***

***

كتاب الأحوال الشخصية

بابُ : الطّلاق

حق الزوج في الطلاق

 [ 429 ] حضر إلى اللجنة ولي أمر السيدة / نفيسة .

وقدَّم رسالة يحكي فيها تصرفات زوج أخته الذي أصر على طلاقها دون أي سبب بعد أن عقد عليها واختلى بها ... وطرح الأسئلة الآتية ؟

هل يجوز له الاستهتار وتعريض مستقبل بنات الناس للتشويه بطلاقهن بغير ما سبب ؟ وهل يجوز له خداع الناس والكذب عليهم ؟ وما يترتب على ذلك من حقوق ؟

* أجابته اللجنة :

أن الزوج له الحق في الطلاق ، ولكنه إذا كان يقصد الضرر بها فإنه مؤاخذ بذلك ، وإذا كان الزواج قد تم بعقد وبشروطه الصحيحة فليس في ذلك أي إساءة للسمعة إذا طلقها . والله أعلم .

 

الوعد بالطلاق

 [ 430 ] حضر إلى اللجنة السيد / مشعل ، وقدَّم السؤال الآتي :

حصل نزاع بيني وبين والدي ، بسبب زوجتي فقلت له : خلاص أنا أوديها إلى أهلها وننهي الكلام ، أو قلت : أوديها إلى أهلها وأطلقها فهل يقع الطلاق أم لا ؟

* أجابت اللجنة :

أن ما قاله السائل لوالده مجرد وعد بالطلاق وعلى هذا فلا يقع به . والله أعلم .

 

طلاق الحامل

 [ 431 ] عرض سؤال من السيد / سعدي :

أنه قال لزوجته : ( تراك طالق ثم طالق ثم طالق ) وإنها حامل الشهر السادس ، وإن هذا أول طلاق يتلفظ به تجاهها .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن طلاقه هذا يعتبر طلقه واحدة ، ويتمكن من مراجعة زوجته قبل وضع حملها ، فإن كانت وضعت حملها قبل مراجعتها فلا يتمكن من الرجوع إليها إلاَّ بعقد جديد . والله أعلم .

 

ينكر أنه طلقها ثلاثاً .....

 [ 432 ] بحث الاستفتاء المقدم من السيد / رياض ، والذي يفيد فيه ما يلي :

حصل بيني وبين زوجتي خلاف وشجار بتاريخ 27/10/1982 م فقلت لها : أريد تسريحك فقالت لي : سرحني ، فقلت لها : ( أنت طالق ) ، بدون قصد أو تصميم ، فقالت لي : طلقني بالثلاثة ، فلم أجبها ، ويقول والد زوجتي : حيث كان موجوداً في البيت بأني كررت قولي : ( أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ) وليس هذا صحيحاً ، وحيث إني أرغب في إرجاعها أرجو إفتائي :

وقد سألته اللجنة الأسئلة التالية :

هل زوجتك حامل ؟ فقال : نعم .

هل وضعت بعد الطلاق أم مازالت حاملاً ؟ فقال : مازالت حاملاً .

هل هناك طلاق قبل هذا أو بعده ؟ فأجاب بالنفي ، وأفاد بأنه لم يتلفظ بالطلاق إلاَّ مرة واحدة .

* أجابت اللجنة بناء على قوله والعهدة عليه :

بأنه وقع بقوله هذا على زوجته طلقة واحدة رجعية ، له مراجعتها ما دامت في العدة ، وحيث إن زوجته لا تزال في حالة حمل وقد أبدى رغبته في إرجاعها ، وقد راجعها أمامنا على كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وتكون بذلك قد عادت إليه على طلقتين . والله أعلم .

 

الطلاق بعد انتهاء العدة

 [ 433 ] حضر إلى اللجنة السيد / محمود ،

وأخبر أنه تشاجر مع زوجته وقال لها : أنت طالق ، وبعد مرور أربعة أشهر أرجعها ، ثم أوقع عليها طلقتين متفرقتين على فترات متباعدة .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن عدة المطلقة ثلاثة قروء ، وبما أن السائل قد أرجع زوجته بعد انتهاء عدتها بدون عقد ومهر جديدين فإن معاشرته لها بعد المراجعة يعتبر وطء شبهة ولذلك لا يقع الطلاق الذي أوقعه الزوج على زوجته بعد المراجعة الأولى ، لأن عقد الزوجية قد انفسخ بانتهاء العدة .

وعلى هذا فيجب على الزوج إن أراد زوجته السابقة أن يعقد عليها عقداً

ومهراً جديدين . والله أعلم .

 

التهديد بالطلاق

 [ 434 ] حضر إلى اللجنة السيد / أحمد ، وقدم الاستفتاء الآتي :

حلفت مند فترة يميناً ، وردها علي شيخ ، وحلفت مرة ثانية يميناً على ولد عمي كذلك بالطلاق على مسألة دَينْ ، فقلت له : علي الطلاق بالثلاثة لا بد أن تعطيني العشرين ديناراً ، وأردت أن أحمل نفسي على أخذها ولم أقصد الطلاق ، وحلفت من قبل يومين على أخي بالطلاق وقلت له : علي الطلاق بالثلاث
 وتحرم علي زوجتي وتصبح كأختي ولا أمشي معك في طريق ، قصدت أن أحمل نفسي على عدم المشي معه ولم أقصد وقوع الطلاق ولا تحريماً لها كأمي وأختي .

وقال : قصدت التهديد في مَرَّتي الطلاق ، ولم أقصد الظهار في الثالثة : أفتوني مأجورين جزاكم الله خيراً .

* أجابت اللجنة بما يلي :

مادام المستفتي قصد التهديد في المرتين ولم يقصد ظهاراً في المرة الثالثة حسبما أجاب ، فإنه لو لم يأخذ العشرين ديناراً ولو مشى مع أخيه يحنث في يمينه وعليه كفارة يمين لكل منهما . والله أعلم .

