***
كتاب الأحوال الشخصية
بابُ : العدة والحضانة والنفقة والنسب
توفي وله زوجة كفيفة ، فهل عليها
عدة ؟
[ 476 ] تقدم السيد /
محمد ، وأخبر اللجنة :
بأن والده قد توفي وله زوجتان ، إحداهما ( بصيرة ) ، والأخرى ( ضريرة
) ؛ فهل تستويان في العدة أم أن هناك مفارقات بينهما بسبب العاهة . وهل تنتصف
العدة بينهما ؟
* أجابته اللجنة بما يلي :
إن ( البصيرة ) و ( الضريرة ) تستويان في العدة ، ولا فرق بينهما
بسبب عاهة من العاهات ، فتعتد كل منهما عدة وفاة كاملة ، وهي أربعة أشهر وعشرة
أيام ، ابتداء من وقت الوفاة ، مع عدم الإخلال بواجبات العدة .
والله أعلم .
رجعة المطلقة بعد انتهاء عدتها
[ 477 ] تقدَّم إلى
اللجنة السيد / راسم ، وأفاد :
أنه طلق زوجته وهو في حالة غضب بلفظ : ( أنت طالق بالثلاث ) ، ومضى
على ذلك مدة أربعة أشهر أو خمسة ، ولم يسبق له أن طلق قبل هذه المرة ولا بعدها ،
ويسأل هل يجوز له مراجعة زوجته الآن ؟ مع العلم أنها حاضت أربع مرات من يوم الطلاق
إلى الآن .
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن زوجته بانت منه بطلقة واحدة بانقضاء عدتها بنزول الحيض ثلاث مرات
، وله أن يعقد عليها عقداً جديداً بمهر جديد وولي وشاهدي عدل إن وافقت مطلقته على
ذلك ، وتعود إليه على طلقتين ، وأفهمته اللجنة أنها محرمة عليه حتى يعقد عليها .
والله أعلم .
خروج المعتدة من بيتها للحج
[ 478 ] عرض على
اللجنة سؤال السيد / عبد العزيز :
عن حكم المعتدة من الوفاة ، هل يجوز أن تذهب إلى الحج ؟
* أجابت اللجنة :
أنه لا يجوز للمعتدة من الوفاة أن تذهب إلى الحج ما دامت في عدتها ،
سواء أكان حجها فرضاً أو غير فرض ، لأن المعتدة مأمورة بالاعتداد في منزلها ومنهية
عن الخروج منه ، إلا أن تخرج لحاجتها نهاراً ، على أن تبيت في منزلها ، ولأن
الاعتداد يفوت بفوات وقت العدة ، والحج يمكن تداركه . والله أعلم .
خروج المعتدة من بيتها للنزهة
[ 479 ] عرض على
اللجنة الاستفتاء الآتي :
امرأة توفي زوجها منذ
عدة أسابيع وترغب في الخروج إلى البر عدة أيام ، وهي مازالت في العدة ، فهل يجوز
لها ذلك شرعاً ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
يجوز لها الخروج من بيتها لقضاء حاجتها لا لغير ذلك من أمور الترفه ،
أما المبيت خارج بيتها فلا يجوز ، إلا إذا كان عليها خوف من المبيت في منزلها
وحدها ولم يكن هناك من تأمن به من أقاربها . والله سبحانه وتعالى أعلم .
خروج المعتدة إلى العمل
[ 480 ] عرض على
اللجنة سؤال :
يتعلق بأحد بنود قانون الخدمة المدنية ، والذي يدور حول عدة المرأة
الموظفة ، المتوفى عنها زوجها ، حاملاً كانت أو غير حامل ، وهل يجوز لها الاستمرار
في العمل أو الانقطاع طيلة مدة العدة ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن المتوفى عنها زوجها يُباح لها أن تخرج بالنهار لعملها المعتاد ،
على ألا تتزين بأي نوع من أنواع الزينة ، سواء باللباس أو غيره على أن تبيت في
منزل الزوجية الذي كانت فيه عند الوفاة ، وذلك مدةَ العدةِ ، وهي مدة الحمل لمن
كانت حاملاً ، أو أربعةُ أشهر وعشرُُ إن لم تكن حاملاً . والله أعلم .
