كتاب الأحوال الشخصية
بابُ : الزواج والمهر
إنشاء مؤسسة للزواج
[ 397 ] عرض الاستفتاء
المقدَّم من السيد / محمد ، ونصه الآتي :
قال تعالى : {
وشاورهم في الأمر } ( آل عمران : آية 159 ) ،
وقال : { وأمرهم شورى بينهم } ( الشورى : الآية 38 ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : « ما خاب من استخار وما ندم من استشار ... » الحديث . وبناءً عليه ، فإنه يسعدنا أن نستشيركم ، ونتزود برأيكم ،
ورجاحة تفكيركم في مشروعنا الاجتماعي المبين أدناه . والذي عقدنا العزم بعد التوكل
على اللّهَ ، أن نتقدم به إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ، من أجل الحصول على ترخيص
لهذا المشروع ، ليتسنى له أن يعيش في ميدان التطبيق ويطلق أسره من القرطاس والسطور
، وأن نجعله حيِّز التنفيذ إن شاء الله ، فإن كان لديكم من كلمة تأييد وتشجيع فلا
تبخلوا علينا بها - رعاكم الله - ، وإن كان لديكم من اقتراح أو وجهة نظر فأفيدونا
بها - أفادكم الله - وإننا في أمسّ الحاجة إلى مساندتكم بالرأي والقلم ، ولنا ولكم
في قوله تعالى : { وتعانوا على البر والتقوى
} ( المائدة : الآية 2 ) أعظم هداية
وأوضح نور .
ملاحظة : لقد قمنا بتأليف كتاب حول هذا المشروع سنضمنه رأيكم - إذا
رغبتم - إن شاء الله ، وبعد ذلك سيكون المشروع مهيأ لتقديمه للوزارة لأخذ الموافقة
عليه ، وبالله التوفيق .
وفيما يلي البنود المختصرة التي توضح نشاطات مشروعنا الاجتماعي ،
والذي اخترنا أن يكون اسمه : ( مؤسسة الزواج ورعاية الأسرة ) .
1 - الوساطة في الزواج بين الشاب والفتاة ، ضمن ترتيبات دقيقة
ومدروسة مع أهل الطرفين .
2 - إيجاد السكن للعروسين . يتم من خلال هذه المؤسسة ، في حالة
رغبتهما بذلك .
3 - إيجاد العمل . في حالة احتياج الزوج ، لزيادة مدخوله ، وذلك عن
طريق المؤسسة .
4 - مساهمة المؤسسة بمبلغ من المال في حالات الزواج الفقيرة إذا رغب
الزوج بذلك على أن يسدد المبلغ بعدئذٍ بدون فوائد .
5 - تسوية الخلافات ، وذلك بأن تكون المؤسسة أو من ينوب عنها واسطة
بين الزوجين في حالة لزوم ذلك لا سمح الله ، وبناء على رغبتهما .
6 - التوعية الاجتماعية التي تمارسها المؤسسة من خلال ندوات ومحاضرات
وأشرطة ومذكرات تصرف للأسر المشتركة .
7 - إيجاد صالة أعراس يتم فيها فصل الرجال عن النساء حماية للأخلاق
الإسلامية .
8 - تقديم هدية للعروسين من قبل المؤسسة ، تشجيعاً لهما ، وأخذاً
بأيديهما إلى طريق الخير .
ملاحظة : تتقاضى المؤسسة رسوماً محددة ، مقابل النشاطات التي تقوم
بها .
* وبعد الاطلاع على هذا المشروع وما تضمنه من بنود ، أجابت اللجنة
بما يلي :
- إن التعاون في مثل
هذا المشروع لإعفاف الذين لا يجدون الوسائل الميسرة للزواج ، هو من قبيل التعاون
على البر والتقوى ، وينبغي تشجيع ذلك شريطة ألا يترتب على هذا المشروع التغرير أو
التدليس ، أو إفشاء أسرار الأسر والأفراد أو الاتصالات المريبة .
- ويفضل أن تتم مثل
هذه المشاريع بدون غرض تجاري ، ولكن بالتطوع ، أو تقاضي التكاليف الفعلية ، إلا ما
يتم أخذه بالتراضي لقاء خدمة محددة .
- وتنصح اللجنة ،
بالنسبة للتأييد المطلوب ، بمراجعة الجهات المختصة بذلك ، والله أعلم .
الزواج العرفي
الطلاق دون وثيقة رسمية
[ 398 ] تقدَّم إلى
اللجنة السيد / نديم ، وقدَّم السؤال الآتي :
لقد تزوجت زواجاً عرفياً على يد أحد الفقهاء ، ثم حدث خلاف بيني وبين
زوجتي ، فطلقتها بموجب ورقة مكتوبة مرفقة بهذا السؤال ، وبعد أن اتضح لي أنها حامل
توجهت بها إلى إدارة التوثيق ، ووثقت عقداً عليها وهو مرفق أيضاً بهذا السؤال .
والآن أرجو إعطائي فتوى بصحة الزواج بعد التوثيق أو حسب ما تقرره
اللجنة ؟
* أجابت اللجنة :
بعد الاطلاع على ما قدمه من أوراق ، وسماع أقواله من أنه عقد على
زوجته بولي وشاهدين ، تبيّن أن عقد الزواج صحيح شرعاً .