 

هددها بالطلاق ثم طلقها فعلاً

 [ 435 ] عرضت الرسالة المقدّمة من السيد / محمد ، ذكر فيها :

أنه قال لزوجته قبل سبع سنوات : « إن خرجت من بيتي مرة ثانية راح أبعثك إلى بيت أهلك ، وكان قصده من ذلك التخويف ، فخرجت مع والدته ، وبعد مرور فترة تشاجر مع زوجته ووالدها فقال لها : « أنت طالق » ، ثم أرجعها بعد ذلك ، وقبل ستة أشهر حصل خلاف بينه وبين زوجته حول الملابس فقال لها : «علي الطلاق إنني لا أشتري لك ملابس مادام عندك ملابس لم تستعمليها » . وقد اشترى لها ملابس بعد ذلك .

* أجابت اللجنة بما يلي :

لاشيء عليه بالنسبة لقوله : « إن خرجت من بيتي مرة ثانية راح أبعثك إلى بيت أهلك  » .

أما قوله لزوجته « أنت طالق » فيقع بذلك طلقة واحدة رجعية له مراجعتها مادامت في العدة .

أما قوله : « علي الطلاق إنني لا أشتري لك ملابس مادام عندك ملابس لم تستعمليها » فتجب عليه كفارة اليمين بحثنه وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم . والله أعلم .

 

حلف بالطلاق أن يسفّرها ثم طلقها

 [ 436 ] تقدم إلى اللجنة السيد / يوسف وزوجته ، وأفاد الزوج بالآتي :

حصل شجار بيني وبين زوجتي حيث كانت تريد الخروج من المنزل لزيارة بعض الأقارب فقلت لها : الآن ليس وقتاً للزيارة ولكنها أصرت ، فقلت لها : ( عليّ الطلاق إلاَّ أحجز لك وأسفّرك ) ولكنها أصرت وزادت في الشجار والعصبية ، فقلت : ماذا تريدين مني الآن ( روحي طالقة ، طالقة ، طالقة ) ، وأرغب الآن في إرجاعها ، علماً بأنه سبق أن حلفت عليها يميناً سنة 48 ، واستفتيت عنه أحد المشايخ سنة 75 حيث قلت لها : ( علي الطلاق أنت مثل أمي وأختي ) ، وأفتانا الشيخ بأن عليّ كفارة يمين ، فكفرت عنه .

سألته اللجنة : هل هناك طلاق غير المذكور في الاستفتاء ؟ فأجابت بالنفي .

سئل : ما قصدت من قولك : ( علي الطلاق أنت مثل أمي وأختي ) ؟ فقال : أقصد أنني أبتعد عنها لمدة معينة مع بقاء الزوجية .

وسئل : متى وقع الطلاق ؟ فقال : يوم الجمعة 9 من محرم 1402 هـ .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن قول السائل ( علي الطلاق أنت مثل أمي وأختي ) ، يعتبر يميناً تجب الكفارة بحنثه ، وهي : إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، وقد نفذها بناء على ما في الاستفتاء .

أما قوله : ( علي الطلاق إلاّ أحجز لك وأسفرك ) فإنه يعتبر يميناً تجب الكفارة عليه إن لم ينفذ ما قاله .

أما قوله لزوجته ( روحي طالقة ، طالقة ، طالقة ) فتقع طلقة أولى رجعية ، له مراجعتها ما دامت في العدة ، وتبقى عنده على طلقتين فقط ، وقد راجعها أمامنا على كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونصحا بتقوى الله وحسن المعاشرة . والله أعلم .

 

حلف بالطلاق أن لا يدخل بيته ثم دخل

 [ 437 ] حضر إلى اللجنة السيد / أكرم ، وقدّم الاستفتاء الآتي :

في أحد الأيام حضر أحد الأقرباء إلى البيت مع عائلته وهو مريض نفسيا فعندما هم الحاضرون بالخروج لم يرض هو بالخروج وذهبوا ، وقد
حاولت أن أخرجه ولكنه استعصى ولكن بعد المشادة خرج معي وركبنا
السيارة وأخذته إلى منزله ، وعند الوصول قال لي : لن أنزل ، وحاولت معه
ولكنه أبى ، وبعد المشادة الحامية حلفت بقولي : ( عليَّ الطلاق إنك لن تدخل بيتي أبداً ) مع العلم أن زوجتي ليس لها علاقة في هذا الموضوع ، وبعد مضي ستة أشهر تقريباً دخل بيتي لظرف ما ، فأفتوني هل يقع الطلاق أم لا ؟

* وبعد استيضاح اللجنة عن ظروف الموضوع وملابساته أجابت :

إن قوله هذا يعتبر يميناً تجب عليه كفارة يمين ، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم . والله أعلم .

 

حلف بالطلاق ثلاث مرات حنث في بعضها

 [ 438 ] تقدّم إلى اللجنة السيد / أحمد ،

وأخبر أنه قال لزوجته : علي الطلاق إلاَّ نروح إلى بيت فلان ، ثم حلف عليها يميناً بصيغة : علي الطلاق إلاَّ نفعل كذا ، وقد حنث فيهما ، أما اليمين الأول فقد ذكرته زوجته بأنه لم يحنث فيه .

* أجابت اللجنة بما يلي :

لاشيء على السائل بالنسبة لليمين الأول إن لم يحنث فيه ، أما اليمين الثاني والثالث فعليه كفارة يمين بحنثه ، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم وتختار اللجنة إخراج عشرة دنانير عن اليمينين لكل مسكين دينار . والله أعلم .

 

ما يجب في أيمان الطلاق

 [ 439 ] حضر إلى اللجنة السيد / جمال وزوجته ، وأفاد الزوج بالآتي :

حصل شجار بيني وبين زوجتي ، مما جعلني أصمم على أن تغادر إلى الكويت لوحدها ، فقلت لها : ( علي الطلاق ما أسافر أنا وأنت ، إلاَّ تسافرين لوحدك ) وقد كررت الطلاق ثلاث مرات ، ولم أنفذ ما حلفته وإنما سافرنا معاً .

