كتاب المعاملات
باب
: التأمين والتعاون
الاشتراك
في التأمينات الاجتماعية بضم خدمة سابقة
[ 796 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدم من السيد / مناكد ونصه كالآتي :
تقدمتُ إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لضم مدة
خدمة فطلبوا مني مبلغاً من النقود إما أن أدفع نقداً أو بالتقسيط وهذه شروطهم ،
ويشترط لإتمام الضم أن يؤدي المؤمن عليه للمؤسسة مقابل الضم مبلغاً من المال إما
دفعة واحدة أو أقساطاً ، وأرجو نصحي هل يجوز أن أدفع أقساطاً أم لا يجوز؟ علماً
أنني لا أقدر على دفع المبلغ مرة واحدة ولكم جزيل الشكر .
· أجابت اللجنة
بما يلي :
يجوز للسائل دفع المبلغ المسمى ( مقابل ضم ) لأنه عبارة عن
قسط مشتمل على المبلغ المعتاد دفعه وعن زيادة مشترطة لقبول انضمامه عن تلك المدة
السابقة التي انقطع عن الدفع عنها ، وليست هذه الزيادة في مقابلة دين واجب الأداء
عليه ، وإلا كانت الزيادة ربا ، فالزيادة هنا جزء من القسط المطلوب منه كالزيادة
الملحوظة في بيع الأجل . والله أعلم .
صندوق التضامن الجماعي ومعرفة طرق استثماره
[ 797 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من كل من السيد /
محمود والسيد / خالد وهو بشأن الاشتراك في صندوق لأعضاء جمعيات مهنية وإبداء الحكم
الشرعي في النظام الأساسي لهذه الصندوق .
وبعد الاطلاع على مواد
النظام الأساسي المعدل لصندوق التضامن الجماعي لأعضاء جمعية مهنية بالكويت .
· أجابت
اللجنة بما يلي :
يجوز الاشتراك في هذا الصندوق ولا يمنع من جواز الاشتراك فيه
كون بعض الأعضاء من غير المسلمين لأنه من البر والتعاون لقوله تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان }
( المائدة : 2 ) ولقوله تعالى أيضاً : { لا ينهاكم الله
عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن
الله يحب المقسطين } ( الممتحنة : 8 ) وينبغي أن يراجع المشترك القائمين
على الصندوق للسؤال عن كيفية استثمار أموال الصندوق التي فوض تقريرها إلى مجلس
الإدارة ، وكذلك كيفية إيداع الأموال في البنوك ، فإن كانت تستثمر أو تودع بطريقة
مشروعة فإنه يطيب له كل ما يتقاضاه في جميع حالات استحقاق العون المالي المنصوص
عليها في النظام ، وإن كان الاستثمار في وجوه محرمة فإنه يتخلص من النسبة المحرمة
الحاصلة من ذلك الاستثمار إذا أمكن معرفة ذلك ويصرفها في وجوه الخير عدا بناء
المساجد وطبع المصاحف ، وهذا الحكم لا ينطبق على
ما يتقاضاه في حالة الوفاة أو العجز الكلي لأنه حصيلة مبالغ مسددة فوراً من
المشتركين دون دخولها في عملية الاستثمار ، كما ينبغي للمشترك وأمثاله من الراغبين
في الاشتراك في الصندوق أن يطلبوا من القائمين على الصندوق تقييد الاستثمار
والإيداع بأن يكون طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية أسوة بكثير من الصناديق
التعاونية الموجودة في البلاد . والله أعلم .
عضوية صندوق الضمان الاجتماعي
[ 798 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدّم من السيد / علي ونصّه الآتي :
أرجو الإفتاء في
الانضمام لعضوية الصندوق ليتسنى لنا في ضوء ردكم العمل به بما يرضى الله ورسوله .
وبعد أن اطلعت اللجنة
على النظام الأساسي لصندوق الضمان الاجتماعي .
· أجابت
اللجنة ما يلي :
· يجوز
الانضمام إلى صندوق الضمان الاجتماعي هذا لأنه من باب التعاون على البر والتقوى ،
وما يدفعه المشترك من أقساط يعتبر تبرعا للصندوق أما ما يخصص للمشترك من تعويضات
فهو تبرع أيضاً من المشاركين في الصندوق ، وليس من التركة ولذا يستحقه من يسميهم
المشترك سواء كانوا من الورثة أو غيرهم بالنسب التي يختارها . واللّه أعلم .
·
التأمين على الحياة والعمل في شركات التأمين
[ 799 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدم من السيد / صلاح ونصه الآتي :
ما هي نظرة الإسلام إلى التأمين على الحياة ، والتأمين ضد
الحريق والسرقات والإصابات وهل يجوز للمسلم أن يعمل كموظف في إحدى شركات التأمين؟
· أجابت
اللجنة بما يلي :
يجوز شرعاً التأمين ضد الحوادث كالحريق والسرقة والإصابات
على أن يكون التعويض المستحق في حدود الضرر الفعلي الواقع .
أما التأمين على الحياة فلا يزال موضع بحث من قبل المجامع
الفقهية لأن الصور المعمول بها الآن أكثرها يتضمن أموراً محرمة كالربا والغرر
الكثير والمقامرة .
أما العمل في إحدى شركات التأمين ، فإن كان يعمل في إطار
الصورة المشروعة المشار إليها فهو جائز وإن كان في الصور المقطوع تحريمها فهو حرام
.
والله أعلم .
التأمين على البضائع المستوردة أو المصدرة
[ 800 ] عرض على اللجنة
السؤال المقدم من السيد / عماد ونصه كما يلي :
ما حكم التأمين على البضائع التجارية مع العلم أننا نعلم أن
التأمين بصورة عامة لا يجوز شرعا ًإلا في حالات خاصة فهل التأمين على البضائع
المستوردة أو المصدرة بحراً أو جواً يعتبر حالة خاصة عن الحالات الأخرى أم ماذا؟
· أجابت
اللجنة عن السؤال بما يلي :
التأمين على البضائع من الأخطار التي تتعرض لها سواء أكانت
أخطاراً برية أو بحرية أو جوية جائز إذا كان التعويض المستحق في حدود الضرر الفعلي
.
والله أعلم .
التأمين على البضائع ضد الأخطار المحتملة
[ 801 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدّم من السيد / جمال ونصّه :
أعلم لجنتكم الموقرة - بأننا أصحاب أسواق شعبية موجودة
بالكويت وهذه الأسواق يتبعها مخازن لتخزين البضائع التي نتاجر فيها وبضائع للتجار
الموردين لنا .
وهذه البضائع يتبعها
مديونية علينا تقدر بالآف الدنانير قد تصل إلى ثلاثمائة ألف دينار كويتي .
لذا نتقدم إليكم
بالإفادة عن الآتي :
1 ) هل يحق لنا التأمين على هذه المبالغ ضد جميع الأخطار (
حريق - سرقة ) وإذا وجب التأمين فهل حلال أم حرام؟ .
2 ) هناك بضائع لنا
مدفوع ثمنها - هل التأمين عليها حرام أم حلال؟
أفيدونا جزاكم الله
خيراً .
وأفاد شريك صاحب السؤال السيد خالد بالمديونية إنما هذه
البضائع التي في ملك أصحاب السوق الشعبي وأعطوا شيكات وسندات بثمنها المؤجل .
· أجابت
اللجنة :
إن هذه
البضائع المشتراة بأثمان مؤجلة هي ملك أصحاب السوق ولا يختلف الحكم بينها وبين
البضائع المدفوع ثمنها من حيث جواز التأمين عليها ضدّ الأخطار المشار إليها في
السؤال على أن يكون مبلغ التعويض المستحق في حال وقوع ضرر بما لا يجاوز مقدار
الضرر الفعلي ويجب أن يكون عقد التأمين في الأصل خالياً من شروط الربا . واللّه
أعلم .
التأمين الجماعي على الحياة
[ 802 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدم من أمين السرّ لصندوق تعاوني السيد / طارق وهو الآتي :
نفيدكم بأن صندوقنا التعاوني يضم في عضويته حوالي ثلاثين ألف
عضو ، وإن الصندوق يقدم إلى أعضائه المزايا المحددة في اللائحة الداخلية بصورة
سليمة وشرعية .
