كتاب الطب

كتاب الطب

باب : نقل الأعضاء وزراعتها

استخدام عظام الموتى

 

[ 1054 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / حسين ، وهو الآتي :

أعمل رجل إطفاء ، ونستعمل في عملنا مسحوقا خاصا لإطفاء بعض أنواع الحريق ، وهذا المسحوق يستخرج من عظام البشر ومن عظام الحيوانات .

والسؤال : إذا أصاب ثيابنا شيء من هذا المسحوق ، فهل تجوز الصلاة فيها أو لا؟

 

   ·   أجابت اللجنة :

أن مسحوق إطفاء الحريق المستخرج من عظام الميتة لا ينجس ما أصابه من ثوب أو بدن أو غيرها لتحول عينه إلى مادة أخرى .

أما ما جاء في السؤال من اتخاذه من عظام الموتى من البشر فلا يجوز ، لأنه ورد الأمر شرعا بدفن الموتى مطلقا ، وفي استخدام عظامهم في مثل هذا إهانة ، وقد قال الله تعالى : { وَلَقَد كَرَّمنَا بنِى ءَادَمَ } ( الإسراء : 70 ) وجاء النهي عن كسر عظام الموتى لقوله صلى الله عليه وسلم : « كسر عظم الميت ككسره حيا » ، وهذا لحرمة الإقدام على هذا الفعل ، ولكن إذا صنعه غير المسلمين فيجوز استيراده والانتفاع به ، وإثم صانعيه على أنفسهم . واللّه أعلم .

 

التبرع بأحد الأعضاء

 

[ 1055 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / مصطفى ونصه الآتي :

لقد أصيب شاب مازال يدرس بالجامعة بعجز في وظائف الكلى منذ أربع سنوات ، وقد تم نقل كلية أخته المتزوجة إليه ، وظل يعيش عليها إلى أن أصيبت هي الأخرى بالتوقف عن أداء وظائفها ، الأمر الذي يحتم عليه القيام بعملية أخرى لزرع كلية أخرى جديدة بدلاً من التالفة .

ولكن كل البدائل التي تصل إلى المستشفى من الخارج لا تلائم جسمه ولا يوجد سبيل إلى الحياة سوى القيام بعمل غسيل كلوي وتغيير دم كاملاً كل أربعة أيام ، ونتيجة تدهور حالته الصحية أفصحت الخادمة الهندية المسلمة التي تعمل لدى أخته المتبرعة له من قبل عن رغبتها في التبرع له بالكلية دون مقابل ، واستشارت أهلها فأبدوا موافقتهم على ذلك ، علماً بأن مواصفات كليتها تلائم حالته .

فما يكون الرأي الشرعي فيما إذا تبرعت له بكليتها؟ علماً بأنها غير مكرهة على ذلك ولن تأخذ مقابل هذا وصحة المريض مهددة يوماً بعد الآخر .

 برجاء الإفادة وجزاكم الله خير الجزاء .

 

   ·   أجابت اللجنة بما يلي :

أن هذا العمل جائز ، وتؤجر المتبرعة ، ولا بأس أن يكرمها المريض وأهله بما تطيب به نفوسهم دون أن يكون ذلك مشروطاً قبل التبرع .

واللّه أعلم .