باب : الرسم والتصوير

باب : الرسم والتصوير

التصوير اليدوي والفوتوغرافي

 

عرض على الهيئة الاستفتاء المقدم من هيئة خيرية ، ونصه :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد ،

يسر الهيئة أن تهديكم تحياتها ، وتود الاستفسار حول شرعية استخدام الرسوم المتحركة ، أو الصور الحية في شرح وتوضيح بعض الآيات الكريمة .

ومثال ذلك : الآية الكريمة { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء } صدق الله العظيم .

ولتوضيح ذلك تظهر مجموعة صور من بناء المساجد والمستوصفات ومساعدة الأيتام والفقراء والمحتاجين وغيرهم ممن تشملهم عبارة في سبيل الله عند تلاوة هذا المقطع من الآية ، ثم بعد ذلك تظهر صورة سنبلة من القمح رسما ، أو صورة واقعية تنبت سبع سنابل ، ثم تتفرع من كل سنبلة مائة حبة ثم تتضاعف الحبوب ، ومجموعة هذه الصور تظهر أثناء تلاوة الآية .

آملين موافاتنا بالفتوى خلال أسبوعين حول هذه القضية ، حيث سيتم استخدامها في حملاتنا الإعلامية .

وجزاكم الله خيرا .

* أجابت هيئة الفتوى بما يلي :

تصوير الجمادات ، والنباتات ، والمصنوعات حلال شرعا .

أما تصوير كل ذي روح من إنسان ، أو حيوان فهو ، إما بحبس الظل كما في التصوير الفوتوغرافي ، والتلفزيوني فهو جائز على الأرجح من آراء الفقهاء المعاصرين لأنه كالصور التي تعكسها المرآة ونحوها ، فإذا استخدم في التعليم أو الإعلام ، أو تحديد الشخصية ونحوها من الحاجات ، فهو أولى بالجواز .

وأما أن يكون التصوير برسم اليد بأنواعه ، ومنه الرسوم المتحركة ، فإن كان مجسماً له ظل ( كالتماثيل ) فهو محرم اتفاقا إلا ما كان فيه بقصد التعليم أو لعب الأطفال ، أو قطع عضو تزول الحياة بقطعه ، ومع ذلك لا يجوز نصب شيء من هذه الصور المجسمة المقطوعة ، وإذا كانت الصورة لا ظل لها ، وهي الصورة المسطحة فقد اختلف فيها بين الحل والحرمة والكراهة ، بعد الاتفاق على حرمة تعليقها ، فإذا كانت هذه الصور للتعليم أو الإعلام فهي حلال ، وعلى هذا لا مانع شرعا من استخدام الصور الحية ، أو الرسوم المتحركة في شرح ، أو توضيح بعض الآيات القرآنية ، لأن الغرض منه التعليم ، على أن يراعى خلو الصور من المحرمات أو التفسير الخاطئ للآيات أو الأحاديث . والله أعلم .

 

صناعة الخبز على شكل حيوان أو صليب

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / بلدية الكويت ، ونصّه :

بعد التحية ،

تقوم إحدى المخابز بإنتاج وصناعة « خبز » على شكل حيوانات مختلفة وتوزيعه على بعض الجمعيات التعاونية .

يرجى إفادتنا عن مدى إمكانية تداول تلك النوعية من عدمه حتى يتسنى لنا اتخاذ اللازم .

 وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ، ، ،

 

* أجابت اللجنة بما يلي :

إنّ إنتاج وصناعة الخبر على شكل حيوانات مختلفة ليس حراماً لأن مآله إلى التلف السريع ، ومع ذلك فالأولى ترك صناعته على شكل حيوانات ، لما فيه من شبهة التصوير المحرّم ، هذا وقد اطلع بعض أعضاء اللجنة على خبز رسم عليه شارة الصليب فصناعة هذا الخبز واقتناؤه حرام ويجب منع صناعته وتداوله . واللّه أعلم .

 

تعليق الصور للذكرى

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عبد الحكيم ، ونصه :

أريد أن أعلق صورة الوالد على الحائط في البيت بقصد الذكرى فما حكم الصورة ( وهي نصفية ) وما حكم تعليقها؟

 

* وأجابت اللجنة :

الصورة إن كانت تماثيل مجسمة لإنسان أو حيوان يحرم صنعها ويحرم نصبها وتعليقها ، إن كانت كاملة الأعضاء ، ولم تكن من جنس لعب الأطفال وما يلحق بها من المجسمات التعليمية ، كمجسمات التشريح ونحوها مثلاً ، أما التماثيل إن كان مقطوعة عضو لا تبقى الحياة بدونه كالرأس أو الصدر أو التماثيل النصفية التي ذهب منها البطن والرجلان فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحتها ، وأمّا الصور المسطحة ( غير المجسمة ) فالمفتى به أنها غير محرّمة ولو كانت كاملة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن الصور « إلا رقماً في ثوب » رواه مسلم ، فإن كانت الصورة المسطحة مقطوعة على الوجه الذي تقدم بيانه كان ذلك أظهر في إباحتها على أنه لا ينبغي تعليق شيء من الصور مجسمة كاملة أو مسطحة كاملة كانت أو مقطوعة إلا الصور التعليمية ، لأن النصب والتعليق في حدّ ذاته فيه تعظيم يشبه تعظيم أهل الأصنام لأصنامهم . واللّه أعلم .

 

طباعة صور إرشادية

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / بدر ، ونصّه :

نرجو إفادتنا بخصوص طباعة تقوم بها مطبعتنا وهي طبع أجندة في أحد الأطراف تقويم هجري أو ميلادي والطرف الآخر صورة آدمي يصور مأساة المسلمين وهي لجهة خيرية إسلامية فهل عملنا هذا جائز أو محرم ، نرجو إفادتنا في هذا الأمر - ولكم جزيل الشكر .

 

* ورأت اللجنة :

أنه لا بأس بطباعة الصور التي يراد بها الدلالة على موضوع نافع حلال ، أو شرح بعض أحوال المسلمين ، ولا يقصد منها التعظيم ، حتى لو كانت هذه الصور مطبوعة على ( أجندة ) ونحوها ممّا يوضع على المكاتب أو يعلّق أحياناً لأن القصد منها تعليمي أو تعريفي . والله أعلم