باب : الشركات
شريك وأجير… هل يجوز ذلك ؟
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / مسلم ، ونصه :
هل
يحق للشريك في شركة تجارية والذي يقوم بنفس الوقت بإدارة الشركة ويتقاضى راتباً عن
ذلك أن يخصص له نسبة معينة من صافي أرباح الشركة سنوياً؟
وجزاكم
الله خيراً .
*
أجابت اللجنة بما يلي :
أنه
إذا كان عمل أحد الشريكين في الشركة بعقد أو اتفاق منفصل عن عقد الشركة وكان موضوع
عمله ليس مطلوبا منه بحكم كونه شريكا بحسب العرف بل من شأنه أن يستأجر له شخص غير
الشركاء عادة فإنه يجوز أن يكون بأجر معلوم من مال الشركة لأحد الشركاء إذا عمل مع
شريكه عملا ليس مطلوبا منه عادة ولم يقم به تطوعا ، قال في شرح منتهى الإرادات : (
ج2 ص 324 ) وعلى كل من الشركاء تولي ما جرت عادة بتوليه ... لحمل إطلاق الإذن على
العرف ومقتضاه تولي مثل هذه الأمور بنفسه ، فإن فعل ما عليه توليه بنائب بأجرة فهي
عليه لأنه بذلها عوضا عما عليه .
وما
جرت عادة بأن يستنيب فيه ، فله أن يستأجر من مال الشركة إنساناً حتى شريكه لفعله
إذا كان فعله مما لا يستحق أجرته إلا بعمل ، وليس للشريك فعل ما جرت العادة بعدم
توليه بنفسه ليأخذ أجرته بلا استئجار صاحبه له لأنه تبرع بما لا يلزمه فلم يستحق
شيئاً . كما جاء في ص 342 ما نصه : ( ولدى زيادة عمل لم يتبرع بالزيادة طلبها من
رفيقه ليحصل التساوي ) ونحوه في كشاف القناع ( ج3ص502 ، 530 ) كما صرح ابن حزم في
المحلي ( ج8 ص125 ، مسئلة 530 ) بالجواز في هذه المسألة بقوله :
( فإن عمل أحدهما أكثر من الآخر أو عمل
وحده تطوعا بغير شرط فذلك جائز ، فإن أبى من أن يتطوع بذلك فليس له إلا أجر مثله
في مثل ذلك العمل ربح أو خسر ، لأنه ليس عليه أن يعمل غيره ) أ . هـ وفي جميع
الأحوال يجوز تخصيص زيادة من الربح لأحد الشركاء لقاء عمل يقوم به . والله أعلم .
هل يدفع الشريك العامل أجرة المحل
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عبد الله ونصه :
هل
يحق لي شرعاً أن أشترط على العامل الذي يعمل عندي بنسبة معينة من الربح الكلي الذي
يختص بنشاط العامل أن يتحمل معي تغطية إيجار المحل؟ بأن يدفع نسبة معينة من نسبة
الربح التي يحصل عليها من مجال عمله فقط كما ذكرت ، لأن المحل له مجالات وأعمال
أخرى ولها عمال مختصون بتأديتها وكل عامل له نسبة من الربح الكلي للعمل الذي يؤديه
علماً بأنهم لا يتحملون مبالغ المعدات التي نشتريها؟
*
أجابت اللجنة بما يلي :
إن
الاتفاق بين صاحب المحل وبين العامل على أن يقدم صاحب المحل المواد المستخدمة
ويقوم العامل بالتصليحات والأعمال اللازمة للتركيب ويكون الربح بينهما ، هو عبارة
عن شركة مضاربة رأس المال فيها بضائع معروفة القيمة بحيث يعرف الربح وهذا جائز
بشرط أن تكون نسبة الربح لكل من الطرفين معلومة .
أما
أجرة المحل أو الجزء الخاص بالعمل موضوع المشاركة فإنها تعتبر من التكاليف وتخصم
قبل حساب الأرباح . والله أعلم .
تحمل صاحب المال الخسارة في المضاربة
عرض على
الهيئة الاستفتاء المقدم من السيد / صفوت ، ونصه الآتي :
أرجو التكرم
بإصدار الفتوى في الموضوع التالي :
شخص أعطى
لشخص مبلغا من المال لاستثماره قدره عشرة آلاف دينار كويتي واتفقا على أن يأخذ
صاحب المال 35% من صافي الأرباح والرجل الذي أخذ المبلغ65% ثم اشترط الأول على
الثاني أن يأخذ عليه شيكا بمبلغ عشرة آلاف دينار ضمانا للمبلغ ، ونص على هذا الشيك
والعقد ، ثم اشترط الطرف الأول أيضا أن يأخذ كل شهر 200 دينار - على سبيل السلفة
التي تستقطع من حساب الأرباح في نهاية كل عام ولقد بلغ مجموع هذه السلفة 5400
دينار كويتي ، وحين يطالب الطرف الثاني الطرف الأول بالحساب آخر العام يتهرب ويصر
على تناول مبلغ الـ 200 دينار كل شهر .
