كتاب المعاملات
باب : البيوع
بيع
الأجل مع تثبيت سعر السلعة
[ 781 ] عرض على اللجنة السؤال المقدم من السيد /
عماد ونصه كما يلي :
البيع بالأجل وبسعر أعلى من السعر الأول على شرط ثبوت السعر
جائز شرعاً بدون أي شك لدينا ولكن لعدم وجود البنوك الإسلامية التي تمول مثل هذه
البيوع عن طريق بيوع المرابحة فإن المسلمين قد وقعوا في الحرج وبالذات أصحاب
الدخول المحدودة حيث إنه قد أغلق في وجههم باب الشراء بالأقساط وذلك لعدم ثبوت
السعر استنادا إلى النظام الربوي ، فهل إذا ألزم المسلم نفسه بتثبيت السعر من جهته
أي أنه يدفع المبلغ المطلوب منه دفعه شهرياً دون زيادة أو نقصان لهذه المؤسسات
التي تتعامل بالربا فيكون العقد من ناحيته عقد شراء بالأجل ومن ناحيتهم عقداً
ربوياً . فهل يجوز ذلك شرعاً أم يعتبر العقد باطلاً؟
· أجابت
اللجنة عن السؤال بما يلي :
هذا البيع بالأجل الذي لم يثبت فيه السعر من قبل الشركة يجوز
الدخول فيه للمسلم إذا كان النظام المتبع يمكنه من تثبيت السعر من جهته بدفع
المبلغ المطلوب من غير زيادة أو نقصان ويكون هذا العقد قد تضمن شرطاً معطلاً من
جهة المسلم بتفادي وقوعه تحت طائلته . والله أعلم .
بيع الأجل مع زيادة مصاريف على الأقساط
[ 782 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من مؤسسة محمد حول
مدى شرعية النموذج المقدم من المؤسسة المذكورة .
ملاحظة : مع الاستفتاء
في المحضر الأصلي صورة مرفقة عن العقد المقدم من المؤسسة المذكورة ، فلينظر .
وقد لاحظت اللجنة أنه ورد في الفاتورة المذكورة تحت عنوان
قيمة البيع ( بند مصاريف أقساط ) وقد استفسرت اللجنة هاتفياً عن المراد بمصاريف
الأقساط فأفيدت بأنها الفوائد التي تضاف على الثمن الحال ، فالقسط يتضمن الثمن
وفوائد البيع الآجل .
· أجابت
اللجنة :
بأنها ترى أن إفراد الزيادة في البيع الآجل عن قيمة البيع
الحال لا يجوز أما الوجه المشروع فهو أن يكون سعر البيع في كل صفقة متضمناً
للزيادة المرغوبة عن الأجل في بيع التقسيط وتكون جزءاً لا يتجزأ من الثمن ، وتكون
لازمة للمشتري سواء دفع قبل الأجل أو تأخر بعده ، ومع هذا فيجوز للبائع عند السداد
إنقاص جزء من الثمن دون شرط ملفوظ أو ملحوظ . والله أعلم .
ثمن المبيع سلعة ونقد
[ 783 ] حضر إلى اللجنة
السيد / نصر ، وقدم الاستفتاء الآتي :
إني أرغب في شراء سيارة جديدة من إحدى الشركات المحلية ولدي
سيارة مستعملة ومستهلكة ، وبما أن ظروفي المادية لا تساعدني على تغطية ثمن السيارة
الجديدة ورغبة في التخلص من سيارتي المستعملة ببيعها والاستفادة من ثمنها في تغطية
المبلغ المتبقي من ثمن السيارة الجديدة وحيث إن الشركة التي أنوي شراء سيارة جديدة
منها ترحب بشراء سيارتي المستهلكة شريطة شراء سيارة جديدة منها وذلك تيسيراً لي في
تغطية المبلغ المتبقي من قيمة السيارة الجديدة .
فالمرجو التكرم ببيان الحكم الشرعي في ذلك وقبولي عرض الشركة
لي ببيعي سيارتي القديمة لها في نفس الوقت أقوم بشراء سيارة جديدة منها .
