كتاب السياسة الشرعية

كتاب السياسة الشرعية

بابُ : الانتخابات

دفع الزكاة للمنتخِبين

 [ 629 ] عرض على اللجنة السؤال التالي :

يعمد بعض المرشحين للمجلس النيابي إلى إخراج زكاة ماله وصدقاته أثناء وقت الانتخابات ، وبذلك تشترك نية إخراج الزكاة بنية أخرى ، هي كسب أصوات الناخبين ، واستمالتهم إليه .

 ( أ ) هل يجوز بعمد إخراج الزكاة بهذا القصد ؟

 ( ب ) هل تجزئ زكاته أم لا ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن تعمد إخراج الزكاة في وقت الترشيح ، فإن كان لم يخرجها إلاَّ لكسب ثقة الناس ولولا ذلك ما أخرجها فلا أجر له ، وأما إن كان قد اختار الوقت لكسب ثقة الناس وهو من شأنه إخراج الزكاة ، ففي ذلك شبهة الرياء ، والزكاة تجزئ عنه ، وأما القَبُول والأجر فلا يعلمه إلا الله تعالى . والله أعلم .

 

الرشوة في الانتخابات

 [ 630 ] حضر إلى اللجنة السيد / مطلق ، وعرض الاستفتاء التالي :

هل يجوز للعضو في مجلس إدارة جمعية تعاونية أن يدفع ثمن أسهم عن مسلمين يريد تسجيلهم حتى يساهموا ويدلوا بأصواتهم في انتخابات مجلس الإدارة وذلك حتى يفوز حزب الله على الأحزاب الأرضية ، وسبب دفع هذا العضو لتلك الأموال هو الخجل من الذين يبدؤون التسجيل ، وسبب آخر هو عدم قدرة بعض الناس على دفع تلك الأموال .

* أجابت اللجنة بما يلي :

لا يجوز للمرشح أو من يؤيده في مجلس إدارة الجمعية التعاونية أن يدفع ثمن أسهم عن أشخاص يريد تسجيلهم حتى يساهموا ويدلوا بأصواتهم في انتخابات مجلس الإدارة لأن القصد من ذلك ملحوظ وهو انتخاب شخص وهذا نوع من الرشوة ، والذي ينبغي مراعاته في مثل هذا اختيار من جمع بين الكفاءة والأمانة والدين ، وعلى المسلمين أن يسلكوا السبل المشروعة من بث الدعاية للأكفاء والتحرك في المنطقة بهدف جلب أكبر عدد من الأصوات . والله أعلم .

 

توبة الراشي في الانتخابات

 [ 631 ] عرض على اللجنة السؤال التالي :

إذا فاز المرشح نفسه في الانتخابات وأصبح نائباً في المجلس وقلنا : إن شراء وبيع الأصوات حرام ، وأراد أن يتوب ، فماذا يفعل ؟

 - هل يصارح الناس بالحقيقة ؟

 - هل يجوز له الاستمرار في المجلس أم عليه أن يستقيل ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

عليه أن يتوب ، والتوبة : الندم على ما فات ، والإقلاع عن مثل هذه الأعمال ، والعزم على أن لا يعود إلى ما يشبهه ، ثم ينظر صادقاً فيما بينه وبين الله في أهليته لمثل ذلك ، فإن رأى نفسه غير أهل ، أو كان أهلاً ولكن هناك من هو أولى منه وقد حال بالرشوة دون وصول ذلك الغير ، فعليه أن يتنحى ، وعليه أن يستعين في تقدير أهليته بأهل الرأي والمشورة . والله أعلم .

 

توبة المرتشي في الانتخابات

 [ 632 ] عرض على اللجنة السؤال التالي :

إذا أراد الناخب أن يتوب مما كسبه من مال للإدلاء بصوته ، فماذا يفعل في حالة نجاح من انتخبه ، أو في حالة فشله ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

على الناخب سواء نجح من انتخبه أو فشل ، عليه أن يتوب إلى الله وأن يخرج هذا المال الخبيث الذي أخذه لبيع صوته إلى صاحبه ، فإن لم يتمكن من ذلك فليضعه في شيء من وجوه الخير ( سوى بناء المساجد وطبع المصاحف ) . والله أعلم .

 

انتخاب أهل الصلاح والأمانة

 [ 633 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / إبراهيم ، وهو كما يلي :

تمر دولة الكويت في هذه الأيام بالانتخابات لمجلس الأمة ، ومما لاشك فيه أن المرشحين يزيدون عن عدد الدوائر الانتخابية بعدد كبير ، وأن الدائرة الواحدة يكون فيها أكثر من خمسة مرشحين ، وأن المنتخِب لا يجوز له التصويت على أكثر من مرشحين ... والمرشحون يختلفون في مبادئهم وشعاراتهم وأهدافهم ... وقد تنافس في الدائرة الواحدة عدة مرشحين ، بعضهم لا يقيمون الصلاة ولا يؤتون الزكاة .. ماعدا رجلاً واحداً .

فهل يجوز إعطاؤه الصوت لوحده فقط دون الآخرين ؟ مع أنه لو أعطي الرجل الفاسق الأخف فسقاً قد ينجح اثنان فاسقان ، ولو حجب صوتاً واحداً قد ينجح الرجل المسلم ، أو أنه إذا أعطي المسلم مع الأخف فسقاً قد ينجحان ويسقط الآخرون ، والاحتمالات كثيرة مع أن هذه الاحتمالات لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ، لأنها ظنية ، فما هي المعايير التي يستند إليها المسلم لإعطاء صوته للمرشحين ؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن على الناخبين أن يختاروا من يتوفر فيه الصلاح والقوة والأمانة بقدر الإمكان بالطرق المشروعة . والله أعلم .

 

بيع وشراء الأصوات في الانتخابات

 [ 634 ] عرض على اللجنة السؤال المقدم من السيد / عبد الله ، ونصه ما يلي :

هل يجوز للمرشِّح نفسَه للمجلس النيابي أن يشتري أصوات الناخبين بقصد الفوز في الانتخابات على منافسيه في المنطقة الانتخابية ؟

وهل يجوز بيع هذه الأصوات من قبل الناخبين إلى المرشحين بمبلغ معين لأجل الإدلاء بأصواتهم إلى المرشحين .

* أجابت اللجنة بما يلي :

لا يجوز للناخب أخذ مبلغ من المال أو هدية مقابل إدلائه بصوته لأي مرشح ، لأن التصويت أمانة ، بمقتضاها يختار الأكفأ ليقوم بما أسند إليه خير قيام ، وقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة » ، فقيل وما تضييعها ؟ قال : « إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة » لذلك فعلى الناخب أن يختار من يعتقد أنه أقوى من غيره ، وأكثر أمانة ، ولا يجوز له شرعاً أن يختار الأضعف أو الأقل أمانة ، لمجرد قرابته أو لمصلحة خاصة يحصل عليها منه ، وإن المرشح الذي يقدم هذه الهدايا هو ( راش وغير أمين ، ويعتبر هذا كافياً لعدم انتخابه ) . والله أعلم .