انتهاء عدة المطلقة
[ 481 ] حضر إلى
اللجنة السيد / محمد ، وقدّم الاستفتاء الآتي :
لقد تلفظت بالطلاق لوالد زوجتي وأخيها ، وهي لم تكن موجودة بعد مشادة
كلامية فقدت فيها أعصابي ووعيي ، لأنهم يريدون أن يفرضوا عليّ شروطاً لا أقبل بها
بتاتاً ، وإن زوجتي لم تسمع بكلمة الطلاق ، وقد حضر أبوها إلى البيت وخرجت معه إلى
بيته . ورجعت أنا إلى الكويت ، حيث انتهت إجازتي بنفس اليوم الذي حصلت فيه المشكلة
، وقد حاولت استرجاعها ، ولكن دون جدوى أمام إصرار وتعنُّت أبيها وأعمامها ، وبعد
مضي مدة ستة شهور وصلت رسالة تفيد بأنها عادت إلى بيتي في بلدي ، وهي الآن تعيش
فيه مع أولادها الأربعة؛ وللعلم زوجتي تكون ابنة عمي .
* أجابت اللجنة بما يلي :
بأن الزوجة طلقت من زوجها طلقةً واحدة بائنة بينونة صغرى لانتهاء
العدة ، وترجع له بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها ، وتبقى معه على طلقتين . والله
أعلم .
معاشرة الزوجة بعد انقضاء العدة
[ 482 ] حضر إلى
اللجنة السيد / محمود :
وأخبر أنه في أكتوبر 1977 م تشاجر مع زوجته ، وقال لها : أنت طالق ،
وبعد مرور أربعة أشهر أرجعها ، ثم أوقع عليها طلقتين متفرقتين على فترات متباعدة .
* أجابت اللجنة :
أن عدة المطلقة ثلاثةُ قروء ، وبما أن السائل قد أرجع زوجته بعد
انتهاء عدتها بدون عقد ومهر جديدين ، فإن معاشرته لها بعد المراجعة يعتبر وطء شبهة
، ولذلك لا يقع الطلاق الذي أوقعه الزوج على زوجته بعد المراجعة الأولى ، لأن عقد
الزوجية قد انفسخ بانتهاء العدة .
وعلى هذا فيجب على الزوج إن أراد زوجته السابقة أن يعقد عليها بعقد
ومهر جديدين . والله أعلم .
ما يحل للمعتدة وما يحرم عليها
[ 483 ] قدَّمت سَيِّدةُُ
إلى اللجنة الاستفتاء الآتي :
سيدة توفي عنها زوجها ، وتسأل : هل يجوز أن تضع الحناء على رأسها
للضرورة ؟ وهل يجوز أن تلبس حجاباً جديداً على رأسها ؟ وهل يجوز لها أن تضع بخوراً
طبياً ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
الحناء إذا كان وضعه للعلاج فلا بأس به ، وأما إذا كان للزينة ، وهو
ما يوضع في اليد أو الرجل غالباً ، فلا يجوز في حال العدة ، وأما وضع حجاب جديد
فجائز ، وكذلك البخور الطبي . والله سبحانه وتعالى أعلم .
حضانة الأم الزانية
[ 484 ] حضر إلى
اللجنة السيد / عبد الكريم ، وقدّم الاستفتاء الآتي :
هل تصلح من ثبت عليها الزنا بإقرارها أن تكون حاضنة لأولادها ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن المنصوص عليه شرعاً في جميع المذاهب أنه يشترط في الحاضنة أن تكون
مأمونة في الدين ، وتفسير الأمانة في الدين أن لا تكون فاسقة ، فإذا كانت الحاضنة
فاسقة ، فلا يحق لها شرعاً أن تمسك المحضون ، سواء كان ولدَها أم لا ، وتسقط
حضانتها بالفسق لئلا ينشأ الصغير أو الصغيرة متأثرة بسلوكها ، فالزانية لا تصلح أن
تكون حاضنة . والله أعلم .