· أجابت
اللجنة بما يلي :
إنه إذا كان ثمن السيارة الجديدة مكوناً من النقد والسيارة
القديمة فهذه المعاملة لا غبار عليها ولا يضر تحديد ثمن تقريبي للسيارة القديمة
على أنه إذا تعذر تسليمها فالمرجع إلى قيمتها أما إذا كانت المعاملة قائمة على أن
شراء السيارة القديمة مشروط بشراء السيارة الجديدة ، ويعين لكل منهما سعر ففي ذلك
شبهة أن تكون المعاملة من قبيل بيعتين في بيعة وذلك منهي عنه . والله أعلم .
المضاربة على السلع العالمية
[ 784 ] حضر إلى اللجنة السيد / أحمد محاسب شركة
تجارية وقدم الأسئلة الآتية :
تتشرف شركتنا بالتقدم
إليكم بالاستفسارات التالية راجية منكم سرعة البت والإفادة :
تنوي الشركة شراء سلع أو معادن من سوق البورصة في لندن أو
نيويورك عن طريق أحد مكاتب السمسرة العالمية في الكويت والموثوق بها وذلك بغرض
المضاربة وتتم العملية كالتالي :
1 - يقوم مكتب السمسرة بالكويت بالطلب من مكتب لندن أو
نيويورك بشراء البضاعة المطلوبة ( معادن ، حبوب ، أخشاب ... الخ ) بخلاف الذهب
والفضة ، ودائما تكون الأسعار لهذه السلع معروضة على شاشة جهاز كمبيوتر لاسلكيا في
كل من بورصة لندن ونيويورك ، وموجودة في مكتب السمسرة في الكويت تبين أسعار السلع
والمعادن الفورية والآجلة .
- يقوم مكتب
السمسرة بإشعارنا عن إتمام الصفقة بعد فترة قصيرة من طلب الشراء ويكون المسئول
الأول والأخير حسب نظم القانون على أن الصفقة قد تمت حسب الأصول ، وفي حالة عدم
رغبتنا طلب البضاعة المشتراة إلى الكويت يتم دفع مبلغ إضافي للتخزين والنقل
الداخلي وبعض المصاريف البسيطة الأخرى .
2 - يمكننا في أي وقت بيع البضاعة المشتراة عن طريق مكتب
السمسرة ، وكذلك في نفس بورصة لندن أو نيويورك وبالطبع بدون معرفة المشتري ، وأيضا
في هذه الحالة يكون مكتب السمسرة المسئول الأول والأخير عن إتمام إجراءات البيع
والتسليم .
3 - يمكننا بيع البضاعة المشتراة بالأجل ولفترات مختلفة قد
تصل في بعض الأحيان إلى ستة أشهر ، وأيضا تتم الإجراءات عن طريق مكتب السمسرة ،
ونقوم من طرفنا بالاحتفاظ بالبضاعة في مخازنها إن كانت في لندن أو نيويورك إلى حين
حلول فترة التسليم المتفق عليها ، ويقزم الطرف الثاني بأخذ البضاعة وتسليم مكتب
السمسرة الذي يمثل المشتري في جميع الأحوال المبلغ المطلوب .
· وسألته
اللجنة ما يلي :
- في حالة
الشراء بالأجل هل يكون الأجل بالنسبة للمبيع والثمن أو بالنسبة للمبيع فقط؟ فأجاب
: بأن المبيع مؤجل وأما الثمن فيدفع جزء منه والباقي مؤجل .
- في حالة
الرغبة بالتخلي عن الحق في هذه السلعة إلى مشتر آخر هل يكون المبيع هو البضاعة
المؤجلة نفسها أو بضاعة موصوفة في الذمة بصفة مستقلة عن هذه الصفقة؟
فأجاب : بأن البيع
الثاني مرتبط بالصفقة عينها .