وحيث إنه طلق زوجته وهي حامل قبل المصادقة على عقد النكاح ، وبعد أن
تبين أنها ولدت بعد الطلاق أخبرته اللجنة بأن هذه الزوجة بانت منه بينونة صغرى ولا
تحل له إلا بعقد ومهر جديدين .
ولكن من الناحية الرسمية تعتبر على ذمته ، لإقراره لدى التوثيقات
الشرعية أنها لا تزال على عصمته .
واللجنة تنصحه إن أراد أن يسترجعها ، فعليه أن يعقد عليها عقداً
مستكملاً للشروط الشرعية ، وإن أراد البقاء على مفارقتها أن يثبت هذا الطلاق أمام الجهات
الرسمية ، والله أعلم .
الجمع بين المرأة وبنت ابنة أختها
[ 399 ] حضر إلى
اللجنة السيد / عبد العزيز ، وأفاد كتابة وشفاهاً بما يأتي :
إنه متزوج من فاطمة ، ولفاطمة ابن أخت لها يسمى عيسى ، ولعيسى ابنة
تسمى سعاد ، فهل يجوز له أن يتزوج سعاد مع فاطمة ؟ وقد قال المستفتي : إن زوجتي
فاطمة هي التي طلبت مني هذا .
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن عيسى هذا يعتبر ابن أخت فاطمة ، وابنته سعاد تعتبر بنت ابن أختها
، ولا يجوز الجمع بينهما ، لأنه لا يجمع بين ثنتين لو فرضت كل منهما ذكراً والأخرى
أنثى لا يحل الجمع بينهما ، وهذه الصورة من هذا النوع ، ومثل هذا الزواج فيه قطيعة
رحم .
وأفادت اللجنة أن هذا التحريم لحق الشرع ولا عبرة برضاها أو عدم
رضاها . والله سبحانه وتعالى أعلم .
انتهاء الزواج بالوفاة أو بالطلاق
بقاء قرابة المصاهرة بعد وفاة
الزوجة
[ 400 ] عرضت الأسئلة
المقدَّمة من السيد / صلاح الدين ، ونصها كالتالي :
( أ ) إذا كانت
الزوجية تنتهي بالوفاة أو بالطلاق - وهما أقرب الأجلين - فهل تعتبر الزوجة
المتوفاة قبل زوجها الحي زوجة بالمعنى القانوني ؟ .
( ب ) وهل تظل قرابة
المصاهرة الناشئة عن عقد الزواج باقية - رغم وفاة الزوجة - بين الزوج وأهل الزوجة
المتوفاة وبنفس درجة القرابة ؟
( ج ) وهل هناك فارق
بين حالة ما إذا كان هناك أولاد من هذا الزوج ، وبين عدم وجود أولاد ؟ وذلك حيث إن
القانون المدني يقضي ( مادة 130 منه ) على أنه لا يجوز للولي الطبيعي على أولاده
القصر أن يتصرف في عقار القاصر لنفسه أو لزوجته أو لأقاربها حتى الدرجة الثالثة ،
إلا بعد الحصول على إذن من المحكمة ، وكذلك من موانع الشفعة الجمع بين الأقارب
والأصهار ، وذلك حسب القانون المدني لغاية الدرجة الثالثة .
ولما كان لسؤالنا أهمية في تنفيذ نصوص القانون المدني ، على أساس ما
تبدونه فضيلتكم من رأي في هذه المسائل .
وأملنا كبير في أن نسترشد برأيكم السديد في هذه الموضوعات .
* أجابت اللجنة على هذه الأسئلة بما يلي :
( أ ) إنه بموت الزوجة
انقطعت الزوجية ، وأما بموت الزوج ، فإن
الزوجة تكون في عدة الوفاة ، وهي : أربعة أشهر وعشرة أيام ، أو بوضع
الحمل إذا كانت حاملاً ، ولكن هذه العدة لا تعتبر امتداداً للزوجية ، ولكنها
أثر من آثار الزوجية . أما الطلاق ، فإن كان رجعياً ، فالزوجية باقية مادامت
في العدة ، وأما إن كان الطلاق بائناً بينونة صغرى أو كبرى ، فقد انقطع
رباط الزوجية ، فلا تحل له ولا يحل لها إلا بعقد ومهر جديدين إن كان
الطلاق بائناً بينونة صغرى ، سواء كانت في العدة أو بعدها ، وأما إن كان
الطلاق بائناً بينونة كبرى فلا تحل له ولا يحل لها إلا بعد انقضاء عدتها وتزوجها
بآخر زواجاً يراد به التأبيد لا التحليل ، ثم إن قطعت الزوجية الثانية بسبب ما -
فللأول أن يعقد عليها عقداً جديداً بعد انقضاء عدتها من الزوج الثاني ، والعدة في
الطلاق البائن هي أثر من آثار الزوجية ، لكن لا يباح معها المعاشرة الزوجية ، لكن
تترتب عليها أحكام أخرى من النفقة والإحداد وغير ذلك .
( ب ) وأما علاقة
المصاهرة بعد وفاة الزوجة أو الزوج أو بعد الطلاق ، فإن بعض الأحكام تبقى كما لو
أن الزوجية قائمة ، وذلك كحرمة الزواج بأم الزوجة ، وزواج المرأة من ابن زوجها ،
وهناك أحكام ، وهي الأكثر والأغلب ، تزول بزواج الزوجية بالوفاة أو الطلاق : كحرمة
الجمع بين الزوجة وعمتها وخالتها وأختها .