حضانة غير المسلمة لابنتها المسلمة
[ 485 ] عرض السؤال
المقدَّم من السيد / حسين ، ونصه :
إنني مسلم ، وأعيش في مجتمع إسلامي في الكويت ، وإن أم طفلتي الوحيدة
تعيش في مجتمع ودولة غير إسلامية ، وفي بيت غير إسلامي ، يُشرب فيه الخمر ، ويؤكل
لحم الخنزير ، وفيه الزنا ، وهي لا تعرف عن الإسلام شيئاً ، ولا تعمل به ، ولكنها
تدعي فيه فقط للحصول على الطفلة ، فهل في هذه الحالة الطفلة ترجع لي في جميع
الأحوال في الشريعة الإسلامية ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن الشريعة الإسلامية ، وهي المعمول بها في دولة الكويت ، تحكم أنه
إذا أراد حضانةَ ابنته وضمّها إليه ، فعليه أن يثبت أن أم الطفلة غير ملتزمة
بأحكام الإسلام الأساسية ، كمجاهرتها بشرب الخمر ، وأكلها لحم الخنزير ، ومصاحبتها
لابنتها إلى دور عبادة غير إسلامية ، أو إلى أماكن لهو لا يقرها الإسلام ، كمكان
يشرب فيه الخمر علناً ، أو يرتكب فيه الزنا جهاراً ، أو يقدم فيه لحم الخنزير
علناً ، أو يرقص فيه النساء مع الرجال الأجانب ، أو يُلعب فيه القمار ، ومن باب
أولى إذا كانت تسكن المطلقة بابنتها في منزل ترتكب فيه هذه الأمور أو بعضها ، على
أن هذه الأمور إذا ثبت أن المطلقة تفعلها أو تفعل بعضها كان من حق الزوج أن يضم
ابنته إليه وقايةً لها من الانحراف . والله أعلم .
نفقة الحاضنة
[ 486 ] حضر إلى
اللجنة السيد / إدريس ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :
طلقت زوجتي منذ سنتين ، ولي منها بنتان ، الأولى عمرها 10 سنوات ،
والثانية عمرها 7 .5 علماً بأنني أنفق على أولادي مصروف التعليم والطعام واللباس ،
ولكن هي الآن تطالب بالنفقة ، فهل لها أم لا ؟
ملاحظة : نرجو أن تكون الفتوى على المذهب الشافعي ، لأن أهل الزوجة
من أهل المذهب الشافعي .
* وسألته اللجنة بما يلي :
وضًّح ما تريد أن تستفتي عنه ؟
قال : زوجتي المطلقة تريد نفقة لها ، وأنا أنفق على الأولاد وأعطيهم
100 روبية ، وأوفر لهم الملابس وغير ذلك . فهل يحق لها نفقة ؟
وبعد أن تبين للجنة أن طلبها هو للتكاليف الكاملة للمحضونين ،
ولأتعاب الحضانة .
* أجابت اللجنة على السؤال بما يلي :
طبقاً لمذهب الشافعية ، يحق للحاضنة أجر على الحضانة ، يقدَّر تبعاً
لحالة المكلف بالإنفاق وللمتعارف عليه لهذه المهمة في مكان الحضانة ، وعليه أيضاً
إعطاؤها النفقات الكافية لمن هم في حضانتها . والله سبحانه وتعالى أعلم .
حق الزوجة بما أنفقته على بيتها برضاها
[ 487 ] حضر إلى
اللجنة السيد / عبد اللطيف ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :
كان لزوجتي مصاغ ( ذهب ) ، وقد منعتها من لبسه إلا في المنزل ، وذلك
لأن مناسباتنا في الكويت دائماً مخلوطة بالرجال ، ومع الأيام احتجت إلى مبلغ وأردت
السلفة من البنك ، ولم أقل لها ذلك . وعندها أحست بحاجتي اقترحت من نفسها ولم أعرض
عليها بيع الذهب ، وتصرفنا بالثمن بعد أن باعت الذهب بنفسها في السوق ، والثمن
صرفناه على منزلنا وعلى أنفسنا أنا وهي ، والآن قد طلقتها طلاق ( مخالعة ) بعد
طلبها ، وبعد الطلاق طالبتْ بالثمن مضاعفاً 6 مرات .
