كتاب المعاملات

كتاب المعاملات

 

باب : الغش والتزوير والرشوة

التزوير في الفواتير

 

[ 832 ] حضر إلى اللجنة السيد / رضا وقدم استفتاء هذا نصّه :

أعمل محاسبا في شركة خاصة نشاطها تجاري كوكيل لشركة أجنبية ، وفي إطار بعض الاتفاقيات بينهما يحدث شيء كان لي فيه شك واستفسرت عنه فوجدته حراماً ، ولكن لظروف معينة قد أجبر على عمله أو عمل جزء منه ، وأنا على استعداد تام لتوضيحه للجنتكم الموقرة حيث إنني أجد صعوبة في كتابته .

 

   ·   وسألته اللجنة بما يلي : وضح ما تريد الاستفسار عنه؟

فأفاد بما يلي : أنا أعمل في شركة محاسباً وتتضمن اتفاقيات الشركة مع الشركة المصدرة على قيامنا بالإعلانات عن منتجاتها بالكويت يخصنا منها 50% ويخصهم 50% فإذا كان ما صرفناه هنا هو 100 دينار مثلاً فنطلب من الشركة المعلنة تزويدنا بقائمة بمبلغ 200 دينار حتى يكون نصيبنا ما دفعناه فعلاً ، وإذا كان هناك حد أعلى لا يمكن التجاوز عنه يقوم أحد العملاء بهذه المهمة ولكن لظروف إجازته فأنا المكلف بها حالياً ولا أدري ماذا أفعل ، ودوري هو إعداد فقط ، والعمل ينسب لمدير الشركة ، مع العلم بأن هذا ليس عملي الأصلي .

 

   ·   أجابت اللجنة بما يلي :

إنه لا حرج عليه فيما يقوم به من عمل موكل إليه من الشركة إذا لم يكن دوره فيها شاهداً وينبغي مع ذلك أن ينكر بقدر المستطاع وبلطف .

واللّه أعلم .

 

الكذب على وزارة التجارة

 

[ 833 ] حضر إلى اللجنة السيد / رضا فأفاد بالآتي :

إن موضوع الاستفتاء يتصل بالإجراءات المطلوبة من وزارة التجارة في حالة الإعلان عن تنزيلات حيث يتم التحايل بعدة طرق .

أولاً : قد تقترح على الشركة المصدرة إرسال فواتير بأسعار مرغوبة لنا ، وليست هي الأسعار الفعلية .

ثانياً : عن كتابة أسعار البضائع للتنزيلات تذكر أرقام مرتفعة أكثر من سعر البيع الفعلي قبل التنزيل ثم يضرب عليها ويكتب عليها أسعار مخفضة .

ثالثاً : تحسب الكلفة ويضاف إليها 10% أو اعتماد أسعار البيع الفعلي قبل التنزيلات وخصم 20% ويؤخذ أقل هاتين الطريقتين ، وللحصول على ربح زائد قد يحصل من الشركة المصدرة إرسال فواتير مختلفة عن السعر المتفق عليه تتضمن تسوية حسابات دائنة أو مدينة لا علاقة لها بالسلعة المستوردة ، وهذا لمصلحة المصدر لتفادي الضرائب وهذا يتيح فرصة لنا لاعتماد السعر الأعلى بمناسبة التنزيلات .

 

   ·   أجابت اللجنة :

إن الصورة الأولى التي يتم فيها الاعتماد على فواتير مقترحة على غير الواقع بالنسبة لأسعار التكلفة الفعلية هي صورة ممنوعة شرعاً لما فيها من الإخبار الكاذب المؤدي إلى التغرير بالمستهلك ومخالفة السلطة المشرفة على مراقبة التنزيلات .

وكذلك حكم الصورة الثانية التي تكتب فيها على السلع أرقام سعر البيع قبل التنزيلات بأعلى من الواقع .

أما الصورة الثالثة وهي إدخال تسوية الديون ضمن فواتير التكلفة لمصلحة المصدر ، وأحياناً لمصلحة المعلن عن التنزيلات ، حيث يختار الفواتير الأعلى سعراً مع أنها خلاف السعر الأصلي المتفق عليه فإنه يجب الطلب إلى المصدر بأن يرسل فواتير تعبّر عن السعر الحقيقي المتفق عليه وأن يتم التسوية للديون بمعزل عن تلك الفواتير ، فإذا لم يمكن الحصول على فواتير تعبّر عن السعر الحقيقي فالواجب عدم إدخال تلك السلع في التنزيلات ، أو إدخالها في التنزيلات طبقاً للفاتورة الأعلى سعراً وإجراء التخفيض بالنسبة للتي تعرض للبيع كما لو جرى على أساس السعر الحقيقي حيث إن إمكانية التخفيض عن سعر الفواتير لا قيود عليها .

والله أعلم .

 

الشهادة المغشوشة في الامتحانات

 

[ 834 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / عبد الله ونصّه :

هل يجوز لي أن أعمل في وظيفة ما أو أكمل دراستي بناء على شهادة حصلت عليها بطريق الغش في الامتحانات؟

 

   ·   أجابت اللجنة بما يلي :

الغش حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم « من غشّنا فليس منّا » .

 

وأما العمل في وظيفة بناء على شهادة تم الحصول عليها بطريق الغش في الاختبارات فلا يجوز ، إذ لم يكن مؤهلا تأهيلا كافياً لتلك الوظيفة لولا الغش ، ولوليّ الأمر أن يتخذ من الإجراءات ما يقمع الغش ويحرم الغاش من الاستفادة من نتائج غشّه ، أمّا إكمال الدراسة في الصورة المشار إليها فهو جائز ما لم يحجب غيره ممن هو أولى منه عن فرص إكمال الدراسة إن كانت الفرص محدودة أو تتم بالتنافس .

والله أعلم .