باب : الغش والتزوير
أخذ مبلغ مقابل أضرار الغش
عرض
على اللجنة الاستتفاء المقدم من السيدين / خالد وعمر ، ونصه :
اشترك
رجلان في تجارة بيض مع شركة ( س ) وهذه الشركة غشتهم في إرسال بيض فاسد وقد تنبهت
الجمعيات الاستهلاكية في الكويت إلى نهاية مدة صلاحيته ، وعلى ذلك أتلف بعض البيض
وبيع البعض الآخر ، ومن جراء ذلك أصاب الشريكين ضرراً فعلياً ومادياً ومعنوياً
بالإضافة إلى زعزعة اسم المؤسسة في السوق التجاري ، وبناء على ما تقدم نتقدم
بالأسئلة التالية علماً بأن لشركة ( س ) في ذمة الشريكين مبلغ وقدره 16000 دينار .
1
- هل يجوز شرعاً تأخير دفع المبلغ إلى شركة ( س ) لأجل استثمارها لأجل تعويض
الضرر؟
2
- إذا لم يجز تأخير المال لاستثماره لملافاة الضرر ، هل يجوز تأخير المال
لاستثماره تأديباً له على سوء معاملته وغشه؟
3
- حدث أن انفصل الشريكان قبل استثمار هذا المبلغ التابع لشركة ( س ) وأحدهما صاحب
المؤسسة والثاني شريكه .
هل
يستحق الطرف الثاني أن يستثمر نصف المال منفرداً بعد انفصالهما مع تقديم ضمانات
للطرف الأول؟
*
وأجابت اللجنة بما يلي :
للمشتري
أن يأخذ من المبلغ المذكور ما يوازي أرش العيب ( مقابل نقص قيمة البضاعة عن حالة
الجودة ) وأمّا أخذ مبلغ آخر مقابل الأضرار التي أصيب بها المشتري فالظاهر عدم
جواز ذلك حيث إن فقهاء الشريعة سكتوا عن إثبات مثل هذه الحق ( التعويض عن الضرر
المعنوي ) ومن ثم يجب المبادرة إلى دفع قيمة البضاعة المذكورة بعد حجز أرش العيب .
والله أعلم .
التزوير بأوراق التبرعات
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / مدير الشئون الإسلامية ونصه :
نرجو
التكرم بعرض الموضوع والأسئلة التالية على لجنة الفتوى الموقرة وإفادتنا بالإجابة
.
لقد
منحت الوزارة إحدى الجمعيات الخيرية الإسلامية تصريحاً لجمع التبرعات من المحسنين
وذلك بناء على تزكيات لهذه الجهة وللقائم عليها من هيئات إسلامية معتمدة لدى
الوزارة .
وقد
بدر من القائم على أمر هذه الجمعية وهو الذي منح التصريح لجمع التبرعات ما يخل
بأمانته ونزاهته ، بأن قام بتزوير بعض البيانات قاصداً من وراء ذلك جمع أكبر قدر
من تبرعات المحسنين وقد تم اكتشاف تزويره بمقارنة الوثائق .
وبناء
عليه تم استعادة جميع التبرعات التي جمعها من المحسنين ، وكذلك الأوراق الثبوتية
لبعض أسماء المحسنين لهذه الجهة ، غير مذكورة في كشف التبرعات لتوقيعهم ( فاعل خير
) .
والسؤال
:
- ما رأيكم في التبرعات التي جمعت لهذه
الجهة والتي بدر من القائم عليها مثل هذا التصرف؟
- هل توجه التبرعات لمشاريع من نفس النوع
المجموع له التبرعات؟
- أم هل تعاد إلى المحسنين المتبرعين؟
- بالنسبة للتزوير لا يعرف المبلغ المتبرع
به كل محسن؟
*
وأجابت اللجنة :
التبرعات
التي جمعت باسم مشروع ما ( عن طريق تزوير البيانات ممن قام بهذا الجمع ) تصرف في
مشاريع خيرية مشابهة للمشروع الذي جمعت له ، ولا تعاد إلى الذين تبرعوا بها لأنهم
دفعوها بنية الصدقة ولا رجوع في الصدقة . والله أعلم .
الغش والتدليس في البيع
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / علي ونصه :
حصل
أن اشتريت سيارة بمبلغ قدره 600دينار ، وكتبت عليها سعراً قدره 950 دينار على
أقساط شهرية 40 دينار لمدة سنتين ، ثم قمت ببيع السيارة لشخص ما وأخبرته بأن
السيارة مطلوبة لشركة التسهيلات بالرغم من أنها ملكي وليست مطلوبة للشركة ، وبعد
أن تم البيع والشراء سجلنا السيارة باسم المشتري في شركة التسهيلات وأخذت أنا من
الشركة 800 ديناراً نقداً ، مع العلم بأن الشركة تأخذ نسبة 18 . 750% فما حكم هذا
التصرف أو هذه البيعة؟ لأنني بهذه الطريقة ضمنت ربح 200 دينار من شركة التسهيلات .
وطلبت
اللجنة حضور المستفتي لتوضيح بعض الأمور ، وقد حضر وأفاد :
أن
العمل الذي يقوم به البائع ، هو أنه يكتب على السيارة أنها مطلوبة لشركة التسهيلات
بمبلغ قدره 950دينار مثلا ، ثم يبيعها في السوق بالطلب وبما يزيده المشتري الذي
تستقر عليه المزايدة ، هذا مع العلم أن السيارة لا تكون مطلوبة للشركة أصلا ، ثم
يذهب البائع والمشتري إلى شركة التسهيلات ويقدم البائع دفتر السيارة وإثبات
الشخصية إلى مسئول الشركة ويوقع فقط على استلام شيك بـ 800 دينار ، ويكون الباقي
من الـ 950دينار وقدره 150دينار هو ربح الشركة ، ويوقع المشتري لدى الشركة
كمبيالات شهرية بما مجموعه 950 دينار ، وينتهي دور البائع بعد التوقيع لدى إدارة
المرور وتحويل السيارة باسم المشتري ولا يوقع البائع لدى شركة التسهيلات أي نماذج
أو توثيقات ماعدا الإيصال بالشيك الفوري .
- وبعد اطلاع اللجنة على الاستفتاء
والإفادة أجابت بما يلي :
إن
هذا العملية محرّمة لأمرين :
الأول
: أنها تشتمل على الكذب والتدليس لإعطاء السلعة أكثر من قيمتها ليغتر المشتري
بأنها تستحق ذلك الثمن .
والثاني : أن هذه العملية بإدخال شركة التسهيلات فيها على الصورة المبينة تؤول إلى الربا لأن البائع يترتب له في ذمة المشتري مبلغ معين مؤجل الدفع فيحوّله إلى شركة التسهيلات ويأخذ من شركة التسهيلات أقل منه حالاً ، وهذا من صور الربا ، وهو يشبه خصم الكمبيالات المؤجلة لدى البنوك الربوية التي تدفع أقل من قيمتها وتأخذ الفرق ممن عليه الدين في نهاية الأجل ، فإذا أدخلت في العملية شركة التسهيلات على الوجه المبيّن في السؤال حصل الربا المحرّم ، أمّا إذا كان الغرض أن يتم البيع بالأجل ولم يدخل فيها طرف ثالث كشركة التسهيلات فإن العملية تكون صحيحة شرعاً ، مع حرمة ما اقترن بها من كذب وتدليس عند كتابته مقدار الطلب على السيارة بخلاف الواقع . والله أعلم .