أما المسائل التي وردت في الاستفسار من حيث تطبيقها ، فإن الذي يبدو
لنا أنه قد انتهت الزوجية بالوفاة والطلاق البائن ، لأن الآثار
الباقية بعد زواج الزوجية ثابتة بالنص ، ولا يقاس عليها غيرها .
( ج ) لا فرق في ذلك
بين ما إذا كان هناك أولاد أو لم يكن هناك أولاد . والله أعلم .
الزواج بالكتابية
[ 401 ] عرض على
اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / فرنان ، ونصه ما يلي :
بشأن زواجي بامرأة مسيحية وأنا مسلم ، والحمد لله ، فأرجو إجابتي
على شرعية ذلك تحريرياً ؟ كما أرجو بيان وضع أولادي في الدين ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
يجوز زواج المسلم من الكتابية : مسيحية كانت أم يهودية ، إذا استوفى
العقد أركانه وشروطه الشرعية من إيجاب وقبول وشهود .. إلخ ، وعليه : للزوج المسلم
أن يدعي إسلام أولاده من زوجته غير المسلمة متى وصلوا إلى سن يعقلون فيه الأديان ،
لأنهم يولدون على الإسلام تبعاً لأبيهم ، ويحسن أن يرغبها في الدخول في الإسلام من
غير إكراه ، وعليه أن يفهمها واجباتها الزوجية من طاعة زوجها وحسن المعاشرة ، وأن
تحفظه في نفسها وولده وماله .. والله أعلم .
زواج السكران
[ 402 ] حضر إلى
اللجنة السيد / مشعل ، وقدَّم السؤال الآتي :
قبل سنتين عُقد قراني على إحدى قريباتي ، وفي ليلة الملكة كنت شارباً
خمراً أنا وأخوها ، فهل العقد صحيح ؟ علماً بأنني تركت شرب الخمر من سنة ، والحمد
لله .
وسألته اللجنة : هل كنت واعيا أثناء العقد ؟
فأجاب : نعم ، كنت واعياً .
* وعلى هذا أجابت اللجنة :
أن العقد صحيح ، ونصحته اللجنة بتقوى الله بالابتعاد عن شرب المحرمات
. والله أعلم .
نكاح الشغار
[ 403 ] تقدَّم إلى
اللجنة السيد / إبراهيم ، وقدّم السؤال الآتي :
أسأل عن التبادل في الزواج ، فقد تبادلت أنا وابن عمي ، أي اشترطنا
أن يأخذ كل منا أخت الثاني ، وكان هذا قبل أربع سنوات ، والآن عندي أولاد منها ،
وعندما تبادلنا لم يدفع أحد منا مهراً لزوجته ، وكل ما هنالك أن الوالد قال : إذا
صار خراب من طرف الثاني ندفع 400 دينارٍ ، وكان هذا مجرد كلام ، وأنا الآن علمت أن
هذا العمل يحرمه الإسلام ، وأنا أريد أن أحلل زوجتي وأبنائي بكل وسيلة ، مع العلم
أن ابن عمي ليس موجوداً بالكويت الآن .
* أجابت اللجنة :
بعد الاطلاع على صورة وثيقة عقد الزواج ، الصادرة من وزارة العدل ،
بزواجه من نورة : تبيَّن من هذه الوثيقة أنه قد سمى لها مهراً قدره ستمائة دينار ،
وأن وليها أقر في هذه الوثيقة أنه قبض هذا المهر .
وعليه فإن النكاح صحيح على رأي الجمهور .
واللجنة تنصحه : أنه إذا لم يكن قد قدم لهذه الزوجة مهراً ، فعليه أن
يقدم لها هذا المهر ، سواء أدى زوج أخته مهراً لأخته أم لا ؟ إلا أن تتنازل له عن
كل مهرها أو بعضه عن طواعية وطيب نفس . والله أعلم .
ترك الزواج بسبب الرضاع احتياطاً
[ 404 ] تقدّم إلى
اللجنة السيد / إبراهيم ، وأفاد بالآتي :
إن محمود بن إبراهيم يريد الزواج من مفيدة بنت أحمد ، وقد رضع من
والدتها ، التي هي عمته ، أثناء إرضاعها لبنتها الكبرى ( سكينة ) ، وقد رضع في
حدود الثلاث رضعات ، فهل تحل له شقيقتها مفيدة ؟
وقد سألت اللجنة السيدة المرضعة عن عدد الرضعات ؟ فقالت : لا أذكر
ثلاثاً أو أربعاً .
* أجابت اللجنة :
بترك هذا الزواج احتياطاً . والله أعلم .
الزواج من أخوات الأخ رضاعاً
[ 405 ] حضر إلى
اللجنة السيد / عليوي ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :
إن أخي الكبير رضع من جدتي ( والدة والدتي ) مرات عديدة ، رضع مع
خالي الصغير ، فهل يجوز لي ولإخوتي الذين هم أصغر مني ، وأنا وإخوتي أصغر من أخي
الكبير ، هل يجوز لنا الزواج من بنات خالنا أو خالتنا .