- هل يمكن
إجراء الشراء على أساس تسليم البضاعة فوراً ثم التراخي في دفع الثمن ولو ترتب عليه
احتباس البائع للبضاعة؟
فأجاب : هذا ممكن إلى فترة ثم يوجه للبائع إنذار لدفع الثمن
لفترة محددة وإلا تباع البضاعة على حساب المشتري ويستوفى منها الثمن .
- هل البضاعة
المبيعة بالأجل يجب وجودها في المخازن أم يقتصر هذا على البضائع المبيعة بالتسليم
الفوري؟
فأجاب : بأن جميع البضائع التي جرى عليها عمليات البيع سواء
كان بتسليم فوري أم بالأجل لا بد أن تكون موجودة في المخازن عند إجراء الصفقة
عليها .
· أجابت
اللجنة :
بالنسبة للمعاملات التي تجريها الشركة عن طريق مكتب السمسرة
ويكون الثمن فيها حالاً فإذا كان التسليم قد تم قبل إجراء الصفقة الأخرى عليها
فإنه بيع صحيح مشروع وهو البيع المطلق ، أما إذا كانت البضاعة تبقى في المخازن
العمومية العالمية مختلطة بغيرها من البضائع المماثلة لها في الصفقات ولا يجرى
استلامها وإنما يتم تسليمها لمن يشتريها من المشتري الأول ، فيصح هذا البيع لأن البضاعة
موجودة ومنضبطة بصفات تمنع التنازع باستلام أي جزء من البضائع المختلفة . والله
أعلم .
بيع ما لم يقبض بعد تسديد جزء من ثمنه
[ 785 ] عرض على اللجنة
أسئلة شركة تجارية وهي كالآتي :
- بالإمكان
شراء أية بضاعة أو سلعة بطريق الأجل وفي كثير من الأحيان ترتفع قيمة السلعة قبل
حلول فترة استلامها ويحق لمشتري الأجل بيع حقه في هذه السلعة وتحقيق ربح لا بأس به
إلى تاجر آخر الذي قد يقوم من طرفه أيضا ببيعها قبل استلامها فيما لو قد يكون حقق
ربحاً أيضاً بارتفاع قيمتها أو لأي سبب آخر .
فما الحكم الشرعي في
ذلك؟
· أجابت اللجنة
بما يلي :
بالنسبة لشراء البضائع مؤجلة التسليم مع دفعه جزءاً من الثمن
وتأجيل الباقي فقد تبين بعد الاستيضاح من صاحب السؤال أن هذا الأجل ليس ملزماً
بحيث إذا بادر المشتري لتسليم بقية الثمن فإنه يصار إلى تسليم المبيع فوراً أو لمن
يوكله بذلك .
وعليه أجابت اللجنة : أن هذا البيع هو بيع مطلق ( وليس من
بيع السلم لأن المبيع معين ) فيجوز عدم تسليم الثمن بكامله ويكون تأجيل المبيع
بمثابة احتباس لحين تسليم كامل الثمن فهذا بيع جائز وهو من قبيل المبيع الغائب
المعين الموصوف .
أما البيع لهذه البضاعة إلى تاجر آخر قبل تسديد كامل الثمن
فينظر إذا كانت البضاعة من الأقوات ( كل ما يقتات ويدخر كالحبوب ) فلا يجوز بيع
ذلك قبل قبضه فينبغي تأخير البيع الثاني إلى أن يدفع المشتري الأول كامل الثمن
ويتسلم البضاعة بالقبض فعلا أو بالتمكن من القبض ، بحيث يستطيع أن يحولها من
المخازن إلى أي مكان يريده .
أما إذا كانت البضاعة
من غير الأقوات كالمعادن فإن اللجنة ترى الأخذ بمذهب
المالكية في جواز بيعها قبل قبضها على أن لا يكون هناك عجز
عن التسلم والتسليم ، فيجوز في هذه الحال بيع البضاعة المعينة الموصوفة إلى مشترٍ
آخر مع المبادرة إلى دفع كامل الثمن والتسلم والتسليم ، وذلك في ظل الضمانات
المشار إليها في السؤال من أن البضاعة موجودة فعلاً ومودعة في المخازن وقابلة
للتسليم عند سداد الثمن . والله أعلم .
