بابُ : الأطعمة والأشربة والذبائح

بابُ : الأطعمة والأشربة والذبائح

وضع الكافور في الطعام لمصلحة

 [ 569 ] ورد إلى اللجنة سؤال من / أحد الجنود ، يقول فيه :

إنه سمع أن المسؤولين يأمرون بوضع مادة الكافور في الطعام وذلك لتخفيف الطاقة الجنسية لدى الجنود .

فما الحكم الشرعي في تعاطي هذه المادة .

* أجابت اللجنة بما يلي :

أنه لا بأس من وضع مادة الكافور في الطعام ما لم يكن بها ضرر على صحة المتعاطي . والله أعلم .

 

ذبائح أهل الكتاب

 [ 570 ] عرض على اللجنة السؤال المقدم من السيد / عادل ، وهو باختصار كالآتي :

هل يجوز لنا أكل اللحوم التي تذبح في البلاد الأوربية كفرنسا وإنجلترا وأمريكا علماً بأن هذه الحكومات مسيحية ، وهل يجوز أكل هذه اللحوم بعد التسمية عليها ؟

* أجابت اللجنة :

الأكل من ذبائح أهل الكتاب كالبلاد التي وردت في السؤال يحل أكلها ما لم يُتأكد أنها مخنوقة أو ماتت بالصعق أو بغير ذلك من الوسائل المحرمة من غير أن تذكى . والله أعلم .

 

مواد مصنوعة من شحوم الخنزير

 [ 571 ] عرض سؤال السيد / خالد :

والذي يدور حول المأكولات التي تضاف إليها مواد مصنوعة من شحوم أو عظام الخنزير .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إذا استحال دهن الخنزير أو عظمه عن طبيعته ثم أضيف إلى المأكولات فلا مانع من أكلها .

أما إن بقي دهن الخنزير أو عظمه على طبيعته ثم أضيف إلى المأكولات فإنه لا يجوز أكلها . والله أعلم .

اختلاط الطعام بشحم الخنزير

 [ 572 ] عرض على اللجنة السؤال التالي :

هل مسموح باستعمال الأدوية المستخرجة من الخنازير ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

إنه إذا كان لحم الخنزير أو دهنه أو عظمه قد خرج قبل الاستعمال عن طبيعته حتى تحول تحولاً كيميائياً إلى مادة أخرى فيجوز استعماله في الأكل وغيره سواء أكان تحوله بنفسه أم بالمعالجة .

أما إن بقي على طبيعته فلا يجوز تناوله أو استعماله ، ومع هذا فليس للمسلم أن يتولى معالجة شيء من أجزاء الخنزير بتحويلها بقصد الاستعمال . والله أعلم . وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

استحالة النجاسة واختلاطها بالطعام

 [ 573 ] عرض السؤال المقدَّم من / مدير إدارة الشؤون الإسلامية ، ونصه :

ضمن جولة مدير إدارة الشؤون الإسلامية في أمريكا حصل على بحث عن الخنزير وأسباب تحريمه ، وكذلك كشف عن أسماء أصناف الأطعمة والصابون ومعجون الأسنان والكريم ومعجون الحلاقة والفزلين ومساحيق الغسيل واللبان وغيرها ، ويتضمن الكتيب بحثاً علمياً يبين محتويات هذه الأصناف ويوضح الصالح منها للاستعمال من الرديء من وجهة نظر علمية إسلامية .

ومن أجل استكمال الصورة أحببنا أن نضع أمام لجنة الفتوى الموقرة السؤال التالي :

هل يجوز للمسلم استخدام الصابون أو الشامبو أو معجون الأسنان أو معجون الحلاقة أو مسحوق الغسيل أو اللبان الذي يتضمن في محتوياته شحم أو جلد أو عظم خنزير ؟ علماً بأنه يتعرض لعملية تغيير كيمائية شاملة ، تجعله يختلف كل الاختلاف عن وضعه الأصلي ، كذلك هل يجوز استخدام مادة التخثير المستخرجة من أنفحة الخنزير لصنع الجبنة والبسكويت وغيرها من الأطعمة ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

إذا حصل التغيير والاستحالة بحيث صارت العين النجسة مادة أخرى فإن بعض المذاهب الإسلامية يعتبرون هذه الاستحالة مطهرة ، وهذا ما أخذت به لجنة الفتوى ، تيسيراً على الناس ، أما إن لم يتحول إلى مادة أخرى فإنها تبقى نجسة محرمة . والله أعلم .