وبناء على رغبة الأعضاء بتأمين الصندوق وبعد مناقشة هذا
الطلب مع شركة للتأمين والمرفق لكم صورة عن المزايا التي تقدمها الشركة المذكورة
للأعضاء .
يرجى إفادتنا عن شرعية
هذا التأمين ليتسنى لنا اتخاذ اللازم في مثل هذا الإجراء .
- وقد حضر إلى
اللجنة اثنان من الشركة المذكورة للتأمين وأفادا بالآتي :
إن أعضاء الصندوق التعاوني أرسلوا للشركة كتاباً طلبوا فيه
الميزات التي يمكن منحها للسادة أعضاء الصندوق التعاوني ، والشركة بدورها أرسلت
لهم الكتاب المرفق مع الاستفتاء وعرضت فيه أنواع التأمين التي يمكن أن تخدم
الأعضاء وهي سبعة أنواع ، وتم الاتفاق بين الشركة وأعضاء الصندوق التعاوني على
ثلاثة أنواع وهي بند الحياة ، والعجز ، ونهاية الخدمة وأن البند السابع وهو بند
الحياة هو البند الجماعي ، وباقي البنود شخصية والشركة تعطي في حالة الوفاة ( 10 )
آلاف دينار وفي حالة العجز الكلي ( 13 ) ألف دينار والمسؤول عنه هنا على وجه
الخصوص هو البند السابع وهو التأمين على الحياة .
وقد اطلعت اللجنة على مشروع التأمين الجماعي عن الحياة
وخلاصته : دفع قسط سنوي أو شهري غير مرتجع لقاء تخصيص مبلغ تأمين قدره ( 5 ) آلاف
دينار كويتي للمؤمن له في حالة الوفاة وتخصيص مبلغ مماثل في حالة العجز الكامل ،
وتعويضات مماثلة في حالة فقدان أعضاء أو قوى من الجسم ، وقد استعرضت اللجنة فتوى
مشابهة لها ذات الرقم 54ع / 86
· أجابت
اللجنة عن صورة التأمين الجماعي على الحياة المسؤول عنها هنا بما يلي :
إن هذا التأمين جائز نظراً لخلوه من الربا ( لعدم استرداد
الأقساط مع الفوائد ) ولخفة الغرر فيه وعدم أدائه إلى النزاع إذا كان مبلغ التعويض
لا يتجاوز الضرر الفعلي ... واللجنة استأنست للحد الأعلى في تقدير الضرر هنا
بالدية الشرعية للنفس أو ما دونها وهي بالنسبة للنفس مقدرة شرعاً بالذهب بألف
مثقال أي ما يعادل ( 250ر4 ) أربعة كيلو جراماً وربع الكيلو من الذهب الخالص أو ما
يعادلها من النقود الورقية ، أما دية مادون النفس من الأعضاء وذهاب القوى فهي نسب
محددة شرعاً إلى الدية الكاملة ، وقد صدر في الكويت مرسوم بجدول نسب الديات
الشرعية لذا ينبغي التقيد في مبالغ التأمين المستحقة بالمقادير الشرعية لتكون في
حدود الضرر الفعلي وعدم الزيادة عنه ، على أن اللجنة تشير إلى أن هذا النوع من
التأمين جائز مع الكراهة ، وسبب الكراهة أن هذا عقد معاوضة فيه نوع من الغرر وشبهة
الربا ، في حين أن التأمين التعاوني البحت خال من تلك الكراهة وهو المنسجم مع
مقاصد الشريعة في قوله تعالى : { وتعاونوا على البر
والتقوى } ( المائدة : 2 )
وهذا الذي انتهت إليه اللجنة من جواز هذه الصورة من التأمين
مع كراهتها ليس هو الرأي الشرعي البات في موضوع التأمين على الحياة الذي هو موضع
بحث في المجامع الفقهية .
واللّه أعلم .