الخصم من حسابات ربوية أو الإيداع للغير فيها
[ 786 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدم من السيد / صلاح ، وهذا نصه :
شركة تجارية تقدم خدماتها للجمهور عن طريق بيع السيارات
بنظام الأقساط المعتمدة على حساب فائدة على قيمة السيارة نقداً ، وتحتسب كذلك
فائدة تأخير في حال التأخر عن دفع الأقساط في مواعيد استحقاقها ، كما أنها تقدم
بعض القروض الشخصية وتستوفي لقاء ذلك فائدة معلومة متفق عليها مسبقاً .
وللشركة حساب مع أحد فروع بيت التمويل الكويتي ويطلب بعض
عملائنا أن نقوم نيابة عنهم بدفع قيمة الأقساط المستحقة عليهم سواء عن سيارات
مشتراة من الشركة أو قروض مقدمة منها لهم وكثيرا ما يبلغنا العملاء بطبيعة
المعاملة فيما بينهم وبين الشركة .
فهل يعتبر قيام موظفي بيت التمويل الكويتي بالخصم من حسابات
العملاء بناء على تعليماتهم والإيداع في حساب الشركة من قبيل المساهمة في النشاط
الربوي أو المساعدة عليه وهل هناك أي حرج شرعي على الموظفين نتيجة قيامهم بمثل هذا
العمل .
نرجو التفضل في الإفتاء
في هذه المسألة مع التوضيح والأدلة .
وإذا كانت الشركة لا تتعامل مع الجمهور بمنحهم قروضاً ربوية
إلا بعد أن يحضر أحدهم ما يفيد بأن بيت التمويل الكويتي سيقوم بالتحويل من حساب
العميل إلى حساب الشركة ، فهل يجوز تزويد العميل ما يفيد بأن بيت التمويل الكويتي
سيقوم بالتحويل من حساب العميل إلى حساب تلك الشركة وما الحكم بالنسبة لما جرى من
المعاملات السابقة التي نحن مستمرون بتحويل أقساطها .
· أجابت
اللجنة بما يلي :
يعتبر قيام موظفي بيت التمويل الكويتي بالخصم من حساب
العملاء المدينين والإيداع في حساب الشركة المذكورة من المساعدة في سداد الربا ،
إذا علم الموظف أن هذا السداد هو لدين ربوي وليس من قبيل سداد الديون المستقرة في
الذمة ، لأن الشرع لا يعترف باستقرار دين الربا في ذمة المسلم ، وعليه فمن قام من
الموظفين بفعل ذلك اختيارا يكون آثما ، ولكن لو سحب العميل بنفسه من حسابه وقام
بالسداد فلا إثم على الموظف ولو علم أن الدين المراد تسديده ربوي لأنه رد المال
إلى صاحبه وبناء على ما تقدم لا يجوز إعطاء شهادة تفيد بأن بيت التمويل سيقوم
بتحويل الدين الربوي من رصيد العميل إلى حساب الشركة ليقوم العميل بالحصول على قرض
ربوي وأما ما حصل من المعاملات السابقة فإن كان لم يعلم فلا إثم عليه وإن كان
عالما فقد أثم وعليه الاستغفار والتوبة . والله أعلم .
مكاتب الصرافة
[ 787 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدم من السيد / أسعد ، وهو الآتي :
يرجى التفضل بإعطائي
وجهة الشرع في الأمور التالية :
ما حكم الشرع في مكاتب
الصرافة حيث يتم بيع وشراء العملات .
