كتابُ الأحوَال الشّخصيّة

كتابُ الأحوَال الشّخصيّة

بابُ : الوصية والأيتام والهبة

تنفيذ الوصية

 [ 499 ] عرض على اللجنة ثانية استفتاء السيد / عصمت ، ونصه :

1 - توفي والدي رحمة الله عليه .

2 - كان مشتركاً في صندوق الضمان الاجتماعي .

3 - لديه زوجة وتسعة أولاد .

4 - أوصى بصرف الضمان الاجتماعي رحمة الله عليه لزوجته عفاف وأولاده القصر . ( مازن ، وأحمد ، ومحمود ) ، وهم من الورثة الشرعيين .

الرجاء جزاكم الله خيراً إفادتنا في كيفية صرف قيمة الضمان .

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام .

* أجابت اللجنة بالآتي :

أولاً : إن هذه وصية لبعض الورثة دون البعض .

ثانياً : إن هذه وصية بمعدوم ، ذلك أن الوصي لم يكن مالكاً حين الوصية لما أوصى به .

وبالنسبة للأول فإن الإنسان إذا أوصى لوارثه ، فلم يجزها باقي الورثة لم تصح ، ولا خلاف بين العلماء في ذلك ، وإن أجازها باقي الورثة فهي صحيحة نافذة ، وإن أجازها بعضهم دون البعض نفذت في نصيب من أجازها .

وبالنسبة لكون الموصى به لم يكن موجوداً وقت الوصية ، فلا يمنع ذلك من صحة الوصية ، فإن الوصية بالمعدوم جائزة ، فإنه يًمْلَك ، فلم يعتبر وجوده وقت الوصية ، ولأن الوصية أجريت مجرى الميراث ، ولو مات إنسان وتجدد له مال بعد موته بأن يسقط في شبكته حين ورثه ورثته ، ولذلك قضي بثبوت الإرث في ديته وهي تتجدد بعد موته ، فجائز أن تملك الوصية المعدومة حين الإيصاء ، وإن أجاز باقي الورثة الوصية نفذت وقسمت على الزوجة والأولاد بالتساوي ، لأن الموصي جعلها بينهم بلا تفاضل ، والشركة تقتضي المساواة .

هذا ، وقد كانت اللجنة أجابت عن هذا السؤال ، وبالمراجعة تبين أن الإجابة تقتضي إيضاح بعض الأمور ، وبعد الإيضاح أجابت اللجنة بهذا الجواب . والله أعلم .

 

وصية بأموال وممتلكات مختلفة

 [ 500 ] حضر إلى اللجنة السيد / محمد ، وقدم السؤال الآتي :

هل يجوز تنفيذ هذه الوصية ؟

أنا ( علي ) أكتب هذه الكلمات وأنا في كامل قواي العقلية والجسدية ولأن أي أحد لا يعرف ماذا يخبئ له الدهر ، أنه في حالة وفاتي أرجو من الأخ محمد أن ينفذ هذه الوصية وهي كالآتي :

أولاً : بالنسبة للوصية التي هي للتأمين تبقى على ما هي عليه دون زيادة أو نقصان .

ثانياً : بالنسبة للبيت وممتلكاته تبقى ملكاً لزوجتي دون منازع .

ثالثاً : بالنسبة للأسهم المشتراة باسم زوجتي تبقى لها ، والأسهم المشتراة باسمي توزع حسب الشريعة الإسلامية مع الأخذ بعين الاعتبار شقيقتي : فاطمة وأميرة ، بأن تأخذ نسبة 20% كل منهما والباقي يوزع .

رابعاً : بالنسبة لقطعة الأرض إذا ما أريد بيعها فالنصف لزوجتي والنصف الآخر حسب الشريعة الإسلامية .

خامساً : بالنسبة لباقي حقوقي في الشركة من رصيد إجازاتي أو أية مكافآت فأرجو أن يتم الآتي :

 ( أ ) يدفع مبلغ / 400 دينار لعماد ( سداد دين ) .

 ( ب ) يدفع مبلغ / 500 دينار لشقيقتي صالحة ( سداد دين ) .

 ( ج ) يدفع مبلغ / 510 دنانير لعمي أحمد ( سداد دين ) .