 

أكل الحيوان الملاط به

 [ 574 ] حضر إلى اللجنة السيد / راكب ، وقدَّم السؤال الآتي :

وجدت شخصاً يعمل الفاحشة في ناقة لي ، وكنا نشرب أنا وأولادي من لبنها ، وقد حصلت الكراهة لاقتنائها بعد الحادث ، فما حكم الإسلام في الجاني ؟ وكيف نتصرف في الناقة ؟ وهل يلزم الجاني ثمن الناقة ؟ وإذا دفع ثمنها فهل يجوز لي أن أنفقه على أولادي ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

يرى جمهور الفقهاء أنه لا يجب قتل الحيوان الذي ارتكبت معه
الفاحشة وهذا ما تؤيده اللجنة ، ويحل لبنها والانتفاع بها بجميع أنواع الانتفاع ، ولا يحرم لحمها إذا ذبحت ، ويجب تعزير الفاعل إذا ثبتت عليه هذه الجريمة ، والذي يتولى تعزيره إنما هو ولي الأمر ، والله أعلم .

 

أكل حيوان أطعم دماً

 [ 575 ] عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / نبيل ، ونصه كالآتي :

يرجى إفادتنا عن جواز إطعام الدجاج الدم والعظام المجمعة من المسالخ وغيرها حيث إنه تبين لنا أن معظم الدجاج يطعم بهذه الأنواع من الأكل وجزاكم الله خيراً .

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن إطعام الدجاج أو غيره من الدواب الدم والعظام المجمعة من المسالخ وغيرها لا يمنع من كون أكلها حلالاً . والله أعلم .

 

الأكل من أطعمة مختلطة بأطعمة محرمة

 [ 576 ] عرض على اللجنة سؤال السيد / مروي ، والمقيم في أمريكا ، يقول فيه :

أنا أدرس في بلد كافر لا يدينون بديانة الإسلام ولا يذبحون على
الطريقة الإسلامية ، بل يذبحون الحيوانات بمكائن كهربائية وطلقات نارية ،
والأشياء التي تباع حية ولم تذبح بعد بعيدة عني وعن سكني ، وأنا رجل عسكري وممنوع علي قيادة السيارات ، وعندنا كافتيريا تحت السكن على حساب الحكومة . وهي تحضر اللحوم من أغنام وبقر وخنازير وأنا آكل من الأبقار والأغنام فقط مع العلم أنني أعلم أنها ليست مذبوحة على الطريقة الإسلامية ، ومن ثم مقبل علينا شهر رمضان المبارك ، وأريد أن أطبخ ، فما أملك سوى أن آكل من الجمعيات لحوماً غير مذبوحة على الطريقة الإسلامية وأزيدكم علماً بأن الخنزير تدخل بكل مأكول لهم حتى في الخبز ، ولو امتنعت عن الأكل في الكافتيريا لما كفاني راتبي الشهري ، وأنا أعرف أن الإسلام دين يسر وليس دين عسر ، فما هو قول الشريعة الإسلامية في حالتي ؟ .

* أجابت اللجنة بالآتي :

الذبح الذي تذبح به الحيوانات المذكورة فإنه إن كان يقطع الحلقوم والمريء والودجان أو أكثرها فهو حلال لأنه من طعام أهل الكتاب ، أما إن كان يصعق بالكهرباء صعقاً لا يعيش بعده لو ترك فلم يذبح فإنه لا يحل ولو ذبح بعد ذلك ، مثل ذلك يقال في ما قتل بالطلق الناري ، أما لحم الخنزير فهو محرم قطعاً ، أما المواد المأخوذة من الخنزير فإن عولجت بحيث خرجت عن طبيعتها وصارت مادة أخرى فلا بأس باستعمالها عند الحنفية ، وقد اختارت اللجنة الأخذ بذلك تيسيراً على الناس .

وما ذكره السائل من بعد الشقة بينه وبين المناطق التي فيها ذبائح
لا شك في حلها ، فليس هذا من قبيل الضرورة التي تبيح المحرم لأن له في السمك والبيض والخضار والفاكهة مندوحة ، وإننا نرى الجاليات اليهودية قد حرصت على المحافظة على أن لا تتناول طعامها إلاَّ على الطريقة المشروعة عندهم فيا حبذا لو راعت الجاليات الإسلامية في كل مناطق العالم أحكام دينها .

