باب : القرض

باب : القرض

الاستقراض من البنك الربوي

 

عرض على اللجنة الاستتفاء المقدم من السيد / علي ، ونصّه :

احتجنا لمبلغ ألف دينار ولم نستطع الحصول عليه ، ولجأنا إلى بيت التمويل وكذلك دون فائدة ، ووالدي الآن يقول : بأنه يستطيع الحصول على المبلغ عن طريق البنك الوطني ولكن كما تعلمون أن البنوك تأخذ فوائد ربوية فهل نكون آثمين إذا استلفنا من البنك الوطني للحاجة والضرورة .

وحضر إلى اللجنة وأفاد بأن أمّه تريد أن تسافر لزيارة أمّها وأهلها .

 

* ورأت اللجنة ما يلي :

أن هذا ليس من الضرورات التي تبيح الاستقراض بالربا الذي هو محظور شرعاً إلا للضرورة ، فلا يجوز الأخذ من البنوك بفوائد ربوية لهذا الغرض وعليها أن تصبر وتحتسب حتى يغنيها الله من فضله أو تجد من يقرضها قرضاً حسناً أو تصبر إلى أن تدخر الأسرة من مواردها ما يكفي لنفقات سفرها . والله أعلم .

 

الخصم من القرض لسرعة السداد

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / سعد ، ونصّه :

يوجد لدينا مبالغ مستحقة لدى الجمعيات التعاونية ويتأخرون بالدفع لنا وإذا قمنا بعمل خصم على المبالغ تقوم بالدفع بالسرعة الممكنة .

 

* وأجابت اللجنة :

إذا تم الخصم على الديون الحالّة أصلاً أو المؤجلة التي انتهت آجالها فهو جائز شرعاً لأنه من قبيل المصالحة على بعض الحق . والله أعلم .

 

تنفيذ المشاريع الخيرية ثم الاستيفاء من المتبرعين

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / رئيس لجنة خيرية ونصه :

هل يجوز تنفيذ مشروع من مال الصدقات أو الزكوات العامة ، واعتبار ذلك قرضاً حسناً لذلك المشروع ، وعند الحصول على تبرع مخصص للمشروع نعتبر هذه الأموال مسددة ، وننوي ونعتبر ونسمي هذا المشروع باسم المتبرع له؟

 

* وأجابت اللجنة على السؤال بما يلي :

إن كان ذلك المشروع داخلاً في بند مصارف الزكاة أو الصدقات جاز الصرف عليه منهما بحسبه ، بنية احتساب ثمنه من تبرعات لاحقة ، ثم إذا وصل إلى اللجنة تبرع مخصص لمثل ذلك المشروع جاز احتسابه من قيمة المشروع الذي سبق إنشاؤه ، وحينئذ يؤخذ ثمن المشروع من المبلغ المتبرع به ليضم إلى أموال الزكاة أو أموال الصدقات بحسبه وهذا ما لم يحدد المتبرع إنشاء مشروع جديد بمبلغه الذي يتبرع به . والله أعلم .

 

هل يستقرض بالربا للخلاص من السجن

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم بواسطة السيد محمد ونصه :

أنا واقع في ضرورة لاقتراض مبلغ 6000 دينار حيث إنني بنيت بيتاً وبقي عليّ هذا المبلغ للمقاول ، وهو الآن يهددني برفع الأمر للمحاكم ليحجز على البيت ، فذهبت للاقتراض من بعض الجهات الإسلامية فقالوا نبيعك سيارة بالأجل وأنت تبيعها بالسوق ، فحسبت أن خسارتها سوف تكون 1700 دينار ، ثم ذهبت إلى بنك من البنوك فقالوا : نقرضك المبلغ وعليه فائدة 480 دينار ، أرجو إفتائي هل حلال لي أنني آخذ القرض من البنك لأن الفرق كبير وشاق على مثلي؟ والسلام .

 

* أجابت اللجنة بما يلي :

لا يجوز أخذ القروض الربوية إلا في حالات الضرورة لإنقاذ النفس من التلف جوعاً أو مرضاً وعليه أن يختار الطريق الحلال كالصورة الأولى مثلاً ، ولو كان الفرق كبيراً بين طرق الحلال والطريقة المحرمة . والله أعلم .

 

كمبيالات مؤجلة بأكثر من القرض الحال

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / علي ونصه :

يحصل أن يأتي مشتر لسيارة أمتلكها فيما أعرض عليه المبلغ نقداً يعجز المشتري عنه فيطلب شراءها أقساطاً عن طريق شركة التسهيلات وأنا لا أمانع لكن بشرط استلام السعر الذي ذكرته ، فهل في هذا حرج أم لا؟

 

* وأجابت اللجنة عن السؤال بما يلي :

إن اتفاق البائع والمشتري على البيع بثمن معيّن حالّ جائز شرعاً ، فإذا ذهب المشتري إلى طرف ثالث واقترض المبلغ المطلوب للبائع وكتب على نفسه كمبيالات مؤجلة قيمتها أكثر من القرض فذلك من الربا المحرّم ، وهو ربا واقع بين المشتري وبين الطرف الثالث . والله أعلم .

 

القرض الحسن

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / محمود ، ونصّه :

ما حكم القرض بدون فوائد .

واتصلت اللجنة بالمستفتي تلفونياً واستوضحته عن السؤال وأفاد المستفتي أنه يريد أن يأخذ قرضاً من البنك الذي يعمل فيه ، لأن البنك يعطي للعاملين فيه القرض الأول بدون فائدة ، أمّا القرض الثاني وما بعده فيكون بفائدة .

