باب : العدة
عدة المطلقة الحامل بوضع الحمل
حضر
إلى اللجنة السيد / إسماعيل ، ومعه زوجته السيدة / فاطمة ، وقدما الاستفتاء الآتي
:
لقد
حصل على إثر خلاف وشجار مع زوجتي ، وبعد أن ألحتْ عليّ بطلب الطلاق ، قلت لها : (
أنت طالق ) وأنا بعد ذلك لم أجامع زوجتي ، وكانت هي حاملاً في الأشهر الأخيرة ، ثم
بعد أن وضعت الحمل وانقضت فترة النفاس أردتُ أن أرجع لها ، فذكرتني هي بما قلت
حينما كانت هي حاملا ، فالرجاء النظر في موضوعي وإبداء الحكم الشرعي ، مع العلم
بأنه سبق أن وقعت عليّ طلقة .
- وسألت اللجنة الزوج ما يلي :
- متى تزوجت؟ قال : بتاريخ 15 / 8 / 1977م
.
- كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟ قال :
مرتين .. والطلقة الأولى سألت عنها لجنة الفتوى سابقاً فأفتوني بوقوع الطلقة
وأرجعتها .
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
قال
: حصلت منذ أربعة شهور تقريبا أو أكثر ، وكانت زوجتي حينئذ حاملاً في الأشهر
الأخيرة ، فقد حصل شجار بيني وبين زوجتي فتركتها لإنهاء الشجار وذهبت إلى السرير
ونمت ، لكنها لم تتركني ، فقد جاءتني وأنا نائم على السرير وقالت لي : طلقني طلقني
، وأصرتْ على طلب الطلاق ، فقلت لها : أنت مطلقة ثم نمت واستيقظت وقد نسيت ما صدر
مني ، ومرت الأيام وأنا لم أراجع زوجتي ، وهي بعد ذلك وضعت حملها ، وبعد أن طهرت
من النفاس طلبتها للمعاشرة فرفضت وذكرتني بالطلاق الذي صدر مني سابقا وبالفعل
تذكرته ، علما بأنني لم أهتم بما صدر مني سابقاً لأنني كنت أقصد تهدئتها وتأديبها
، ولم أقصد طلاقها .
- واستدعت اللجنة الزوجة للاستفسار منها
فوافقت على جميع أقواله .
*
أجابت اللجنة :
بأن
ما صدر من المستفتي تقع به طلقة ثانية ، وقد صارت بائنة بالوضع ولا ترجع إليه إلا
بعقد ومهر جديدين وبرضاها ، وإذا رجعت تبقى معه على طلقة واحدة . والله أعلم .
إذا انتهت عدة المطلقة الرجعية تعود بمهر جديد
حضر
إلى اللجنة السيد / عايد ومعه زوجته السيدة / فاطمة وقدما الاستفتاء الآتي :
لقد
حصل على إثر خلاف مع زوجتي أن قلت لها : إذا ركبت السيارة وذهبت تعتبرين طالقاً
والشاهد الله ، والذي حصل أن ركبت زوجتي السيارة وذهبت ، وأنا تركتها ، ولم نرجع
إلى بعض من حوالي ثمانية أشهر ، مع العلم بأنه لم يسبق أن نطقت بالطلاق قبل هذه
المرة ، فالرجاء النظر في موضوعي وإبداء الحكم الشرعي؟
- وسألت اللجنة الزوج ما يلي :
- ما ظروف هذه الطلقة؟ قال : حصلت منذ
ثمانية أشهر ، فقد قلت لزوجتي : إذا ركبت السيارة وذهبت تكونين طالقاً والشاهد
الله ، والذي حصل أنها خالفتني وركبت السيارة وذهبت ، ولم أراجعها ولم أعاشرها منذ
حصول اليمين ، وهي مكثت في بيت أهلها بعد حصول اليمين .
- ماذا قصدت بهذا الحلف؟ قال : قصدت بذلك
طلاقها إذا خالفت .
- واستدعت اللجنة الزوجة للاستفسار منها
فوافقت الزوج على جميع أقواله وقالت : إن العادة تأتيها كل شهر مرة واحدة .
*
أجابت اللجنة :
بأن
الزوجة طلقت من زوجها طلقة أولى صارت بائنة بعد العدة ، وله أن يراجعها بعقد ومهر
جديدين وبرضاها ، وإذا رجعت ترجع بطلقتين . والله أعلم .
أحكام عدة الوفاة
عرض
على اللجنة الاستفتاء التالي :
توفى
الزوج نتيجة لحادث تصادم والزوجة تعالج في أحد المستشفيات للإصابات التي لحقت بها
نتيجة الحادث وهي أحياناً تكون في غيبوبة وأحياناً تفيق ونود الاستفسار عن الأمور
التالية :
أولاً
: متى تبدأ عدة المتوفى عنها زوجها .
ثانياً
: أين تلبث الزوجة في فترة العدة ( بوفاة زوجها ) .
ثالثاً
: ماذا يحرم عليها وهي في العدة حتى تستعد له؟ علماً بأننا لو أخبرناها بوفاة
زوجها سيكون له أثر سيئ على نفسيتها ، وكذلك هي إذا لم ترَ أهل زوجها يزورونها سوف
تحس بالموضوع .
رابعاً
: ماذا تصنع بالنسبة للأجانب في المستشفى الذين يدخلون عليها للعلاج حيث يحصل أن
ينكشف شعرها أمامهم .
فالرجاء
النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي .
*
أجابت اللجنة :
أولاً
: تبدأ عدة المتوفى عنها زوجها من يوم وفاته ، وعدتها إن لم تكن حاملاً أربعة أشهر
وعشرة أيام قمرية فإن كانت حاملاً فعدتها بوضع الحمل .
ثانياً
: تمكث المعتدة في المكان الذي كانت تقيم فيه مع زوجها وقت الوفاة .
ثالثاً
: على المعتدة أن لا تتزين ولا تلبس ملابس مزركشة ولا تتعطر ، وتبعد عن كل زينة
مدة العدة .
رابعاً : أنه بالنسبة للأجانب الذين يدخلون عليها في المستشفى للعلاج فلا بأس عليها أن ينكشف شعرها أمامهم إذا لم تستطع تغطيته ، وترى اللجنة أنها إذا سألت عن أقارب زوجها أن تجيبوها بأنهم في شغل يعيقهم عن زيارتها ، وأن يعتذروا لها بأي عذر وأن لا يخبرها أحد بوفاة زوجها . والله أعلم .