على أن مجرد الشك في كون الذبيحة قد ذبحت على طريقة غير شرعية لا يكفي لتحتم الامتناع عنها إذ الأصل في الأشياء الحل فإن وقع مثل هذا فليسم الله وليأكل ولكن إذا تحقق من التحريم فعليه العمل بما بيناه في هذا الجواب . والله أعلم .

 

استبدال الإطعام بالقيمة في الهدي

 [ 577 ] عرض السؤال المقدَّم من السيد / خالد ، وهو :

هل يجوز استبدال هدي التمتع والقران بالصيام أو بالقيمة إذا تحققنا من عدم الاستفادة من لحمه ، علماً بأن الله تعالى يقول : { فأطعموا القانع والمعتر } ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

يجب عليه ذبح الهدي سواء وجدت الاستفادة أم لم توجد ، إن كان من عليه الهدي مستطيعاً ، ولا يحل له أن يذبح الهدي ويرميه لأنه من إضاعة المال ، بل يأكل ويطعم . والله أعلم .

 

الأكل من بيت المرابي

 [ 578 ] عرض سؤال السيد / محمد :

عن جواز الأكل من بيت المرابي .

* أجابت اللجنة بما يلي :

لا يجوز الأكل إذا تيقن أن ما قدم إليه هو من الربا ، أما إذا لم يتيقن فالورع وعدم الأكل وبخاصة إذا كان أكثر ماله من الربا . والله أعلم .

 

الأكل بملاعق وصحون الذهب والفضة

مجالسة شاربي الخمر

 [ 579 ] عرضت الأسئلة المقدمة من السيد / أسعد ، وهي الآتي :

نحن شركة مساهمة كويتية تعمل في مجال الكومبيوتر ولها فروع في الخليج وحسب طبيعة العمل نضطر للآتي :

 ( أ ) توظيف موظفين غير مسلمين .

 ( ب ) الأكل بملاعق وسكاكين فضية أو ذهبية في الفنادق .

 ( ج ) الجلوس على مائدة واحدة عليها مشروب أو لحم خنزير .

فيرجى إخبارنا برأي الشرع عن ذلك ؟

* أجابت اللجنة بالنسبة للسؤال الأول :

أنه يجوز توظيف موظفين غير مسلمين ، وينبغي مراعاة ما يلي :

 - ألا يكون ذلك على حساب المسلمين الذين تتوفر لديهم الخبرة والكفاءة في مجال تلك الوظائف .

 - ألا يكونوا من الفئات الحاقدة على الإسلام والمسلمين .

أما بالنسبة للسؤال الثاني فأجابت اللجنة :

أنه لا يجوز الأكل بملاعق وسكاكين وصحون فضية أو ذهبية في الفنادق أو غيرها إذا كانت متخذة من الذهب أو الفضة .

أما بالنسبة للسؤال الأخير فأجابت اللجنة :

أنه لا يجوز الجلوس في مكان فيه أمر محرم شرعاً متى أمكن مغادرته . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

ذبائح أهل الكتاب

 [ 580 ] عرض السؤال المقدَّم من السيد / سمير ، وهو :

هل يجوز أكل دجاج الثلاجة القادم من دول إنجليزية ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن الشريعة الإسلامية أباحت لنا طعام أهل الكتاب ، فكل الذبائح التي تأتي من اليهود والنصارى جائزة ما لم يعلم أنها ذبحت على غير الطريقة الإسلامية ، أما الذبائح المستوردة من البلاد الشيوعية أو بلاد غير أهل الكتاب فإنها محرمة قطعاً إلاَّ إذا ثبت أن ذبحها تم على الطريقة الإسلامية . والله أعلم .

 

هل يأكل اللحوم المذبوحة في الدول غير المسلمة؟

 [ 581 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / حسن ، وملخص استفتائه كالآتي :

إنه يسأل عن حكم أكل اللحوم التي تذبح في الدول الأجنبية وعن حكم المأكولات مثل : ( البيتزا والكيك وبعض الحلويات والجبن التي يدخل في إعدادها أعضاء الحيوانات وأنواع الزيوت وغيرها ) ؟

* أجابت اللجنة :

إن الشريعة الإسلامية أباحت لنا طعام أهل الكتاب فكل الذبائح التي تأتي من اليهود والنصارى جائزة ما لم يعلم أنها ذبحت على غير الطريقة الإسلامية ، أما الذبائح المستوردة من البلاد الشيوعية أو بلاد غير أهل الكتاب فإنها محرمة قطعاً إلاَّ إذا ثبت أن ذبحها تم على الطريقة الإسلامية . والله أعلم .

