كتابُ المعاملات

 

 

كتابُ المعاملات

 

بابُ: الاستثمار والخلو

 

 

3/21ع/84        استثمار أموال إعانة المرضى

 

[265] عرض على اللجنة السؤال المقدم من صندوق إعانة المرضى، وهو كالآتي:

       نحن اللجنة التجارية في صندوق إعانة المرضى، لدينا ترخيص من وزارة الصحة بوضع ثلاجات مرطبات في جميع مستشفيات الكويت، ولقد عملنا في هذا المشروع فيما يقارب سنة، فلقد عانينا من هذا المشروع كثيراً من المتاعب، ومضيعة للوقت في عمل الصندوق، وعلى هذا عرضت علينا إحدى الشركات القيام والإشراف على هذا المشروع، وتكون لنا المراقبة فقط، وتكون لنا نسبة من الأرباح.

       السؤال: هل يجوز إعطاء هذا العمل إلى للشركة؟

 

* أجابت اللجنة بما يلي:

       إن ذلك جائز لأنه مقاولة ثانية، ولأن فيه حصولاً على فرق من ربح العمل. والله أعلم.

*  *  *

 

4/4/83     الخلو في الشريعة الإسلامية

 

[266]   حضر إلى اللجنة السيد/ عبد اللَّه، وقدم الأسئلة الآتية:

       قدر اللَّه لي أن أبيع محلي ولا أدري أن هذا حلال أم حرام مع أنني عندما بعت المحل كان بداخله ميزان وأجريت للمحل بعض التصليحات وقد تركتها للمشتري الجديد ؟

*    وبعد استعراض السؤال ودراسته أجابت اللجنة:

       أن أخذ المستأجر من المستأجر التالي له مايسمى خلو لايجوز.

       أما أخذ عوض عما في المحل من موجودات قائمة فعلاً بالمحل بالسعر الذي يتراضيان عليه من غير إكراه لأحد الطرفين فيجوز. واللَّه أعلم.

 

*   *   *

 

7/1/83     رفع الإيجار بدلاً من الخلو

 

[267]  قدمت إلى اللجنة أسئلة شركة تجارية، وكانت كالتالي:

       نحن مقبلون على بناء مجمع تجاري بإحدى مناطق الكويت، وكما تعلمون أن فكرة التأجير بطريقة الخلوات منتشرة، وحيث إن نظام شركتنا الأساسي ينص على تطبيق الشريعة الإسلامية، فإننا نسأل عن مدى تمشي نظام الخلو والشريعة الإسلامية. وهل يمكننا ترك الخلو والاستعاضة عنه بزيادة القيمة الإيجارية مثلاً، وفي حال إذا كان هذا أو ذاك مخالفاً للشريعة الإسلامية فما هي الطريقة المثلى التي تقترحونها، والتي تحقق لنا العائد المناسب ويقرها ديننا الحنيف ؟

*  أجابت اللجنة:

       أن الاستعاضة عن الخلو برفـع القيمة الإيجارية أمر جائز، ويجري على

 

البدل كل أحكام الأجرة، بحيث لو فسخ العقد يسترد المبلغ المقدم الذي يخص الفترة الباقية. واللَّه أعلم.

*   *   *

4/193/82        ضمان الربح في الاستثمار

[268]  تقدم إلى اللجنة السيد/ عبد المجيد، وأفاد بالآتي:

       عرض عليّ أحد الأقارب أن أضع عنده ما أحب من المال ليستثمره في تجارته، وفي المقابل يعطيني عائداً شهرياً حدده هو من واقع الدخل الذي يعود عليه من تجارته، بمتوسط مبلغ ستين جنيهاً شهرياً لكل ألف جنيه وضعتها عنده، والسؤال: هل المال الذي يعود عليّ من الاستثمار لدى هذا الشخص يعتبر رباً أو حراماً، وماهي الطريقة المشروعة لاستثمار أموالي؟

*  رأت اللجنة:

       أن التصور الذي صوره في خطابه هو من قبيل الربا المحرم لأنه حدد مبلغاً معيناً للربح، وسلامة رأس المال من الخسارة.

       والطريقة المشروعة هي أن يتفق مع هذا المستثمر في أن يكون جزء شائع(نسبة مئوية) من ربح ماله لا من رأس المال، وله أن يكون شريكاً في رأس المال كله، وله الحق أن يكون شريكاً في صفقة معينة يحددانها بالاتفاق، وإذا وقعت خسارة يتحملها كلها صاحب المال، ويخسر صاحب العمل جهده. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

*   *   *

2/43ع/84        استثمار الأموال لدى شركة تضمن الربح

 

[269]  عرض على اللجنة مجموعةُُمن موظفي إحدى الشركات،

       كتيباً خاصاً بالادخار والفوائد الممنوحة عليه من قبل الشركة، حتى يعلموا رأي اللجنة في حل هذا العمل أو حرمته.

 

*  اطلعت اللجنة على النشرة المعدة من الشركة المذكورة بشأن الادخار وكذلك على النظامِ المنشور فيها، ولاسيما المادة الخامسة التي نصها كالآتي:

 

       تقوم الشركة باستثمار المدخرات لصالح الأعضاء بالشكل الذي تراه مناسباً وتضمن لهؤلاء الأعضاء كامل مدخراتهم  وربحاً سنوياً صافياً لايقل عن(5%) خمسة بالمائة من هذه المدخرات ومن الأرباح السابقة التي تتحقق من استثمارها، ولاتدخل هذه الأرباح بالغاً مابلغ مقدارها في حساب مكافأة التوفير والادخار التي تدفعها الشركة من مالها الخاص بموجب أحكام هذا النظام.

 

       وتبين من هذه الأمور الآتية:

       (أ)  لم يبين وجوه الاستثمار للمبالغ المدخرة ويجب النص على أنها تستثمر بما لايخالف الشريعة الإسلامية.

       (ب)  نصت المادة على ضمان المبالغ المدخرة  وأنها ترد كاملة في جميع الأحوال وهذا يخالف أسلوب الاستثمار الشرعي الخاضع للربح أو للخسارة وتحميل ذلك لرأس المال، هذا إذا كانت الشركة هي المستثمرة بالأصالة، أما إذا كانت تقوم بالاستثمار لصالح المدخرين وبالنيابة عنهم لمصلحتها، وكانت الشركة ضامنة لما قد يلحق المبالغ المستثمرة من خسارة على سبيل الرعاية لموظفيها، فإن ذلك الضمان جائز، لأنه من طرف خارج عن عملية الاستثمار.

       (ج) تضمنت المادة ضماناً للربح المقدر بحد أدني لايقل عن (5%) منسوبا إلى المبالغ المدخرة وهذا هو الربا بعينه، لأنها زيادة على رأس المال مشروطة بعقد، والأصل أن الربح يزيد وينقص بحسب الواقع. واللَّه أعلم.

 

*  *  *