خطوات رسمية في الاتجاه الصحيح:
وظل الحال كذلك إلى أن نظمت الوزارات، وكان من الأهداف الأساسية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية توفير الجهة الرسمية التي تفتي الناس في أمور دينهم لضمان القيام بهذه المهمة، بالإضافة إلى تجنب ما يعتري نشاط الإفتاء الشعبي (الإفتاء غير المنظم) أحياناً من الارتجال والتعارض للاعتماد فيه على المشافهة في السؤال والجواب، وعلى المعرفة الفردية، والجهد الخاص.
وأدركت وزارة الأوقاف مسئوليتها تلك فقام وكيلها يومذاك الأستاذ عبد الرحمن المجحم بتعيين لجنة للفتوى من ثلاثة أعضاء من خيرة العلماء الأكفاء، وبذلك شكلت أول لجنة رسمية للفتوى.
ثم شكلت لجنة ثانية مكونة من أربعة أشخاص من العلماء الأفاضل، أحدهم من الكويتيين.
وفي سنة 1976م عيّنت لجنة للفتوى بقرار وزاري مكونة من خمسة أعضاء من العلماء المختارين.
وكانت هـذه اللجنـة الخماسية تعمـل بإخلاص كغيرها من اللجان السابقـة، فتعقد جلستها الرسميـة كـل أسبـوع لتجيب علـى أسئلـة السائلين رسميين وشعبيين، ثم تصدر فتواها بعد فهم السؤال وهي مطمئنة مرتاحة إلى صحة الإجابة ودقتها.
وفيما يلي التطورات الإدارية التي مرت بها لجان الإفتاء في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وكذلك العلماء الأفاضل الذين شاركوا فيها والمدد التي دام عملهم خلالها في تلك اللجان..