وفي هذه الأيام ، حصل سوء تفاهم بيني وبينها ، فقلت لها : ( تكونين طالقاً ، طالقاً ، أكثر من عشرين مرة إذا لم تروحي بالوانيت لنرسل البنت إلى الدكتور ) إلاَّ أنها لم تذهب معي في الوانيت .

سألته اللجنة : هل هناك طلاق غير المذكور في الاستفتاء ؟

فقال : هناك يمين قديم في بداية زواجنا ، حيث جئت لها بنصف خروف وطلبت منها أن تقطعه ، فرفضت فغضبت ، فقلت لها : ( علي الطلاق إن لم تقطعيه ) فغيرت رأيها فقطعته ، ولا يوجد غير هذه الأيمان الثلاثة .

وبسؤال الزوجة أقرت ما قاله الزوج .

*أجابت اللجنة بما يلي :

على السائل ثلاث كفارات ، لأن كل ما صدر منه مجرد أيمان ، وقد حنث فيها جميعاً ، وكفارة اليمين هي : إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، وقد نصحا بتقوى الله ، ومعالجة الأمور بحكمة ، وعدم استعمال ألفاظ الطلاق مرة أخرى . والله أعلم .

 

الطلاق المعلق على شيء ما

 [ 440 ] تقدم إلى اللجنة السيد / عدنان ، وسأل اللجنة قائلاً :

حصل خلاف بيني وبين زوجتي ، فأمرتها أن تترك بعض الأعمال ، فقلت لها : إن عملت كذا فأنت طالق ، وكنت أقصد بذلك مجرد التهديد ، فخالفت أمري وفعلت ما أمرتها بتركه ، وقد استفتيت بعض المشايخ فأمرني بإرجاعها ، وفي مرة ثانية قلت لها : إن لم تخبريني بالشيء الفلاني فأنت طالق ، فأخبرتني به بعد مدة ، ومنذ خمسة أيام اتفقنا على الانفصال ، وقلت لها : أنت طالق من هذه الساعة ، والآن أرغب في إرجاعها .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إنه يلزمه كفارة اليمين بالنسبة للمرة الأولى ، ولا يقع شيء بالنسبة للمرة الثانية لأنها فعلت ما حلف عليه ، وبقوله لها منذ خمسة أيام ، ( أنت طالق ) يقع طلقة واحدة رجعية ، له مراجعتها مادامت في العدة ، وقد راجعها فعلا أمام اللجنة . والله أعلم .

 

عدة أيمان انتهت بطلقة واحدة

 [ 441 ] تقدم إلى اللجنة السيد / محمد ،

وأفاد أنه تشاجر مع زوجته بسبب الجيران وقال لها : « علي الطلاق أن لا تتكلمي معها » أي جارتها والتزمت الزوجة بذلك ، وبعد مدة تشاجر معها مرة أخرى بسبب تجديد الأثاث وقال لها : « علي الطلاق أن لا أجيب كنبات للبيت » ، والتزم بذلك إلى الآن ، وبعد فترة تشاجر معها مرة ثالثة وقال لها : « علي الطلاق إذا وصلنا الكويت ما أشممك الهواء وعليّ الطلاق إلاَّ أتزوج واحدة أخرى » ، وبعد أن قال لها هذا الكلام قالت له « أنت الآن أصبحت علي حراماً » فقال لها : « وأنت أختي بعهد الله » ، وكان يقصد بذلك أنها حرمت عليه بسبب تلك الأيمان .

* أجابت اللجنة بما يلي :

بوقوع طلقة واحدة رجعية له مراجعتها مادامت في العدة ، وتبقى عنده على طلقتين ، ونصح بعد استعمال ألفاظ الطلاق مرة أخرى ، وقد راجع زوجته أمام اللجنة . والله أعلم .

 

الطلاق بالعشرة مذاهب

 [ 442 ] تقدم إلى اللجنة السيد / علي ، وأخبر اللجنة :

أنه غضب من زوجته فاطمة وقال لها : ( تكونين محرمة علي ومحللة لغيري وتكونين طالقة بالعشرة مذاهب ) وقد وقع ذلك منه في 16/9/1977 ثم خرجت وذهبت إلى أقاربها ، وإنه لم يقربها منذ يوم الطلاق . وقد رفض أخوها أن تعود إليه إلاَّ بمبلغ فرضه عليه ، وأنه لم يسبق له أن طلقها قبل ذلك إلاَّ أنه قال لها مرة هي وزوجته الأخرى ( أنتما محرمتان علي ومحللتان لغيري ) وأفتي برجوعهما إليه فأرجعهما . وطلب من اللجنة الإفتاء بما يلزمه شرعاً .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إنه يقع عليه بقوله لها ( أنت طالق على العشرة مذاهب ) طلقة ثانية رجعية . وأفهم أنه إن عاد فطلقها ثالثة لم تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره . والله أعلم .

 

الطلاق الأول رجعي

 [ 443 ] تقدم إلى اللجنة السيد / سعيد ،

وأخبر أنه تشاجر مع زوجته سميرة فقال لها : ( روحي طالقة ) وادعى أن هذه أول طلقة له .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إنه يقع بقوله هذا على زوجته المذكورة طلقة واحدة رجعية ، يجوز له أن يراجعها في العدة ، وقد راجعها أمامنا على كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .

 

يكرر الطلاق في المجلس الواحد

 [ 444 ] تقدّم إلى اللجنة السيد / عيد ، وزوجته سامية ، وأخبر اللجنة :

أنه تشاجر مع زوجته سامية فقال لها : « أنت طالق طالق طالق » ، وأن هذه أول مرة يوقع الطلاق على زوجته . وبسؤال الزوجة أكدت صحة ما قاله الزوج ، ويود السائل إرجاع زوجته .

