كتاب المعاملات
بابُ: الغش والتزوير
4/32/83 الغش
في الامتحان
[270] عرض الكتاب المقدم من الشؤون
القانونية في الوزارة لمقرر لجنة الفتوى، ونصه:
أرجو
الإحاطة أن إدارة المساجد أحالت السيد/ أحمد، للتحقيق معه بشأن ما أسند قبله من
قيامه بالغش أثناء أدائه لامتحان مادة القرآن الكريم للصف الثالث بدار القرآن
الكريم وتمزيقه المصحف إلى صفحات للنقل منه، هذا وقد أجرت الشؤون القانوينة
تحقيقاً في الموضوع انتهت فيه إلى ما أسند قِبله ومرفق طيه صورة من مذكرة التحقيق.
وبعرض نتيجة
التحقيق على السيد وكيل الوزارة طلب أخذ رأي لجنة الفتوى بخصوص الرأي الشرعي فيما
ارتكبه المخالف من قيامه بالغش في مادة القرآن الكريم وتمزيقه المصحف إلى صفحات
للنقل منه حالة كونه أحد العاملين في الوزارة فيرجى إفادتنا برأي اللجنة في هذا
الموضوع.
* وبعد الاطلاع على الكتاب ومذكرة التحيق
أجابت اللجنة:
أنه يكتفى
بالعقوبة المقررة للغش في الامتحانات تأديباً له وردعاً لغيره. واللَّه سبحانه
وتعالى أعلم.
* * *
1/15ع/84 تزوير
وتغيير الاسم
[271] عرض على اللجنة السؤال المقدم من
السيد/ صلاح، ونصه كالآتي:
اسمى الأصلي
صلاح، وغيرت اسمي بمحمد لآخذ جواز السفر، وجئت هنا ( الكويت) بهذا الاسم.
ماحكم هذا
من الناحية الشرعية ؟ علماً أن في كتاب الكبائر عُدَّ من الكبائر، وعلماً بأني في
بلدي يعرفونني باسمي الأصلي فقط.
* أجابت اللجنة:
الأصل أنه
يجوز للإنسان تغيير اسمه لمقصد مشروع كما لو كان الاسم مما نهى الشرع عن التسمي به
أو لمقصد مرغوب كاسم يتضرر منه بشرط أن لايترتب على هذا التغيير تضييع حقوق الناس
أو أكل حقوقهم بالباطل.
وأما ماجاء
من عَدِّ ذلك من الكبائر، فالمراد مايترتب عليه الانتساب إلى غير أبيه أو نفي نسبه
عن أبيه وهذا شيء آخر، كما أنه ليس للشخص أن يغير اسم أبيه أو جده لأن ذلك يؤدي
إلى تضييع النسب أو تجهيل القرابة. واللَّه أعلم.
* * *
2/16/83 تزوير
الأوراق الرسمية
[272] عرض الاستفتاء المقدم من السيد/ محمد،
والذي يفيد بالآتي:
إني موظف
وأعمل لدى شركة وهذه الشركة تتكفل من جانبها بإسكان موظفيها على حسابها الخاص، ومن
لايرغب في أن يسكن لدى الشركة تدفع له إعانة مالية قدرها حسب راتب الموظف إذا أثبت
لها صكاً شرعياً موثقاً بأنه قد اشترى بيتاً فـي منطقة قـد حددتها الشركة مسبقـاً،
أي بمنطقة معينة بذاتها، ولاتشمل الإعانـة مـن لـم يملك بيتاً في نفس المنطقة. مع
العلـم أن الشركـة
تعلم
قلة المساكن المملوكة في المنطقة التي حددتها والتي هي قرب منشآتها، وأغلب المساكن
التي في المنطقة مملوكة من قبل صندوق التنمية العقاري ولم يحرر منها إلا بعدد
أصابع اليد، لذلك يقوم بعض الموظفين بالاتفاق مع بعض أصحاب البيوت المحررة بأن
يقوم صاحب البيت بتحويل صك بيته باسم الموظف الذي يرغب في الحصول على الإعانة
مقابل مبلغ معين يتفق عليه، وبعد تحويل
صك البيت باسم الموظف يقوم بتقديمه للشركة ويستلم الإعانة، وبعد استلام الإعانة
المالية يقوم الموظف بتحويل صك البيت إلى صاحبه الأصلي وكل هذا تشجيع من الشركة
للموظفين بأن يسكنوا خارج مساكنها، وتخلي مسؤوليتها من ذلك باستلام إقرار من
الموظف بأنه متنازل عن حقه في مساكن الشركة. وللعلم أن الإعانة المالية تبقى حقاً
للموظف بتسلمها متى أثبت ملكيته لبيت في المنطقة المحددة، وإن صادف وأراد الموظف
أن يستقيل أو ينتقل إلى عمل آخر في شركة ثانية يسقط حقه في المطالبة بالإعانة
المالية، لذلك يقوم الموظفون بالعملية السابقة الذكر قبل تقديم الاستقالة وإذا
استلم الإعانة المالية استقال من الشركة، فهل مايحصل عليه الموظف حلال أم حرام أي
الإعانة المالية ؟
* أجابت اللجنة:
أن هذا
التعامل يتضمن تزويراً واضحاً وأكلاً لأموال الناس بالباطل، فلا يحل مايحصل عليه
الموظف باسم معونة السكن بهذه السبيل، كما لايحل لصاحب البيت مايأخذه لتسهيل عملية
التزوير، وعلى هذا الموظف وأمثاله بدلاً من ذلك أن يراجعوا الجهات المسؤولة
ليحصلوا على هذه المعونة بطرق مشروعة واضحة، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *