كتاب ُ الّطب
باب
: الإجهاض والحمل
الإجهاض
بعد الأربعين يوماً
[ 1051 ] عرض على اللجنة الاستفتاء
المقدّم من السيدة / صديقة ، وهو الآتي :
لما كان الشرع والقانون قد أعطى الحق في الإجهاض في حالة
الضرر الناجم من الحمل للأم وأباح الإجهاض في مثل هذه الحالات .
فإني أود أن تفيدوني عن رأي الشرع من الإجهاض في حالات الحمل
السفاح من شخص محرم مثل الأب أو الأخ ، وما هو موقف الشريعة الإسلامية حيال هذا؟
ولما كان الشرع قد أباح الإجهاض في حالة تعرض الأم إلى الخطر
( سواء كان خطراً جسمانياً أو نفسياً ) فإن حمل السفاح الناتج من مَحْرم يؤدي إلى
عواقب وخيمة ( نفسياً واجتماعياً وصحياً ) أيضاً والجدير بالذكر هنا أن في مثل هذه
الحالات يكون الاحتمال لحدوث أمراض وراثية أو تشوهات خلقية أكثر بكثير من الحالات
العادية .
لذا أرجو التكرم
بإفادتي بموقف الشرع تجاه الإجهاض في مثل هذه الحالات .
· أجابت
اللجنة :
لا يجوز شرعاً الإجهاض في الحالة المسئول عنها إذا كان الحمل
قد زاد عن أربعين يوماً ، وليس الحمل من سفاح عذراً لإباحة الإجهاض في تلك الحالة
، كما أن مجرد احتمال حدوث أمراض وراثية أو تشوهات خلقية ليس عذراً إذ لا يعتبر
عذراً إلاّ الخطر الجسماني على حياة الأم بحيث لو بقي الحمل لأدى إلى وفاة الأم
كما لا يعتبر عذرا مبيحاً للإجهاض التهديد بقتل الأم لحمل السفاح ، وكذلك لا يعتبر
عذراً العواقب الوخيمة ( نفسياً أو اجتماعيا ) الناشئة من الولادة بحمل السفاح ،
سواء كان السفاح من أجنبي أو من مَحْرم ، لأن الإجهاض حينئذ لا يزيل جريمة الزنا
التي وقعت ، وإنما يضيف جريمة أخرى . واللّه أعلم .
الإجهاض بدون إذن الزوج
[ 1052 ] حضر إلى
اللجنة السيد / محمود ، وقدم الاستفتاء الآتي :
أرجو التفضل بالإجابة علي السؤال التالي :
حملت امرأة
مسلمة من زوجها شرعاً ، واستعملت الأساليب القسرية لإسقاط الحمل ، ( علما بأنها
كانت تضع لولباً لمنع الحمل ) وقد تم الإجهاض بدون علم وإرادة زوجها فما حكم الشرع
في هذه المرأة ، وهل يوجب هذا العمل الطلاق وما يترتب على ذلك من مضاعفات تجاه
الزوج والزوجة والأولاد والدين بصفة عامة؟
· وسألته
اللجنة عما يريد الاستفسار عنه؟
فقال : زوجتي امرأة مسلمة وعمرها 46 سنة وتضع لولبا لمنع
الحمل ، وعندما سافرت قالت لي بأن الدم انقطع عنها بعد انتهاء الدورة الشهرية لمدة
شهر تقريبا ( أي أنها حامل ) ، وبعد فترة من الزمن فوجئت بأنها أسقطت - بطريقة
قسرية وهي أنها جعلت إحدى بناتها تدوس على ظهرها ، فأنزلت قطع دم متجمدة - وقد تمت
عملية الإجهاض بدون علمي وبدون إذني وأنا غير راضٍ عن فعلها هذا ، فهل هذا العمل
من زوجتي يوجب طلاقها ، وما موقفي منها شرعاً ، وهل أكون شريكا في إثم الإسقاط
الذي تم بدون علمي .
· أجابت اللجنة
:
أن
الأمر لا يستوجب طلاقها ، وهو ليس شريكا في إثم الإسقاط ما دام ذلك بغير علمه
، وعليها أن تتوب وتستغفر . واللّه
أعلم .
أطفال
الأنابيب
[ 1053 ] عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي
المقدّم من السيد / حمد :
تقدم
إلينا زوجان مسلمان طالبان للمساعدة المادية وذلك لإجراء عملية تلقيح صناعي ( طفل
الأنابيب ) وذلك في المملكة المتحدة ( على يد أطباء غير مسلمين ) .
فالرجاء
التكرم بإفادتنا عن شرعية هذا الأمر كي يتسنى لنا اتخاذ الإجراء اللازم في مساعدة
الحالة وحث المسلمين على مساعدتها مادياً .
وجزاكم الله خيراً ..
· أجابت
اللجنة :
بالنسبة لشرعية عملية التلقيح الصناعي ( طفل الأنابيب ) فإن
اللجنة ترى أنه جائز شرعاً إذا تمت بين الزوجين أثناء قيام الزوجية ، وروعيت
الضمانات الدقيقة الكافية لمنع اختلاط الأنساب ، وعلى الجهات الصحية الرسمية
المنوط بها الإشراف على هذه العمليات أن تتخذ كل الوسائل الممكنة لعدم اختلاط
الأنساب ، هذا ويفضل أن يقوم بهذه العملية طبيب مسلم موثوق بتدينه وأمانته ، فإن
لم يتيسر طبيب مسلم لهذه العملية فلا بأس أن يعملها طبيب غير مسلم إذا روعيت
الضمانات الكافية لمنع اختلاط الأنابيب ، واللجنة ترى أن صندوق إعانة المرضى ينبغي
أن يقدم المساعدة المادية للمرضى المحتاجين ، وهذه العملية ليست من قبيل المرض
الطارئ والعلل التي تسبب آلاماً أو تعوق عن الأعمال المعتادة ، أو تؤدي للتلف ،
وهذه العملية ليست من هذا القبيل .
والله أعلم .