بابُ : الاحتفالات والمسرح
التمثيليات والمسرحيات
[ 558 ] وعرض سؤال من
/ السيد الوزير ، يطلب الإفتاء فيه :
بخصوص ( التمثيليات الإسلامية والمسرحيات : عن الرأي الشرعي فيها ،
وفي عناصرها ، ودور المرأة فيها ) .
* أجابت اللجنة بما يلي :
( أ ) الأصل أن
التمثيليات والمسرحيات مباح إنتاجها والعمل فيها من تمثيل وإخراج وعرض وغير ذلك
إذا روعي فيها الأمور المعتبرة شرعاً ، وذلك لأن التمثيل من أحسن الوسائل
التثقيفية ، وأن تأثيره في النفوس أقوى من كثير من الوسائل التقليدية .
( ب ) لابد في التمثيليات
التاريخية الإسلامية من أن تكون صادقة
تاريخياً ، بأن تتقيد في إيراد الوقائع والظروف المحيطة بها بتمثيل ما كان
واقعاً ، قدر الإمكان ، وذلك بأن تكون موافقة للروايات الصحيحة الواردة في المصادر
الإسلامية الموثوقة ، وخاصة في التمثيليات التي تتعرض لحياة النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه وأبطال الإسلام .
( ج ) لا يجوز تمثيل
النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الأربعة الراشدين وأمهات المؤمنين . ويستعاض عن
ذلك بأن تحكى بعض الشخصيات الأخرى أقوالهم .
( د ) لا مانع من ظهور
المرأة في التمثيل بشرط أن تكون محتشمة غير مبتذلة في ملابسها وحركاتها وسائر
المواقف التمثيلية ، على أن لا يقتضي التمثيل الخلوة غير المشروعة في أي مرحلة من
مراحله .
( هـ ) لا مانع أن
تكون التمثيليات دائرة حول قصص متخيلة غير حقيقية .
( و ) يراعى في أهداف
المسرحيات والتمثيليات أن تكون مقررة لمحاسن الأخلاق والآداب ومنفرة عن مساوئها
ومرغبة في أن تكون الحياة ملتزمة بالإسلام ، بعيدة عن الإثارة الجنسية والإسفاف
الخلقي .
( ز ) ترى اللجنة أنه
يحسن من الوزارة الدعم المادي بالمكافآت التشجيعية للمسرحيات التي تحقق مستوى
رفيعاً من الالتزام بالمنهج الإسلامي والدعوة الإسلامية ، وتنتج تأثيرا ثقافيا
واجتماعيا ممتازاً . وأن تسعى الوزارة للاتصال بمنتجين مختارين لتدفعهم نحو إنتاج
مسرحيات تحقق الأهداف الإسلامية . والله أعلم .
الاحتفال بليلة القدر
[ 559 ] عرض على
اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد السلام ، وهو كما يلي :
« إن العالم الإسلامي في جميع الدنيا يحتفل بليلة القدر ( 27 ) من
رمضان وهذه الليلة التي أنزل الله على رسوله القرآن الكريم وجعل هذه الليلة خيراً
من ألف شهر » .
سؤالي : ما هو السر الذي جعلنا نحتفل في هذه الليلة بعد العلم أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من
رمضان فتكون في ليلة ( 21 ، 23 ، 25 ، 27 ، 29 ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما . أن
رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام ، فقال
الرسول عليه السلام : « أرى
رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر ، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع
الأواخر » .
لقد اختلف العلماء في تعيينها فما هو رأيكم الخاص ؟
* أجابت اللجنة بما يلي :
إن ليلة السابع والعشرين إحدى ليالي الوتر من العشر الأواخر ، فيجوز
الاهتمام بها من بين تلك الليالي لمن لم يقدر على إحيائها كلها ، واختيارها في بعض
بلاد العالم الإسلامي استناداً إلى ما روى أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال : والله
إني لأعلم أي ليلة القدر هي التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي
ليلة سبع وعشرين ، أخرجه مسلم . وهو قول طائفة من السلف ومذهب أحمد بن حنبل
وروايةُُ عن أبي حنيفة . والله أعلم .
تمثيل أدوار الصحابة
[ 560 ] عرض السؤال
المقدَّم من السيد / سامي ، ونصه :
نتقدم بهذا الكتاب آملين إعطاءنا فتوى حول مشروعية تمثيل الصحابة على
هيئة رسوم كرتونية للأطفال ، حيث تحكي أمجاد ومواقف المسلمين الأوائل كي تكون
مثالاً واقعياً للمسلمين في هذا العصر وسوف نلتزم بعرض السيناريو عليكم قبل البدء
بعرض شيء من هذا القبيل .
* أجابت اللجنة بما يلي :
إنه يجب تجنب التمثيل على هيئة رسوم كرتونية للأطفال بالنسبة للخلفاء
الأربعة الراشدين وزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وبناته وكذلك تجنب تمثيلهم في
المسرح أو السينما أو التلفزيون .
ثم بالنسبة لسائر الصحابة غير هؤلاء لا مانع من تمثيلهم وتصويرهم برسوم كرتونية للأطفال . والله سبحانه وتعالى أعلم .