 

تحول الأجزاء الحيوانية لمادة أخرى

 [ 582 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / طارق ، ونصه كما يلي :

أقدم مع طلبي هذا كتاباً حصلت عليه من أحد القادمين من أمريكا يحدد فيها بعض الأشياء التي تحتوي على مواد من أصل خنزير أو حولت بالطرق الكيماوية إلى مواد أخرى .

السؤال الأول : هل تعتبر المادة المنتجة من أصل خنزير وقد تحولت بالطرق الكيماوية ( مثال ذلك الصابون ) واختلفت صفاتها كلياً عن الأصل هل تعتبر نجساً وحراماً ؟

السؤال الثاني : كذلك يوجد مشابه للأول وهو حقن الأنسولين فهي مأخوذة من الخنزير وتستعمل لمرضى السكري ولا يوجد بديل لها ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

إذا كان لحم الخنزير أو دهنه أو عظمه قد خرج قبل الاستعمال عن طبيعته حتى تحول كيمائياً تحولاً كاملاً إلى مادة أخرى فيجوز استعماله في الأكل وغيره سواء أكان تحوله بنفسه أم بالمعالجة ، أما إن بقي على طبيعته فلا يجوز تناوله أو استعماله ، ومع هذا فليس للمسلم أن يتولى معالجة شيء من أجزاء الخنزير بتحويلها بقصد الاستعمال . والله أعلم .

 

أكل لحم الجلاّلة

 [ 583 ] عرض سؤال السيد / محمد ، وهو :

هناك بعض الأغنام في الصحراء تضطر لأكل بعض الميتة من أغنام وغيرها بسبب قلة الطعام ، فهل يجوز أكلها علماً بأنها اعتادت أكل الميتة ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

يكره أكل لحوم الأغنام التي اعتادت أكل الميتة ، والأفضل أن تحبس قبل ذبحها بعدة أيام ، وأن يتم تعليفها بالطعام الطيب ، ثم تذبح بعد ذلك . والله أعلم .

 

الذبح بالصعقة الكهربائية

 [ 584 ] عرض على اللجنة مشروع مصنع تجهيز للدواجن ، لإبداء رأيها فيه ، وتقديم المقترحات التي تراها لهذا المشروع ، وبعد الاطلاع على المخطط وعلى تقرير طريقة الذبح التي ستتبع من المسلخ وهي إعطاء الطيور صدمة كهربائية خفيفة تشل حركتها مؤقتاً لمدة 45 ثانية يتم خلاله الذبح . والغرض الأساسي لهذه الصدمة الكهربائية هو : تقليل حركة الطيور أثناء ذبحها ، الأمر الذي يتسبب عنه تناثر الريش وتطايره بما يعيق أعمال الموكلين بالذبح ، كذلك تقليل أصوات الطيور عند إمساكها للذبح ، هذا كما أن تأثير الصدمة الكهربائية ينتهي بعد 45 ثانية ، وتعود الطيور بعد ذلك إلى حالتها الطبيعية ، إذا لم يتم الذبح ، وأن الصدمة الكهربائية ضعيفة ، ولا تسبب آلاماً أو جروحاً ، ثم تذبح هذه الطيور بسكاكين حادة مع وقوف عمال الذبح ، مقابل خط سير الطيور في اتجاه القبلة . هذا وقد طلبوا رأي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في ذلك وفي البسملة هل تكون على كل طائر على حدة أم على كل مجموعة من الطيور بعضها مع بعض ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن كان الصعق لا يعيش الحيوان بعده لو ترك بلا ذبح ، فيكون الحيوان في حكم المتردية والموقوذة ، حرام أكله ، كما نصت عليه الآية الثالثة من سورة المائدة .

أما إن كان الصعق لا يموت به الحيوان لو ترك ولم يذبح ، فإن الذبح بعده يجعل الذبيحة حلالاً ، فلا مانع من إجرائه ، علماً بأن تركه أولى . والله بالحيوان أرحم حين شرع ذبحه أو نحره ... ومتى قطعت الأوداج فلا ألم بعد ذلك وإن رفس .