السؤال : هل يحق لها مطالبتها بالثمن ؟ وهل إذا كان لها الحق هل لها
ثمن الذهب وهو جديد ، أم بثمن البيع ؟ وجزاكم الله خيراً .
* أجابته اللجنة بما يلي :
عليه أن يدفع لزوجته كلاًّ من النفقة ومؤخر الصداق ، ولا شيء عليه
غير ذلك . والله أعلم .
النفقة على الإخوة
[ 488 ] عرض السؤال
المقدَّم من رئيس لجنة للزكاة ، وهو :
هل المسلم ملزم بالإنفاق على إخوته الذكور والإناث ؟
* أجابت اللجنة :
مما لاشك فيه أن الإنفاق على الأقارب أولى وأحق من الإنفاق على غيرهم
، ويمكن احتساب الإنفاق على الأقارب غير الأصول والفروع من الزكاة ، اللهم إلا إذا
كان هناك حكم قضائي بنفقة على القريب ، فإن ما قضى به القاضي لا يحتسب من الزكاة ،
ولا مانع شرعاً من دفع الزكاة إلى فقير محتاج له أخ قادر على الإنفاق عليه . والله
أعلم .
نفقة الزوجة الغنية
[ 489 ] حضر إلى
اللجنة السيد / أنور ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :
ما أحقية معاش زوجتي ، حيث إنها موظفة ، وتقوم بجميع واجباتها
المنزلية والعائلية على الوجه الأكمل ، فهل لي سلطة على معاشها ، أم أنه من حقها
لوحدها .
* أجابت اللجنة بما يلي :
إنه لاحق له في معاشها ، لكن لو أعطته شيئاً باختيارها فله أخذه
باعتباره هبة ، وإنه ملزم بنفقتها . والله أعلم .
تقدير الحاجة اليومية للفرد من النفقة
[ 490 ] عرض على
اللجنة السؤال التالي :
ما هو تقديركم للحاجة الفعلية للفرد في اليوم ؟ وهل يجوز قياس قيمة
الكفارة ، وهي الإطعام ، على ذلك ؟
* أجابت اللجنة :
إن الأصل في تقدير الحاجة الفعلية للفرد في اليوم مراعاة الظروف
الاجتماعية والفردية لكل شخص بحسبه ، ويمكن لمتولي الصرف أن يتحرى لمعرفة ما يسد
تلك الحاجة ، وينبغي في مثل هذه الأمور الاستعانة بأهل الخبرة الموثوق بهم شرعاً .
أما قيمة الكفارة ، وهي الإطعام أو الكسوة ، فلا يُقاس عليها ، ولا
تُعتبر ضابطاً للحاجة الفعلية للفرد يومياً؛ لأن هناك حاجات أخرى غير الإطعام
والكسوة ، مثل : السكن ، ونفقات التعليم ، والتطبيب .. إلخ .والله سبحانه وتعالى
أعلم .
تبعية الولد لخير الأبوين ديناً
[ 491 ] تقدم إلى
اللجنة السيد / حسين ، وقدم الاستفتاء التالي :
تزوجت من امرأة فنلندية ، وقد تم الاتفاق عند محام قانوني قبل الزواج
بأن أكون المسؤول عن تربية الأطفال الذين سيولدون ، وعندما عدنا إلى الكويت لنعيش
فيها ، كانت زوجتي حاملاً ، ولكنها رغبت في الذهاب إلى فنلندا لتكون تحت رعاية
والدتها عند الولادة ، وأنجبت ابنتنا الوحيدة ( سها ) ، وعادت إلى الكويت ، وكانت
لنا شقة بعيدة عن أهلي بناء على رغبتها .
وأقول الحق الذي لا يمكن إنكاره بأنني أديت كافة واجباتي الزوجية على
نحو يرضي الله ورسوله ، فقمت بتسجيل زوجتي كطالبة منتظمة في الجامعة ، بناء على
رغبتها ، وموافقتي لزيارتها المتكررة لأهلها ، فقد كنت أتحمل كافة التكاليف ،
وألبي كافة طلباتها المادية ، وكل هذا لكي أخفف عنها شيئا من غربتها .