· أجابت
اللجنة بما يلي :
حرفة الصرافة جائزة شرعا ، وفيها تحقيق مصالح للناس بتوفير
العملات المختلفة ، وتسهيل مبادلتها والربح فيها مشروع إذا روعيت أحكام الصرف التي
خلاصتها : وجوب التقابض للبدلين ( العملتين ) كلتيهما حين المصارفة قبل افتراق
المتصارفين بأبدانهما وذلك لأن العملات المختلفة حين صرف بعضها ببعض أو صرفها
بالعملات الفضية أو الذهبية تقاس على صرف الذهب بالفضة وعكسه ، وقد ورد فيه الحديث
الذي رواه مسلم في صحيحه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : « الذهب بالذهب والفضة بالفضة ، والبرّ
بالبرّ ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح مثلا بمثل ، سواء بسواء
، يدا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد »
رواه مسلم ... فيحرم تأجيل قبض أحد البدلين بالاتفاق أو بالفعل كما لو سلم أحد
البدلين ، وتأخر تسليم المقابل ولو بعذر ، كما يحرم الاتفاق على صرف عملة بأخرى
بموعد مؤجل ، فلا بد من أن يكون التقابض للبدلين في نفس مجلس العقد ، ( الاتفاق
على الصرف وسعره ) وذلك لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنت أبيع الإبل في
البقيع فقلت : يا رسول الله إني أبيع الإبل في البقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ
الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ، فقال عليه الصلاة والسلام : « لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء »
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
والله أعلم .
بيع العملات الورقية
[ 788 ] عرض على اللجنة
السؤال المقدم من السيد / أبي بكر ونصه :
ما حكم بيع النقود المختلفة وهل يلزم من تبادلها الربا
المحرم؟ نظرا إلى أن الأوراق المستعملة الآن بدلا عن النقود إنما هي عوض عنها وهي
تقوم مقام الذهب الخالص وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب سواء
بسواء؟
· أجابت
اللجنة بما يلي :
نعم يجوز بيع العملات الورقية المختلفة بعضها ببعض لأن كل
عملة تعتبر جنسا من النقد قائما بذاته كالذهب أو الفضة فيجوز بيع عملة معينة
كالدولار بعملة أخرى كالروبية الهندية ولو مع التفاضل كما يجوز بيع الذهب بالفضة
متفاضلا لكن بشرط التقابض للبدلين ( العملتين ) في المجلس أما إذا بيع مقدار من
عملة معينة من نفس تلك العملة كروبيات هندية بروبيات هندية فيحرم التفاضل ، ويجب
التقابض في المجلس ، وأما اعتبار العملات الورقية ممثلة لمقدار معين من الذهب أو
الفضة فهذا أمر كان قديما في أول ظهور النقود الورقية حيث كانت كل واحدة من
العملات الورقية أو المعدنية تقوم مقام مقدار معين من الذهب أو الفضة وقد زال في
جميع دول العالم هذا الارتباط بين العملات وبين القيم الذهبية أو الفضية واستقلت كل
عملة بذاتها . والله سبحانه وتعالى أعلم .
بيع وتحويل العملات مع تأخير الدفع
[ 789 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدّم من السيد / فاضل ونصّه :
شخص يتعامل ببيع
العملات بالسوق السوداء ( أي بالسعر الغير رسمي ) :
مثلا : يستلم المبلغ بالكويت الآن ، ويتفق مع الشخص المشتري
على أن يسلمه قيمة التحويل بالروبية الهندية بالهند بعد أسبوع إذا كانت المنطقة
تبعد عن العاصمة مسافة ويمكن أن يسلمه في نفس يوم الشراء إذا كان العنوان بالعاصمة
.
سعر شراء الروبية
الرسمي مثلاـ / 23 ديناراً كويتياً بالبنك لألف روبية هندية
سعر شراء الروبية
بالسوق السوداء مثلاـ / 20 ديناراً كويتيا ًلألف روبية هندية
تاريخ الشراء تم بالكويت مثلاً يوم 28 / 9 / 86 ودفعت القيمة
بالدينار الكويتي بنفس اليوم وقد تم الاتفاق أن يستلم الشخص الذي وضع القيمة
بالدينار الكويتي قيمة نقوده بالروبية الهندية خلال أسبوع بسبب وجود عنوان سكنه في
منطقة بعيدة عن العاصمة ، وقد يكون سبب التأخير عدم توفر النقود الهندية خلال هذه
المدة .