أما بالنسبة للبسملة فقد اختارت اللجنة أنه يجوز إطلاقها على كل مجموعة من الطيور بعضها مع بعض .

وتحب لجنة الفتوى التنبيه إلى أن الذبح لا يصح إن كان الذابح مجوسياً أو ملحداً ، بل لابد أن يكون مسلماً أو كتابياً ، كما أنه ينبغي ملاحظة عدم إلقاء الطيور في الماء قبل أن تمر على الذبح فترة كافية لزهوق نفوس الطيور . والله أعلم .

 

الصعق والضرب قبل الذبح

 [ 585 ] استشكل بعض الناس ما تضمنته الفتوى بجواز الصعق والضرب الذي يتبعه ذبح شرعي وفهموا منه تجويز الاكتفاء بالصعق والضرب كوسيلة للتذكية الشرعية ، وهذا الفهم غير سليم ونص الفتوى ينفيه تماماً ، حيث جاء في أولها الاستدلال بحديث ( وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ) توطئة لاعتبار الصعق وسيلة للإراحة قبل الذبح كما جاء في آخر الفتوى ما نصه ( فلا مانع من استعمالها إن سلمت من شبهة ذبح بعض الحيوانات وهي ميتة من شدة الصعق أو الضرب ) .

* ولزيادة التوضيح نقرر ما يتحصل من الفتوى وهو أنه لابد من الشروط التالية لجواز استعمال الصعق أو الضرب قبل الذبح :

 ( أ ) أن يثبت علمياً أن الصعق أو الضرب يؤدي لإراحة المذبوح قبل ذبحه ، ولا يزيد ألم الصعق أو الضرب عن ألم الذبح .

 ( ب ) أن يحصل الذبح للمصعوق أو المضروب وفيه حياة مستقرة .

 ( ج ) أن يحصل بالنسبة لجميع الحيوانات التي تذبح بهذه الطريقة التيقن بأنها ذبحت جميعها قبل موتها بسبب الصعق أو الضرب ، لئلا تكون من الموقوذة المحرمة بنص القرآن الكريم ، فإن بقيت الشبهة ولو في البعض لم يجز استعمال هذه الطريقة . والله سبحانه وتعالى أعلم .

الذبح المشروع

 [ 586 ] وحضر إلى اللجنة السيد / وكيل الوزارة ، وبرفقته كل من السيد / عبد الرحمن ، والسيد / رفيق :

وقد عرضا على اللجنة أنه ترد إلى الكويت كميات كبيرة من الدواجن المذبوحة ، يدعي مستوردها أنها مذبوحة على الطريقة الإسلامية ، والرأس معها لم يقطع ، وإن بعض الناس يشكك في صحة ذبحها من هذه الجهة .

* وقد عرضا على اللجنة نموذجين وقد اطلعت اللجنة عليهما ، وتبين أن الودجين والقصبة الهوائية والمريء كل ذلك مقطوع .

وإن كل ذبح على هذه الصورة ذبح صحيح . والله أعلم .

 

ذبائح من بلاد اللادينيين ، وأثر شهادة المفتين في حلها

 [ 587 ] عرض على اللجنة السؤال التالي :

 ( أ ) هل اللحم الوارد من بلاد شيوعية يجوز أكله ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

الأصل عدم جواز الأكل مما يستورد من البلاد المجوسية والشيوعية ما لم يكن معه إثبات أنه ذبح على الطريقة الإسلامية ، بيد مسلم أو كتابي .

***

 ( ب ) وهل يكفي في إثبات كونها مذبوحة على الطريقة الإسلامية أن يكون معها شهادة بذلك من مفتي المسلمين في البلد المصدر .

* أجابت اللجنة بما يلي :

بأن ذلك كافٍ . والله أعلم .

 

ما ينبغي مراعاته فيما يستورد من اللحوم

 [ 588 ] عرض على لجنة الفتوى السؤال الوارد من وزارة التجارة والصناعة ، بخصوص اللحوم المستوردة : سواء المعلبة والمجمدة والطازجة ، ماذا ينبغي أن يراعى فيها حتى يكون استيرادها واستهلاكها مشروعاً في البلاد الإسلامية ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن لحوم الحيوانات المائية تباح دون ذكاة ، وأما الحيوانات البرية فهناك حيوانات لا تنفع فيه الذكاة كالخنزير والسباع المفترسة والكلاب والحمر الأهلية ، وأما ماعداها فإن لحومها تكون مباحة إذا ذبحها مسلم أو كتابي ( يهودي أو نصراني ) ولا تباح ذبائح المجوس ومنكري الأديان كالشيوعيين . ويكون الذبح الشرعي الصحيح بقطع المريء والحلقوم والودجين أو ثلاثة من هذه الأربعة على الأقل ، إذا قطع ذلك من الحيوان ، وفيه حياة مستقرة ، وهذا إن كان الحيوان مقدوراً عليه .

