائع يريد شراء مصوغ جديد فيما بعد، وشراءها بسعر أدنى إذا كان لا يرغب فيما بعد شراء مصوغ جديد فهذا التفاوت جائز بشرطين:

 

       أولاً: أن يتم ذلك بعقدين مستقلين.

       ثانياً: أن تكون هذه الرغبات مساومة قبل العقد، وأن يقع العقد على سعرٍ واحد، وإلا كان من (بيعتين في بيعة) وعلى جميع الأحوال لا بد من التقابض في المجلس. والله أعلم.

* * *

7/1/83     بيع الأجل

 

[356] قدمت للجنة أسئلة شركة تجارية وهي:

       1ـ هل بإمكاننا كشركة تعمل حسب النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يبعد كل البعد عن الربا وشبهته القيام بشراء وبيع كل من المواد الغذائية، وكذلك المواد الخام المعدنية بصورة فورية أو بالأجل. علماً أننا في حالة شراء أي من هذه المواد لا نقصد استحضارها للكويت والاحتفاظ بها وبيعها مفرقة، بل شراءها من مصادرها التي ربما تكون أوروبا وأمريكا ودفع بعض المصاريف كالتخزين/ والتأمين طبقاً للأنظمة المتبعة في هذه الدول، ثم في حال توافر بعض فرص مناسبة وارتفاع أسعار هذه المواد نقوم ببيعها فوراً أو بالأجل.

 

* أجابت اللجنة:

       إذا كانت هذه الأشياء المشتراه معينة جاز شراؤها بسعر حال أو مؤجل، أما إن لم تكن معينة وجب أن تكون مبينة الجنس والنوع والصفة، وأن يكون الثمن حالاً، أو علـى الأقـل لا يشترط تأجيله، لأن هـذا مـن قبيل السلم ولا يجـوز أن يؤجـل البدلان جميعاً وإلا كـان بيـع كالىء بكالىء (أي دين بدين) وهـو منهي عنـه شرعـاً. ثم إنـه لا يجـوز لمن اشترى هذه الأصنـاف أن  يبيعها إلا بعد حيازتها بنفسه أو نائبه طريقة من طرق الحيازة ولا سيما إذا كانت من قبيل الأطعمة، ويلاحظ أن أي سلعة إذا اشتريت بثمن آجل فلا يجوز أن تباع لمن اشتريت منه بسعر فوري أقل. وكذا إذا اشتريت بسعر فوري فلا يجوز أن تباع ممن اشتريت منه بسعر أجل أعلى إذا كانت هناك مواطأة سابقة من هاتين الصورتين، وعلى العموم فلا يجوز اتخاذ البيع وسيلة للإقراض بفائدة ربوية ويستثنى مما تقدم بيع الذهب والفضة خاماً أو مسكوكاً بثمن مؤجل فذلك غير جائز ويشترط التقابض في المجلس. والله أعلم.

* * *

 

شراء الذهب والفضة بالأجل

السؤال الثاني: هل بالإمكان شراء الذهب والفضة بالأجل، وقبل حلول فترة الاستلام نقوم ببيعها فوراً بالأجل عن طريقنا.

 

* أجابت اللجنة:

إن الأوراق المالية (البنكنوت) قائمة مقام النقدين (الذهب والفضة)، ولما كان بيع الذهب بالذهب أو بالفضة، وعكسه، لا يجوز شرعاً إلا يداً بيد، ويشترط أيضاً أن يكون مثلاً بمثل إذا كان التقابل بين سلعتين من جنس واحد، فإن شراء الذهب والفضة بمقابلة بدل نقدي أو ذهبي أو فضي مؤجلاً حرام ، وهي معاملة فاسدة يجب فسخها، وعلى هذا تعتبر المعاملة الثانية أيضاً حرام، وهي القيام ببيعه قبل حلول فترة استلامه، بل هي أوغل في الفساد لأنها تشتمل على بيع ما لم يقبضه الإنسان وهو منهي عنه أيضاً. والله أعلم.

 

* * *

بيـع العمـلات

       السؤال الثالث: معلوم لديكم أن أسعار العملات تختلف قيمتها من وقت لآخر طبقاً لظروف بلدانها الاقتصادية، وتطورات الأحداث العالمية.

كما تعلمون أيضاً أن كثيراً من الشركات الاستثمارية تعمل في مجال شراء وبيع هذه العملات لتحقيق أرباح، لذا نود من إدارتكم الفتوى بخصوص هذا الأمر.

 

* أجابت اللجنة:

       أن بيع العملات بعضها ببعض إن كانت من جنس واحد كالدولار الأمريكي بدولار أمريكي فلا بد فيها من التساوي قدراً، ولا بد من التقابض في المجلس ومثل ذلك إذا كانت دنانير كويتية بدنانير كويتية، وأما إذا اختلف الجنسان كبيع الدولارات بالدنانير أو العكس أو بالين مثلاً  فهو جائز بشرط التقابض في المجلس، إما حقيقة وإما بشيك حال أو بأية طريقة تدل على أن البدل أصبح في حيازته، ولا يجوز أن يكون أحد البدلين مؤجلاً مهما قلت المدة أو معلقاً بشرط. والله سبحانه وتعالى أعلم.

* * *

 

1/13ع/84        بيـع المريـض

 

[257] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيدة/ مريم، ونصه كما يلي:

       رجل مريض بورم مثانة خبيث، ولكنه لم يرتم وبكامل قواه العقلية والجسدية، ولم يترك عمله التجاري ولا يوماً، وهو يتنقل من بلد إلى آخر بسبب أعماله التجارية، فبـاع نصف منزله السكني إلـى زوجته الذي ينفرد إلى قسمين، فباعهـا قسماً منـه بيعـاً قطعياً وأمام شهود وكاتب عدل، ويرافق هـذا تقرير طبي، يثبت بأنه خالٍ من الأمراض العقلية، وتم البيع والشراء وسلمها سند التمليلك، وبعد أسبوع توفي الرجل، فما هو الحكم الشرعي من هذه العملية؟ وهل يحق إرجاع البيت للورثة؟ أم ثمن البيت؟ مثلما باعه إلى زوجته؟

 

* أجابت اللجنة:

       إن كان هذا المرض تزايد في أيامه الأخيرة حتى اتصل بالموت فيكون تصرفه قد صدر في مرض الموت، فإن كان البيع بأقل من ثمن المثل فيعتبر النقص وصية لا تنفذ إلا بإجازة بقية الورثة بعد الوفاة، وإن كان المرض لم يزدد وكان كما جاء في السؤال لم يقعده عن مباشرة أعماله ومصالحه المعتادة فيكون تصرفه نافذاً. والله أعلم.

* * *

 

5/172/81        استبدال المعاش التقاعدي

 

[258] تقدم إلى اللجنة أحد الأشخاص وقدم السؤال الآتي:

       ما الحكم الشرعي في استبدال المعاش؟ ( ما يسمى ببيع المعاش).

 

* أجابت اللجنة:

       أنه إذا كان هذا الاستبدال بين صاحب المعاش والدولة فلا ترى اللجنة في ذلك بأساً، لأن المعاش لا يأخذ حكم الدين، ولا حكم التركة، بل هو صلة من الدولة لصاحبها، ولورثته من بعده. أما إذا كان الاستبدال لغير الدولة فترى اللجنة حرمة ذلك. والله أعلم.

* * *