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع بقول السائل على زوجته المذكورة طلقة واحدة رجعية ، له مراجعتها مادامت في العدة ، وتبقى عنده على طلقتين . ونصح بعدم التلفظ بألفاظ الطلاق مرة أخرى . والله أعلم .

 

طلقها مرتين ... وبقيت له واحدة

 [ 445 ] تقدم إلى اللجنة السيد / حسن ، وأخبر اللجنة :

بأنه قد طلق زوجته سنة 1970 بلفظ ( روحي أنت طالق طالق طالق ) وقد أرجعها بعد ذلك . وفي يوم الأربعاء الماضي تشاجر مع زوجته فقال لها : ( روحي أنت طالق طالق طالق ) ويرغب الآن في إرجاعها .

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع بقوله السابق واللاحق على زوجته طلقتان رجعيتان ، وله أن يراجع زوجته في العدة ، وتبقى عنده على طلقة واحدة ، فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره زواجا صحيحاً ، فإن طلقها الزوج إن شاء أو توفي عنها تعتد منه عدة طلاق أو وفاة ثم إن شاء عادت إليه بعد انقضاء العدة . والله أعلم .

 

الطلاق الرجعي

 [ 446 ] حضر السيد / شريف ، وقال :

إنه قال لزوجته لأول مرة : أنت طالق ، وذلك منذ أسبوع .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن هذا طلاق رجعي ، وراجعها أمام اللجنة . والله أعلم .

 

اختلفا فطلقها لأول مرة

 [ 447 ] تقدّم إلى اللجنة السيد / إبراهيم ، قائلاً :

صار خلاف بيني وبين زوجتي منذ أسبوع ، وفي الصباح قلت لها : ( روحي أنت طالق ) ولم يحصل طلاق قبل ذلك ، فماذا يلزمه شرعاً حيال ذلك ؟ وهل يتمكن من مراجعة زوجته ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع بقوله هذا طلقة واحدة رجعية ، له مراجعتها مادامت في عدتها ، وتبقى عنده على طلقتين ، وقد راجعها أمام اللجنة . والله أعلم .

 

سبت زوجها فكرر طلاقها

 [ 448 ] حضر إلى اللجنة كل من السيد / عبيد ، وزوجته ، وأفاد الزوج :

أنه في يوم الخميس سمع زوجته تقول لابنها : ( يلعن أبوك ) مما أثاره فقال لها : ( تراك طالق طالق ) ومنذ ذلك الوقت وهو بعيد عنها ، مع العلم أن هذا أول طلاق يوقعه على زوجته ، ويود الآن مراجعتها .

وسألته اللجنة : هل كنت تريد تأكيد الطلاق أم تكراره ؟ فأجاب : أنه يريد تأكيد الطلاق .

* أجابت اللجنة بما يلي :

 وقوع طلقة واحدة رجعية ، له مراجعتها مادامت في العدة ، وتبقى عنده على طلقتين ، وقد راجعها أمامنا على كتاب الله وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصح بتقوى الله وحسن المعاشرة . والله أعلم .

 

طلاق الغضب لا يقع وفي غير الغضب يقع

 [ 449 ] حضر السيد / محمد ، ومعه زوجته سعاد ، وقرر :

أنه قال لها : أنت طالق ، بناء على طلبها وهي في حالتها العصبية التي تعالج منها ، وحدث ذلك في مرتين منفصلتين ، وادعى أنه كان في حالة شديدة من الغضب فقد فيها وعيه ، وأنه منذ أسبوع قال لها : أنت طالق .

* أجابت اللجنة :

بعدم وقوع الطلاق في الحالتين الأوليين بناء على إقراره أنه كان في غير وعيه ، وأفتت بوقوع طلاقه الأخير طلقة رجعية ، وراجع زوجته في المجلس ، وأوصتهما اللجنة بحسن المعاشرة وأنه لم يبق للزوج إلاَّ طلقتان . والله أعلم .

 

إذا غضب مزق ثوبه وطلق

 [ 450 ] تقدم إلى اللجنة السيد / عبد الله وزوجته ، وأفاد الزوج :

أنه طلق زوجته مرتين على فترات متباعدة بلفظ : ( روحي طالق ) ، وهي الآن حامل ، وادعى أنه يعاني من حالة عصبية شديدة وبخاصة عند طلاقه الأول ، حيث إنه قام بتمزيق ثوبه .

وبسؤال الزوجة أفادت أن زوجها طلقها ثلاث مرات على فترات متباعدة بلفظ : ( روحي طالق ) ، وأكدت ما قاله الزوج من أنه يعاني من حالة عصبية شديدة ، وأوضحت للجنة أن زوجها عندما مزق ثوبه كان في الطلاق الثاني لا الأول .

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع الطلاق الأول والثالث ، ولا يقع الطلاق الثاني بناء على ما ذكرته الزوجة بأن زوجها كان في حالة غضب شديدة عندما طلقها الطلاق الثاني مما جعله يمزق ثوبه ، وله مراجعتها مادامت في العدة ، وتبقى عنده على طلقة واحدة فقط ، فإن طلقها بعد ذلك فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره زواجا صحيحا مؤبداً لا يقصد به التحليل ويدخل بها دخولاً حقيقيا ، ثم إن طلقها الزوج الثاني أو مات عنها واعتدت منه يحل للأول أن يتزوجها مرة أخرى بعقد ومهر جديدين . والله سبحانه وتعالى أعلم .

طلقتان واقعتان ، والثالثة في الغضب لا تقع

 [ 451 ] حضر إلى اللجنة السيد / عبد الله وزوجته ، وأفاد الزوج بالآتي :

طلقت زوجتي ثلاث مرات والسبب والديَّ ، والآن ، أريد إرجاعها ، علماً بأن الطلاق كان في حالة زعل .

