كيف جُمع هذا القسم من الفتاوى:

كيف جُمع هذا القسم من الفتاوى:

          كانت فكرة إخراج فتاوى اللجان الشرعية في أجزاء متتابعةٍ قديمة تراود المسؤولين في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وذلك خدمة لراغبي المعرفة والاطِّلاع، وتوضيحاً للحكم الشرعي، وتوفيراً لعناء المستفتين في الأمور المتكررة والمتشابهة.

          ولم يتيسر إخراج هذه الفكرة إلى حيز الوجود إلا بعد أن تم حصر محاضر اجتماعات اللجان، وإدخال القسم الأول منها ( ماكان من عام 1977 إلى عام 1984) إلى الحاسب الآلي ( الكمبيوتر ) بعد تصنيفها تصنيفاً موضوعياً بحسب الأبواب الشرعية.

ثم بعد ذلك تم حذف المكرر من الفتاوى، أو مالايصلح للنشر، أو ماكان ناقص الإجابة لسبب أو لآخر.

          وبعد أن تم جمع الفتاوى المتبقية قمنا بحذف الأسماء وتوابعها من جنسية السائل وعمله ونحو ذلك، ثم حذفنا الأسئلة الجانبية مما يكون بين السائل واللجنة قَبْل الفتوى، والتي لاعلاقة لها بصلب الموضوع، وأبقينا ماكان مفيداً للقارىء، أو ذا علاقة جوهرية بالجواب.

          كما تم الاكتفاء بذكر فتوى اللجنة دون آراء بعض أعضائها المخالفين إن وجد مخالف في ذلك، عملاً بقاعدة أن رأي اللجنة إنما هو رأي الأكثرية في حال الاختلاف.

          وربما لاحظ قارىء الفتاوى اختلافاً بسيطاً في بعض الفتاوى المنشورة، وما ذلك إلا لتغير الاجتهاد في لجان الفتوى، تبعاً لتغير الظروف، أو تبدّل الأعضاء، أو وضوح ماكان غامضاً... ولا يعيب المفتي تغيرُ رأيه، مادام متقيِّدا بالقواعد الشرعية للإفتاء... وقد قال عمر لأبي موسى رضي الله عنهما في وصيته الشهيرة: ولا يمنعنّك قضاء قضيتَه اليوم، فراجعتَ فيه رأيك، فهُديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحقَّ قديم لايبطله شيء... كما قال رضي الله عنه لمن راجعه في ميراث الإخوة حينما تغير اجتهاده: تلك على ما قضينا، وهذه على ما نقضي.

          ولم ننس أن نذكر رقم الفتوى الخاص بها وتاريخها، وهو ما يشار إليه بالأرقام المتعددة فوق جانب الفتوى الأيمن ليمكن الرجوع إلى أصلها في المحاضر المحفوظة لدى الوزارة.

          ونشير إلى أن الخطة الحالية تقضي بإخراج الأجزاء التالية من واقع محاضر لجان الفتوى لما بعد عام (1984).

          وقد وزعنا الفتاوى بحسب المواضيع، ونظراً لتعدد مواضيع بعض الأسئلة، وبالتالي تناول الأجوبة عليها مواضيع متعدد، فلربما أوردنا مثل تلك الفتاوى في أماكن متعددة، حتى لا تفوت القارئ الفائدة منها، وذلك على قلة.

          وقد يجد القارئ للكتاب في صيغة السؤال خللاً لغويا، أو تعبيرياً، وذلك لأننا حرصنا على عدم التدخل في صيغة السؤال المقدم من السائل إلاَّ في أضيق الحدود، أو عندما لا تفهم الصيغة... وفيما عدا ذلك نبقي السؤال على حاله كما جاء في محضر الاجتماع.

          

          وقد قدمنا للقسم الأول ـ المكون من جزأين ـ بمقدمتين:

          الأولى: إدارية، وتتعلق بالفتوى في دولة الكويت ونشاط وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تشكيل اللجان وتعديلاتها وتطوير إدارة الإفتاء ونحو ذلك.

          الثانية: علمية، وتضمنت بحثاً شرعيا قيماً جامعاً حول الفتوى، وشروط المفتي، وآداب المستفتي، والفرق بين الفتوى والقضاء وغير ذلك.

          وهذا البحث مستخلص من مصادر علمية عدة: من مصطلح (فتوى) في الموسوعة الفقهية، ومن بحث للدكتور محمد الأشقر، ومن مقدمة الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية ... مع تصرف طفيف فيها كلها..

          فشكراً لكل من كان له سهم طيب فيه..

          وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين.

          

                                                       الإدارة العامة للإفتاء والبحوث الشرعية

                                                                  إدارة الإفتـــاء