* أجابت اللجنة بما يلي :
يجوز لإخوة الأخ الأكبر ، الذين لم يرضعوا من جدتهم ، الزواج من بنات
خالهم ، أو من بنات خالتهم ، إذ لا مانع شرعاً من ذلك . والله أعلم .
رضع إخوته من بنات عمه
[ 406 ] عرض سؤال من
السيد / عبد أحمد ، يقول فيه :
إن عمه له بنات ، وإخوته الأشقاء رضعوا من بنات عمه ، وهو لم يرضع
منهن ، فهل يجوز له أن يتزوج من بنت عمه المذكور ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
بأنه مادام لم يرضع من بنات عمه ، ولم ترضَع واحدة منهن أو من بناتهن
من أم رضع هو منها جاز له أن يتزوج من أي بنت من بنات عمه هذا . والله أعلم .
الزواج من بنت الأخ رضاعاً
[ 407 ] حضر إلى
اللجنة السيد / محمود ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :
جدي متزوج من زوجتين ، كل منها قد رزقت بولد ، وتزوج الولدان الاثنان
، واحد منهما رزق ببنت والثاني رزق بولد ورضع من ثدي جدته ، فهل يجوز أن يأخذ ابنة
عمه أم لا ؟
سألته اللجنة ما يلي :
فصِّل ما جاء في استفتائك ؟ قال : جدي ( أبو أبي ، وهو حمد ) متزوج
امرأتين . الأولى اسمها ( هدى ) ، وقد أنجبت حامداً ، والثانية اسمها ( فاطمة ) ،
وقد أنجبت سميراً ، وسميرُُ هذا أنجب بنتاً اسمها دعاء ، وحامد قد أنجبني وأنا
رضعت من هدى ( أم أبي ) فهل يحل لي الزواج من دعاء ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن ( دعاء ) أصبحت بنت أخيه من الرضاعة ، فلا تحل له . والله أعلم .
ابنة خاله تصبح بالرضاع ابنة أخيه
[ 408 ] حضر إلى
اللجنة السيد / عبد الله ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :
رضعت مع خالي ، فهل هذا حلال أم حرام ، وأنا رضعت مع خالي وكان عمره
أكثر من سنتين ، وأنا عمري تقريباً سنة ؟
سألته اللجنة عن واقعة الرضاع ، فأفاد أنه رضع من جدته مع خاله ،
وكان عمره سنة ، ويريد الزواج من ابنة خاله .
* أجابت اللجنة بما يلي :
بهذا الرضاع أصبحت ( ابنة خاله ) ابنة أخيه من الرضاع ، وتحرم عليه
شرعاً ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
الجمع بين الأختين رضاعاً
[ 409 ] تقدَّم إلى
اللجنة السيد / محمد ، وأفاد بالآتي :
تزوجت من امرأة اسمها ( بهية ) ، وبعد أن رزقني الله بمولودة منها
طلَّقتها وتزوجت من امرأة ثانية ( نور ) زوجتي حالياً ، وبعد فترة اكتشفت أن
زوجتي الحالية عاقر لا تنجب ، وأردت أن أرجع امرأتي الأولى إلى
عصمتي مرة ثانية ، إلا أن ولي أمرها أبلغني بأن أخاها الكبير قد رضع مع زوجتي
الحالية ، ولا يحق لي الجمع بينها وبين زوجتي الحالية ، لقوله : إنهما أختان من
الرضاع . أرجو إفتائي .
وقد أفاد المستفتي بأن زوجته الثانية رضعت من ( صالحة زوجة سامي )
الذي هو أبو مطلقته السابقة .
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن ( نور ) الزوجة الثانية أخت من الرضاع ( لبهية ) الزوجة الأولى ،
ولا يجوز الجمع بينهما ، لأنه لا يجوز الجمع بين الأختين سواء كانتا من النسب أو
من الرضاع . والله أعلم .
الزواج من الأخت رضاعاً
[ 410 ] عرض السؤال
التالي من السيد / محمد ، ونصه :
هل يجوز أن يتزوج سعود من سميحة ؟ علماً بأن سعوداً قد رضع من أم
سميحة أكثر من خمس رضعات . وكذلك هل يجوز لسامي أن يتزوج من حليمة ؟ علماً بأن
سامياً رضع من أم حليمة أكثر من خمس رضعات ، مع العلم أن الفتيات لم يرضعن ؟
* أجابت اللجنة بالآتي :
لا يجوز لسعود أن يتزوج من سميحة ، لأنها أخته من الرضاع . كما
لا يجوز لسامي أن يتزوج من حليمة ، لأنها أخته من الرضاع . وهذا إن كان الرضاع في
الحولين . والله سبحانه وتعالى أعلم .
لا تحل له لأنه خالها من الرضاع
[ 411 ] عرض على
اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد المجيد ، وهو كالآتي :
أختان شقيقتان ، متزوجتان ، الأخت الكبرى تُدعى ( انشراح ) ، والأخت
الصغرى تُدعى ( سعاد ) كلتا الأختين أنجبتا عدداً من الأبناء ذكوراً وإناثاً ، قبل
حوالي العشرين عاماً ، كانت الأخت الكبرى ( انشراح ) تقوم بزيارة لشقيقتها ( سعاد
) ، وكانت ابنتها عائشة تكبر ابن شقيقتها ( سعاد ) بحوالي الخمسة عشر عاماً ، حيث
إن ابن شقيقتها السيد ( راشد ) كان لا يزال طفلاً في المهد ، بكى الطفل راشد بينما
كانت أمه منشغلة عنه في بعض شأنها ، فقامت الأخت الكبرى بحمل ابن شقيقتها ( راشد )
وإرضاعه رضعة واحدة مؤكدة حسب اعترافها .