وفي الشهر الرابع من 1980 م ذهبنا إلى فنلندا ، وهناك أبدت رغبتها
في إطالة مدة بقائها مع أهلها ،
وكان لها ما تشاء ، ورجعت بمفردي إلى
الكويت بعد أن حجزت لها ولابنتي تذاكر الرجوع بالطائرة ، واتصلت بها
مرات عديدة للتأكد من يوم وصولها ، ولكنها أخذت تختلق أعذاراً واهية ،
ومن بينها خوفها بأن آخذ ( سها )
منها وأطردها لأنها تأخرت ، وأنا وعدتها
عن طريق محام في الكويت بأنه لن
يحدث مثل هذا الشيء ، ولكن
هيهات ، وهنا قررت الذهاب إليها لحل هذه المشكلة ، ولكنها رفضت مقابلتي وحرمتني من
رؤية ابنتي ، فاستعنت بمحام لكي يتفاهم معها في الأمر بعد أن باءت محاولاتي بالفشل
، ولكنها رفضت التفاهم معه ، وهنا اقترح عليّ المحامي بأن أرجع إلى الكويت وأطلقها
، وأن أحضر معي ورقة الطلاق ، وفيها أسباب الطلاق ، وورقة تثبت بأن القانون أو
الشرع المعمول به في الكويت يعطيني حق الحضانة مشابهاً في ذلك القانون الفنلندي
إلى منتصف شهر مارس 1981 م ، والذي ينص على أن حضانة الأطفال يرجع لقانون جنسية
الأب ، وعند عودتي للكويت حصلت على ورقة طلاق مشتملة على أسباب الطلاق .
إن والدة طفلتي غير
مسلمة ، وتعيش أيضاً في دولة غير إسلامية ، لذلك فأنا غير مطمئن على التربية
المستقبلية لابنتي ، مع العلم أن والدتي على قيد الحياة ، وعلى أتم الاستعداد
لتربية ابنتي ، وأريد أن أحيطكم علماً بما تعانيه ابنتي من سوء الرعاية والعطف ،
وذلك لعلمي التام أنها تعيش تحت رعاية إحدى دور الحضانة هناك ، ولا تراها والدتها
إلا بما يعادل ساعتين يومياً ، وذلك بسبب ظروف عملها ، وهذا ما لا يرضاه الله ولا
رسوله ، ولا ترضى به نفسي كأب مسلم .
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن الشريعة الإسلامية - وهي المعمول بها في دولة الكويت - ، تحكم أنه
إذا تزوج مسلم من كتابية - مسيحية أو يهودية - ، يكون الأولاد - الذكور أو الإناث -
الحاصلون من هذه الزوجية ، تابعين للزوج في جميع الأحوال ... هذا ، وبالله التوفيق
. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
زوجة المفقود
[ 492 ] عرض سؤال
السيد / عثمان :
والذي يدور حول حكم زوجة المفقود .
* أجابت اللجنة :
أنه لا بد من رفع الأمر للقضاء حتى يحكم بموت الزوج ، ثم تعتد بعد
صدور الحكم . والله أعلم .
ما هو التبني ، وما حكمه ؟
[ 493 ] عرض السؤال
المقدم من السيد / طارق ، ونصه الآتي :
ما هو التبني ؟ وهل هو حرام أم حلال ؟ وهل يورث المتبني ؟ وما حكمه ؟
* أجابت اللجنة :
التبني هو ادعاء رجل أو امرأة بنوة مجهول النسب ، الذي لم يولد على
فراش الزوجية .
والتبني حرام ، بقوله تعالى : { وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم } ( الأحزاب : الآية 4 ) ، ولقوله تعالى : { ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا ءاباءهم فإخوانكم
في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله
غفوراً رحيماً } ( الأحزاب : الآية 5 ) .
على أن هذا لا يمنع التكفل باللقيط ، والقيام بحاجاته على سبيل
المعروف ، مع معاملته معاملة الأجنبي بالنسبة لزوجة المتكفل وأولاده .ولا توارث
بين المتبَنَّى والمتبنِّي .
وحكم التبني أنه باطل ولا أثر له شرعاً . والله سبحانه وتعالى أعلم .