وسألته اللجنة الأسئلة الآتية :

 - ما صيغة الطلاق الأول ؟ قال : تشاجرت معها بسبب غيرتها فكانت تذكر أنني أحب إحدى النساء وكانت تذكر هذا الموضوع أمام أبناء عمي مما جعلني أغضب عليها وأقول لها : ( أنت طالق ) وكان هذا منذ أربع سنوات واستفتيت أحد المشايخ ورجعها لي .

 - كيف وقعت الطلقة الثانية ؟ قال : تشاجرت معها فقلت لها : ( أنت طالق ) وكان هذا من سنتين واستفتيت أحد المشايخ واعتبرها طلقة ثانية .

 - ماحالة الطلاق الثالث ؟ قال : وقعت هذه قبل عشرة أيام بسبب مشاجرة بين زوجتي ووالدتي مما جعلني أغضب وبما أن الطرف الثاني والدتي فما أدري ما الذي أقوله لها مما جعلني أوجه الكلام لزوجتي وأطلب منها أن تسكت وتذهب إلى غرفتها إلاَّ أنه زاد الكلام فذهبت لأضربها فمسكتني والدتي ووالدي مما أثار غضبي فقلت لها : ( أنت طالق ) .

وسألت اللجنة الزوجة :

كيف حصل الطلاق الأول ؟ قالت : تشاجرت معه وأراد أن يضربني فمسكوه عني فطلقني .

 - ما حالة الطلاق الثاني ؟ قالت : تشاجرت مع أمه فغضب وقال لي : أنت طالق ؟ .

 - ما حالة الطلاق الثالث ؟ قالت : كان أكثر شجاراً بسبب والدته فلما جاء من العمل اشتكت والدته علي فغضب وأراد أن يضربني فمسكوه فزاد غضبه فقال لي : أنت طالق .

 - أي الحالات كانت أشد بالنسبة للطلقات الثلاث ؟ قالت : إنه لم يكن هناك غضب شديد وإنما كان غضبه عادياً .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن الطلقة الثالثة لم تقع بسبب الغضب الذي سيطر عليه ، وهي باقية في عصمته على طلقة واحدة فقط ، فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، ونصحا بتقوى الله وحسن المعاشرة ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

الاستفسار عن حال الزوج أثناء الطلاق

 [ 452 ] حضر إلى اللجنة كل من السيد / فهد ، وزوجته ، وقدم الزوج السؤال الآتي :

طلقت زوجتي الطلقة الثالثة وكنت في حالة غضب وأريد أن أستفسر إن كانت تقبل طلقة ثالثة بائنة . وفي حالة قبولها ما هو حكم الإسلام في دور المحلل ؟

سألته اللجنة الآتي :

 - كيف حصلت الأولى ؟ قال : طلبت من زوجتي أن تخرج من
العمل وأن تلبس الحجاب فقالت : أنا مستعدة أن ألبس الحجاب لكن أرفض أن أستقيل من العمل ، فقلت لها : إذا رحت العمل راح أطلقك فقالت : راح أروح العمل فقلت لها : أنت طالق .

 - هل كان هذا قبل الدخول ؟ قال : لا ، بعد الدخول .

 - ما مظاهر الغضب التي بدرت منك أثناء هذه الحادثة ، قال : الذي أذكره أنه طاح مني المفتاح ثلاث مرات ورميت اللحاف عليها .

 - كيف وقعت الثانية ؟ قال : سافرنا إلى الخارج وتضايقت مني وقالت لي : أريد أن أرجع إلى الكويت ، وأصرت على هذا فقلت لها : أنت طالق .

 - كيف وقعت الثالثة ؟ قال : حدثت قبل عشرة أيام ، كنا قادمين من السفر وأرادت أن تذهب إلى أهلها فوافقت وأخذتها إلى هناك ، وذهبت أنا إلى أصدقائي وقد تأخرت عليها فغضبت وعندما وصلنا إلى البيت طلبت منها أن نذهب إلى بيت والدي فرفضت ذلك وتركتني ونزلت إلى البيت حيث كان هذا الكلام في السيارة فنزلت إليها وقلت : أنا سأذهب إلى بيت والدي ولا أستطيع أن أتركك في الشقة لوحدك راح آخذك إلى بيت أهلك فقالت : إذا تبيني أروح بيت أهلي طلقني ، فقلت لها : أنت طالق .

وبسؤال الزوجة :

 - كيف وقعت الأولى : قالت : قال لي : استقيلي من الشغل فقلت له : لا ، فقال لي : أنت طالق .

 - اذكري لنا الثانية : قالت : كنا في الخارج وهو كثير الشرب ، فقلت له : اختار بيني وبين المشروب ، فقال : المشروب ، فأصريت أن أرجع إلى الكويت فقال لي : أنت طالق ، فأخذ الشنط ورمى بها خارج الفندق .

 - عندما تشاجرتم هل كان في وعيه ؟ قالت : كان شارباً ولكن لا أدري هل كان يدرك ما يقول أم لا ؟ .

 - كيف كانت حالته أثناء الشجار ؟ قالت : كانت عيونه محمرة ومعصباً وكان مشيه زيناً ولما جاءني قال لي : طالق طالق طالق ، ورماني على الأرض ثم أخذ الشنط ورمى بها خارج الفندق .

 - كيف وقعت الثالثة : قالت : كل سفرة لابد أن يشرب الخمر وأنا لا أتحمل هذه الحالة فلما كنا في سفرة أخرى قلت : سأتحمل هذا إلى أن ننتهي من سفرنا هذا ثم طلقني ولما جئنا الكويت نزلني عند أهلي وتأخر عليّ في الليل ثم أخذني وقاد السيارة بسرعة إلى أن وصلنا الشقة ثم أراد أن نذهب إلى بيت أهله فرفضت فمسكني من يدي فتخلصت منه ، فطلقني بقوله : أنت طالق .

وبسؤال الزوج :

 - هل كنت تشعر بما قلته في الطلاق الثاني وأنت شارب ؟ قال : أذكر ولا أذكر ، ما أقدر أقول لكم بالضبط .