أما الصيد وغير المقدور عليه من الحيوانات فإن كان الصائد مسلماً أو كتابياً وأرسل السهم أو نحوه مما يخرق بعد تسمية الله عليه فقتله السهم بحده جاز أكله ، وإن أدركه الصائد حياً لم يحل إلاَّ بتذكيته ، وإن وجده غريقاً في الماء فلا يؤكل .

واللحوم المستوردة من بلاد أهل الكتاب يحل أكلها ، إلاَّ إذا تيقن أن ذابحها من غير المسلمين وأهل الكتاب ، أو أنها قتلت خنقاً أو بصورة غير جائزة شرعاً .

وأما اللحوم المستوردة من البلاد المجوسية والشيوعية فيحل أكلها إن كان معها شهادة من جهة إسلامية موثوقة تثبت أنها ذبحت على الطريقة الإسلامية ، ولا يحل أكلها إن لم يكن معها مثل تلك الشهادة . والله أعلم .

 

من تحل ذبيحتهم ومن لا تحل

 [ 589 ] عرض السؤال المقدَّم من السيد / هاني ، ونصه :

نتيجة لاستخدام الوسائل التكنولوجية في الدول العربية كأمريكا وأوروبا وأستراليا ونيوزيلاندا وغيرها من الدول النصرانية ، ودخول تلك الوسائل في شتى المجالات ومن بينها المسالخ التي تقوم بذبح المواشي أو الدواجن لكي يتم تصديرها للدول المستهلكة ومن بينها الدول الإسلامية .

لذا أصبح استهلاك تلك الذبائح ومنتجاتها من اللحوم بالنسبة للمسلمين في موضع شبهة وذلك لشكه فيما إذا كانت هذه المواشي أو الدواجن قد ماتت باستخدام الوسائل التكنولوجية من غير أن تذبح ذبحاً شرعيا ، مما دفع الدول الإسلامية إلى اعتماد الاتحادات والمراكز الإسلامية الموثقة في الخارج لكي تقوم بدور المشرف على عملية الذبح كي تضمن أن تلك الذبائح ذبحت ذبحاً شرعياً دون خنق أو صعق بالكهرباء أو ضرب بالمطرقة أو نحو ذلك ، وفي عدم وجود مفر من استخدام الصعق أو الضرب بالمطرقة يضمن الاتحاد أو المركز الإسلامي عدم موت تلك المواشي أو الدواجن باستخدام تلك الوسائل ،
ويرفض كل حيوان أو طير يكون قد مات قبل عملية الذبح الفعلية بواسطة
السكين الحادة ومن ثم متابعة تلك الشحنة من اللحوم داخل المسلخ
وختمها إما على الذبائح أو على الكراتين بخاتم ( حلال ) وهذا الخاتم
هو الذي يميز الذبائح أو منتجاتها من اللحوم عن غيرها . وتقوم تلك الاتحادات والمراكز الإسلامية بإصدار شهادة ذبح حلال رسمية خاصة بتلك الشحنة التي تم الإشراف عليها ليتم تصديرها للمستهلكين المسلمين . ولا يقتصر دور الاتحاد أو المركز على الإشراف على عملية الذبح فقط وإنما يمتد ذلك إلى أن يكون الجزار مسلماً مع علم الاتحاد بجواز ذبح أهل الكتاب ومع العلم أيضاً أنه يتواجد هناك أناس ممن يدعون الإسلام كالقاديانيين فلا يقبل ذبحهم .

