باب : الرضاع

رضعة واحدة لا تبطل النكاح

 

حضر إلى اللجنة السيد / محمد وقدم استفتاءً عرض على اللجنة ، وهو يتعلق بالرضاع .

واستفسرت منه اللجنة فقال : منذ خمسين سنة تقريباً كان عمري سبعة أشهر قامت امرأة عمي بإعطائي ثديها ولا أعلم هل رضعت أم لا أو هل الرضعات كثيرة أم لا ، وقد أكدت والدتي هذا الكلام ، وامرأة عمي قالت لي : بأني أعطيتك ثديي فقط ولم تخبرني بالتفصيل ، وفي ذاك الوقت كان لامرأة عمي بنت تكبرني بثلاث عشرة سنة وهذه البنت أنجبت بنتاً وأنا الآن ملكت على هذه البنت ولم أدخل بها ، فالرجاء النظر في أمر هذا الزواج وجزاكم الله خيراً .

واستفسرت من والدته فأفادت بما يلي :

1 ) إن ولدها محمداً هذا ، عندما كان عمره سبعة شهور ، وكان يحبو وكنا بالبر وكنت عند الغنم وكان ولدي وحده ، وإذا به يبكي ويصيح ويبكي ويصرخ .. الولد وضع يده في النار فأخذته زوجه عمه ولتسكته ألقمته ثديها فرضع منها هذه الرضعة .

2 ) إن هذه الرضعة لا وراها ولا دونها ، فهي الرضعة الوحيدة لا قبلها ولا بعدها .

 

* وبعد أن اطلعت اللجنة على الكتاب السابق أجابت بما يلي :

إنه عملا بما جرت عليه اللجنة أن مثل هذا الرضاع لا يحرم ما دام العقد قد حصل ، والله أعلم .

 

كلا الزوجين لم يرضع من أم الآخر

 

حضر إلى اللجنة السيد / جمال وقدم الاستفتاء الآتي :

جمال يريد الزواج من ( فوزية ) وأريد أن أستفسر عن مسألة رضاعة وهي أن أخا ( جمال ) رضع من أم فوزية ، وأخا فوزية ( سالم ) رضع من أمي فهل يحل لي أن أتزوج من فوزية .

 

* أجابت اللجنة :

بأنه يجوز لجمال أن يتزوج فوزية وذلك لأن ( جمال ) لم يرضع من أم فوزية ، ولا فوزية رضعت من أم جمال . والله أعلم .

 

تحرم بنت الأخت من الرضاع

 

حضر إلى اللجنة السيد / عبد الله وقدم الاستفتاء الآتي :

الواقعة : ( فاطمة ) أُرضعتْ ( نوير ) رضعتين ، ثم ولدت ( نوير ) بنتا هي ( خلود ) فهل يجوز ل ( تركي بن فاطمة ) أن يتزوج ( خلود بنت نوير ) مع العلم أن تركي لم يرضع من ( نوير ) .

 

* أجابت اللجنة :

بأنه مادام لم يحصل عقد بين ( تركي وخلود ) فإن اللجنة تفتي من باب الاحتياط ، وأخذاً بأحد المذاهب بعدم الجواز ، وهذا ما جرت عليه في مثل هذه الحالة لأن خلوداً أصبحت بنت أخت تركي من الرضاع . والله أعلم .

 

ادعاء إرضاع غلب على الظن عدمه

 

بعد عرض الاستفتاء المقدم من السيد / مبارك ، حضرت إلى اللجنة السيدة / قماشة ، بناء على طلب اللجنة وقالت : وإن والد البنت التي أرضعتها وهو ( خميس ) قد رآني أرضع ابنته ( جواهر ) ، وكذلك أمها نورة وكانت معي ، وكذلك أولادي وهم علي ومحمد وحمود وهم أعمام البنت لأبيها ، ومكثت أرضعها بعد يومين من ولادتها مع ابنتي الصغيرة عمشة .

 - وحضر ابن المرضعة علي وسنه 23 سنة وقال : أنا شخصيا كان عمري 4 سنوات ولم أر والدتي ترضع جواهر .

 - وحضرت والدة البنت ( جواهر ) وقالت : إن اسمها نورة وقالت : إن قماشة التي تدعي أنها أرضعت ابنتي جواهر لم ترضعها مطلقا والذي جعل قماشة تدعي أنها أرضعت ابنتي جواهر هي المشاكل التي بيني وبينها ، وسبب المشاكل أنني غريبة عنهم وأجنبية ، ولأن قماشة لم تكن راغبة في أن أتزوج خميس ، وكانت راغبة في أن يتزوج خميس من بنت أختها وقالت : إنني وقت الولادة كنت بالمستشفى ومكثت يومين . وكانت قماشة في البر ، والذي دعاها كذلك أن تدعي الإرضاع الحسد وإرادة الخراب ، وأنا مستعدة أن أحلف على قماشة لم ترضع ابنتي جواهر .