هل يجوز هذا التعامل؟ خصوصاً إذا كان في دولة ذات نظام
وحكومة غير مسلمة علماً بأن الإنسان الذي يريد النقود يستفيد لمشاريع معينة
ومصاريف خاصة .
· أجابت
اللجنة بما يلي :
إن هذه المعاملات تشتمل على صرف وحوالة والحكم الأصلي في
الصرف بين نقدين مختلفين جواز التفاضل مع وجوب التقابض في مجلس الصرف ونظراً إلى
أن العملات المتداولة في العالم لها ظروف مكانية تبعاً للدولة التي تتعامل بهذا
النقد بحيث وجدت مناطق لهذه العملات كمنطقة الدولار ومركزها نيويورك ومنطقة
الإسترليني ومركزها لندن ... الخ .
وأن أصول التعامل المصرفي تقتضي بأن المبادلات التي تدخل
فيها إحدى العملات لابدّ أن تأخذ زمناً ولعموم البلوى في عدم إمكان التقابض في
الحال وذلك عند احتياج صاحب المال إلى نقل نقوده إلى بلد آخر ذي عملة أخرى له فيها
مصلحة معينة .
فإن اللجنة ترى أنه إذا وجدت حوالة مع صرف ولم يشترط أجل خاص
لتسليم الحوالة ووقع تأجيل اضطراري بسبب اختلاف العملة بحيث تمت المصارفة بين
العملتين دون تقابض وتلتها الحوالة فوراً خالية عن أجل مشروط أن لا يكون في ذلك
بأس شرعاً إن شاء اللّه بسبب الحاجة العامة لذلك على أنه إذا أمكن بلا حرج إجراء
التقابض الفوري في الصرف أو ما يقوم مقام التقابض من تسليم شيك بالمبلغ فلا يجوز
العدول عنه لأن التقابض مشترط بالنصّ الشرعي في صرف الذهب بالفضة وعكسه فيقاس صرف
العملات الورقية على صرف الذهب بالفضة وعكسه ويجب التقابض فيه ويشترط في الشيك
المأخوذ بعملة أخرى أن يكون قابلاً للصرف في الحال ولا يصح أن يكون مؤجلاً .
واللّه أعلم .
بيع العملات بسعر السوق لا بالسعر الرسمي
[ 790 ] حضر إلى اللجنة
السيد / أبو بكر ولديه استفسار نصّه كما يلي :
بعض الدول تضع سعراً خاصاً لعملتها ، وتحرم الزيادة عليها
لظروف خاصة باقتصادها ، ولكن هذه العملة لها سعر آخر يزيد كثيرا عن السعر الرسمي
خاضعُُ للأسواق الحرة ، فما حكم الشرع فيمن يشتري أو يبيع العملة المذكورة بسعر
السوق؟
· أجابت
اللجنة بما يلي :
إن الأصل في المعاملات الحل إذا كانت عن تراض ، ولا يمنع من
الاتجار في العملة بشرطه مع نهي الحاكم عنها إلاّ إذا تحقق ضرر عام .
واللّه سبحانه وتعالى
أعلم .
شراء العملات وبيعها بعد ارتفاع أسعارها
[ 791 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدم من السيد / أسعد وهو الآتي :
يرجى التفضل بإعطائي
وجهة الشرع في الأمور التالية :
ما حكم الشرع فيمن يشتري إحدى العملات في حالة انخفاض سعرها
والاحتفاظ بها مدة من الزمن ، فإذا ارتفع سعرها يبيعها بسعر أكبر من السعر الذي
اشتراه بها .
· أجابت
اللجنة بما يلي :
· شراء عملة
في حال انخفاض سعرها ثم بيعها عند ارتفاع سعرها لا يخرج عن عقد الصرف الجائز شرعا
، ولا يختلف الحكم بين أن يتم هذا العمل في مكتب من مكاتب الصرافة أو خارجها ،
وذلك لأن الأصل في مبادلات السلع والأثمان الجواز رغبة في الربح ، وهذا ما جاء في
آخر حديث عبادة من قوله صلى الله عليه وسلم : « فإذا
اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد » وهذا الجواز مقيد
بشروط !!!منه عدم الاحتكار وهو : ألا يقصد المتعامل بهذه الطريقة إلحاق ضرر بالناس
بشراء كميات كبيرة تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة مفتعلة سواء فعل ذلك وحده أو
بالتواطؤ مع غيره ، والله أعلم .
·
أخذ الأجرة على السمسرة في البيوع
[ 792 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدّم من السيد / ماهر ونصّه الآتي :
ما حكم أخذي للعمولة وهي تتم كالتالي : مثال : مستثمر أراد
أن يشتري كمية من الذهب وأنا أبيع له عن طريق أحد البنوك الموجودة في العالم ، وآخذ
العمولة بعد أن يدفع المبلغ كاملا أو أراد أن يبيع نفطا أو معدنا من المعادن
المتعامل بها في العالم لقاء عمولة يتفق عليها بين المكتب والعميل .
وقد حضر المستفتي إلى اللجنة وأفاد بما يلي : بأنه يقوم بدور
الوسيط بين شركات تريد الحصول على معادن من ذهب أو فضة أو فحم أو نفط وبين الشركات
أو الدول التي تتوفر عندها هذه المعادن فأقوم بدور التوفيق بينهم وآخذ عمولة على
الدور وهي محدودة ولا شأن لي إذا تم البيع والشراء أم لا وإنما بمجرد ما أعرفهم
على بعض آخذ العمولة فهل يجوز لي أخذ هذه العمولة من المشتري .
· أجابت اللجنة
بما يلي :
يجوز أخذ عمولة على مهمة التوسط بين البائع والمشترى (
السمسرة ) على أن تكون معلومة ويجوز أن تكون من المشتري أو من البائع أو من كليهما
حسب الاتفاق بين القائم بالعمل وبين الطرفين . والله أعلم .
نسخ وبيع برامج الكمبيوتر بدون إذن المنتج
[ 793 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدم من السيد / محمد وملخصه كالآتي :
أرجو معرفة الحكم
الشرعي في الحالات التالية :
الحالة الأولى : استنساخ كتب أو برامج كمبيوتر عن نسخ أصلية
مشتراه بصورة مشروعة وذلك للاستعمال الشخصي فقط .
الحالة الثانية : توليد كتب أخرى أو برامج أخرى مغايرة للأصل
لكنها مستمدة من البرامج السابقة سواء للاستعمال الشخصي أو للبيع .
الحالة الثالثة :
استنساخ كتب أو برامج أصلية بقصد بيعها بغرض التجارة أو الربح .
الحالة الرابعة : إذا كانت هناك كتب أو برامج منسوخة بغير
إذن من المنتج الأصلي فهل يجوز شراؤها في حالة طرحها في الأسواق .
· أجابت
اللجنة بما يلي بالنسبة للحالة الأولى :
· إن هذه
الحالة لا بأس بها شرعاً لأنه لا يترتب ضرر على المنتج ، والعرف يسمح بذلك .
· وكذلك
الحالة الثانية : فإنها جائزة لأن فيها جهدا جديداً ولأن الكتب والبرامج الأصلية
وضعت لمثل هذا الغرض .
· وأما الحالة
الثالثة فقد أجابت اللجنة : بأن ذلك ممنوع شرعاً في حالة منع المؤلف أو المنتج
الأصلي أو وجود قانون أو عرف يمنع ذلك لما فيه من الإضرار بالمؤلف أو ورثته أو
المنتج الأصلي .
· وأما الحالة
الرابعة فقد أجابت اللجنة بأن مشتري هذه النسخة من غير المنتج الأصلي إذا كان بقصد
الاستعمال الشخصي فلا شيء في ذلك أما إذا كان بقصد الاتجار والاسترباح فإنه ممنوع
لما فيه من الإضرار بالمنتج الأصلي ، الذي منع تداول إنتاجه أو ترويجه ، فالمقلد
قد ارتكب إثم التقليد والبيع . والله أعلم .