والسؤال هو :

إذا تدخلت حكومة دولة من تلك الدول النصرانية ، وفرضت نفسها أثناء عملية الإشراف بحيث يكون ختم الذبح الحلال بحوزتها وليس بحوزة الاتحاد الإسلامي فيها وتختم تلك الذبائح من قبل الحكومة ، وأن شهادة الذبح النهائية تصدر من قبل الحكومة ، مدعية بأن شهادة الذبح النهائية قد أصدرت بناء على شهادة ذبح ذلك الاتحاد الإسلامي وأن الدول الإسلامية سوف تستلم تلك الشهادة النهائية والتي صدرت من الحكومة وليست من الاتحاد الإسلامي ، فهل تقبل شهادة ذبح الحكومة والاطمئنان إلى شرعية تلك اللحوم المصدرة للدول الإسلامية ، علماً بوجود اتحاد إسلامي موثق ومعتمد من كثير من الدول الإسلامية كالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والأردن ومصر وماليزيا وأندونيسيا وغيرها من الدول الإسلامية حيث لا يسمح بدخول أي شحنة لحوم إلى هذه الدول إلاَّ بشهادة ذبح حلال رسمية صادرة من هذا الاتحاد وما يدرينا لعل الحكومة تستخدم جزارين قاديانيين وقد ثبت دخولهم في مجال الذبح ووصلت شحنات من الذبائح واللحوم إلى الدول الإسلامية من ذبح هؤلاء .

* أجابت اللجنة بما يلي :

الأصل أن الذبائح التي تأتي من الدول الشيوعية والبوذية محرمة قطعاً ما لم يثبت أنها ذبحت على الطريقة الإسلامية وأن الذبائح التي تأتي من دول أهل الكتاب الأصل فيها الأكل ، ما لم يثبت أنها ذبحت على غير الطريقة الإسلامية . أما بالنسبة للشهادة فهي للاستيثاق من حل الذبائح وليست شرطاً لحلها . فالاستيشاق والطمأنينة لا يصلح فيهما الاعتماد على شهادة غير المسلم في هذا الأمر لأنه خبر عن أمر ديني ، كالقِبلة ، فلا يصح الاعتماد فيها إلاَّ على خبر المسلم العدل ولا سيما مع وجود هذه الجهات الإسلامية الحريصة على أداء هذه المهمة كالاتحاد الإسلامي ، فينبغي الاقتصار عليها دون الجهات غير الإسلامية . والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

شروط التذكية

 [ 590 ] حضر إلى اللجنة السيد / هاني ، وقدَّم الأسئلة الآتية :

ما هي الشروط الواجب توافرها في شهادة ذبح المواشي أو الدواجن الواردة من الصين وتايلاند والدول التي فيها البوذيون وهل يكتفى بشهادة ذبح من تلك الدول وعليها خاتم ومكتوب تحت هذا الخاتم ما يفيد أنها جهة إسلامية علماً بأن هذه الجهة غير معروفة لدينا ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

لابد للحكم بحل اللحوم المستوردة من تايلاند والصين وغيرهما من البلاد التي يغلب فيها السكان غير المسلمين وغير الكتابيين من توافر الأمور التالية :

أن يكون الذبح من قبل مسلمين أو كتابيين .

أن الذبح جرى طبقاً للشريعة الإسلامية .

شهادة من جهة إسلامية معتبرة على حصول الأمرين السابقين بالصفة المطلوبة .

أن تكون تلك الجهة الإسلامية معروفة ممن يتلقى الشهادة للعمل بموجبها فإذا لم تكن معروفة فيطلب التعريف بها من جهة إسلامية معروفة . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

هل يجوز إضافة شروط تنظيمية

وصحية على شروط التذكية الشرعية

 [ 591 ] عرض على اللجنة الكتاب المقدم من / مدير بلدية الكويت ، ونصه :

نرفق لكم اشتراطات الذبح الإسلامي المقترحة من قبل الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس ، وهي الاقتراحات التي أوصت بها الهيئة في اجتماعها الذي عقد في الكويت في جمادى الثانية 1403 هـ الموافق إبريل 1983 م .

الرجاء الاطلاع وإبداء الرأي من قبل الجهات المختصة المعينة لديكم مساهمة منكم في توحيد الشروط الخاصة بالذبح الحلال على مستوى الدول العربية .

اشتراطات الذبح على الطريقة الإسلامية :

1 - أن لا يكون الحيوان مما حرم على المسلم أكله وهي :

1/1 الخنزير والكلب والحمر الأهلية .

1/2 الحيوانات الصائدة كالأسد والفهد والدب .

1/3 الطيور ذات المخالب الضخمة كالنسر والصقر .

2 - أن يكون الحيوان المراد ذبحه سليماً وخالياً من الأمراض المعدية وصالحاً للاستهلاك الآدمي .