 - وحضر خميس والد جواهر وقال : إن قماشة وقت ولادة جواهر كانت في البر ولم تزر زوجتي إلا بعد أسبوعين تقريبا ، وأنا لم أر قماشة ترضع ابنتي مطلقا ، ولم تخبرنا قماشة أنها أرضعت جواهر إلا قبل ثلاثة أيام منذ الآن ، ومن أول ما وضعت زوجتي جواهر وهي تدر لبناً . وأنا مستعد أن احلف أنني لم أر قماشة ترضع ابنتي جواهر وأنني لم أسمع إلا منذ ثلاث أيام .

وحضرت قماشة وقالت : بأن نورة وضعت جواهر في مستشفى الصباح بالليل ، وفي اليوم الثاني صباحا ذهبت إلى بيت أمها ، وقد أحضرني والد جواهر من البر لكي أرضعها وأنا مستعدة أن أحلف على ذلك .

 - وحضر خميس والد جواهر وأنكر أنه أحضر قماشة من البر صباح الوضع .

 - وحضر السيد / خميس وقال : إنه والد الزوج مبارك وعم زوجته جواهر ، وقال إنني لم أر بعيني قماشة زوجة أبي ترضع جواهر ولم أسمع من أحد بذلك ، وهناك عداوة قديمة بين قماشة وأم الزوجة التي هي امرأة ( ابني ) وكنا جميعا نعيش معا ومعنا قماشة ونعلم أحوال بعض .

 - وحضر محمد عم الزوجة لأبيها وقال : إنني لم أر أمي قماشة ترضع جواهر وقال : إن والدتي قماشة أخبرتني منذ عشر سنوات أنها أرضعت جواهر ، وأنا حضرت زواج جواهر من زوجها مبارك ولم أعلم أن الإرضاع يحرمها عليه ، وقال : إن والدتي قماشة أخبرتني أنها أرضعت جواهر ثلاثة أيام أو أربعة ، ولم أر بعيني شيئا ، ولم أسمع من غير أمي أنها أرضعت جواهر .

 - وحضر حمود عم الزوجة لأبيها ، وقال : إنه لما وضعت جواهر كنت أنا ووالدتي قماشة وبعض العائلة في البر ، ولم أر بعيني والدتي قماشة وهي ترضع جواهر مطلقا ، ومصدر علمي إخبار والدتي لي منذ ثلاث سنوات ، وقال : إن والدتي لم تخبر بذلك وقت الزواج نسيانا منها .

 

* أجابت اللجنة :

بأنه لم يشهد أحد بالرضاع غير قماشة ، وحسب أقوال بعض من تكلم فإن هناك عداوة بين قماشة وأم الزوجة حين كانا مع بعض في المعيشة ، والإخبار بذلك بعد مضي المدة الطويلة ، وبعد الزواج يثير الشك فيما تقوله قماشة التي انفردت بالإخبار وقد قرر أولادها الثلاثة وغيرهم أنهم لم يروها ترضع جواهر ، ولو حصل إرضاع لرآه البعض على الأقل ، ولشاع بينهم ،

ولذلك ترى اللجنة أن الإرضاع لم يثبت شرعا وعلى ذلك فلا تحريم بين الزوج والزوجة وتحل له شرعا . والله أعلم .

 

حرمت عليه بنات أعمامه وعماته لرضاعه من جدته

 

حضر إلى اللجنة السيد / خالد وقدم الاستفتاء التالي

1) ابني رضع من والدتي ( التي هي سته أي جدته ) وأنا لي من الإخوة خمسة وبنت ، فهل يجوز لابني أن يأخذ أي واحدة من بنات أعمامه أو بنت عمته؟

2 ) وهل يجوز لإخوة ابني أن يأخذوا من بنات أعمامهم أو عمتهم بالعكس؟

 

* أجابت اللجنة :

بأن من رضع من جدته لأبيه يحرم عليه أن يتزوج من بنات أعمامه وبنات عماته ، لأنه يصير عماً وخالاً لهم من الرضاع ، وأما إخوة الراضع فيجوز لهم أن يتزوجوا من بنات أعمامهم وبنات عماتهم . والله أعلم .