والآن هو
يطلب رد المبلغ الأصلي كاملا وقدره عشرة آلاف دينار دون التسوية حسب العقد بينهما
، ولما كان هذا المبلغ للاستثمار معمول حسابه لمدة عام قابل للتجديد مما يترتب
عليه ارتباط الطرف الثاني إذا أعطاه المبلغ كله ودون نظر إلى ما وصله وقدره ـ /
5400 دينار .
لذلك نرجو
التكرم بإصدار رأي الشرع الشريف في هذا الموضوع .
وقد طلبت
الهيئة حضور السائلين وحضرا إلى الهيئة وأفاد الشريك عند استفسار اللجنة منه بما
يلي :
س : لماذا
أخذت الشيك؟
ج : أخذته
وسيلة للضمان إذا حصل سوء تصرف ولم أصرف الشيك رغم أنه حان وقت استحقاقه .
س : لماذا
لم تجر المحاسبة طيلة هذه المدة؟
ج : بسبب
قيام الشركة ووجود السجلات والقيودات وإمكانية المحاسبة في أي وقت .
س : ما هو
سبب الرجوع إلى الهيئة؟
ج : نظرا
إلى رغبتنا الآن في إنهاء الشركة ومعرفة حق كل واحد منا .
* ورأت
اللجنة :
أن هذا العقد
في أصله عقد شركة مضاربة لأن المال من طرف والعمل من طرف آخر وقد حددت نسبة
الأرباح بين الطرفين مع الاتفاق على تقديم مبلغ ( 200 ) مائتي دينار شهريا يعطى
لرب المال سلفة على حساب ما سيوجد من الأرباح ، وقد أفاد رب المال بأن الشيك الذي
أخذه هو إجراء احتياطي لضمان حقوقه في حالة التعدي أو التقصير وأنه ملتزم بتحمل
الخسارة التي تتحقق دون تعد أو تقصير وتخصم من رأس المال وعليه يكون هذا عقد شركة
مضاربة صحيحة .
ويعتبر
البند السابع من عقد الاتفاق لغوا غير معتبر شرعا ونص البند المذكور كما يلي :
( إذا أخل الطرف الأول بالتزاماته المنوه
عنها في هذا العقد يكون من حق الطرف الثاني فسخ العقد وبتعويض قدره ألفا دينار
كويتي وذلك دون الرجع على الطرف الأول والقضاء بالإضافة إلى استرجاع مبلغه
المستثمر فورا ) .
وبما أن
الشريكين يريدان الآن إنهاء الشركة فإن عليهما المحاسبة عن جميع المدة السابقة
وتخصيص أرباح كل منهما حسب النسبة المحددة في العقد وخصم مبلغ السلفة من نصيب صاحب
المال هذا إن وجدت أرباح ، أما إن كانت هناك خسارة فيتحمل رب المال جميع الخسارة
التي تخص المال الذي قدمه وهو عشرة آلاف دينار وتحتسب السلفة التي أخذها مما بقي
من رأس المال بعد الخسارة . والله أعلم .
الاستمرار في إدارة شركة لإصلاحها
عرض
على اللجنة السؤال المقدم من السيد / م . ع . ونصه :
أنا
مكلف بإدارة شركة من شركة المقاولات ، ونحن نضطر تحت وقع الظروف والواقع إلى دفع
رشاوي وحالاتها عديدة
لذا
أسألكم هل يحق لي الاستمرار كمدير لهذه الشركة خاصة وإنني معين من قبل ورثة وليس
لي حق التصرف في رفض هذه العمليات خاصة وأنني أحاول قدر الإمكان التخفيف منها وقد
يأتي مدير غيري ويتمادى فيها .
*
وأجابت اللجنة عن حقيقة الاستمرار كمدير لهذه الشركة بما يلي :
- يجوز للمستفتي الاستمرار مديراً للشركة المشار إليها في السؤال مشروطاً برفض العمليات المحرّمة المنوط أمرها به - أمّا دعوى أنه قد يأتي مدير آخر يتمادى في الأمور المحرّمة فهذا افتراض لا يسوغ له البقاء في عمل محرّم . والله اعلم .