 - هل رميت بها على الأرض في الطلاق الثاني ؟ قال : نعم ورفست الشنط ورميت بها إلى الخارج .

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع بقول السائل على زوجته طلقتان في الحادثة الأولى والثالثة .

أما الثانية فلا يقع بها طلاق بسبب الإغلاق . وهي الآن على عصمته بطلقة واحدة فقط وقد راجعها أمامنا على كتاب الله وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم . ونصحا بتقوى الله وحسن المعاشرة وترك كل ما نهى الله عنه . وأفهمتهما اللجنة أن المحلل حرام شرعاً . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

تكرار ألفاظ الطلاق في المجلس الواحد

 [ 453 ] تقدَّم إلى اللجنة السيد / أحمد ، وأفاد :

أنه تشاجر مع زوجته فضيلة ، فقال لها : « أنت طالق طالق طالق » ، وكان في حالة غضب ، علماً بأنه لم يطلق قبل هذه المرة ولا بعدها .

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع بقول السائل هذا على زوجته طلقة أولى رجعية له مراجعتها مادامت في العدة . وقد راجعها أمام اللجنة . والله أعلم .

 

طلقها ستة مرات وهو يقصد طلقة واحدة

 [ 454 ] حضر إلى اللجنة السيد / إبراهيم ، وقدم الاستفتاء الآتي :

لقد وقع مني بسبب خلاف وشجار مع زوجتي طلاق حيث طلقت زوجتي بقولي لها : طالق ست مرات ، مع العلم أني أعاني من مرض في المعدة والرأس وهو مرهقني جداً وكذلك أولادي قد أتعبوني نفسياً ، وهذه هي المرة الأولى التي يقع مني الطلاق .

وسألته اللجنة : ماذا قصدت بتكرار الطلاق ؟

قال : لم أقصد به إلاَّ مرة واحدة وليس الخلاص منها .

* أجابت اللجنة بما يلي :

وقع من الزوج على زوجته طلقة واحدة رجعية وتبقى معه على طلقتين وله مراجعتها مادامت في العدة وقد راجعها أمام اللجنة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .

 

التحذير من فلتات اللسان أثناء الطلاق

 [ 455 ] حضر إلى اللجنة السيد / إسماعيل ، وقدّم الاستفتاء الآتي :

تم زواجي من فضيلة وبقيت عندي لمدة ستة أيام ، وحصل خلاف بيني وبينها ، وذهبتْ إلى أهلها ورحتُ أصلح ما حصل بيننا من خلاف ، وقال والدها : والله ما ترجع إليك لو ينزل الله ، وأنا سبق وزوجت أختي لولده ، ثم قال : تريد أختك ؟ خذها ، تريد المهر الذي قدمته دون معرفة رأي زوجتي ؟ وأنا ما رديت عليه وسكت عنه لمدة شهر ، ثم جاء وقال : نريد الطلاق وأجبر ولده على أن يطلق أختي حتى أطلق ابنته ، وحصل هذا الشيء تحت ظرف إجباري ، هو أجبر ولده وأخي أجبرني ، وحصل هذا الطلاق كالآتي : قال ولده زوجتي فلانة بنت فلان طالقة ثلاث مرات ، ثم طلقت أنا بعده ، وقلت : طالقة فضيلة ثلاث مرات ، وأنا اليوم أريد إرجاع زوجتي ولا أريد أن يحصل هذا الشيء .

وسألته اللجنة بما يلي :

وماذا قصدت بتكرار الطلاق ؟

قال : لم تكن نيتي الخلاص منها نهائيا ، والطلاق حصل بعد العيد وهي لم تكن حاملاً .

* أجابت اللجنة بما يلي :

وقع من الزوج على زوجته طلقة أولى رجعية ، وتبقى معه على طلقتين له مراجعتها مادامت في العدة ، وقد راجعها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

وأما قول والد زوجتك : والله لو ينزل الله ما ترجع إليك فهذا الكلام كفر ، وعلى قائله الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى توبة نصوحاً والعزمُ على ألا يعود إلى ما يغضب الله تعالى . والله أعلم .

 

الطلاق الرجعي

 [ 456 ] تقدم إلى اللجنة السيد / فيصل ، وأفاد :

بأنه تشاجر مع زوجته قبل بضعة أيام وقال لها : « أنت طالق طالق طالق » ويود الآن إرجاعها ، علماً بأن هذه أول مرة يوقع الطلاق على زوجته .

* أجابت اللجنة بما يلي :

بوقوع طلقة أولى رجعية ، له مراجعتها مادامت في العدة ، وتبقى عنده على طلقتين ، والله ولي التوفيق . والله تعالى أعلم .

 

الإخبار عن الطلاق

 [ 457 ] تقدم إلى اللجنة كل من السيد / حجي وزوجته السيدة / بيبي ، وابنهما :

وقد أحضرت اللجنة مترجماً ليقوم بترجمة الموضوع بالتفصيل ، ثم طلبت اللجنة من الزوجة شرح الموضوع بالكامل فأفادت أن زوجها طلقها مرة واحدة قبل ثلاث سنوات بلفظ : طلقتك ، ثم أرجعها بعد ذلك ، وفي 12/9/79 طلقها زوجها بلفظ : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، ثم كرر نفس اللفظ لأحد أقاربها في مجلس آخر ثم كرره مرة ثالثة في مجلس ثالث ، ثم مسكها من يدها وقال لها : اخرجي من البيت وإن حصل لك زواج فتزوجي .

وبسؤال الزوج ادعى أن بينه وبين زوجته خلافاً منذ خمس سنوات ، وأنه طلق زوجته أول مرة قبل ثلاث سنوات ثم أرجعها ، وفي 12/9/79 قال لزوجته : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، ثم كرر نفس القول لأحد أقاربها في مجلس آخر ، وكان يقصد من تكرار لفظ الطلاق الإخبار لا الإنشاء وبسؤال الابن أكد ما قالته أمه .