 

 

لا تحل له أخواته لأبيه من الرضاع

 

حضر إلى اللجنة السيد / محمد وقدم الاستفتاء الآتي :

لقد رضعت من امرأة عمي درعة وهو متزوج ثلاثة إحداهما هذه المرأة فهل يصلح لي الزواج من بنات زوجات عمي غير بنات زوجته درعة ؟

كما أن زوجة عمي الكبيرة حمدة لديها ابن وله بنت فهل يصلح لي الزواج من بنت ابن عمي هذا؟

الرجاء النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي .

 

* أجابت اللجنة :

بأنه لا يجوز للمستفتي أن يتزوج من بنات الزوجات الأخريات لعمه لأنهن أخواته لأبيه من الرضاعة وكذلك يحرم عليه الزواج من بنت أخيه لأبيه من الرضاعة . والله أعلم .

 

لأنها أخته من الرضاع لا تحل له ابنة عمه

 

حضر إلى اللجنة السيد / خليل ، وقدم الاستفتاء الآتي :

لقد أرضعت زوجة أخي ( حليمة ) ابني « حامد » لفترة أسبوع فأكثر وقد أنجبت زوجة أخي ( حليمة ) بنتا اسمها ( سعاد ) بعد سبع سنوات ، فهل هذه الرضاعة تؤثر على زواج ابني حامد من بنت أخي ( سعاد ) أم لا؟

الرجاء النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي .

 

* أجابت اللجنة بأنه لا يجوز أن يتزوج ( حامد ) من ( سعاد ) بنت ( حليمة ) لأنها أخته من الرضاع ، والله أعلم .

 

رضاع البنت من الجدة جعلها عمة لابن عمها

 

حضر إلى اللجنة السيد / علي ، وقدم الاستفتاء الآتي :

لي بنت رضعت من والدتي الكبيرة في السن ، وأراد ابن عمها الزواج منها علما بأنه لم يرضع من جدته أي والدتي نرجو الإفادة ، ولكم جزيل الشكر .

 

 - وسألته اللجنة هل كانت والدتك ترضع؟ فقال : إنها قبل أن ترضع البنت ما كان ينزل لها لبن وقال إن البنت كانت في سن الرضاع ، أي دون الحولين ، ولكن أمي أخبرتني أنها حين أرضعت البنت نزل منها لبن ، وسكتت البنت بعد هذا الرضاع .

 

* أجابت اللجنة :

بأن البنت والحالة هذه لا تحل لابن عمها لأنها عمته من الرضاع ، وهذا ما جرت عليه اللجنة في فتاواها السابقة حيث لم يحصل عقد ولا دخول . والله أعلم .

 

رضعة واحدة تحرم عند أبي حنيفة ومالك

 

حضر إلى اللجنة السيد / محسن ، وقدم الاستفتاء الآتي :

رضع ابني ناصر من ( رقية ) وهي أم مريم رضعة واحدة ، فهل يجوز الزواج من هذه البنت أم لا؟ .

 

* أجابت اللجنة :

بأن اللجنة في مثل هذه الحالة ( عدم تمام العقد ) تفتي بمذهبي الإمام أبي حنيفة ومالك الوارد فيهما أن قليل الرضاع وكثيره يحرم ، ولذلك تفتي بعدم الجواز عملا بأحكام المذهبين . والله أعلم .

 

بنك حليب الأمهات

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من / المركز الإسلامي بفرنسا ونصه :

‎ ما هو حكم الإسلام في بنوك الحليب؟

 

* وأجابت اللجنة عن السؤال بما يلي :

سبق بحث هذا الموضوع في ( ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام ) التي شارك فيها بعض أعضاء اللجنة وصدرت فيه توصية ونصها :

 - عدم تشجيع قيام بنوك حليب بشري للأطفال الخدّج ( المولودين قبل تمام مدة الحمل المعتادة ) ورأى فريق من المشاركين استناداً إلى رأي جمهور الفقهاء أنه ينبغي جمع الحليب ( أي أخذه من المرضعات في أواني منفصلة ) بحيث تعرف صاحبة كل حليب ، واسم من رضع منها ويتم إثبات واقعة الرضاع في سجلات محفوظة مع إشعار ذوي الشأن ، حرصاً على عدم تزاوج من بينهم علاقة رضاعية محرمة .

في حين يرى بعضهم عدم الحاجة إلى معرفة صاحبة كل حليب ومن رضع منها ، استناداً إلى رأي الليث بن سعد وفقهاء الظاهرية ومن وافقهم ممن ذهب إلى أن الرضاعة لا تتحقق إلا بالمص من ثدي المرضع .

 - واللجنة ترى الأخذ بالرأي الذي استند إلى رأي جمهور الفقهاء . والله أعلم .