كتاب الحظر والإباحة

كتاب الحظر والإباحة

 

***

بابُ : التدخين والمسكّرات

التدخين

 [ 592 ] عرض على اللجنة السؤال التالي :

أريد أن أستفسر من سيادتكم عن التدخين وشربه فهل هو حلال أم حرام أم مكروه ؟ فأرجو من سيادتكم الإفادة بذلك وجزاكم الله كل خير .

* أجابت اللجنة :

التدخين بأنواعه ( السيجارة أو الغليون أو النارجيلة أو القصبة ... ) مكروه كراهة شديدة لأنه مظنة قوية للإضرار بالبدن ، وقد تأكد ما فيه الضرر بإعلان الجهات المختصة عن العلاقة بينه وبين كثير من الأمراض الخطيرة المستعصية . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

بيع وتعاطي التبغ

 [ 593 ] عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / سعد ، ونصه كالآتي :

أرجو إفادتي عن تجارة السجائر علماً بأني قد سمعت عدة آراء مختلفة ، وإني أتمني أن تعطوني إجابةً محددة واضحة وجزاكم الله خيراً .

* أجابت اللجنة بما يلي :

القول بحكم تجارة التبغ والدخان مبني على القول بحل تعاطيه أو بحرمته أو كراهيته ، وقد اختلف العلماء قديماً وحديثاً في هذا الحكم ، وأعدل الأقوال أن تعاطيه مكروه تنزيهاً ، وقد يكون حراماً إذا تأكد أن تعاطيه مضر لمن يتعاطاه ضرراً بليغاً ، وبناءً عليه تكون التجارة فيه مكروهة . والله تعالى أعلم .

 

شرب ما اختلط بالكحول

 [ 594 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من / مصنع للمرطبات ، ونصه كما يلي :

حيث إنه قد ورد لنا كمية من مركز شراب « الأبرتن » ولكون هذه المادة تستخلص من مادة الكحول ، والتي بعد التصنيع النهائي لاستهلاك الآدمي تكون خالية تماماً من الكحول .

لذا نرجو التكرم بأخذ رأي الشرع بمدى صلاحية ذلك ، أم لا يجوز شرعاً ؟ وتفضلوا بقبول فائق الاحترام .

* أجابت اللجنة بما يلي :

ليس للمسلم أن يتعامل في الخمر في أي طور من أطوارها ، ولكن
لو كان عنده عصير فتخمر بنفسه ، ثم تخللت هذه الخمر من غير أن يعمل
فيها عملاً فإنها تطهر ، وتكون خلاًّ جائز الاستعمال ، أما إن عمل فيها
عملاً حتى صارت خلاًّ فإن عمله بها حرام ، ولكن الخل الناتج منها يكون طاهراً جائز الاستعمال ، وهذا التفصيل بالنسبة إلى المسلم ، أما إذا عمل بها غير المسلم وصارت خلاًّ فإن الخلّ لاشك يكون حلالاً ، وعلى هذا فإن هذه المادة وهي « الأبرتن » إذا وصلت إلى درجة ليس فيها كحول فإنه يباح استعمالها . والله أعلم .

 

الأكل بملاعق وصحون الذهب والفضة

مجالسة شاربي الخمر

 [ 595 ] عرضت الأسئلة المقدمة من السيد / أسعد ، وهي كالآتي :

نحن شركة مساهمة كويتية تعمل في مجال الكومبيوتر ولها فروع في الخليج حسب طبيعة العمل نضطر للآتي :

 ( أ ) توظيف موظفين غير مسلمين .

 ( ب ) الأكل بملاعق وسكاكين فضية أو ذهبية في الفنادق .

 ( ج ) الجلوس على مائدة واحدة عليها مشروب أو لحم خنزير .

فيرجى إخبارنا برأي الشرع عن ذلك .

* أجابت اللجنة بالنسبة للسؤال الأول :

يجوز توظيف موظفين غير مسلمين ، وينبغي مراعاة ما يلي :

 - ألا يكون ذلك على حساب المسلمين الذين تتوفر لديهم الخبرة والكفاءة في مجال تلك الوظائف .

 - ألا يكونوا من الفئات الحاقدة على الإسلام والمسلمين .

أما بالنسبة للسؤال الثاني فأجابت اللجنة :

 لا يجوز الأكل بملاعق وسكاكين وصحون فضية أو ذهبية في الفنادق أو غيرها إذا كانت متخذة من الذهب أو الفضة .

أما بالنسبة للسؤال الأخير فأجابت اللجنة :

أنه لا يجوز الجلوس في مكان فيه أمر محرم شرعاً متى أمكن مغادرته . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

تعاطي المخدرات

[596 ] عرض على اللجنة السؤال التالي :

الأفيون - الهيروين - الحشيش - عقار الهلوسة : هل هذه المواد محرم تعاطيها كما هو محرم تعاطي الكحول ؟

* أجابت اللجنة :

كل ما ثبت إسكاره أو تغييبه للعقل فيحرم استعماله في غير حالات الضرورة ، والضرورة تقدر بقدرها . والله أعلم .

 

تعاطي المواد المخدرة واستخدام الفانيليا

 [ 597 ] عرض على اللجنة السؤال التالي :

ما حكم استعمال الفانيليا السائلة التي تحتوي على الكحول حسب التركيبة الحالية ، حيث إن مسحوق الفانيليا لا يحتوي على الكحول ، وهو ممكن استعماله في الأطعمة ؟

* أجابت اللجنة عن السؤال :

لا مانع من استعمال مسحوق الفانيليا في الأطعمة بلا حرج ، وأما استعمال الفانيليا المذابة بالكحول فقد اختارت اللجنة أنه إذا عولجت بالنار أو غيرها مما يزيل قوة الإسكار فيها فلا بأس باستعمالها . والله أعلم .

 

تناول مادة الفانيليا في الحلويات

 [ 598 ] عرض سؤال السيد / منصور ، وهو :

بلغنا أن مادة الفانيليا التي توضع على أكثر الحلويات مسكرة ، فهل هذا صحيح ؟ وإن صح فهل يجوز لنا أكل هذه الحلويات المخلوطة بهذه المادة ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

على فرض أنها مسكرة فإن استحالتها بدخول النار مع الأطعمة المضافة إليها يزول بها الإسكار . والله أعلم .

 

إعدام تاجر المخدرات

 [ 599 ] عرض الاستفتاء المقدَّم من / الشيخ محمود ، ونصه :

هل يجوز شرعاً الحكم بإعدام تاجر المخدرات إذا عاد إلى الاتجار فيها بعد أن حكم عليه مرة بسبب ذلك ، وهل يعتبر من الذين يسعون في الأرض فساداً ، فينطبق عليه قول الله تعالى : { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً ... } ( المائدة : الآية 33 ) الآية .

* اختارت للجنة :

لا يجوز إعدام تاجر المخدرات ولو عاد إلى الاتجار فيها لقوله صلى الله عليه وسلم : « لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلاّ بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق لجماعته » متفق عليه ، ولكن إذا رفع السلاح في وجه الدولة أو المواطنين في حال معارضته على هذا العمل ، حينئذٍ يجوز الحكم عليه بالإعدام إذا تحققت شروط الحرابة ، والله أعلم ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .