كتاب الحظر والإباحة
باب : الذبائح والأطعمة والأشربة
مادة
الجيلي في الحلويات
[ 1028 ] عرض على
اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / حاتم وهو كما يلي :
أرجو من سماحتكم إفادتي عن موضوع يشغل بالنا منذ فترة وهو (
الجيلي ) الذي يباع في الجمعيات كنوع من الحلويات المثلجة بعد الأكل ويستخدم بكثرة
في البيوت ، فهناك من يقول لنا : حرام أكله ، وآخر يقول : حلال ، لذا نرجو منكم
إفادتنا عن هذا الموضوع ، هل هو حرام أم حلال؟
·أجابت اللجنة بما يلي :
إذا كانت المادة المكونة للجيلي نباتية ( وهو الغالب كما جاء
في دائرة المعارف البريطانية المطبوعة سنة 1967م ) فإنه لا إشكال في حلّه .
وأما إن كان
في مكوناته أجزاء حيوانية وقد تحولت تحولاً كاملاً إلى مادة أخرى وخرج عن طبيعته
الأولى ( وهو ما يحصل في الجيلي ) فإنه طاهر ويجوز استعماله في الأكل وغيره ولو
كانت الأجزاء الحيوانية من حيوان لا يحل أكله أو لم يُذَكّ تذكية شرعية ، لأنه
بتحول عينه أصبح طاهراً حلالاً . والله أعلم .
أكل حيوانات البحر
[ 1029 ] عرض على
اللجنة السؤال المقدم من السيد / عبد الرحمن وهو كالآتي :
نرجو الإجابة على ما
يلي :
ما حكم أكل الحيوانات
البحرية القشرية كالروبيان والقبقب وغيرها ... ؟
·أجابت اللجنة بما يلي :
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يحل أكل كل حيوان البحر سمكاً كان
أو غيره لعموم قوله تعالى : { أحل لكم صيد البحر وطعامه
متاعا لكم وللسيارة } ( المائدة : 96 ) ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم في
شأن البحر « هو الطهور ماؤه الحل ميتته » ولم
يخالف في هذا من فقهاء المذاهب الأربعة إلا محمد بن الحسن فإنه استثنى « الجريث »
و « المارماهي » ، والجريث هو : سمك مدور كالترس ، والمارماهي هو : ثعبان البحر ،
والفتوى في مذهب الحنفية على خلاف ذلك ، واستثنى الحنفية أيضا إنسان الماء وخنزيره
، والسمك الطافي وهو الذي يموت حتف أنفه ، وذلك لخبث هذه الأنواع أو ضررها ، وعليه
فإن الروبيان والقبقب وغيرهما من الحيوانات البحرية ولو كانت ذات قشر حلال أكلها
باتفاق العلماء للأدلة المتقدمة . والله أعلم .
وسم الحيوانات وتخريم آذانها
[ 1030 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدّم من السيد / أحمد ونصّه الآتي :
بناء على مشروع مكافحة البروسيلا في
الأغنام والأبقار والإبل .
ونظراً لاحتياج الموضوع لترقيم هذه الحيوانات إما بواسطة وضع
الأرقام في الأذن أو تخريم الأذن خرما لا يزيد عن 1 سم مربع .
فنرجو الإفادة من الناحية الشرعية عن مدى شرعية التخريم أو
الترقيم وهل هذا يؤثر على الضحايا المستعملة في موسم عيد الأضحى المبارك .
راجين الإفادة للأهمية
.
· أجابت
اللجنة بما يلي :
بأنه لا مانع شرعاً من ثقب أذن الحيوان ثقبا صغيرا مادامت
المصلحة تقتضي ذلك على أن يراعى تخفيف الألم قدر الإمكان ولا يؤثر ذلك في صحة
التضحية بها .
والله سبحانه وتعالى
أعلم .
دفن الدواجن الكبيرة حية
سكب
الحليب الزائد عن حاجة السوق
[ 1301 ] عرض على
اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / محمد وهو الآتي :
( س1 ) تقوم
إحدى الشركات المتخصصة بتربية الدواجن وبيع لحومها ومنتجاتها ، تقوم هذه الشركات
بنقل الدواجن ( الدجاج ) الذي بلغ فترة من العمر يعرفونها بعد أن يبيض عدة مرات
ويقولون : إن لحمه بعد هذه الفترة لا يصلح للأكل يقومون بدفنه في حفرة دفناً
جماعياً وهو حي بواسطة ماكينة ( تراكتور ) ، كل فترة يتم دفن حوالي 8000 آلاف
دجاجة كلها مع بعض مجتمعة ، فما حكم الإسلام في دفن الحيوانات والدواجن وهي حية؟
وهل يجوز لهذه الشركات أن تفعل ذلك؟
( س2 ) تقوم
إحدى شركات الألبان بسكب 500 لتر من الحليب يوميا في المجاري بحجة أنه زائد عن
حاجة السوق وليس له من يشتريه ، فهل يجوز ذلك في
وجود عشرات الفقراء ومئات الراغبين
بالشراء؟
·أجابت اللجنة بالنسبة للسؤال الأول بما يلي :
الدواجن التي تبيض عدة مرات أو تهرم أو تمرض ينظر إذا كانت
هذه الأعراض تخرجها عن صلاحيتها للانتفاع بأكلها - وإن كانت قليلة الجودة - لا
يجوز إتلافها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال ، وفي إتلافها
إضاعة للمال ، مع تضييع فرصة الانتفاع بها ولو بأثمان أقل أو التصدق بها إذا كانت
غير مرغوبة للبيع .