 ( د ) يدفع مبلغ / 175 ديناراً أردنياً للأخ عبد الله ( سداد دين ) ، والأخ موسى يتكفل بإرساله .

 ( هـ ) يسدد باقي رصيد الجمعيات التي عملتها مع الشركة ، والتي عملتها مع الشقيقة أمينة ، ومع ابنة الأخ سهام ، مع العلم ، بأن رصيد الجمعيات كما في 30/11/1982 كالآتي :

1 - جمعية الشركة / 800 ديناراً .

2 - جمعية أمينة / 160 ديناراً .

3 - جمعية سهام / 280 ديناراً .

وفي حالة وجود أية أرصدة أخرى تحول باسم زوجتي أمل .

ويدفع لصاحب الجرايد وغسّال السيارة مبلغ 5 دنانير لكل منهم في الشركة . وفي نهاية المطاف أرجو من الجميع أن يتذكروني بالخير دائماً وأن يزيلوا الزعل بين الإخوة وإن شاء الله يتحقق ذلك .

وسألته اللجنة : مَنْ مِنَ الورثة موجود الآن ؟ قال : الزوجة ، الأم ، أربعة إخوة أشقاء ذكور وأربع أخوات شقيقات . وأخ من الأم .

* أجابت اللجنة ما يلي :

قبل توزيع التركة تؤخذ منها تكاليف القيام بغسله وتكفينه ودفنه ، ثم بعد ذلك يقوم الورثة بسداد جميع الديون المستحقة على الميت ، وبعده تؤخذ موافقة جميع الورثة في تنفيذ هذه الوصية ، فإن قبلوا نفذت وقسم ما يبقى قسمة الميراث ، وإن رفضوا تكون كالآتي :

بالنسبة للبند الأول ( التأمين ) اختارت اللجنة : أن هذا المال مشتبه ، وعلى الورثة أن يتخلصوا منه وينفقوه في وجوه الخير .

بالنسبة للبند الثاني فترى اللجنة : أن الزوجة مخيرة إن أرادت أن تأخذ البيت والممتلكات التي في البيت على أن تخصم قيمة ذلك من حصتها في الإرث ، أو أن يباع ما في البيت ثم تقسم قيمته قسمة شرعية .

أما البند الثالث فترى اللجنة : أن الأسهم المشتراة للزوجة هي ملك لها ، أما الأسهم المشتراة باسمه فتوزع على الورثة حسب القسمة الشرعية .

بالنسبة للبند الرابع ترى اللجنة : أن قطعة الأرض إن بيعت فثمنها يقسم على الورثة كل حسب حصته الشرعية ، وعليه فإن للزوجة ربع التركة ، وللأم السدس ، وللأخ من الأم السدس ، وللإخوة والأخوات الأشقاء باقي التركة للذكر مثل حظ الأنثيين . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

إخراج الوصية قبل تقسيم التركة

 [ 501 ] عرض سؤال :

عن امرأة ماتت وتركت أختها الشقيقة وأولاد أخوات ذكوراً وإناثاً . وأولاد أخ لأم ، ولها وصية بالثلث ، فكيف تقسم التركة ؟ .

* أجابت اللجنة بما يلي :

تخرج الوصية أولاً ثم يكون الباقي من المال للأخت الشقيقة فرضاً وردّاً . والله أعلم .

 

عدم توثيق الوصية والرجوع عنها

 [ 502 ] عرض الاستفسار المقدَّم في كتاب من السيد / محمد ، بشأن وصية والده مع صورة للوصية .

يقول في الكتاب : نرسل لكم طيّ كتابنا هذا صورة لوصية المرحوم والتي أوصى فيها بثلث أمواله تصرف في سبيل الله تعالى ، على أن يخرج هذا الثلث بعد وفاته من :

 ( أ ) أمواله المنقولة من بضاعة ونقد وديون على الناس .

 ( ب ) وأمواله غير المنقولة ، من العقار الذي يملكه والمحدد على نحو تفصيلي في وصيته .

