كتاب الأحوال الشخصية
باب
: الأيتام
قطع الاستثمار الربوي لأموال الأيتام
[ 1004 ] عرض على الهيئة العامة للفتوى
الاستفتاء المقدم من الهيئة العامة لشئون القصر وهذا نصه :
نرجو الإحاطة أن القانون رقم 67 / 1983 في شأن
الهيئة العامة لشئون القصر قد نص على أن استثمار الهيئة للأموال يكون طبقاً لأحكام
الشريعة الإسلامية .
ولهذا أصدرت اللجنة الاستثمارية المنبثقة عن
مجلس الإدارة قرارها في 10 / 10 / 1983 بالموافقة على ما تضمنته مذكرة الشؤون
القانونية ببيع الأسهم المسجلة باسم الهيئة واسترداد رأس المال والتبرع بما زاد عنه
للمنفعة العامة - أما ما كان استثماراً ربوياً على حياة مورث القصر وأصبح الورثة
الراشدون شركاءِ فيه فتقوم الهيئة بإخطارهم لتنفيذ القرار على النحو السابق ، فإذا
رفضوا تتصرف هي في حصة القصر .
ونظراً لأنه توجد عقود استثمار في شكل ودائع
بالبنوك تمت على حياة مورث القصر لآجال لم تحل بعد ، وقد رفض الورثة الراشدون طلب
الهيئة في إلغاء هذه العقود وما يترتب عليه من عدم استحقاق الفوائد .
فنرجو الإفادة بالرأي الشرعي عن مدى جواز ترك
الهيئة لهذه الودائع حتى يحل أجلها ثم تطلب عدم تجديدها وتصفي حصة القصر مع التبرع
بقيمة الفوائد وذلك منعا من انفرادها بطلب فسخ عقد الوديعة وما يترتب عليه من رجوع
الورثة الراشدين على الهيئة بقيمة الفوائد التي ستضيع عليهم كأثر من آثار
الفسخ .
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام .
· أجابت
الهيئة بما يلي :
إذا أمكن للهيئة أن تطلب فسخ نصيب القصر قبل انتهاء
أجل الوديعة فعليها أن تفعل ذلك ، فإن لم يمكن انتظرت إلى حلول أجل الوديعة ثم
تفسخ فيما يتعلق بالقصر ، ويتصدق بالفائدة التي حصلت من هذا التأجيل ، أما فيما
يتعلق بأسهم البنوك الربوية فينبغي التصرف فيها طبقا لما ذهبت إليه لجنة الفتوى في
الفتوى المؤرخة بـ 6 من ذي الحجة 1398 الموافق 6 / 11 / 1978 ونصها :
رأت اللجنة أن على المالك بيعَ هذه الأسهم
بالسعر الحاضر ، على أن يتحرى قدر الإمكان ليعرف ما جاء من القدر الزائد على السعر
الأصلي نتيجة لمعاملة ربوية أو محظورة والتخلص من هذه الزيادة بإنفاقها في مصرف
خيري عام ، ولا يجوز تموّل هذا القدر ولا أن يحسب الزكاة ولا يبنى به مسجد ولا
يطبع به مصحف .
والله أعلم .