باب : الاحتفالات والمسرح
الاحتفال بالمولد النبوي وغيره
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / نادر ونصه :
« الاحتفالات بالمناسبات الدينية » .
يقيم
داعية في أسبانيا بين أوساط الأسبانيين والجاليات المسلمة الموجودة هناك وينتهز
فرصة حلول بعض المناسبات المهمة كالمولد النبوي الشريف والهجرة والإسراء والمعراج
وغيرها من المناسبات الدينية الأخرى من أجل جمع أبناء الجالية والتحدث إليهم ، من
أجل أن ترسخ عندهم بعض المعاني الإسلامية وذلك لصعوبة تجميعهم والالتقاء بهم في
غير المناسبات .
فما
هو رأي الهيئة حول هذا الأمر؟
· وأجابت
اللجنة بما يلي :
· ينبغي
أن يركز على الاستفادة من المناسبات الشرعية وهي أوقات الصلوات الخمس ويوم الجمعة
والعيدين وشهر رمضان ، ولا مانع من الاستفادة من المناسبات الدينية الأخرى كالمشار
إليها في السؤال بشروط .
أ
- عدم اعتقاد اختصاص هذه المناسبات بعشائر معينة أو زيادة فضل ، ولذلك لا تختص
بصوم أو صلاة أو عبادة أخرى ، لأن ذلك لا يكون إلا بالنص حذراً من الابتداع في
الدين واعتقاد القربة فيما ليس بقربة .
ب
- أن لا يلتزم يوم بعينه بل يتسامح في اختيار الموعد ولو قبل تاريخ تلك المناسبة
أو بعدها للإشعار بعدم خصوصية تاريخ المناسبات للتذكير بها ، ولا سيما في مناطق
الجاليات ، حيث يقلّ العلم وتلتبس الأعياد الدينية الشرعية بغيرها .
فمن
الممكن اختيار يوم العطلة الأسبوعية الرسمية للمناسبة التي تقع في ذلك الأسبوع مع
عدم التحرّج من ترك التجمع لهذه المناسبات أحياناً .
ج
- أن يكون النشاط الذي تشغل به هذه المناسبات مشروعاً ونافعاً ونقياً من البدع
والخرافات والمعاصي . والله أعلم .
حضور احتفالات فيها محرمات شرعية
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / الأرجنتين بواسطة السيد نادر ونصه :
نرجو
التكرم بإفتائنا حول مضمون السؤال التالي وجزاكم الله خيراً .
السؤال
: اعتادت النوادي والجمعيات في الأرجنتين تنظيم حفلات بالمناسبات المختلفة مثل
الذكرى السنوية لتأسيس الجمعية ، أو النادي ، أو في مناسبات أخرى مثل الأعياد
الوطنية وغيرها ، وفي بعض الأحيان تدار وتشرب الخمور في هذه الحفلات وقد يرافق ذلك
الموسيقى والرقص . والسؤال : هل يجوز للمسلم تلبية الدعوى وحضور مثل هذه الحفلات
التي تدار فيها الخمور وتبيان الحكم الشرعي في كل من الحالات التالية :
أ
- إذا كان للمدعو علم ومعرفة مسبقة على أن الحفلة ستدار فيها الخمور .
ب
- إذا لم يكن له علم مسبق وعندما ذهب لتلبية الدعوة فوجئ بوجود هذا المنكر ماذا
عليه أن يفعل؟
ج
- إذا كان الذهاب إلى مثل هذه الحفلات يكون بحكم الذاهب إلى مطعم لتناول الطعام
فيه وبذلك المطعم تدار الخمور لمن يريد الشرب .
د
- هل للداعية ارتياد تلك الحفلات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم اعتزال
الناس؟
علماً
بأنه في جميع الحالات السابقة هناك مجال للجلوس على طاولة خاصة ( بنفس المكان ) لا
يدار عليها الخمر .
