باب : الخلع

باب : الخلع

تشترط النية للخلع بالكتابة

 

عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدم من السيد / عبد الحميد .

السؤال : هل يشترط في الخلع التلفظ أم الكتابة تعتبر صحيحة ونافذة؟

وهل تشترط الرسمية لتثبيت المخالعة؟ وجزاكم الله خيراً .

 

* أجابت اللجنة عن الاستفتاء بما يلي :

إن الذي يطبق الآن هو قانون الأحوال الشخصية رقم ( 51 ) لسنة 1984م والمطبق من أول أكتوبر 1984م . في الوقائع التي تحدث من هذا التاريخ وقد نصت المادة ( 104 ) منه فقرة ( أ ) على أنه : « يقع الطلاق باللفظ الصريح فيه عرفا ولا يقع بلفظ الكتابة إلا بالنية »

والفقرة ( أ ) من المادة ( 111 ) نصت على أن « الخلع يقع بلفظ الطلاق الصريح بلا حاجة إلى نية أو أي أمر آخر ، وأما بالنسبة للكتابة فقد اشترط أن الخلع لا يقع إلا بالنية ، والمراد بالنية نية الزوج ، فإذا قال الزوج : إني نويت بكتابة لفظ الخلع طلاق زوجتي وقع الطلاق ، لأنه هو الذي يملك العصمة ، وهو الذي يملك أن يقطعها ، أما الزوجة فلا تملك إلا طلب الخلع أو الطلاق بأي لفظ كان يدل على طلب الطلاق بلفظ الخلع أو الإبراء ، أو غيرهما ، كأن تقول للزوج طلقني ، أو اخلعني ، أو أنا أبرئك من كذا نظير الطلاق أو الخلع ، ولا دخل لها في النية من عدمها ، فإذا سئل الزوج عن الكتابة التي تتضمن الخلع فقال : نويت الطلاق فهو مصدق في هذا ، وهذا هو الحكم في كل ما يدل على الطلاق بغير لفظ صريح ، وهو ما قاله الفقهاء في أن كتابة الطلاق لا تقع إلا بالنية ..

ولا تشترط الرسمية لإثبات المخالعة ، متى اتفق الزوجان المخالعة تمت ، ولا يصح الرجوع فيها بعد التمام » . والله أعلم .

 

لا تعتبر المخالعة إذا وقعت بعد انتهاء العدة

 

حضر إلى اللجنة السيد / جاسم ، ومعه زوجته السيدة / مديرة وقدما الاستفتاء التالي :

قالت الزوجة : سمعت من أختي الكبرى أن زوجي جالس مع خالتي في السيارة بعد وفاة خالي ، أي في أيام الوفاة ، وبعد العودة إلى المنزل كان زوج ابنة أختي الصغرى جالساً وابنة الأخت وخلال شجاري معه طلبت منه الطلاق ، فقال لي : أنت طالق طالق طالق وكان ذلك في شهر مارس ، ثم ترك المنزل ولم يعد إليه إلا بعد عودتي من مصر ، فحاول إرجاعي ولكن لم أرجع إليه ، وكان ذلك في شهر يوليو ولكن تقريباً بعد مدة لا أعرف الوقت بالضبط ، رجعت إليه ، لأن زوجي قال : أنتم قلتم له : ليس مهماً أن أرجع إليه بعقد جديد ، ويقصد بأنه ( استفتى ) ، المهم أنا في شهر أغسطس كنت زوجته وبقى الخلاف بيننا بسبب مشكلة خالتي هذا من جانبي إلى شهر ديسمبر أو يناير ، دخلت خالتي إلى المستشفى فكان زوجي يذهب إليها ، وعند سؤاله ينفي ذلك ، وسبب معرفتي هي أختي الكبرى أخبرتني أنه ذهب إلى المستشفى ، وأيضا زوج ابنة أختي وبنت أختي ، وعند سؤاله أيضاً نفى الأمر ، الذي دعاني إلى أن أصر على طلب الطلاق فذهبت أنا وأبي وزوجي إلى المحكمة حيث تمت المخالعة بيننا ، وتنازلت له عن مؤخر الصداق وعن معيشة ابنته منه البالغة حينذاك ( 4سنوات تقريبا )

