كتابُ السّياسَة الشرعية

كتابُ السّياسَة الشرعية

باب : القوانين المستحدثة

 

منع استثمار المواد التموينية

 

[ 1044 ] حضر إلى اللجنة مراقب إدارة المساجد ، وقدم السؤال التالي نصه كما يلي :

هل يجوز صرف زكاة الفطر أو صدقته من مواد التموين التي تصرفها الحكومة للناس في البلد ، علماً بأن هذه المواد تصرف على المواطنين والمقيمين دون تفرقة ، بسعر أقل من سعر السوق ، كما أن وزارة التجارة تخالف من يتصرف ببيع هذه المواد وتحيله إلى النيابة العامة؟

 

   ·   أجابت اللجنة بما يلي :

يجوز صرف زكاة الفطر أو صدقته من مواد التموين التي تصرفها الحكومة في البلد ولا أثر لاختلاف سعر المدعوم عن غيره لأنها إخراج عيني ، فلا ينظر فيه للقيمة ، وأما منع الجهات المختصة من بيعها ممن تسلمها من التموين فهذا لا يخل بماليتها ويمكن للفقير أن يستهلكها أو يدخرها .

والله أعلم .

 

 - دفع مال لاستئجار رخصة محل

 - التحايل على قوانين التجارة

 

[ 1045 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / حسين ونصه كالآتي :

أولاً :

لو قمت باستئجار إجازة محل ( رخصة محل ) من شخص مقابل مبلغ سنوي معين هل هذا حرام بالنسبة لي ، وكذلك بالنسبة لصاحب الإجازة ؟ مع العلم بأنه يقوم مقابل ذلك بعمل إقامات للعمال في المحل وعمل الإجراءات الحكومية الأخرى اللازمة لسير عمل المحل .

ثانياً :

ثم لو عملت عقد شراكة صوري بيني وبين شخص آخر لتيسير عمل تجاري معين مسجل بالعقد للشريك 51% ولي 49% مثلا وذلك لتقديم العقد لإحدى الدوائر الحكومية لتيسير عملي التجاري وذلك بدون مقابل من شريكي ، فهل يثاب أم يأثم على ذلك؟ حلال أم حرام؟ مع العلم بأنه كتب ورقة أخرى أشهد عليها أهله بأنه ليس له بالشركة إلا اسمه وهذه خدمة لي .

 

   ·   أجابت اللجنة عن السؤال الأول بما يلي :

إن أخذ الأجر مقابل رخصة المحل هو من قبيل أخذ الأجر على الكفالة ، أما إعطاء الأجر لقاء ذلك من الشخص المستفيد فإنه جائز إذا كان مضطراً أو محتاجاً للتكسب ، أما الأجر الذي يقابل إقامات للعمال والقيام بالإجراءات الحكومية أو أي عمل آخر معلوم يقوم به لصاحب المحل ، فهذا جائز للآخذ والمعطي ، على أن لا يتخذ حيلة لأخذ الأجر على الكفالة ، وذلك بأن لا يلحظ في الأجر المقدر على هذا العمل أي شيء مقابل إعطاء الترخيص .

 

   ·   كما أجابت اللجنة عن السؤال الثاني بما يلي :

الأصل في التصرفات أن يقصد بها حقيقتها ولا يعدل عن ذلك إلى ( الصورية ) إلا لداع مشروع بشرط أن لا يترتب على الصورية ضياع حق لذي حق ، فإذا دعت الظروف لسلوك طريق الصورية بدون مقابل مساعدة للطرف الآخر للعمل والكسب الحلال فإن ذلك جائز ، ونرجو أن يثاب عليه فاعله وينبغي للطرفين اتخاذ الضمانات الكافية لحفظ الحقوق لأصحابها في حال الحياة وبعدها ،

أما أخذ أجر على ذلك فبما أن التصرف في حقيقة الأمر هو كفالة تجاه الغير بنسبة 51% من التزامات الشركة فإن الأصل في الكفالة أنها عقد تبرع ولذلك ترى اللجنة عدم جواز أخذ مقابل عليه .