ومرت السنون ، وزوجت الشقيقة الكبرى ( انشراح ) بناتها ، وأنجبت
ابنتها ( عائشة ) بنتين هما : ( تغريد ) و ( رغدة ) فتكون هاتان البنتان
حفيدتين للأخت الكبرى ( انشراح ) ، وتكون هي جدة لهما من جهة الأم ،
كما تكون الشقيقة الصغرى ( سعاد )
خالة لهما لأمهما ( عائشة ) ، وتقدمت
الشقيقة الصغرى ( سعاد ) لخطبة ابنتيْ ابنة شقيقها الكبرى ( انشراح )
السيدة ( عائشة ) - وهما ( تغريد )
و ( رغدة ) لولديها ( راشد ) ، الذي رضع من خالته ( انشراح ) و ( محمد ) الذي لم
يكن آنذاك قد ولد بعد . وتم كتب
الكتاب ، ولم يتبق إلا تحديد موعد الزفاف . وفي هذه الأثناء تذكرت
الأخت الكبرى ما كان من أمر الرضاع فصرحت به ، طالبة بيان الحكم الشرعي في هذا
الأمر ، ولهذا فإننا نتقدم لحضرتكم راجين التكرم بتزويدنا بفتوى شرعية بهذا الخصوص
، أثابكم الله خير الثواب .
* أجابت اللجنة بما يلي :
بالنسبة ( لراشد ) يعتبر خال ( تغريد ) و ( رغدة ) من الرضاع ، وأما
( محمد ) فلا مانع من زواجه من بنات ( عائشة ) . والله سبحانه وتعالى أعلم .
الجمع بين امرأة وعمتها من الرضاع
[ 412 ] عرض سؤال
السيد / عتيق ، ونصه :
تقدم رجل للزواج من ابنتي ، وهذا الرجل متزوج من امرأة رضعت من جدة
ابنتي ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يتزوجها ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
يحرم على المسلم أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ولو من الرضاع
، ومادامت الأولى قد رضعت من جدة هذه البنت المسؤول عنها ، فإنها تكون عمتها أو
خالتها من الرضاع . ولذلك يحرم على هذا الرجل أن يتزوج بالبنت المسؤول عنها مادامت
الأولى في عصمته . والله أعلم .
الزواج من أخت أخته رضاعاً
[ 413 ] عرض على
اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد ، ونصه الآتي :
هل يجوز لي الزواج من ابنة خالتي ؟ مع العلم أن خالتي لم تُرضِع إلا
أختي فقط ، وأن والدتي لم تُرضع ابنة خالتي التي أريد الزواج منها . أفتونا بذلك
جزاكم الله خيراً .
* أجابت اللجنة بما يلي :
يجوز الزواج من ابنة خالته ، حيث لم يرضع من أمها ، وحيث لم ترضع هي
من أمه . والله سبحانه وتعالى أعلم .
الزواج من العمة رضاعاً
[ 414 ] حضر إلى
اللجنة السيد / ناصر ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :
عم والدي متزوج من زوجتين : الأولى أرضعت والدي ، والثانية لم ترضع
والدي ، وقد أنجبت هذه الزوجة ( الثانية ) بنتاً ، وأنا أود الزواج من هذه البنت ،
فهل يجوز هذا شرعاً أم لا ؟
* أجابت اللجنة بالآتي :
لا يصح للمستفتي أن يتزوج هذه البنت ، لأنها أخت أبيه رضاعاً من جهة
الأب . والله أعلم .
الزواج من أخته من أبيه رضاعاً
[ 415 ] حضر إلى
اللجنة السيد / راضي ، وقدّم الاستفتاء الآتي :
رجل يريد الزواج من ابنة خاله وخاله له زوجتان ، الأولى لها أبناء
وأنا رضعت معهم ، والزوجة الثانية لها بنت ، وأريد الزواج منها ، فما رأي الدين في
ذلك ؟
وسألته اللجنة الآتي :
س - اذكر تفصيل الاستفتاء ؟
قال : إن خالي له زوجتان ( جميلة ) و ( عائشة ) وقد رضعت أنا من (
جميلة ) ، وهي عندها ثمانية أولاد ذكور وإناث ، و ( عائشة ) عندها بنت واحدة وأريد
أنا أن أتزوج ابنة عائشة ، فهل يحق لي ذلك ؟
س - كم عدد رضعاتك من جميلة ؟
قال : لا أذكر .
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن ابنة عائشة تُعتبر أخته من أبيه ، فلا تحل له . والله أعلم .
العقد على محرمة من الرضاع
[ 416 ] تقدَّم إلى
اللجنة السيد / مبارك :
وأفاد مبارك أنه عقد على شاهة ، ولشاهة أخ لأب يُدعى حسناً ، متزوج من
سلمى ، وسلمى هذه أرضعت مباركاً عندما كان طفلاً .
وبسؤالها أقرت أنها أرضعته كثيراً وهو طفل .