 

* وأجابت اللجنة عن السؤال بما يلي :

القرض الحسن مادام بغير فائدة فالأصل فيه الجواز . واللّه أعلم .

 

هل يدفع المستقرض نفقات القرض

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / صالح ، ونصه :

عندي بيت يتألف من أربع غرف ومنافع ، منها غرفة للاستقبال ، وقد عشنا فيه منذ عام 1948م أنا وأولادي ( 7 أولاد و 4 بنات ) جميعهم كانوا في المدارس ، وبعد أن أكملوا الدراسة الثانوية العامة أرسلوا إلى الجامعات بالتسلسل ، ثم خرج ثلاثة منهم للعمل في الخارج وتزوجوا ، ولكل منهم الآن أسرة وأولاد ، ولكل امرئ منهم شأن يغنيه .

وأنا الآن مقيم مع أولادي الأربعة في البيت المذكور وعددنا 16 نفساً نعيش في الغرف الثلاث ، يضاف إلينا ما يحدث في العطلة الصيفية حين يزورونا اثنان على الأقل من الخارج ويقضون معنا 3أشهر ، ويبلغ عدد أفرادهم 15 نفساً أخرى مما يرفع عدد المقيمين في البيت ذي الثلاث غرف إلى 31 شخصاً .

وقد بنينا جدران الدور الثاني للبيت المذكور وهو واقف عند السقف منذ ثلاثين عاماً لم نستطع خلالها إكماله .

والآن جاء ما يسمى بالتنمية إلى بلدنا غزة ، وهي لجنة تقدم قروضاً شبه خيرية للتنمية لمدة 15 سنة ، تضيف إلى ما تعطيه 2 . 5% فقط سنوياً لكل مبلغ تدفعه ، وهذه اللجنة تضم موظفين ومهندسين وفراشين مخصصين لهذا الغرض فقط ، وهي ليست مؤسسة ربوية علماً بأن الربا عندنا أقله 20% فهل هذه الزيادة ( 2 . 5% ) تعتبر ربا أم إنها تغطية لنفقات اللجنة على موظفيها المشار إليهم آنفاً ، والمعينين خصيصاً للتنمية ، أفتونا أفادكم الله وأذكركم بأن الضرورات تبيح المحظورات ، والله الموفق .

 

* أجابت اللجنة بما يلي :

إذا كانت هناك جهة لتقديم القروض ليس الغرض منها النفع الخاص الذي يحصل للمقرض لتحصيل أكثر مما أقرض ( وهو الربا المحرم ) ووضعت نسبة واقعية ، أو قريبة جداً إلى الواقع ، يقصد بأخذها من المقترض تغطية نفقات الجهاز القائم على عمل هذه الجهة ( المصاريف الفعلية ورواتب الكتاب والمحاسبين الخاصين بهذا النشاط ونحو ذلك ) فإن هذا المبلغ الذي يؤخذ لا يعتبر من الربا ، وإنما هو تكلفة خدمة القرض ، وهي تستحق على المقترض لأنها لصالحه ولا يجوز أن تخفى النسبة المأخوذة على القرض فضلاً زائداً عن التكلفة ، فإذا زاد المأخوذ عن التكلفة الفعلية يرد إلى المقترض إن تيسر ، وإلا فيصرف في وجه من وجوه الخير . والله أعلم .

 

إيفاء القرض من جنسه

 

عرض على الهيئة الاستفتاء المقدم بواسطة / محمد ، ونصه :

وضع أحد الأشخاص مبلغا قدره 000 / 22 دينار عند أحد أقربائه على سبيل الأمانة وكان سعر الدينار في هذا الوقت ( 55 ليرة ) والآن أصبح سعر الدينار ( 500 ليرة لبنانية ) ويريد صاحب الأمانة أن يستردها هذه الأيام فقال له أعطيك المبلغ بالسعر القديم وقدره مليون ومائتان وعشرة ليرات مع العلم أن المبلغ الآن يساوى أحد عشر مليون ليرة فما هو الحكم الشرعي؟

هل يرد الأمانة بالسعر القديم أم الجديد أم يردها بالدنانير؟

 وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ، ، ،

 - وحضر إلى الهيئة المستفتي السيد / عصام وأفاد أنه منذ عام 1976م كان يعطي السيد فهمي فلوسا بالدينار الكويتي ليستفيد منها وفي إحدى المرات اتفقنا على أن آخذ بدلا من الدنانير معادلا في ذلك الوقت بالليرة اللبنانية ولكن لم يتم تنفيذ الاتفاق .

 

* وأجابت الهيئة بما يلي :

أن المبلغ الذي يدعى المستفتي أنه أعطاه للمدعو / فهمي بالدينار الكويتي هو على سبيل القرض الحسن كما فهم من كلام المستفتي وبما أنه حصل بالدينار الكويتي فيجب رده بمثله أي بالدينار الكويتي ولا عبرة باتفاقهما السابق على رده بعملة أخرى لأن ذلك الاتفاق لم يقترن بالتقابض الذي هو شرط في صحة الصرف ولكن إذا اتفقا الآن على رد القرض بعملة أخري وتقابضا عند الاتفاق بسعر يوم الاتفاق فإن العرف صحيح بالسعر الذي يتراضيان عليه كما يجوز الصلح بإسقاط بعض الدين . والله أعلم .