 

أخذ الأجرة مقابل الترخيص التجاري

 

[ 1046 ] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عدنان ، ونصه كالآتي :

أنا مواطن كويتي كنت موظفاً في وزارة ما بوظيفة جيدة ولله الحمد ، وفي أواخر عام 1982عرض علي شخص صديق تاجر الدخول معه في تأسيس ترخيص شركة ذات مسئولية محدودة وذلك لعمل صناعي وتجاري قائم أساساً منذ سنين يملكه هو ويديره وهو يعلم أنه ليس لدي رأس مال ونظراً لحاجته إلى ترخيص يكفل استمرارية عمله التجاري مع عماله عرض علي راتباً شهرياً يفوق مرّتبي الحكومي بنسبة معقولة ، مع التأمين على مرتبي لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية كما في راتب الحكومة وقد أخبرته أن قانون الخدمة المدنية لا يسمح للموظف أن يؤسس شركة أو يعمل بالتجارة ، فأخذ يغريني ويرغبني بالعمل التجاري وبزيادة مرتبي مستقبلاً وأخبرني أن عملي سيكون بالشركة مديراً إدارياً والعمل يعتمد على توقيع بعض الأوراق الإدارية الخاصة بالشركة مع المراجعة لبعض الدوائر الحكومية حين الحاجة ودون الالتزام بدوام معّين ، ومما يجدر الإشارة إليه أنه قال لي حرفياً وبصراحة : إنه كان باستطاعته الحصول على ترخيص لعمله التجاري عن طريق الإيجار بمبلغ 100دينار شهرياً ، لكن حبه لأمانتي وثقته بي كما يقول جعلته يحرص على العمل معي أنا بالذات بهذه الشركة ، وهذا ما دعاه إلى ترغيبي لترك الوظيفة .

 ونظراً لحرصي ولله الحمد على استبيان طرق الحلال والتحرزّ من أكل الحرام أستفتي لجنتكم الموقرة في :

1 - هل في مرتبي شبهة أو حرمة أم لا شيء فيه؟ علماً أن شريكي هو الذي دعاني للاستقالة من وظيفتي نظير العمل معه .

2 - إذا كان في مرتبي شبهة أو حرمة ما هو حكم الرواتب التي استلمتها طيلة الثلاث سنوات وأنا متزوج ولدي أولاد وأسكن بالإيجار .

3 - إذا لم يكن هناك سبيل ولا حل إلا تقييم الترخيص فهل المقصود تقييم 51% من الترخيص التي تمثل حقه .

4 - فرضاً أني عرضت موضوع تقييم الترخيص على شريكي ورفض الفكرة وطلب الاستمرار على طريقة الراتب فما هو الخيار؟ وجزاكم الله خيراً .

 

   ·   أجابت اللجنة :

إن الطريقة التي تعامل بها صاحب السؤال مع صاحب الشركة ( بأن يمكنه من استخدام الترخيص الصادر باسمه وأن يقوم بمهام مدير إداري حسب الحاجة لقاء مبلغ شهري ) فإن الراتب جزء منه مقابل العمل ، وجزء منه ( وهو المقدر بمائة دينار شهرياً ) مقابل التمكين من استخدام الترخيص ، أي مقابل الكفالة والضمان .

 

   ·   وبناء على ذلك أجابت اللجنة بما يلي :

إن الراتب الذي يتقاضاه السائل سابقاً أجر على عمل مشروع ، باستثناء المبلغ المقدر لقاء استخدام الترخيص فإنه مقابل الكفالة ، والأصل في الكفالة أنها من باب التبرع وفعل المعروف ، فعلى السائل أن يتخلص من ذلك المقابل فيصرفه في وجوه الخير ، والله أعلم .