* أجابت اللجنة :
أن شاهة تعتبر عمة مبارك من الرضاع ، وهي محرمة عليه على التأبيد ،
وقد أفهم بوجوب فسخ هذه العقد لأنه وقع فاسداً . والله أعلم .
الزواج قبل انتهاء عدة مطلقته
الرابعة
[ 417 ] حضر إلى
اللجنة السيد / هادي ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :
زوج لأربع نساء ، طلق واحدة طلقة رجعية ، فهل يصح له أن يتزوج بجديدة
دون انتظار ؟
سألته اللجنة بالآتي :
س : ما الذي حصل منك ؟
قال : طلقت إحدى زوجاتي ( الأربع ) طلقة رجعية أولى ، وغداً في
المحكمة أريد أن أوثق الطلاق مع أن نيتي الطلاق من عشرة أيام - وهي ليست حاملاً -
وأريد أن أتزوج بغيرها ، فهل أتزوجها مباشرة بعد الطلاق .
* أجابت اللجنة بما يلي :
لا يصح أن يتزوج بامرأة جديدة إلا بعد انتهاء عدة المطلقة . والله
أعلم .
زواج الابن من مطلقة أبيه قبل
الدخول
[ 418 ] عرض على
اللجنة السؤال التالي من السيد / غازي ، ونصه :
رجل عقد على امرأة ولم يدخل بها ثم طلقها ، فأراد ابنه الزواج منها ،
فهل يحق له ذلك ؟
*أجابت اللجنة بما يلي :
لا يحل لابنه الزواج بتلك المرأة ، سواء دخل الأب أو لم يدخل بها ،
وذلك لقوله تعالى : { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم
من النساء إلا ما قد سلف } (
النساء : الآية 22 ) ، ولا يعلم خلاف في ذلك . والله أعلم .
الزواج بمسيحية دون صداق
[ 419 ] عرض سؤال
السيد / أبو العرب - من السويد - ، وهو :
ما حكم رجل ( مسلم ) تزوج مسيحية ولم يدفع لها صداقاً ، وحضر العقد
امرأتان غير مسلمتين وكاتب مسيحي ، ولكن في غير الكنيسة ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
يجوز ذلك ، ولكن كان الأفضل مراجعة إحدى السفارات الإسلامية في ذلك .
والله أعلم .
زواج أبناء الزوج من بنات مطلق
زوجته
[ 420 ] حضر إلى اللجنة
كل من السيدين / بادي وعبد الله ، وقدَّما الأسئلة التالية :
( أ ) بتال له زوجتان
، طلَّق واحدة منهما واسمها ( حسناء ) ، وتزوجها رجل يدعى عبد العزيز ، ثم توفي
بتال وترك زوجته الثانية واسمها ( غيضة ) ، وقد أنجبت منه بنتاً وولداً ، وتزوجها
عبد الله أخو عبد العزيز ، وأنجب منها صبياناً وبنات . فهل يجوز تزويج هؤلاء
الأبناء من بنات بتال من زوجته المطلقة ؟ .
* أجابت اللجنة بما يلي :
لا مانع من زواج أبناء عبد العزيز من غير حسناء مطلقة بتال ، وأبناء
عبد الله من بنات بتال من زوجته المطلقة ( حسناء ) ما لم يكن هناك رضاع محرم أو
مانع شرعي آخر . والله أعلم .
***
( ب ) تزوج رجل امرأة
وأنجب منها بنتاً ثم طلقها وتزوجها رجل آخر وأنجب منها بنتاً ، فهل يجوز تزويج ابن
الرجل الأول من زوجته غير المطلقة ببنت الرجل الثاني من هذه المطلقة ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
يجوز ذلك ما لم يكن هناك رضاع محرم أو مانع شرعي آخر . والله أعلم .
زواج المعوقين والمصابين وراثياً
[ 421 ] عرض السؤال
المقدَّم من جريدة يومية ، وهي :
نشر مؤخراً في الصحف المحلية أنه لن يتم تزويج اثنين دون شهادة طبية
تثبت صلاحيتهما للزواج ، فهل هذا الإجراء من الدين بشيء ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
أما إجراء الفحص الطبي للراغبين في الزواج ، فهذا لا مانع منه
شرعاً ، أما زواج المعوقين أو المصابين بأمراض وراثية ، فالأصل جواز
تزويجهم ، ولا سيما إذا ظهرت عليهم أمارات الشهوة الداعية للتزويج ، وإذا ثبت
يقيناً أو ظناً راجحاً أن هناك خطراً بالغاً على الذرية ، فيجوز منع الإنجاب
بوسيلة مأمونة العواقب . والله أعلم .
التفريق بين مَحْرَمين تزوجا خطأ
[ 422 ] عرض السؤال
المقدَّم من السيد / أحمد ، ونصه :
مرضت زوجتي وأدخلت المستشفى لمدة شهر تقريبا ، وفي هذه المدة كان
لدينا طفلة صغيرة ترضعها ابنة عم لي ، ومضت أيام وكبرت ابنتي ، وجاء أخو المرضعة
فخطبها وتزوجها ، وأنجب منها ستة أطفال . كل ذلك ونحن لا نعلم أنه خالها من
الرضاعة ، إلى أن عرفنا الحكم عن طريق الصدفة ، ونحن نستمع إلى فتوى بالإذاعة تشبه
حالة ابنتي ، وأنها محرمة عليه .