هذا ، ولما كان المرحوم قد تصرف بهذه العقارات المحددة تفصيلياً في وصيته حال حياته بالبيع ، عدا المخازن الصناعية الواقعة في منطقة الري ؟ باعتبارها أرضا حكومية ، ولذا فقد ثار التساؤل عن حكم هذه الوصية بشأن هذه العقارات المحددة تفصيلياً في وصيته ، هل يُعتبر تصرفه فيها رجوعاً منه عن الوصية فلا تنفذ إلاَّ بالنسبة للأموال المنقولة والمخازن الواقعة في منطقة الري ، كذلك فقد ثار التساؤل عما إذا كانت الإجراءات الرسمية ركناً من أركان انعقاد الوصية فلا يعتد بها إلاَّ إذا كانت موثقة أمام كاتب العدل ، أم أنه يكفي تحريرها في ورقة عرفية والإشهاد عليها دون استلزام أوراق رسمية ؟ .

* أجابت اللجنة بما يلي :

أولاً : يدخل في الوصية كل الأموال المنقولة ، بما فيها ثَمَن العقارات إن كانت لا تزال عند وفاته نقداً أو ديوناً على الآخرين ، أما العقارات المنصوص عليها في الوصية ، فإن كانت بيعت بيعاً اختيارياً فيكون ذلك رجوعاً عن الوصية بهذا العقار أو ما يحل محله في حياته من عقارات ، وأما رجوعاً عن الوصية بهذا العقار أو ما يحل محله في حياته من عقارات ، وأما إن كانت استملاكاً جبرياً ، فإن ما يحل محل هذا العقار من عقار آخر يعتبر داخلاً في الوصية .

ثانيا : ولا يشترط شرعاً توثيق الوصية رسمياً ، بل الوصية تثبت شرعاً حتى بالقول ، ويعتبر من يبدل فيها داخلاً تحت وعيد الله سبحانه وتعالى بقوله جل شأنه : { فمن بدَّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذَّين يبدلونه } ( البقرة : الآية 181 ) .

 

الوصية بالثلث

 [ 503 ] عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من السيد / سعد ، وهي كالآتي :

 س1 : أرجو الإفادة عن كيفية إخراج الزكاة لنقود مودعة لدى بنك ربوي ومجمّدة منذ حوالي خمس سنوات ونصف ميلادية ، علماً بأن هذه النقود لوالدتي المتوفاة منذ عام 1979 ، وقد أوصت شفوياً قبل موتها بأن يكون ثلث المبلغ المودع نتصرف نحن ورثتها فيه بما هو خير ، وكيف نتصرف في الأرباح والفوائد ؟

* أجابت اللجنة :

يجب عزل المبلغ الذي حصل من الربا ( الفوائد ) على أن ينفق هذا المبلغ كله ( وهو الفوائد ) في وجوه الخير العامة ، ماعدا الصرف على المساجد وطبع المصاحف .

ثم يجب تنفيذ الوصية بإخراج ثلث المبلغ الباقي بعد عزل الفوائد وبعد إخراج الزكاة إن علم الورثة أنها لم تكن تخرج الزكاة عن تلك الأموال .

وفي حالة عدم إخراج الزكاة بعد وفاة المورثة فالواجب ما يلي :

إخراج الأموال الربوية ثم إخراج ثلث ما بقي بعد ذلك تنفيذاً للوصية ، ثم يوزع المبلغ على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية ، ويكون كل وارث مسؤولاً عن إخراج الزكاة عن ماله في هذه الفترة منذ وفاتها إلى أن وصل إليهم المبلغ .

كما أن عليهم نقل هذه الأموال إلى بنك غير ربوي أو استثمارها في وجه شرعي ، على أنه إذا كان تجميد المبلغ بعد الوفاة قد حصل رغم إرادة الورثة ، فإنه لا زكاة فيه إلاَّ بعد قبضه عن سنة واحدة فقط .

***

س2 - أرجو الإفادة عن كيفية إخراج الزكاة عن الذهب وشهادات الأسهم الموجودة منذ وفاة الوالدة ؟ هل تخرج الثلث من الذهب وشهادات الأسهم ؟ وإذا كان يجب إخراج هذا الثلث هل تجب عليه الزكاة وما مقدارها ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

إذا كانت المتوفاة قد أوصت بإخراج ثلث مالها فيجب على الورثة إخراج ثلث الذهب وإخراج ثلث مقدار الأسهم الموجودة يوم وفاتها ، أما إذا اقتصرت الوصية على المبالغ المودعة في البنك فالجواب كما تقدم . والله أعلم .