* أجابت اللجنة :

بوقوع طلقة ثانية رجعية من الزوج على زوجته وله مراجعتها ما
دامت في العدة ، وتبقى عنده على طلقة واحدة فقط ، فإن طلقها بعد
ذلك فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره زواجاً صحيحاً مؤبداً
لا يقصد به التحليل ، ويدخل بها ، ثم إن طلقها الزوج الثاني أو مات عنها واعتدت منه يحل للأول أن يتزوجها مرة أخرى بعقد ومهر جديدين . والله أعلم .

 

نداء الزوجة بالطلاق

 [ 458 ] عرض سؤال السيد / ع .ب ، ونصه :

حصل خلاف بيني وبين زوجتي فناديتها بلفظ : ( يا طالقة ) وكان قصدي من ذلك التأديب ، علماً بأن هذه أول مرة أتلفظ بلفظ الطلاق ، وأود الآن إرجاعها فما يلزمني شرعاً ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع بقوله هذا على زوجته طلقة واحدة رجعية ، له أن يرجعها مادامت في العدة . والله أعلم .

 

لا يقع الطلاق المعلق مع أمر حدث

 [ 459 ] تقدم إلى اللجنة السيد / داود ، وأخبر :

بأنه جاء إلى مقر لجنة الفتوى مع أحد أقارب زوجته ، وأفاد أنه تشاجر مع زوجته ، وقال لها : ( أنت طالق ) ولم يفارقها ، ثم تشاجر معها بعد ذلك ، فقال لها : ( أنت طالق ) وكان هذا منذ أسبوع تقريباً .

وبعد عرض الموضوع على الشيخ / محمد سليمان الأشقر - عضو
لجنة الفتوى - رأى أنه يقع بالقولين السابق واللاحق من هذا المستفتي على زوجته طلقتان ، له أن يراجعها مادامت في العدة وتبقى عنده على طلقة واحدة فقط .

إلاَّ أن السيد / داود طلب من اللجنة النظر في الموضوع وذلك لأنه لم يبين الموضوع على الوجه الصحيح للشيخ / محمد الأشقر لخوفه من قريب زوجته الذي كان معه في ذلك اليوم .

وقد أوضح للجنة أنه لا يعترض على وقوع الطلاق الثاني ، أما الطلاق الأول فكان كما يأتي : قال لزوجته - وقد شرب خمراً : ( إذا لم تبيعي الذهب وتعطيني فلوساً فأنت طالق ) وقد باعت الذهب بالفعل وأعطته الفلوس ، وأفاد بأنه قد ترك شرب الخمر وتاب عنه .

* أجابت اللجنة بما يلي :

لاشيء عليه بقوله في المرة الأولى ( إذا لم تبيعي الذهب وتعطيني فلوساً فأنت طالق ) بناء على ما ذكره من أنها باعت الذهب وأعطته الفلوس . أما بالنسبة لقوله : ( أنت طالق ) فيقع بقوله هذا على زوجته طلقة أولى رجعية ، له مراجعتها مادامت في العدة وتبقى عنده على طلقتين .

وقد أرجع زوجته إلى عصمته أمام اللجنة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .

 

الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد

 [ 460 ] حضر إلى اللجنة السيد / عقاب ، وأخبر :

تشاجر مع زوجته / بدرية ، قبل أسبوعين وقال لها : ( تراك بالثلاث الحارمات ) وهي حامل ، علماً بأنه لم يطلق قبل هذه المرة ولا بعدها ويود الآن إرجاعها فما يلزمه شرعاً .

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع بقول السائل هذا على زوجته المذكورة طلقة واحدة رجعية ، له مراجعتها مادامت في العدة وتبقى عنده على طلقتين ، ونصح بعدم استعمال ألفاظ الطلاق مرة أخرى . والله أعلم .

 

الطلاق قبل الدخول

 [ 461 ] تقدّم إلى اللجنة السيد / محمد ، وأخبر :

أنه قال لأهل زوجته قبل الدخول بزوجته « فلانة تعتبر طالقاً إذا ثبت صحة ما في الرسالة » واتضح صحة ذلك الشيء بعد الدخول بإقرارها وراجعها بعد ذلك أمام أحد المشايخ ، وبعد فترة قال في مجلس : « إن هذه البنت لا أريدها وهي طالق » وبعد ساعة قال في مجلس آخر : « هي طالق  » .

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع بقول السائل « فلانة تعتبر طالقا إذا ثبت صحة ما في الرسالة » طلقة أولى بائنة بينونة صغرى لوقوعها قبل الدخول .

أما ما لحقها من أيمان طلاق فهي غير واقعة لأنها أصبحت أجنبية
عنه بعد طلاقه الأول وأن ما حصل بعده يعتبر وطء بشبهة ، وإن أراد أن ينكحها مرة أخرى فعليه أن يعقد عليها عقداً جديداً بشروطه المقررة, والله ولي التوفيق . والله أعلم .

 

مراجعة المطلقة رجعيا في العدة

 [ 462 ] حضر إلى اللجنة السيد / باسم ، وقدم الاستفتاء الآتي :

في يوم ما نشب خلاف بيني وبين زوجتي السيدة / نورة لعلمها أني عزمت على الزواج من غيرها وقد طلبتْ مني الطلاق فطلقتها واحدة وأريد الآن أن أردها إلى عصمتي .

وسألته اللجنة ما يلي :

متى تزوجت وكم مرة طلقت زوجتك من قبل ؟ قال : تزوجت من أربع سنوات ونطقت بالطلاق على زوجتي مرة واحدة .

ما ظروف الطلاق ؟ قال : حصل شجار بيني وبين زوجتي وذلك لما علمت أني أنوي الزواج من غيرها فقالت لي : يا أنا يا هي . فرميت عليها الطلاق وهي حامل الآن وأنا لم أطلق من قبل .

