كتاب المعاملات
باب
: الشركات
ضمان
الخسارة في الشركة
[ 824 ] حضر إلى اللجنة السيد / محمد ،
وقدم الاستفتاء الآتي :
شخص لديه من المال مبلغ مائة ألف دينار ( 100 . 000 ألف
دينار ) وكذلك لديه أسهم بنك من البنوك وعددها 11681 سهماً أحد عشر ألفاً وستمائة
وواحد وثمانون سهماً ، وكذلك لديه أسهم شركة تجارية وعدد الأسهم في هذه الشركة
4999 سهماً أربعة آلاف وتسعمائة وتسعة وتسعون سهما .
والسؤال هو :
إذا كان هذا الشخص أي صاحب المال قد وكل أخاه في إدارة هذا
المال وأقصد في ذلك المائة ألف دينار بحيث هذا الأخ قد وضع هذا المبلغ وهو المائة
ألف دينار على شكل استثمار في عقار هذا العقار يدر على صاحب المال مبلغ سبعمائة
وخمسين ديناراً شهرياً بدون زيادة أو نقصان . ما موقف الشرع من الإيراد الثابت
الذي يحصل عليه صاحب المال شهرياً وهو مبلغ السبعمائة وخمسين ديناراً مع العلم أن
الأخ الذي وكّله صاحب المال يتعامل مع البنوك الربوية؟
· أجابت
اللجنة عن السؤال بما يلي :
إن الاتفاق الذي تم بين صاحب السؤال وبين أخيه عبارة عن شركة
في الملك الذي لأخيه بنسبة ثابتة من الإيراد منسوبة للمبلغ المدخل في الشركة لا
للإيراد الفعلي وهي شركة فاسدة لضمان الخسارة وتثبيت الربح بمبلغ مقطوع لا بالنسبة
المئوية لربح الملك ، ولتصحيح هذه الشركة الفاسدة يعتبر الاتفاق على المبلغ
المقطوع لاغياً ويطبق مبدأ المشاركة في الربح بقدر المشاركة في الملك ( ويفضل
كتابة هذا الاتفاق على الشكل الصحيح ) فيقوم العقار في يوم المشاركة وتقدر نسبة
المائة ألف إلى قيمة العقار ويستحق صاحبها من الربح بنسبة حصته إلى مجموع قيمة
العقار .
فإذا كان ما وصل إليه في السابق أكثر من حقه فإنه يعيده إلى
شريكه فإن لم يمكن تصدق به لأنه كسب غير مشروع وإذا صحح وضع الشركة واستمرت فينبغي
التحرز من خلط هذا النشاط الاستثماري الحلال مع الاستثمارات الربوية ، والله أعلم
.
عقود الشركات الصورية
[ 825 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم
من السيد / حسين ، ونصه كالآتي :
أ ) لو عملت عقد شراكة صوري بيني وبين شخص آخر لتيسير عمل
تجاري معين - مسجل بالعقد للشريك 51% ولي 49% مثلا وذلك لتقديم العقد لإحدى
الدوائر الحكومية لتيسير عملي التجاري وذلك بدون مقابل من شريكي هل يثاب أم يأثم
على ذلك وهل ذلك حلال حرام؟ مع العلم بأنه كتب ورقة أخرى أشهد عليها أهله بأنه ليس
له بالشركة إلا اسمه وهذه خدمة لي .
ب ) لو أخذ أجر ذلك هل
يجوز أم حرام؟
· أجابت
اللجنة عن السؤال بما يلي :
الأصل في التصرفات أن يقصد بها حقيقتها ولا يعدل عن ذلك إلى
( الصورية ) إلا لداع مشروع بشرط أن لا يترتب على الصورية ضياع حق لذي حق ، فإذا
دعت الظروف لسلوك طريق الصورية بدون مقابل مساعدة للطرف الآخر للعمل والكسب الحلال
فإن ذلك جائز ونرجو أن يثاب عليه فاعله وينبغي للطرفين اتخاذ الضمانات الكافية
لحفظ الحقوق لأصحابها في حال الحياة وبعدها ، أما أخذ أجر على ذلك .
فبما أن التصرف في حقيقة الأمر هو كفالة تجاه الغير بنسبة
51% من التزامات الشركة فإن الأصل في الكفالة أنها عقد تبرع ولذلك ترى اللجنة عدم
جواز أخذ مقابل عليه . والله أعلم .
شريك وأجير
[ 826 ] عرض على الهيئة
الاستفتاء المقدم من السيد / إبراهيم ، ونصه الآتي :
هل يحق للشريك الذي سيدبر تجارة معينة في نفس الشركة أخذ
راتب معين محدد بالاتفاق مع الشريك الآخر؟ علماً بأن الأرباح تقسم مناصفة بين
الشريكين ، فما حكم الشرع في الراتب المحدد بين الشريكين . وما حكم الشرع في عدم
وجود مردود وراتب محدد ثابت للطرف الأول مقابلا للطرف الآخر الذي لديه مردود وظيفي
إضافة إلى المشاركة؟
· أجابت
الهيئة بما يلي :
إنه إذا كان عمل أحد الشريكين في الشركة بعقد أو اتفاق منفصل
عن عقد الشركة ، وكان موضوع عمله ليس مطلوبا منه بحكم كونه شريكا بحسب العرف ، بل
من شأنه أن يستأجر له شخص غير الشركاء عادة ، فإنه يجوز أن يكون بأجر معلوم ، سواء
ربحت الشركة أو خسرت . وقد نص فقهاء الحنابلة على جواز تخصيص أجر معلوم من مال
الشركة لأحد الشركاء إذا عمل مع شريكه عملا ليس مطلوبا منه عادة ولم يقم به تطوعا
، قال في شرح منتهى الإرادات ( ج2 ، ص324 ) وعلى كل من الشركاء تولي ما جرت عادة
بتوليه .. لحمل إطلاق الإذن على العرف ، ومقتضاه تولي مثل هذه الأمور بنفسه ، فإن
فعل ما عليه توليه بنائب بأجرة فهي عليه لأنه بذلها عوضاً عما عليه ، وما جرت عادة
بأن يستنيب فيه . فله أن يستأجر من مال الشركة إنسانا حتى شريكه لفعله إذا كان
فعله ، مما لا يستحق أجرته إلا بعمل ، وليس للشريك فعل ما جرت العادة بعدم توليه
بنفسه ليأخذ أجرته بلا استئجار صاحبه له ، لأنه تبرع بما لا يلزمه فلم يستحق شيئاً
. اهـ » كما جاء في ص 342 ما نصه :
« ولذي زيادة
عمل لم يتبرع بالزيادة طلبها من رفيقه ليحصل التساوي » ونحوه في كشاف القناع ( ج3
، ص502 ، 503 ) كما صرح ابن حزم في المحلّى ( ج 8 ص125 ، مسئلة 53 ) بالجواز في
هذه المسئلة بقوله : « فإن عمل أحدهما أكثر من الآخر ، أو عمل وحده تطوعا بغير شرط
فذلك جائز ، فإن أبى من أن يتطوع بذلك فليس له إلا أجر مثله في مثل ذلك العمل ربح
أو خسر ، لأنه ليس عليه أن يعمل لغيره » . اهـ . وفي جميع الأحوال يجوز تخصيص
زيادة من الربح لأحد الشركاء لقاء عمل يقوم به .