 

***

س3 - أرجو الإفادة عن عقار مستأجر لوالدتي وهذا الدخل ( أي
الإيجارات الشهرية ) يتم توزيعها بالتساوي على الورثة شهرياً ولم نحتفظ بالثلث المطلوب حسب الوصية الشفوية وذلك منذ تاريخ الوفاة ، والاستفسار كما يلي :

هل يجب حصر قيمة الإيجارات منذ تاريخ الوفاة وإخراج ثلث الوالدة ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

يعرف جواب هذا السؤال من جواب الأول والثاني ، فإن كانت الوصية منصرفة إلى ثلث المال كله فعليهم إخراج ثلث العقار وثلث الإيجارات التي حصلت منه منذ الوفاة ، وهي ديوان في ذمتهم تصرف مصرف الوصية ، أما إن كانت الوصية منحصرة في الأموال النقدية فقط ، فلا يجب إخراج شيء عن الإيجارات المتحصلة عن المدة اللاحقة للوفاة . والله أعلم .

 

وصية المريض اليائس

 [ 504 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من / السيد عبد الرحمن ، وهو كما يلي :

ما حكم وصية المريض بمرض ميئوس منه يتوقع وفاته ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

وصية المريض مرضاً ميئوساً منه صحيحة مادام عقله سليماً ، وتكون نافذة في حدود الثلث ، فإن زادت عن الثلث فيتوقف نفاذ ما زاد على الثلث على إذن الورثة بعد وفاته . والله أعلم .

 

هل يملك الناظر الوصية

 [ 505 ] حضرت إلى اللجنة السيدة / سلمى ، وقدَّمت الاستفتاء الآتي :

الرجاء من حضرتكم إفتائي حول موضوع ثلث التركة من السيد خالد حيث أوصى لي قبل وفاته بذلك أمام الشهود المذكورين ، ومرفق لكم صورة من وصيته لي وموثقة من الجهات الرسمية .

* وقد اطلعت اللجنة على صورة الوصية ونصها الآتي :

حضر لدى المحكمة الكلية إدارة التوثيقات الشرعية ( خالد ) وأقر وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً : إني أوصي بثلثي من جميع مخلفاتي حين وفاتي على يد ( سلمى ) تنفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان وكل فعل خيري يعود نفعه عليّ بعد موتي ، وأذن الموصي للموصى لها أن توصي من بعدها على الثلث المشار إليه من تثق بديانته وأمانته ، وشهد على تعريف الموصي ذلك كل من ( راشد وخليفة ) وبناء على طلب خالد حرر هذا الإعلام .

وقد أفهمتها اللجنة :

أن هذا الثلث ليس ملكاً لها وإنما تنفقه في وجوه الخير ، ويجوز لها
أن تأخذ منه إن كانت فقيرة ولها أن توصي من بعدها من ترى فيه الأمانة والورع بالقيام بإنفاق هذا الثلث على وجه الخيرات . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

أخذ أحد الورثة من الوصية

 [ 506 ] حضر إلى اللجنة السيد / دخيل ، وقدّم السؤال الآتي :

يوجد ثلث متوفى وأنا الابن الأكبر للمتوفى وكل العائلة بذمتي وأنا العائل الوحيد لهذه العائلة وعددها 10 نساء وقيمة الثلث ( 227 ) ألف دينار وكل ما نملكه هو البيت الذي نسكن فيه وثمن البيت وتبين أن نصيبي ( 112 ) ألف دينار فقط فهل يحل لي أن آخذ من الثلث مبلغ خمسين ألف دينار لكي تساعدني في بناء سكن لي ولعائلتي .

* وبعد أن اطلعت اللجنة على الوصية تبين أنها وصية بإنفاق الثلث في وجوه الخير ، وبعد السؤال اتضح أنهم يملكون ما يكفيهم وليسوا في حاجة للأخذ من الثلث وبناء عليه .

فلا يحل لهم أخذ شيء منها في هذه الحالة ، كما نصحت اللجنة المستفتي بعدم تملك شيء من الوصية وتقوى الله في أمر هذه الثلث . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

تصرف الوصي فيما تحته من أموال

 [ 507 ] عرض على اللجنة السؤال التالي :

هل يكلف ( الولي ، الوصي ، القيم ، الوكيل ) بإعالة من تحتهم ؟

* أجابت اللجنة :

أن ( الولي ، والوصي ، والقيم ، والوكيل ) مكلفون شرعاً بإعالة من تحت رعايتهم من الأموال التي تخص هؤلاء المولَّى عليهم .