تبني من لا نسب له
[ 494 ] عرض سؤال
السيدة / أمينة :
والذي يدور حول أسرة غنية ، لم يولد لها ولد ، وعاش الزوجان عمراً
طويلاً لم يسعدا بميلاد مولود ، فتبنيا ابناً . وقبل وفاة الأب بسنتين سجل الابن
هذا باسمه ، ووافقت الزوجة على هذا القرار ، ويدعى الآن رسميا واجتماعياً باسم ذلك
الرجل واسم زوجته ، وتقول السائلة : إن الله عز وجل قال : { ادعوهم لآبائهم } (
الأحزاب : الآية 4 ) ، فكيف نوفق بين قرار ذلك الرجل - الأب المزعوم - ، وبين قول
الله عز وجل ، وهل نأثم إذا سميناه باسم من ادعاه وخالفنا قول الله ، أم أن الآية
الكريمة جاءت أمراً على الأب المدعي فقط ؟
* أجابت اللجنة :
إن تبني ولد - ذكراً أو أنثى - مع العلم بأنه ليس منه بعقد معتبر
شرعاً ولا وطء بشبهة ، ولا بعقد فاسد ، يعتبر باطلاً شرعاً ، ويأثم المتبني ،
وقد وصف الله سبحانه وتعالى هذا العمل بأنه قول باللسان لا يستند إلى واقع شرعي ،
وأن من علم أن الولد ليس ممن تبناه لا يدعوه باسم من تبناه امتثالا لقوله تعالى : { وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو
يهدي السبيل ( 4 ) ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا ءاباءهم
فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم
وكان الله غفورا رحيما ( 5 ) } (
الأحزاب : الآيتان 4 و 5 ) .
على أنه ينبغي في هذه الحال أن تعلم السائلة أنه إذا كان هذا الولد
ممن يولد مثله لمثل متبنيه ، ولم يكن له نسب معروف ، أنه يثبت نسبه قضاء ، أما
ديانة ، فلا .
وعلى زوجة المتبني وبناته وأخواته أن يعاملنه كرجل غريب ، فيحتجبن
عنه ولا يختلين به ، لأنه في الحقيقة أجنبي عنهن . وكذلك المرأة لا يجوز لها ادعاء
أمومة هذا الرجل . والله أعلم .
ترتيب القرابات بعد الموت
[ 495 ] عرض الكتاب
المقدم من وكيل وزارة الصحة العامة لوكيل وزارة الأوقاف ، ونصه :
« تنص المادة الثالثة ، من القانون رقم 7 ، لسنة 83 ، في شأن عمليات
زراعة الكلى للمرضى المرفق صورته طيه على ما يلي :
يشترط في الحالات المنصوص عليها في الفقرة ( أ ) ، من المادة السابقة
، الحصول على إقرار كتابي من المتبرع أو الموصي ، وفي جميع الأحوال يشترط ألا يقل
سن المتبرع أو الموصي عن ثماني عشرة سنة ميلادية .
وفي الحالات المنصوص عليها في الفقرة ( ب ) ، يجب الحصول على الموافقة
على استئصال الكلية من أقرب الأفراد الموجودين من أسرة المتوفى » .
ولما كانت الوزارة ترغب في تفسير عبارة ( أقرب الأفراد الموجودين من
أسرة المتوفى ) من الناحية الشرعية .
لذا ، يرجى التفضل بالإفادة عن ترتيب أقارب المتوفى ، الذين تؤخذ
موافقتهم من الناحية الشرعية ، وهل للزوجة رأي في الموافقة أو عدم الموافقة على
استئصال كلية الزوج المتوفى في ضوء هذا النص .
* أجابت اللجنة :
أنه لا بد في هذا الموضوع من أخذ رأي الأبناء والبنات ، ثم أبناء
البنين ، ثم الآباء والأمهات ، ثم الجد من جهة الأب ، ثم الإخوة والأخوات ، ثم
أبناء الإخوة ، ثم الأعمام ، ثم أبناء الأعمام .