وأما إذا كانت هذه الأعراض تجعلها ضارة صحيا ، أو غير صالحة
أصلا للأكل بتقرير من المختصين الموثوق بدينهم وخبرتهم ، فإنه يجوز إتلافها بوسيلة
مريحة وذلك بذبحها أو فصل رؤوسها أو نحو ذلك من الوسائل المريحة التي تزهق روحها
بسرعة وبأقل قدر ممكن من الإيلام لقوله صلى الله عليه وسلم : « إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة
وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته » ولا يشترط
في هذه الحال مراعاة الشروط الشرعية للذبح لأنه ليس لاستباحة الأكل وإنما للتخلص
منها ، ولا يجوز حرقها وهي حية لحديث : « وإن النار لا
يعذب بها إلا الله ، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار » .. رواه البخاري
وأبو داود والترمذي وأحمد .
كما لا يجوز دفنها وهي حية لما فيه من التعذيب لأنه قد يتأخر
زهوق روحها ، ولا يجوز بأي حال من الأحوال إتلاف أي شيء ينتفع به بقصد المحافظة
على ارتفاع سعره ببقائه قليلا فإن في ذلك تضييقا على الناس .
- وأما
بالنسبة للسؤال الثاني : يعرف جوابه مما سبق ، ولاسيما أن هناك سبيلا للانتفاع
بثوابه ، بالتصدق به أو بحفظه بالوسائل المعروفة أو بتخفيض سعره ، وهذا أنفع
للمنتج والمستهلك معا . والله أعلم .
أكل الحية
[ 1032 ] عرض على
اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / زكي وهو ما الحكم الشرعي في أكل الحية؟
· أجابت
اللجنة بما يلي :
ذهب جمهور الفقهاء إلى تحريم الحية لأنها من الهوامّ الخبيثة
، فتدخل في قوله تعالى : { ويحرم عليهم الخبائث }
( الأعراف : 157 ) وذهب المالكية إلى إباحة أكلها إذا أمن سمها ، ولا تحل إن كانت
مقدوراً عليها إلا بتذكيتها من حلقها ، أما إذا كانت غير مقدورة عليها فتحل بقطع
شيء منها يعجل بموتها كالصيد لقوله تعالى : { قل لا أجد
في ما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير
فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم }
( الأنعام : 145 ) ، واللجنة ترى الأخذ بهذا . والله أعلم .
شوربة الدجاج والجلاتين البقري
[ 1033 ] وعرض على
اللجنة الاستفتاء المقدم من صندوق لإعانة المرضى ونصّه :
نرجو التكرم بموافاتنا
برأيكم الخاص بمجالات البيع التالية :
- بيع شوربةِ
دجاج ومشتقاتِها مع عدم علمنا بطريقة ذبح الدجاج ، وعلمنا بأنها واردة من بلاد غير
إسلامية
- بيع مادة
الجلاتين البقري مع عدم علمنا بالطريقة التي تمّ فيها ذبح الأبقار وهي واردة كذلك
من بلاد غير إسلامية .
آملين إجابتكم السريعة
وجزاكم الله عنا خير الجزاء .
· أجابت
اللجنة بما يلي :
· بشأن شوربة
الدجاج ماجي ومادة الجلاتين ومثلها سائر المنتجات الحيوانية ، فإن كانت من لحم
الخنزير أو الميتة أو الحيوانات المحرّم أكلها فلا يجوز التعامل بها بيعاً وشراءً
.. أماّ ما سواها من الحيوانات المأكولة اللحم ومنتجاتها فما علمنا أنه ذبح بيد
مسلم أو كتابي على الوجه الشرعي فإنه يحل أكلها وبيعها وشراؤها ، وما علمنا أنه
ذبح بيد غير مسلم أو كتابي أو أنه أزهقت روحه على غير الطريقة الشرعية ولو بيد
مسلم أو كتابي فلا يحلّ أكله ..
وأمّا ما جهل حاله فيراعى فيه أنه جاء من بلاد المسلمين أو
بلاد أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) كأستراليا والبرازيل وأميركا والدانمارك
وفرنسا فيحلّ أكله ما لم يتيقن أنه غير مذبوح على الطريقة الإسلامية ، وإن جاء من
بلاد لا تدين بأحد الأديان السماوية الثلاثة ( وهي الإسلام واليهودية والنصرانية )
كالبلاد الشيوعية كروسيا والصين وبلغاريا ورومانيا فهذه البلاد لا يؤكل ما ورد
منها من اللحوم ومنتجاتها ما لم يتيقن أنه ذبح على الوجه الشرعي بيد مسلم أو كتابي
فيكون ذلك حلالاً ويؤكل . والله أعلم .