والله سبحانه وتعالى أعلم . وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

النيابة عن الموصى على يديه

 [ 508 ] عرض السؤال المقدَّم من إحدى لجان الزكاة ، ونصه :

نود الإفادة بأن لجنة الزكاة في مسجد ( ما ) تود تطوير وتوسيع أعمال الخير التي تقوم بها ، وذلك بعمل لجنة فرعية لإدارة الوصايا بالثلث نيابة عن الغير ، حيث تبين لنا في الغالب انشغال الموصى على يديه وأيضاً ربما لا يتمكن من معرفة الشخص أو الجهة المستحقة فعلاً .

لذلك تود اللجنة معرفة الحكم الشرعي كتابة عن مدى شرعية نيابتها عن الغير في إدارة هذه الأثلاث ، وتقديم كشف حساب سنوي بالمتحصلات والمدفوعات ، مدعماً بالمستندات إلى الموصى على يديه .

* أجابت اللجنة ما يلي :

إذا وكل الأوصياء لجنة الزكاة في إدارة الوصايا وكالة صادرة عن اختيار ، وقامت اللجنة بإدارة الوصايا وتنفيذ رغبات الموصين المشروعة فلا حرج في ذلك . والله أعلم .

 

التسوية بين الأولاد في العطاء

 [ 509 ] تقدَّم إلى اللجنة السيد / صادق ، وعرض الآتي :

يوجد لي ولد بلغ من العمر 46 عاماً وهو منحرف في سلوكه تارك لفريضة الصلاة ، اللهم إلاّ َقليلاً ما يؤدي صلاة الجمعة ، وله زوجة عمرها 40 سنة لا تقيم الصلاة ، وتخرج بزينتها غير مبالية للحجاب ، وأولاده البالغون كذلك لا يقيمون الصلاة ، وجميعهم مرتكبو جريمة الكذب ، ومشكوك في سلوكهم الديني ، وسبق أن اشتريت باسمه قطعة أرض ، والآن أريد إعطاء أولادي ما عندي من الأموال ، فهل يحق لي أن أعتبر ما سجل باسمه بدلاً من إعطائه الآن ؟

وبعد مناقشة المستفتي تبين أن هذه الأرض التي سجلها باسم ابنه هي من مرتب الابن نفسه .

* أجابت اللجنة :

يجب على السائل إذا أعطى أحداً من أولاده عطية أن يسوي بينهم في العطاء . والله ولي التوفيق .

 

هل يميز بين الذكور والإناث من الأولاد في العطية

 [ 510 ] حضر إلى اللجنة السيد / يوسف ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :

والدي حي يرزق ويريد أن يوزع الميراث على أولاده من البنات والذكور ، فهل يحق للبنت أن تأخذ ما يأخذه الولد أو نصف ما يأخذه ؟

وسألته اللجنة بالآتي :

هل أنتم أولاده من امرأة واحدة ؟ قال : من امرأتين واحدة متوفاة .

هل وزع أمواله بينكم ؟ قال : نعم .

هل فاضل بينكم في توزيع المال ؟ قال : إنما أعطى البنات نصف ما أخذه الأولاد .

* أجابت اللجنة :

أن الأولى أن يسوي بين أولاده ذكوراً وإناثاً لأن هذا من قبيل العطاء لا من قبيل الميراث والأولى في العطية المساواة بين الأولاد ذكوراً كانوا أو إناثاً . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

أكل أموال اليتيم

 [ 511 ] حضر إلى اللجنة السيد / عادل ، وقدّم الاستفتاء الآتي :

ما هو حكم أكل مال اليتيم ، وما هو الواجب على الوارث لهذه الأموال الحرام ؟ .

* أجابت اللجنة :

أن أكل مال اليتيم حرام بنص القرآن الكريم لقوله تعالى : { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً } ( النساء : 10 ) ، والواجب على من ورث مالاً يعلم أنه ليتيم أن يرده إلى صاحبه لأنه لا يعتبر من التركة . والله سبحانه وتعالى أعلم .