باب : الإجارة

باب : الإجارة

الاستئجار لعقود الصيانة

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / مساعد ونصه :

عقود صيانة أجهزة تكييف ومصاعد سلالم ... حيث يقوم الشخص بالاتفاق مع الشركة على مبلغ محدد كأن يدفع 100 دينار للسنة الواحدة بحيث تقوم هذه الشركة بصيانة الجهاز ، سواء ما يتعلق بتشغيل الجهاز أو ما يتعلق باستبدال القطع جزءاً منه ، وربما أحيانا تدفع الشركة أضعاف هذا المبلغ عند وجود خلل كبير ، فما هو الحكم وما هو تكييفه الشرعي؟ وجزاكم الله خيراً .

 

* أجابت اللجنة :

عقود الصيانة التي يحدد فيها المقابل ويكون العمل حسب محل العقد ( وهو الأجهزة المراد صيانتها ) جائزة شرعا وإن كان العمل قد يقل وقد يكثر ، شريطة أن تكون العقود واضحة بحيث لا تؤدي إلى تنازع ، بتحديد الشروط ومراعاة العرف المستقر ، والوصف الشرعي لهذه العقود ( أي تكييفها ) هو أنها عقود ( جعالة ) وهي جائزة يحدد فيها الأجر دون العمل ، وقد ذهب إلى جوازها جمهور الفقهاء ( المالكية والشافعية والحنابلة ) واستدلوا بقوله تعالى : { ولمن جاء به حمل بعير } فقد حدد الأجر وهو حمل بعير مع أن مقدار العمل مجهول ، ومنه الجعل على رد الآبق ، وقد أجمع على جوازه بالنص الوارد فيه .

والله أعلم .

 

الأجرة تكمل بنسبة من ثمن المبيعات

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / إبراهيم ونصه :

لدى جمعيتنا محل وتريد إيجاره على شقين من الإيجار ، إيجار شهري ونسبة معينة من البيع يتفق عليها الطرفان ، وحيث إن النسبة معلومة فإن الإيجار تنتفي منه الجهالة كما هو مبين ، فما هو رأي الشرع في هذا النوع من الإيجار .

وجزاكم الله كل الخير .

* علما بأن التحصيل يكون عن طريق محصل الجمعية وذلك لمعرفة كمية البيع .

 

وأجابت اللجنة بما يلي :

إن إجارة محل ببدل مكون من إيجار شهري معلوم ، ونسبة معينة من البيع الذي يحصل في المحل باتفاق الطرفين جائز شرعاً ، لأن الأجر معلوم والجهالة الموجودة في نسبة المبيعات فقط فلا يجوز ، لأن العقد أصبح متردداً بين الإجارة إذا حصل بيع وبين الإعارة ( وهي تقديم منفعة العقار بلا مقابل ) إذا لم يحصل بيع وهذا غرر كثير ، ويؤدي إلى المنازعة مع إخلاله بحقيقة التراضي المشروط في عقود المعاوضات ، ومنها الإجارة .

والله أعلم .

 

استئجار عامل غير مسلم

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عبد العزيز ونصّه :

هل يجوز استئجار عامل غير مسلم أم لا؟

 

* أجابت اللجنة بما يلي :

يجوز استئجار عامل غير مسلم لمزاولة عمل مشروع ، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم استأجر في هجرته عبد الله بن أريقط الديلي وهو على كفره ليكون دليله في الطريق إلى المدينة ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يعامل اليهود والنصارى في المدينة بالبيع والشراء ونحوها ، على أنه يشترط أن لا يكون هذا العامل معروفاً بالدعوة إلى ملته ، أو الطعن في الإسلام أو ترويج الفساد ، أو الفجور أو المبادئ الهدامة ، ومع هذا فإن التعامل مع المسلم كلما أمكن أولى من غيره لما فيه من نفع المسلمين . واللّه أعلم .