باب : الكفالة

باب : الكفالة

أخذ الأجرة على كفالة وسائط النقل

 

عرض على اللجنة مجموعة الأسئلة المقدمة من السيد / ملفي ونصّها :

1 - قانون النقل الكويتي يقول : لا يحق تملك النقل إلاّ لكويتي السؤال هو : أنا شاب كويتي أملك رخصة نقليات عامة ، وأريد أن أسجل نقليات باسم المؤسسة التي أمتلكها ، تسجيل السيارة مع الإقامة يقابله رسم سنوي بحدود 350 - 400 دينار كويتي وبالطبع يعطى مالك السيارة وكالة عامة على سيارته ، مع العلم أن مالك السيارة ( الغير كويتي أفيد له بكثير عندما يعمل حراً على سيارته ) .

2 ) ما الحكم عندما تأخذ فلوساً على عامل مقابل الإقامة وتتركه يعمل ويستفيد أكثر فلوساً من عمله لدى بعض الناس ، مع العلم أنه يدفع بالأقساط المريحة .

3 ) أحضرت مجموعة من العمال لمشروع وهذا المشروع لم يربح الربح المطلوب ، والآن العمال يتوددون لي على أن أعمل لهم إقامات بفلوس هل هذا حرام أم حلال؟ وهل تسفيرهم حرام أم حلال؟

4 ) عندي صديق أحضر مجموعة من العمال عن طريق بيع تصاريح العمل بما يعادل 700 دينار مع إقامة سنتين وبهذه الفلوس أنشأ أسواقاً ومحلات ، وهو الآن عاجز أو غير قادر لدفع المبلغ للعمال ، بالرغم أن فيهم بالكويت وبعضهم سافر للخارج ، وما حكم لجنة الفتوى بهذه المحلات؟ وكذلك ما الحكم بهذه المبالغ ، مع العلم أنه سأل ثلاث أئمة مساجد وأجازوها .

وقد حضر مقدّم السؤال إلى اللجنة وبسؤاله أفاد أن نظام الدولة يمنع أخذ بدل مالي مقابل تصاريح العمل ، وسألته ماذا يريد فأجاب بأنّه أحسّ أن هذا العمل لا يجوز فسأل عنه ثلاثة أئمة من أئمة المساجد فأجازوه ، والآن يسأل ما حكم هذه المحلات؟

 

4) وأجابت اللجنة على مجموعة الأسئلة بما يلي :

 - أخذ المال مقابل الكفالة لمنح الإقامة أو تصاريح العمل أو تصاريح السيارات لا يجوز ، لما استقر عند الفقهاء من منع أخذ المال على الكفالة لأن أخذ المال عليها من قبيل أكل أموال الناس بالباطل لأن الكفالة من عقود التبرعات وفعل المعروف ابتغاء وجه الله تعالى ولا يغير هذا الحكم رضا من يدفع المال لقاء ذلك ، وعلى من أخذ المال الخبيث أن يعيده إلى صاحبه إن كان معروفاً أو يصرفه في وجوه الخير إن لم يعرف صاحبه سواء بقي المال الخبيث عنده بذاته أو حوله إلى عقارات ونحوها . والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

أخذ الأجرة على الإقامة والرخص والتصاريح

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / نضال ، ونصه :

الموضوع : من المعروف أن كل شخص يقدم على عمل مشروع ما ( كعمل محل بقالة مثلا ) يحتاج إلى رخصة تجارية ( ترخيص يصدر من وزارة التجارة لمزاولة عمل ما ) .

وهذا الترخيص لا يصدر إلا بعد استيفاء جميع شروط الوزارة ، ثم بعد ذلك يتبعه ترخيص البلدية ، واستخراج مثل هذه التراخيص يحتاج لوقت وعمل ، وكذلك جهد بين التنقل بين أرجاء الدوائر الحكومية ، وبالتالي سأنتفع من هذا الترخيص وأدير العمل الذي أريد ( البقالة ) ، ولكن إخواننا الغير كويتيين لا يستطيعون الحصول على مثل هذا الترخيص ، وبالتالي لا يستطيعون إدارة مشروع فيلجؤون لاستئجار التراخيص بعد الاتفاق مع مالكيها ، والمتعارف عليه أن قيمة الترخيص تحسب سنويا ، وكذلك تحسب قيمة الإقامات التي تمنح وفقاً لهذا الترخيص فأنا قمت بتأجير إجازتي لشخص ليستغلها بإدارة بقالة ، وهو يريد عاملاً معه في البقالة ، فأعطيته رخصتي ليستغلها ، وبادرت بعمل كافة الإجراءات ، ولم أتفق معه على القيمة بعد ، لأنه يعرفني ولا يعرف فيّ الطمع ، وهو يعرف بأني سأتفق معه سنوياً على أقل الأسعار ، وهذا الشخص أعمل له الإقامة مجاناً منذ حوالي 20 سنة ولغاية الآن للّه تعالى .

س : هل يجوز لي أخذ أي مبلغ أيضا مقابل عمل الإقامة للعامل الذي معه؟ مع العلم بأني علمت من العامل أنه شريك للشخص في البقالة مناصفة .