3 - أن يكون الذابح عاقلاً مسلماً أو كتابياً ( يهودياً أو نصرانياً ) .

4 - أن يتم الذبح تحت إشراف مسلم عاقل عارف بأحكام الذكاة الشرعية .

5 - أن يذكر اسم الله عند الذبح { بسم اللَّه } .

6 - أن تكون أداة الذبح المستخدمة نظيفة وحادة يقطع بحدها لا بثقلها وأن تتم عملية النزف بصورة كاملة قدر الإمكان .

7 - أن يتم ذبح الحيوان بقطع الحلقوم والمريء والودجين .

8 - أن يتم النحر بطعن الحيوان في لبته .

9 - في حالة استخدام الأساليب الحديثة قبل الذبح ( مثل الصعق الكهربائي ) يجب أن يبقى الحيوان حياً بعد استخدامها لإمكان تذكيته فإذا مات قبل تذكيته فيعتبر موقوذة ، ترفض .

10 - أن لا يتم قطع الرقبة أو كسرها وذلك لمنع عملية الموت في الحال .

11 - أن لا يتم قطع أي جزء من الحيوان قبل تذكيته .

12 - أن يكون المجزر الذي تم فيه الذبح مطابقاً للمواصفات والاشتراطات الصحية المعمول بها في البلد المصدر .

13 - يجب أن ترفق مع كل إرسالية شهادة صادرة من مركز أو مؤسسة إسلامية إن وجدت ومعترف بها من قبل الجهات الرسمية في البلد المستورد تثبت بأن الذبح تم طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وتحت إشراف ندوبهم ، وتصدق من قبل قنصليات البلد المستورد أو من ينوب عنها .

14 - تحتم كل ذبيحة ( مبردة أو مجمدة ) أو العبوات النهائية للحوم ذات القطعيات الخاصة بختم المركز الإسلامي من قبل مندوبهم ليدل أن الذبح تم تحت إشراف ذلك المركز .

* أجابت اللجنة :

بعد الاطلاع على اشتراطات الذبح على الطريقة الإسلامية المرفقة اتضح أنها تنقسم إلى اشتراطات شرعية وأخرى تنظيمية وصحية ، فالاشتراطات الشرعية هي الآتية مع التعديل المقترح في بعضها :

الشرط الأول :

تعدل فيه الفقرة الثالثة فتكون كالآتي :

1/3 الطيور ذات المخالب الحادة كالنسر والصقر .

الشرط الثالث :

لا تعديل عليه .

الشرط الخامس :

يعدل هذا الشرط فيكون كالآتي :

أن لا يُذكر اسمُُ غيرُ اسم الله تعالى عند الذبح وأن لا يتعمد ترك ذكر اسم الله تعالى .

الشرط السادس :

يعدل بعضه فيكون كالآتي :

أن تكون أداة الذبح المستخدمة حادة تقطع بحدها لا بثقلها ويفضل أن تتم عمليه النزف بصورة كاملة قدر الإمكان .

الشرط السابع والثامن :

ترى اللجنة أن يدمج الشرط الثامن بالسابع مع بعض الإضافة فيكون كالآتي :

 ( أن يتم ذبح الحيوان بقطع الحلقوم والمريء والودجين أو أن يتم النحر بطعن الحيوان في لبته مع قطع الحلقوم والمريء والودجين ) .

الشرط التاسع :

يفضل عدم استخدام الأساليب الحديثة التي من المحتمل أن يموت بها الحيوان قبل الذبح ، كالصعق بالكهرباء ، والضرب بالمسدس ذي الطلقة المسترجعة ونحو ذلك ، فإن لم يكن منها مفرّ فيجب أن يبقى الحيوان حيّاً بعد استخدامها لإمكان تذكيته فإذا مات قبل تذكيته فيعتبر موقوذة لا يحل أكلها .

الشرط العاشر : يكون كالآتي :

الأولى : أن لا يتم قطع الرقبة أو كسرها وذلك ....إلخ .

الشرط الحادي عشر : يكون كالآتي :

أن لا يتم قطع أي جزء من الحيوان قبل تذكيته لأن الجزء المقطوع يعتبر ميتة ويكون حراماً .

أما باقي الاشتراطات وهي 2 ، 4 ، 12 ، 13 ، 14 فهي تنظيمية وصحية وترى اللجنة أنه لا مانع من العمل بها . والله سبحانه وتعالى أعلم .