فما حكم الإسلام في هذا الزواج في هذه الحالة ؟ وماذا نفعل بالنسبة
للأطفال ، علماً بأن هذه الأسرة تعيش حياة زوجية موفقة ، وليس بين الزوجين أي خلاف
.
وهل عليّ وزر في حالة الحرمة ، علماً بأنني كنت أجهل الحكم ؟
وما موقفي الآن من ابنتي وزوجها إذا رفضا طاعة أمري بالفراق بينهما
في حالة الحرمة .
هل أتركهما لتحمل مسؤوليتهما أمام الله ؟ أم لابد من إجراء قانوني
آخر أطالب به ؟
* وبعد عرض الموضوع على اللجنة أجابت بما يلي :
أولاً : يجب التفريق بين الزوجين في الحال ، لأن الظاهر من الاستفتاء
أن هذه الفتاة رضعت من أخت الزوج أكثر من خمس رضعات مشبعات .
ثانياً : الأولاد الذين أنجبوا من هذه الزوجية يثبت نسبهم من أبيهم
إذا كانوا قد أنجبوا قبل العلم بالحكم الشرعي .
ثالثاً : الذين قاموا بهذه الزوجية آثمون لعدم استفتائهم من أهل
الذكر ، ويعتبر مشتركاً في الإثم : محرر عقد الزواج - المأذون ومن في حكمه -
والولي والشهود .
رابعاً : لا عبرة بكون هذه الزوجية موفقة كما يقول المستفتي ، لأنها
زوجية لا تستند إلى أساس شرعي .
خامساً : يجب رفع الأمر إلى القضاء ليحكم بالتفريق بينهما ، بل يجب
على كل مسلم علم بهذا الأمر أن يرفعه للقضاء ليفرق بينهما ، فإن تعاشرا بعد قضاء
القاضي معاشرة الزوجين كانا في حكم الزانيين . والله أعلم .
ضمان المهر دفعاً للضرر
[ 423 ] تقدّم إلى
اللجنة السيد / حميد ، وأفاد بالآتي :
حيث إني في الكويت ، وقد حدث وقرأت الفاتحة لابني مع أحد
الأقارب من القرية ، وأراد أن نسافر إلى بلدنا ، وقد أخذ المقدم جميعه ولم ينقص أي
فلس ، ولكن قبل سفرنا إلى بلدنا قلت له : إذا كنتَ تريد أن تضحك عليّ فإني سأجعلك
تدفع جميع المبالغ التي خسرتها بالسفر ، ووافق أمام الأقارب على هذا الطلب وسافرنا
إلى البلد ، وكنت أحسّ بأنه سيغدر بي ، حيث يريد أن يزوج ابنته لشخص آخر غير ابني
، وتم ما كنت أتوقعه ، ودفع لي من المصاريف التي خسرتها عشرة آلاف ليرة سورية فقط
، فما حكم هذا المبلغ الذي استوفيته ، علماً بأنه بلغت المصاريف ثلاثين ألفاً
وسامحته بعشرين ألف .
* أجابت اللجنة بما يلي :
ما أخذه المستفتي من والد الفتاة حلال ، ولا سيما أن هذا وقع عن تراض
منهما . والله أعلم .
التسري بملك اليمين
[ 424 ] عرض السؤال
المقدم من السيد / عرفات ، وهو :
هل يجوز للرجل المسلم أن يكون له ملك يمين ( جواري ) . فإن كان الأمر
كذلك ، فما الفرق بين هذا وتحريم الزنا ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
الآن ليس هناك ملك يمين مشروع . أما فيما مضى وكان هناك جهاد
واسترقاق مشروع ، فإن تسري الإماء المملوكات ملكاً شرعياً ، والخاليات من الموانع
الشرعية كزواج وكاعتناق دين غير سماوي ، أو رضاع أو تزوج
أختها أو غير ذلك ، فإن التسري كان
حينئذٍ مشروعاً ، وهو طريق يفضي إلى العتق ، لأن الأمة إذا حملت من سيدها وأتت
بولد أو أسقطت ما قد استبان ببعض خلقه ، فإنها تصبح أم ولد ، ويحرم بيعها أو
ارتهانها أو هبتها ، وتصبح حرة بموت سيدها ، فشتان بين تسري الإماء بملك اليمين ،
والزنا الذي تختلط فيه الأنساب وتُنتهك فيه الأعراض . والله أعلم .
الجمع بين الأختين
[ 425 ] حضر إلى
اللجنة السيد / جاسم ، وقدَّم الاستفتاء الآتي :
والدي تزوج من والدتي في سنة 1955 م تقريباً ، أنجبت والدتي منه خلال
مدة الزوجية سبعة أولاد ، حتى تم الطلاق بينهما بعد أن بقيتْ في عصمته 18 سنة
تقريباً .
وخلال هذه الفترة ، أي فترة ما قبل الطلاق ، تزوج من أختها ، وبقيت
في عصمته حتى وفاته عام 1983 م علماً بأنها أنجبت ولداً وبنتاً غير معروف مكانهما
، وثلاث بنات وولداً واحداً
وطلب إفتاءه في الآتي :
1 - هل زواج والده بخالته في حالة وجود أمه على عصمة والده يكون باطلاً
أم لا ؟
2 - ما أنجبه والدي من خالتي هل يثبت نسبهم منه أم لا ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
أولاً : إن زواجه بأختها باطل ، لأنه جمع بين الأختين ، وقد نهى الله
سبحانه وتعالى عن الجمع بين الأختين ، فقال في آية التحريم : { وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف } .
ثانياً : إن نسب الأولاد من الثانية يلحق بالزوج ، وقد نص على ذلك في
كتاب المغني ( 6/582 ط . الرياض ) حيث قال : « إن ولدت منه إحداهما أو هما جميعاً
فالنسب لاحق به ، لأنه إما مِنْ نكاح صحيح أو نكاح فاسد ، كلاهما يلحق النسب فيه »
. اهـ . والله سبحانه وتعالى أعلم .
تولي الفتاة عقد زواجها
[ 426 ] عرض السؤال
المقدَّم من السيد / غسان ، يقول فيه :
تزوجت من فتاة ، ولما كان والد الفتاة قد توفي ، ولم تكن الفتاة قد
حصلت على المستندات الرسمية بعد ليتم زواجنا في المحكمة ، فقد كان زواجنا عند أحد
الشيوخ بإبراز هويتها الجامعية ، ووجود والدة الفتاة بالتراضي التام بيننا ،
وبوجود شاهدين ومهر مكتوب ، وبمعرفة أسرة الفتاة جميعاً ، وبعد العقد أعطاني الشيخ
ورقة ، وأخبرنا بوجوب تصديقها من المحكمة بعد حصول زوجتي على المستندات الرسمية ،
وبعد مضي شهر على زواجنا ، وكنت قد دخلت بها . دب خلاف بيني وبين والدتها ، فتنكرت
لزواجي من ابنتها واشتكت إلى المخفر ، وهناك أفهمونا بأن زواجنا باطل ، مما أدى
إلى دخولي السجن بتهمة المواقعة ، وسؤالي هو : هل يعتبر زواجنا زواجاً شرعياً ؟
أفيدوني أثابكم الله .
* أجابت اللجنة :
أنه إذا لم يكن هناك موانع شرعية أخرى كاختلاف الدين ، أو وجود سبب
محرم آخر أن هذا العقد صحيح على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ، وهو المذهب المعمول
به في كثير من البلاد الإسلامية ، وأما اشتراط الولي ، وهو مذهب جمهور الفقهاء ،
وهو المذهب المعمول به في الكويت ، فإن عدم تولي العقد بواسطة الولي يجعل العقد
فاسداً ، ولكنه موجب لإسقاط حد الزنى ، كما أنه لا يمنع من ثبوت النسب إن وُجد نسل
بينهما ، وقول المستفتي : إن أسرتها كانت حاضرة يرجى الاستفسار منه ، هل كان من
بينهم من له حق الولاية على هذه الفتاة ؟ فإن كان كذلك ، فإن العقد صحيح عند كثير
من الفقهاء ، وعلى كل فالعقد على هذه الصورة موجب لتخفيف العقوبة ، حتى عند من
يشترط تولي الولي لنفس العقد . والله أعلم .
الجمع بين المرأة وابنة مطلقة
أبيها
[ 427 ] تقدّم إلى
اللجنة السيد / دخيل الله ، وأفاد :
أنه طلق زوجته وتزوج من امرأة أخرى وأنجب منها بنتاً . وتزوجت مطلقته
من رجل آخر وأنجبت منه بنتاً أيضاً ، فهل يجوز لرجل ما أن يجمع بين بنت السائل
وبنت مطلقته ؟
* أجابت اللجنة :
أنه يجوز هذا التصرف ما لم يكن هناك مانع شرعي من رضاع أو غيره .
والله أعلم .
الوعد بالزواج
[ 428 ] تقدَّم إلى اللجنة
السيد / حسن ، وقدَّم السؤال الآتي :
خطب لي والدي ابنة أحد أقربائي من حوالي خمس سنوات ، ووافق والدها
بأن يزوجني إياها ، وذلك بعدما أنتهي من دراستي في الخارج ، حيث إنه بقي سنتان على
تخرجي ، وعرف معظم أقربائي بموضوع الخطبة ، وكانت الموافقة بدون أي شروط مسبقة ،
مع العلم أنه يعلم أني كنت متزوجاً وطلقتها ( أي زوجتي السابقة ) ، وكذلك البنت
المخطوبة لي عندها علم بأني كنت متزوجاً وطلقت ، وهي موافقة على ذلك ، المهم هناك
كثير من أقربائنا عارفون موضوع الخطبة .
أخيراً قام أهل البنت المطلقة بالضغط على والد خطيبتي بأن يشترط أن
أرجع زوجتي القديمة لكي يزوجني ابنته ، وأنا طبعاً لا أوافق على هذا الشرط .
واحتمال أن والد خطيبتي يصر على عدم الموافقة ، فهل له هذا الحق بعد أن وعدني
بالزواج من ابنته دون شروط .
* أجابت اللجنة :
أن الخطبة لا تعتبر عقداً ، وأنها غير ملزمة . وبناء عليه ، أفهمته
اللجنة أن خطيبته الآن ليست زوجته حتى يعقد عليها ، وللمخطوبة وأهلها أن يفسخوا
هذه الخطبة متى شاءوا كما أن ذلك للخاطب أيضاً . والله سبحانه وتعالى أعلم .