* أجابت اللجنة بما يلي :

وقع من الزوج على زوجته طلقة واحدة رجعية وتبقى معه على طلقتين وله مراجعتها مادامت في العدة ، وقد راجعها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .

 

تأكيد الطلاق بتكراره

 [ 463 ] حضر إلى اللجنة كل من السيد / رمزي ، وزوجته / عبير ، وأفاد الزوج بالآتي :

منذ أسبوع ساورني الشك أن زوجتي تخونني وغضبت غضباً شديداً وأثناء مناقشة زوجتي أثارت أعصابي فقمت بنطق : أنت طالق ، أنت طالق ، عدة مرات ، ومن شدة غضبي حطمت طاولة صغيرة أثناء قولي هذا ، وقد قمت بردها في نفس اليوم وهذه أول مرة أقول فيها هذا القول ولم يسبق لي قوله لها أبداً ، وحتى الآن لم أعاشرها معاشرة الأزواج مع العلم أنها في منزلي حتى أصل إلى رأيكم في هذه الواقعة ، وقد قلت لأبيها في نفس اليوم : خذ ابنتك فهي طالق ، والحمد لله زالت أسباب الخلاف في نفس اليوم .

سألته اللجنة الآتي :

 - ما صيغة الطلاق الذي تلفظت به ؟ قال : قلت لها : أنت طالق ، أنت طالق ، أكثر من مرة وكنت أقصد الطلاق ولم أندم عليه ، وبعدها جاء والدها فحدثت مشادة بيني وبينه فقلت له : ( خذ ابنتك دي طالق ) .

 - ما مظاهر الغضب التي بدرت منك أثناء الطلاق ؟ قال : كنت في حالة شديدة من الغضب حيث كنت في أثنائه أحطم طاولة صغيرة ، وقد ضربتها .

 - هل لك عادة بضربها ؟ قال : نعم .

 - هل كانت حالتك أثناء شجارك مع زوجتك نفس حالتك عندما تشاجرت مع والدها ؟ قال : لا مع الزوجة أكثر .

 - عندما قلت لوالدها : خذ ابنتك دي طالق ، هل تقصد تأكيد الطلاق السابق أم إنشاء طلاق جديد ؟ قات كنت أقصد تأكيد الطلاق الأول ، لأن هذا الكلام وقع بعد الطلاق الأول بعدة ساعات .

* أجابت اللجنة بما يلي :

يقع بقول السائل في الحادثة الأولى طلقة أولى رجعية له مراجعتها مادامت في العدة ، أما قوله الثاني فلا يقع به الطلاق لقصده التأكيد لا الإنشاء . وهي الآن باقية على عصمته بطلقتين .

وقد راجعها أمامنا على كتاب الله وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونصحا بتقوى الله عز وجل وحسن المعاشرة ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

تعدد الطلاق

 [ 464 ] حضر إلى اللجنة السيد / أحمد ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :

حدث شجار بيني وبين زوجتي وقلت لها مرة في حالة غضب وبدون نية : إن دخلت معهم فأنت طالق لأنها تركتني وأنا واقف معها ودخلت مع أخيها ووالدي ، وقلت لها نفس اللفظ ثلاث مرات أخرى وجميعها في حالة غضب وعصبية وبعد كل مرة كان ينفض الخلاف ونمارس حياتنا العادية الزوجية وممكن في نفس اليوم .

وسألته اللجنة بالآتي :

 - متى تزوجت وكم مرة نطقت بالطلاق ؟

قال : تزوجت منذ أربع سنوات ونطقت على زوجتي بالطلاق أربع مرات .

 - ما ظروف الطلقة الأولى ؟

قال : هذه الطلقة حصلت بعد سنة ونصف من زواجنا بسبب خلاف عائلي وسوء تفاهم فتدخل أخوها فقلت لزوجتي : إن دخلت معه تبقى طالقاً وأقصد به تخويفها .

 - ما ظروف الطلقة الثانية ؟

قال : بسبب خلافات بيننا فأقول لها أنت طالق ، بسبب عصبيتي ، والطلقة الثالثة مثل الطلقة الثانية .

 - ما ظروف الطلقة الرابعة ؟

قال : حصلت هذه بسبب مشكلة ، وقد تدخل أخي في الموضوع ، وقالت لي زوجتي قبل أن تذهب مع أخي : مش أنت ستطلقني فقلت لها : أنت طالق .

 - هل فعلت شيئاً أثناء الطلاق ؟

قال : يحصل مني أثناء الشجار أن أكسر التلفزيون والمروحة والأطباق وهذا في المرتين الثانية والثالثة ، وحصل أيضاً أن أشتمها وأشتم نفسي وهي لم تشتمني وقد طلقت أثناء التكسير .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إنه وقع من الزوج على زوجته طلقتان رجعيتان وتبقى معه على طلقة واحدة له مراجعتها مادامت في العدة ، وبالنسبة للمرة الأولى فعليه كفارة يمين ، وقد راجع زوجته بمعاشرته لها ، ونصحته اللجنة باتقاء الله في زوجته . والله أعلم .

الحلف بالطلاق معلقاً

 [ 465 ] تقدَّم إلى اللجنة السيد / صالح ، وأفاد بالآتي :

والدي خصص أرضاً لأخي الكبير من أجل أن يسكن فيها ، وأصر أخي الكبير على السكن في هذه الأرض ، فاعترضت أنا ، وأردت أن أسكن في الأرض ، ولكن والدي اعترض ، وقال اترك أخاك الكبير يسكن في الأرض ، وأنت اسكن معي في البيت ، فقلت : ( علي الطلاق لا أسكن في الأرض ولا أسكن في البيت ) مع العلم أن والدي غير راضٍ عليّ ، إلاَّ إذا وافقت على السكن معه في البيت .

* أجابت اللجنة بما يلي :

أنه حنث في يمينه بأن سكن في الأرض أو مع والده فعليه كفارة يمين ، وهي : إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام . والله سبحانه وتعالى أعلم .