* - بقيت مطلقة ( 7 ) سنوات كان خلالها يوصل ابنته إلى المدرسة ، ويقضي بعض حاجاتنا ، ويحاول استرجاعي ولكن نفسيتي لم تهدأ من موقفه السابق ، إلى أن في أحد الأيام خالتي الكبرى أبلغتني أن خالتي الصغرى تقول : أنا أعرف أنها تغار مني لذلك أنا أتصرف مع زوجها بهذه الطريقة وليس بيني وبينه أي شيء . الأمر الذي هدأ من روعي وعرفت أني ظلمته ، فلما طلب مني العودة إليه ورجعت إليه بوثيقة رسمية في عام 83 وعشت معه كزوجة شرعية ورزقت منه بولد محمد إلى أن حدث في عام 87 مشاجرة بسبب تأخره عن ابنتي ( منى ) البالغة من العمر 16 سنة تقريباً ، وفي الساعة الواحدة ذهبت لأنام وهو يرعى محمد كما اتفقنا . الأمر الذي ثار غضبي رأيت محمداً في الحجرة التي تنام بها منى وأنا ، وخوفاً على صحوة منى وهي التي عليها في الغد امتحان نزلت مسرعة من فوق وكنت أتحدث خلال نزولي من على الدرج ، حيث قلت له أنا مستعدة أمسكه لكني طلقني وأنا أتعهد بمسكه ، وفي أقل من ثانية ألقى علي اليمين « طالق طالق طالق » فقلت له : أنا طيبة أكثر من اللازم ثم ذهبت إلى الحجرة دون أي كلمة .

 

وسألت اللجنة الزوج :

 - كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟ قال : مرتين وخالعتها مرة واحدة .

 - ما ظروف الطلقة الأولى؟ قال : في سنة 1976م ، حصل خلاف بيننا بسبب شكها بأن لي علاقة مع خالتها فطلبت مني الطلاق فقلت لها : أنت طالق . ثم سألت أحد المشايخ فأرجعها لي .

وفي سنة 1977م ، ذهبت أنا وهي وأبوها إلى المحكمة فخالعتها ... وبقيت 7 سنوات بعدها أرجعتها بوثيقة رسمية في عام 83م ... وبقيت زوجتي إلى أن حدثت في عام 87 مشاجرة بيني وبينها بسبب الولد فنزلت من الغرفة غضبانة وطلبت مني الطلاق فقلت لها أنت طالق طالق طالق ،

 

وسألت اللجنة الزوجة :

 - كم مرة نطق عليك زوجك بالطلاق؟ قالت : مرتين وخالعني مرة .

 - ما ظروف الطلقة الأولى؟ قالت : في سنة 1976م ، حصل خلاف بيننا بسبب خالتي فطلبت منه الطلاق فقال لي : أنت طالق طالق طالق ، ثم رجعت إليه بعد خمسة اشهر تقريباً قال لي : إنه سأل عن ذلك فقالوا له : ليس ، المهم أن ترجع إليك بعقد جديد ، وبقي الخلاف بيننا بسبب خالتي ، وفي سنة 77 دخلت خالتي المستشفى فذهب إليها وعندها سألته قال : إنه لم يذهب الأمر الذي دعاني إلى أن أصر على طلب الطلاق ، فذهبت أنا وأبي وزوجي إلى المحكمة فتخالعت منه وتنازلت له عن مؤخر الصداق وبقيت 7 سنوات وفي 83 أرجعني إليه بوثيقة رسمية وبقيت معه كزوجة شرعية إلى أن حدث في عام 87 خلاف بيننا بسبب الولد فطلبت منه الطلاق فقال لي : طالق ، طالق ، طالق .

 

* أجابت اللجنة :

بأن ما صدر من الزوج في الطلاق الأول والثالث تقع به طلقتان ، أما الطلاق الثاني ( المخالعة ) فلم يصادف محلا ، لأن الزوجية لم تكن قائمة ، حيث إنه لم يراجع زوجته إلا بعد انتهاء عدتها من الطلاق الأول ، وبهذا تبقى له طلقة واحدة . والله أعلم .

 

 

كتب ورقة مخالعة لكنه لم يتلفظ به

 

حضر إلى اللجنة السيد / محمد ، ومعه زوجته السيدة / سوزان وقدما الاستفتاء الآتي :

طلبت زوجتي الحصول على الطلاق مقابل تنازلها عن كافة حقوقها الشرعية تجاهي ، وقد حدث أن اتفقنا على كتابة بعض البنود المتعلقة باتفاق الطلاق وذلك تهدئة للموقف وتم التوقيع على هذا الاتفاق من كلا الطرفين . لكن الحقيقة أنني لم ألفظ لفظ الطلاق عند التوقيع على الاتفاق المذكور ، كما أنه لم يكن في نيتي إتمام طلاقها ، كما ذكرت ، والسؤال : هل يعتبر الطلاق قد حدث في ظل هذه الظروف؟ علماً بأنه لم يكن في نيتي الطلاق ولم ألفظ يمين الطلاق حتى الآن ..

 

 - وسألت اللجنة الزوج ما يلي : .

 - كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟ قال : ثلاث مرات .

 - ما ظروف الطلقة الأولى؟ قال : في المرة الأولى طلقتها بحضور أخيها ، فقد حصل شجار بيني وبينها فطلبت مني الطلاق ، فقلت لها : أنت طالق .

 - ما ظروف الطلقة الثانية؟ قال : نفس ظروف الطلقة الأولى ، ولكن لم يكن معنا أحد فقد قلت لها : أنت طالق بناء على طلبها الطلاق .