*
وأجابت اللجنة بما يلي :
الأصل
عدم حضور المسلم مجلساً تدار فيه الخمر لآن هذا منكر وينبغي اجتناب أماكن المنكرات
ما أمكن صونا للنفس عن مواطن التهم ، وبعداً عن إقرار المنكر وحفظاً للدين .
على
أنه إذا دعت حاجة إلى ذلك كارتياد المطاعم التي تقدم فيها الخمور أو اقتضت مصلحة
عامة حضور بعض الأشخاص الذي ينبغي حضورهم في حفلات رسمية أو لقاءات اجتماعية ، فإن
حضور هذه الحفلات أو اللقاءات يجوز بشريطة اجتناب شرب الخمر أو غير ذلك من
المنكرات تحت أي ظرف وأن ينكر بالطريقة التي تمكنه ، وأن يؤثر الجلوس أو الوقوف في
مكان يخلو من شرب الخمر وأن يقتصر على الأقل من المكث في تلك الحفلة أو اللقاء
قاصداً تحقيق المصلحة التي يبتغيها من حضوره ويستوي في ذلك العلم السابق بأن الحفل
أو اللقاء قاصداً تحقيق المصلحة التي يبتغيها من حضوره ويستوي في ذلك العلم السابق
بأن الحفل سيشتمل على تقديم الخمر أن عدم العلم لأن الحفلات عند غير المسلمين لا
تكاد تخلو من المحرمات كما لا أثر لدفع قيمة البطاقة أو عدمه لأن هناك فرقٌ بين
المطعم الذي قد تدعو الحاجة إلى ارتياده وبين الحفل الذي يقدم فيه طعام مع الخمر
لمن يشربها .
وينبغي
للداعية أن يتحرى أوقاتاً وأماكن وظروفاً أفضل من هذه الحفلات للأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ولاسيما قبل ذهاب من يذهب إليها عسى أن يثنيهم عن ارتكاب المنكرات
أصلاً . والله أعلم .
تخصيص ريع الحفلات لجهة خيرية
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / هيئة خيرية إسلامية ، ونصّه :
نرجو
إفادتنا بالمواضيع التالية :
1
) هل يجوز وضع صناديق للتبرعات لصالح هيئتنا ونحوها في الأماكن التالية :
- الفنادق .
- البنوك .
- المشروعات السياحية .
- المدينة الترفيهية .
2
) هل يجوز تخصيص جزء من ريع المباريات الرياضية أو المسابقات أو الحفلات لأغراض
الهيئة الخيرية؟ وجزاكم اللّه خيرا ، ، ،
*
أجابت
اللجنة بما يلي :
ينبغي
المبادرة إلى وضع صناديق جمع التبرعات للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ونحوها
في المواضع التي يتواجد فيها من يظنّ فيهم الرغبة بفعل الخير حسبة لوجه الله تعالى
وهي المساجد وجمعيات النفع العام الإسلامية ، وكذلك المستشفيات والجمعيات المهنية
، ثم أماكن التجمعات الأخرى مما لا يقصد من إنشائه فعل أمور محرّمة أو مشبوهة
كالوزارات والجمعيات التعاونية والشركات والفنادق والمشروعات السياحية والمدينة
الترفيهية ( وما يقع في هذه المرافق الثلاثة الأخيرة من مخالفات شرعية ليست من
طبيعة نشاطها لا يمنع وضع الصناديق المذكورة فيها ) أما الأماكن التي يكون القصد
الأساسي من إنشائها أو من نشاطها محرّما فترى اللجنة أنه ينبغي تجنب التعاون معها
في مثل هذا المجال لما فيه من الإشعار بالرضا ضمناً عن ممارساتها المحرّمة ،
أمّا إقامة مسابقات أو مباريات أو حفلات وتخصيص ريعها أو جزء منه لصالح الهيئة مثلاً فإن ذلك جائز ، إذا كان موضوع هذه الأنشطة في حيز ما يحضّ عليه الشرع أو يبيحه ، وأمّا إذا كان موضوع هذه الأنشطة في حيّز المحرّم فلا يجوز الاستفادة من ريعها لصالح الهيئة . واللّه أعلم .