باب : الاستثمار
استثمار تأمين الإيجار وصرفه
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / مدير إدارة الوقف ، ونصّه :
تقوم
إدارة الوقف بتحصيل ما يعادل قيمة إيجار شهر من كل مستأجر في بنايات الوقف كتأمين
يسترده المستأجر في حالة إخلائه العين المؤجرة سليمة وليس عليه أي مستحقات أو تخصم
منه ما يتناسب مع ما قد يكون أتلفه وتصرف له الباقي ، وقد قامت الإدارة باستثمار
جزء من هذه التأمينات في شكل وديعة ببيت التمويل الكويتي وقد أنتجت ربحاً منذ
إيداعها وللآن .
ولما
كانت هذه المبالغ أمانة تحت يد إدارة الوقف وهي غير مفوضة من أصحابها في استثمارها
ولم تكن في ذلك نائبة عنهم ولهذا لو منيت بخسارة فالإدارة هي التي تتحملها ، لهذا
نرجو معرفة الحكم الشرعي في الآتي :
هل
يجوز صرف هذه الأرباح في أوجه الصرف التالية جميعها أو بعض منها؟
1
- أعمال الخيرات .
2
- صيانة البنايات عامة .
3
- مكافآت للعاملين على الوقف .
وتفضلوا
بقبول فائق الاحترام .
*
أجابت اللجنة بما يلي :
إن
هذه الأرباح نشأت عن استثمار مال الغير بدون إذنه في الاستثمار ، وللفقهاء آراء
فيمن يستحق هذا الربح ، وترى اللجنة الأخذ بما وصفه ابن تيمية بأنه أصح الأقوال
وهو أن الربح بين صاحب المال وبين من استثمره يقسم بينهما بمعرفة أهل الخبرة ، قال
ابن تيمية : وبه حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولا منافاة بين هذا الحكم وبين
كون ضمان أهل هذه الأموال على مستثمرها لأنه من قبيل ضمان الوديعة حين التصرف بها
من المودعة لديه بلا إذن مالكها وليس من ضمان الملك الذي يستحق به الريع ، هذا
وللوزارة أن تصرف نصيبها من الأرباح في المصارف التي ذكرتها وغيرها . والله أعلم .
استثمار أشرطة الفيديو
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / هيئة عامة ونصه : نرجو الإحاطة أن الهيئة
تولت على تركة المرحوم / يوسف ، ومن ضمن عناصرها شركة للتسجيلات الصوتية .
وحيث
إن لقصّر المرحوم حصة في هذه الشركة ، والتي من بين نشاطها التعامل في أشرطة
الأفلام التلفزيونية ( الفيديو ) .
لذلك
نرجو إفادتنا بالرأي الشرعي في استمرار أموال القصر في مجال التعامل في
أشرطة
الفيديو .
وتفضلوا
بقبول فائق الاحترام .
*
أجابت اللجنة بما يلي :
إذا
كان نشاط هذه الشركة قاصراً أو غالبا على إنتاج الأفلام المحرّمة شرعاً فيكون
استثمار أموال القصّر في هذه الشركة ممنوعاً ، أمّا إذا كان نشاط هذه الشركة في
التعامل في الأفلام المباحة شرعاً فيكون استثمار أموال القصّر في هذه الشركة
مباحاً ، وينبغي العمل على قصر عمل هذه الشركة على التعامل في الأفلام المباحة
شرعاً والتي تنفع من يقتنيها ولا تضرّه . واللّه أعلم .
استثمار الأموال في بلاد الكفر
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / خالد ونصه كما يلي :
من
المعروف أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية متدهورة وكذلك الأوضاع السياسية غير
مستقرة في معظم البلدان الإسلامية ، الأمر الذي قد يصيب الاستثمارات في هذه الدول
إلى أضرار عكسية ، ومن المعروف أيضاً أن أغلب المؤسسات الإسلامية لديها من الأموال
الفائضة الكثير ، مما يجعلها دائماً تبحث عن فرص لاستثمارها .
فإذا
ما كانت الأوضاع في البلدان الإسلامية كما ذكرنا ، فهل يجوز لهذه المؤسسات
الاستثمار في البلدان غير الإسلامية من أجل تنمية أموالها؟
*
وأجابت اللجنة عن السؤال بما يلي :
الأصل
شرعاً جواز استثمار المال داخل البلاد الإسلامية أو خارجها مع مسلمين أو غيرهم إذا
كان ذلك في حدود التعامل المشروع من حيث طريقة التعامل وموضوع التعامل ، فلا يجوز
الاستثمار في المحرمات أو ما يعود بالضرر على الأمة الإسلامية ، ومع ذلك فينبغي -
حيث تتوفر الفرص - إيثار التعامل مع المسلمين لتنمية مواردهم وتقوية اقتصادهم .
والله أعلم .
الاستثمار في شركة تتعامل بالربا
عرض على
الهيئة الاستفتاء المقدم من الدكتور / عبد الرحمن ، ونصه :
هل يجوز
الاستثمار في شركات عالمية صناعية مثلا كشركة مرسيدس أو شركات صنع المعدات في
الدول الغربية علما بأنها تتعامل بالربا في إيداع أموالها ولا يشكل التعامل الربوي
أي ثقل اقتصادي لديها؟
علما بأن
المستثمر هو جهة خيرية .
* واطلعت
الهيئة على جواب سابق لها عن سؤال مماثل ورأت أنه يصلح جوابا لهذا السؤال ونص
الجواب كما يلي :
شراء أسهم
الشركات التجارية التي ليس عملها الأساسي التعامل بالربا أو المحرمات فيجوز ولا
يمنع من ذلك كونها تودع أموالها في البنوك الربوية في غير فترات تشغيل هذه الأموال
في أغراضها المشروعة على أن يتحرى المساهم مقدار الفائدة الناشئة عن عملية الإيداع
ويخرج ما يخصه منها فيصرفه في وجوه البر العام ماعدا بناء المساجد أو طباعة
المصاحف وما يتصل بذلك . ( انتهى ) .
- وتضيف الهيئة على هذا الجواب ما يلي :
وبما أن الجهة المستثمرة هي جهة بر عام فإن لها أن تأخذ جميع الأرباح ( حتى الجزء الناشئ عن عمليات الإيداع في البنوك الربوية ) لأنها تصرف ذلك كله في وجوه الخير . والله أعلم .