·
- بيع الصحف والمجلات
لصالح المرضى
- بيع شوربة الدجاج والجلاتين البقري
[ 794 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدم من صندوق للمرضى ونصّه :
نرجو التكرم بموافاتنا
برأيكم الخاص بمجالات البيع التالية :
أولا : بيع الصحف والمجلات المحلية والعربية والأجنبية والتي
لا تخلو عادة من بعض الآراء والمقالات التي قد تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية
وقد تنشر صوراً لنساء متبرجات كما هو الحال في بعض المجلات النسائية والاجتماعية .
ثانياً : بيع شوربة دجاج ومشتقاتها المنتشرة في الأسواق
المركزية حالياً مع عدم علمنا بطريقة ذبح الدجاج ، وعلمنا بأنها واردة من بلاد غير
إسلامية .
ثالثاً : بيع مادة الجلاتين البقري مع عدم علمنا بالطريقة
التي تمت فيها ذبح الأبقار وهي واردة كذلك من بلاد غير إسلامية .
آملين إجابتكم السريعة
وجزاكم الله عنا خير الجزاء .
· أجابت
اللجنة بما يلي :
· الأصل جواز
بيع الصحف والمجلات بجميع أنواعها وإن كانت تشتمل أحيانا على بعض الأخبار أو الصور
المنافية لأحكام الشريعة وهديها ، وذلك لأن الغرض الأساسي منها الإعلام بالأخبار
والحوادث والمعلومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعود على
المجتمع بفوائد كبرى لا غنى للناس الآن عنها ، أمّا إذا كان الغرض الأساسي للجريدة
أو المجلة نشر الفساد والإباحة أو الإلحاد والتبشير بالعقائد الضالة فيجب الامتناع
عن ترويجها في أوساط عامة الناس بيعاً وشراءً .
وأما عن السؤال الثاني والثالث بشأن شوربة الدجاج ومادة
الجلاتين ومثلها سائر المنتجات الحيوانية ، فإن كانت من لحم الخنزير أو الميتة أو
الحيوانات المحرم أكلها فلا يجوز التعامل بها بيعاً وشراءً .. أمّا ما سواها من
الحيوانات المأكولة اللحم ومنتجاتها فما علمنا أنه ذبح بيد مسلم أو كتابي على
الوجه الشرعي فإنه يحل أكلها وبيعها وشراؤها وما علمنا أنه ذبح بيد غير مسلم أو
كتابي أو أنه أزهقت روحه على غير الطريقة الشرعية ولو بيد مسلم أو كتابي فلا يحلّ
أكله ..
وأمّا ما جهل حاله فيراعى فيه أنه جاء من بلاد المسلمين أو
بلاد أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) كأستراليا والبرازيل وأمريكا والدانمارك
وفرنسا فيحلّ أكله ما لم يتيقن أنه غير مذبوح على الطريقة الإسلامية ، وإن جاء من
بلاد لا تدين بأحد الأديان السماوية الثلاثة ( وهي الإسلام واليهودية والنصرانية )
كالبلاد الشيوعية كروسيا والصين وبلغاريا ورومانيا فهذه البلاد لا يؤكل ما ورد
منها من اللحوم ومنتجاتها ما لم تتيقن أنه ذبح على الوجه الشرعي بيد مسلم أو كتابي
فيكون ذلك حلالاً ويؤكل .
والله أعلم .
تعاطي التدخين وبيعه
[ 795 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدم من السيد / موسى ، وهو الآتي :
ما حكم بيع التبغ (
السجائر ) .
· أجابت
اللجنة بما يلي :
· القول بحكم
تجارة التبغ أو الدخان مبني على القول بحل تعاطيه أو بحرمته أو كراهيته ، وقد
اختلف العلماء قديماً وحديثاً في هذا الحكم ، وأعدل الأقوال أن تعاطيه مكروه
تنزيها ، وقد يكون حراماً إذا تأكدنا أن تعاطيه مضر لمن يتعاطاه ضرراً بليغاً ،
وبناء عليه تكون التجارة فيه مكروهة .
والله تعالى أعلم .