أموال لجمعية خيرية من طريق حرام
[ 803 ] عرض على اللجنة
الاستفتاء المقدّم من السيد / خالد ونصّه الآتي :
أتقدم لفضيلتكم بالسؤال
التالي آملا في الرد عليه كتابة والسؤال هو :
تقوم ( لجنة خيرية ) بدعوة فنانين لإقامة حفلات غنائية -
موسيقية - بحيث يخصص نصف دخل الحفلة لإنشاء المؤسسات الخيرية ، كالمستشفيات
والمدارس .
- ما حكم
الشرع في الدخل المالي بهذا الأسلوب؟ .
- ما مدى صحة
استخدامه في هذه المجالات؟
وإذا حدث أن جُمع مبلغ من المال بهذه الوسيلة وقدّم إلى جهةٍ
ما للاستفادة منه في بناء مستشفى أو أحد الأجنحة بالمستشفى مثلها .
- هل تقبل تلك
الجهة هذا المال أم ترفضه؟
· أجابت
اللجنة بما يلي :
إقامة الحفلات التي تشتمل على أمور محرّمة غير جائز شرعاً
ولو كان الهدف منها إنشاء المؤسسات الخيرية كالمستشفيات والمدارس وهذا الأسلوب في
جمع التبرعات الخيرية دخيل على المجتمع الإسلامي لأن الصدقة يجب أن تكون خالصة
لوجه الله تعالى وابتغاء لمرضاته ، قال تعالى : { وما
تنفقون إلاّ ابتغاء وجه اللّه } ( البقرة : 272 ) ، وهذه الغاية الحميدة لا
تبرر الوسيلة الخبيثة ، وأما ما حصل من الحفلات المحرمة من الأموال الخبيثة فسبيله
أن ينفق في وجوه الخير والبر العام تخلصاً منه ولا يعتبر صدقة مثاباً عليها لأن
الصدقة لا تكون إلاّ من المال الحلال الطيب الذي يراد به وجه الله تعالى ، ويجوز
للجهة الخيرية التي يقدم إليها مثل هذا المال أن تقبله ، ولا يغير هذا القبول
الحكم الأصلي في كونه مالاً خبيثاً يحرم الإقدام على جمعه بالوسائل المحرمة .
واللّه أعلم .
ضم المستحقات السابقة لدى التأمينات الاجتماعية
[ 804 ] عرض على الهيئة
الاستفتاء المقدم من السيد / خالد ، ونصّه :
أنا موظف في بلدية الكويت مدة 5 أشهر و 4 سنوات وبعدها قدّمت
استقالتي واستلمت خدماتي نقدية ، ومقدارها 200ر975 ديناراً ، وبعدها عملت في
الشركة الكويتية للتموين وهي شركة حكومية ، وطلبت من مؤسسة التأمينات الاجتماعية
ضم الخدمة السابقة إلى الشركة فوافقت على أن أدفع مبلغاً وقدره 440ر1483 ديناراً
على أقساط لمدة 10 عشر سنوات ، علماً بأن المبلغ الذي استلمته من البلدية 200ر975
ديناراً ، وهناك زيادة 240ر508 دينار ، فما حكم الإسلام في هذه الفائدة بالنسبة لي؟
وهل أدفعها كاملة وما حكم الإسلام في الأيام التي دفعتها علماً بأنني دفعت أقساط
خمس سنوات؟
السؤال : ما حكم الإسلام لهذه الفوائد عن 10 عشر سنوات
بالنسبة للبنك وبالنسبة لي هل حلال أم حرام ، وهل يجوز دفع المبلغ المتبقي لكي
تخصم الفوائد ، علماً بأنني دفعت نصف المبلغ المطلوب 440ر1483 ديناراً ، المدفوع
إلى اليوم 720ر741 ديناراً وبقي 900ر671 ديناراً .
ورأت اللجنة أنه لا مانع شرعاً من ضم الخدمة السابقة التي
تسلم عنها مستحقاته إلى الخدمة الجديدة ، ويجوز لضم الخدمة السابقة دفع المبلغ
الذي تسلمه سابقاً أو بزيادة أو بنقصان إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية ، ويكون
بمثابة الاشتراك بالنقد أو بالأجل ، والزيادة في الأجل هنا ليست من قبيل الفوائد
المحرمة ، بل هي نظير الزيادة في الثمن في بيع الأجل ، وذلك جائز شرعاً . والله
أعلم .