وليس للزوج أو الزوجة رأي في ذلك لانقطاع صلة الزوجية بالوفاة .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
ثبوت النسب من نكاح فاسد
[ 496 ] حضر إلى
اللجنة السيد / جاسم ، وقدم الاستفتاء الآتي :
والدي تزوج من والدتي في سنة 1955 م تقريباً ، أنجبت والدتي منه خلال
مدة الزوجية سبعة أولاد ، حتى تم الطلاق بينهما بعد أن بقيت في عصمته 18 سنة
تقريباً .
وخلال هذه الفترة ما قبل الطلاق تزوج من أختها ، وبقيت في عصمته حتى
وفاته عام 1983 م ، علماً بأنها أنجبت ولداً وبنتاً غير معروف مكانهما ، وثلاث
بنات وولداً واحداً .
وطلب إفتاءه في الآتي :
1 - هل زواج والده بخالته في حالة وجود أمه على عصمة والده يكون
باطلاً أم لا ؟
2 - ما أنجبه والدي من خالتي هل يثبت نسبهم منه أم لا ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
أولاً : إن زواجه بأخت زوجته باطل ، لأنه جمع بين الأختين ، وقد نهى
الله سبحانه وتعالى عن الجمع بين الأختين ، فقال في آية التحريم : { وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف } ( النساء : الآية 23 ) .
ثانياً : إن نسب الأولاد من الثانية يلحق بالزوج ، وقد نص على ذلك
في كتاب المغني ( 6/582 ط . الرياض ) ، حيث قال : « إن ولدت منه إحداهما أو هما
جميعاً ، فالنسب لاحق به ، لأنه إما من نكاح صحيح أو نكاح فاسد ، وكلاهما يلحق
النسب فيه » . ا هـ . والله سبحانه وتعالى أعلم .
نسبة المولود لأبيه
[ 497 ] تقدمت إلى
اللجنة السيدة / سعدية ، وأفادت بالآتي :
أنا سيدة موجودة في الكويت منذ عام 1982 م ، وبعد هذا التاريخ دخل
زوجي البلاد دون تأشيرة دخول رسمية ، ومكث معي لمدة شهرين ، وأنا زوجته على كتاب
الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وخلال هذه الفترة حصل الحمل وبعدها سافر ،
ثم وضعت مولودة ، والآن انتهت خدماتي ، وحجزت في الطائرة وأردت الحجز لطفلتي ،
فرفضت وزارة الصحة ذلك إلا بوجود إثبات يدل على أن الطفلة طفلتي ، ولا يوجد أحد من
الذين جلسنا عندهم خلال هذه الفترة يشهد لي لأنه لا يحملون إقامة صالحة .
* أجابت اللجنة :
الولادة هذه قد حصلت في الفترة الصالحة ( شرعاً ) ، لثبوت النسب متى
كانت هناك زوجية سابقة قائمة .
لذا ، فإن نسب هذه الطفلة ثابت من زوج هذه السيدة ، ولا ينتفي نسب
هذه الطفلة من أبيها ، إلا إذا نفاه بنفسه شرعاً ، وليس لأحد حق نفي هذا النسب سوى
هذا الزوج .
وقد نصحت اللجنة السيدة المذكورة أنها إن جاءها ما يدل على رضا زوجها
بهذه الطفلة ، أن تقدم ذلك للجهات الرسمية توكيداً لبراءتها . والله سبحانه وتعالى
أعلم .
نسب ولد مسلمة تزوجها نصراني
[ 498 ] تقدم السيد /
عبد الرزاق ، إلى اللجنة :
بوثيقة زواج صادرة من لبنان ، جاء فيها أن ابنته ( إيمان ) تزوجت من
ماروني اسمه ( أنطوان ) ، وكان ذلك دون علم أبيها ، فلما علم بذلك ادعى الزوج أنه
أسلم ، فما حكم هذا الزواج ؟ مع العلم بأن البنت ولدت منه ولداً ، ولم يوجد مع
الزوج ما يثبت إسلامه ؟
* أفتت اللجنة :
بأن الزواج باطل من أساسه لاختلاف الدين ، وأن الولد يتبع أمه في الإسلام ، ويجب التفريق فوراً بين الزوجين ، ولو أثبت الزوج إسلامه بعد ذلك لا تعود إليه الزوجة إلا بعقد جديد إن وافقت على هذا الزواج .والله أعلم .