 - ما ظروف الطلقة الثالثة؟ قال : بسبب سوء تفاهم بيني وبين زوجتي حصل اتفاق بيني وبينها على الطلاق ، وحررنا بيننا ورقة بذلك ووقعت عليها مع الزوجة وشاهدين وقد اطلعت على محتوياتها ، وقدم المستفتي صورة من الورقة التي حررت بينه وبين زوجته ، ونصها ما يلي :

بين كلاً من :

1 ) السيد / محمد . « طرف أول »

2 ) السيدة / سوزان . « طرف ثانٍ »

اتفق الطرفان على الآتي :

حيث أبدى الطرف الأول زوج الطرف الثاني بموجب العقد الصحيح الشرعي ، وقد أنجبا على فراش الزوجية ولدهما .

ونظراً لحدوث خلاف وسوء تفاهم بين الطرفين مراراً وتكراراً مما أدى إلى وقوع الطلاق بينهما في مرات سابقة طلقتين رجعيتين بإقرار الزوج والزوجة واستمرار الخلاف بينهما واستحالت الحياة الزوجية بينهما مما جعلهما يتفقان على الطلاق للمرة الثالثة طلقة بائنة على الشروط الآتية :

أولاً : أقرت الطرف الثاني الزوجة على الطلاق البائن مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية لدى الزوج وهو مؤخر الصداق ونفقة العدة ونفقة المتعة وليس لها الحق في مطالبة الطرف الأول بأي من الحقوق الشرعية المذكورة لأي سبب من الأسباب .

ثانياً : أقر الطرف الأول الزوج بأنه طلق زوجته الطرف الثاني السيدة / سوزان ، طلقة بائنة وهي المرة الثالثة لإيقاع الطلاق بينهما مقابل ما قررته الطرف الثاني الزوجة في البند أولاً .

ثالثاً : أقر الطرف الأول الزوج تنازله عن حضانة ابنه وذلك إلى الطرف الثاني والدته سوزان ليكون في حضانته لتقوم بتربيته ، وقد أقر الطرف الأول أيضاً بأهلية الأم لحاضنة ابنها لتقوم بحضانته وتربيته والإنفاق عليه وليس له الحق في المطالبة به تحت أي ظروف كانت ...

هذا وقد أقر الطرفان بما جاء بمحضر هذا الاتفاق وهما بكامل الأهلية وبرضاهما واتفاقهما على أن يتم استكمال الإجراءات أمام الجهات الرسمية وذلك لموافقة الطرفين .

 

 - وأقر الزوج بأنه وقع على الورقة المقدمة ، وقال : إني لم أتلفظ بالطلاق ولم أنوه وقد وافقت على كتابة الورقة بناء على طلب الزوجة ، ولكنني لم أتلفظ بالطلاق ولم انوه ، والذي كتب الورقة أحد الشاهدين .

 

واستدعت اللجنة الزوجة للاستفسار منها فوافقت الزوج على جميع أقواله ، وقالت : بأن الزوج لم يتلفظ بالطلاق ، وإنما وقع على الورقة فقط ، والذي كتب الورقة أحد الشاهدين .

 

 - قررت اللجنة استدعاء الشاهدين الموقعين على الورقة .

 - و حضر من عرف أنه أحد الشاهدين واسمه محمود ، وعرضت عليه ورقة الاتفاق المحررة بين الزوجين فقال : إنها مكتوبة بخطه وقد وقع عليها ، وقال : كنا في زيارة عائلية لهما وفوجئت بأن الطرفين أقرا بأنهما متفقان على الطلاق ، إلا أنه لم يتلفظ بالطلاق أمامي ، وقال : إن الذي أملاني لفظ أقر الطرف الأول الزوج ، هو الشاهد الثاني عديل الزوج ، ولكنني لم أسمع لفظ الطلاق منه .

 - وحضر الشاهد الثاني واسمه إبراهيم وقال : إنه زوج أخت الزوجة وعرض عليه الاتفاق المحرر بين الزوجين فقال : بأنه وقع عليه ، وقال إنني أمليت على الكاتب صيغة الكتاب ، وقال : إن أخت زوجتي وهي زوجة عصام أخبرتني شفوياً بأنها اتفقت مع زوجها على الطلاق ، ولم أسمع من الزوج طلاق زوجته ، وإنما هي التي أرادت الطلاق ، ولم أسمع من الزوج طلاق زوجته ، وإنما هي التي أرادت الطلاق ، ولم أسمع من الزوج لفظ الطلاق وإنما كان الأمر مشروعَ طلاقٍ سيتم في المحكمة .

 

* أجابت اللجنة :

بأن ما تضمنته الورقة الموقع عليها من الطرفين لا تدل على خلع وقع بل هو مشروع خلع ، وعلى ذلك تبقى الزوجة مع زوجها على طلقة واحدة . والله أعلم .