س : أو هل يجوز لي إضافة المبلغ المقدر لعمل الإقامة على قيمة إيجار الإجارة ( الترخيص ) سنوياً؟

مع العلم بأن إجراءات الإقامة تحتاج لبذل جهد مني وتنقل من مكان لآخر ، من دائرة لأخرى وكذلك عقد الإيجار بين مالك العقار الذي تقع فيه البقالة مسجل باسمي أيضاً ، لأني أنا صاحب الترخيص ، وكل شيء باسمي ، وأي إخلال من مستأجر الترخيص سواء كان يتعلق بالأمور المادية أو السلوكية أتحمله أنا تأكيداً .

وكذلك أكون أنا دائما همزة الوصل بين متطلباته في جميع الدوائر الحكومية والأهلية لأنجز له كل ما يريد؟

 

* وأجابت اللجنة عن هذا السؤال بما يلي :

إن أخذ الأجر مقابل رخصة المحل هو من قبيل أخذ الأجر على الكفالة وأخذ الأجر على الكفالة لا يجوز ، أما إعطاء الأجر لقاء ذلك من الشخص المستفيد فإنه جائز إذا كان مضطراً أو محتاجاً للتكسب ، أما الأجر الذي يقابل عمل إقامات للعمال والقيام بالإجراءات الحكومية أو أي عمل آخر معلوم يقوم به لصاحب المحل فهذا جائز للآخذ والمعطي على أن لا يتخذ حيلة لأخذ الأجر على الكفالة ، وذلك بأن لا يلحظ في الأجر المقدر على هذا العمل أي شيء مقابل إعطاء الترخيص . والله أعلم .

 

أخذ الأجرة على الكفالة لعمال النظافة

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / نايف ، ونصّه :

أقوم بعمل كفالات لعمال تنظيف السيارات ، ونوفر لهم السكن وتذكرة الطائرة أو أحدهما حسب الاتفاق ، ثم يتم الاتفاق مع العامل على نسبة معينة ( 40% ) من محصول العامل شهرياً والباقي ( 60% ) للعامل .

وتم الاتفاق كذلك على معرفة عدد السيارات التي يغسلها كل عامل شهريا ، وتتم محاسبته على هذا الأساس .

نرجو الإفادة عن مشروعية هذا العقد وجزاكم الله خيرا .

 

* أجابت اللجنة بما يلي :

إن الظاهر من السؤال أن هذا الأجر من قبيل أخذ الأجر على الكفالة وهو ممنوع شرعاً لأن تذكرة السفر وأجرة السكن محدودان ومعلومان ، أمّا لو تولت الشركة الاتفاق مع أصحاب السيارات وإدارة العمل لحسابها وأعطت العمال أجوراً معلومة في نظير عمل محدد بالعدد أو الزمن فهذا لا بأس به . واللّه أعلم .

 

الكفالة لقرض ربوي

 

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / يوسف ونصه :

تقوم المؤسسة التي نعمل بها بتقديم تسهيلات للموظفين غير الكويتيين بأن تكفلهم لدى البنوك الربوية للحصول على قروض ، وذلك بضمان مستحقاتهم من مكافأة نهاية الخدمة .

حتى يحصلوا على قروض في حدود 70% من مجموع مستحقاتهم من مكافأة نهاية الخدمة .

ومن طبيعة عملنا أن ترسل المستندات الخاصة بطلب القرض إلى الدائرة التي نعمل بها وذلك لغرض مراجعتها وتطابق المعلومات المذكورة بها من حيث :

1 - مراجعة مبلغ القرض .

2 - مراجعة عدد الأقساط .

3 - التأكد من مجموع مستحقات الموظف تغطي قيمة القرض .

4 - التأكد من اسم ورقم التوظيف لطالب القرض .

ثم نقوم بالتوقيع على القرض ومن ثمة يرسل إلى مدير قسم البنوك في المؤسسة وذلك للاعتماد ، وبعد ذلك يحصل الموظف على طلب القرض لتسليمه إلى البنك لاستلام المبلغ المطلوب ( قيمة القرض ) .

 

 - ما هو حكم الشرع في حالة مراجعة مثل هذه المعاملات علماً أن البنوك تأخذ فوائد محددة القيمة؟

 

 - فما هو موقفنا عند مراجعة مثل هذه المعاملات .

وجزاكم الله كل خير .

 

وقد سبق عرض هذا الاستفتاء في الجلسة السابقة وحضر إلى اللجنة السيد / ملك يعمل في نفس المؤسسة وسألته اللجنة ما يلي :

 - هل نظام المؤسسة يفرض عليكم هذه المعاملة أم لا؟

* نعم يفرض علينا هذه المعاملة لأنها من حقوق الموظف وهناك استمارتان واحدة من البنك بمعلومات عن القرض الربوي ، والثانية من المؤسسة لاعتماد إجراء المقاصة بين دين البنك وبين مكافأة نهاية الخدمة قبل صرفها ، علماً بأن دفع الأقساط يتم شهريا من راتب الموظف ولكن تبقى مكافأة نهاية الخدمة بمثابة احتياط لتسديد الدين في حالة الاستقالة أو الوفاة .

وقد طلبت اللجنة تزويدها بالاستمارتين المشار إليهما .

وقد أحضر الاستمارتين في هذه الجلسة .

 

* أجابت اللجنة

بعد الاطلاع على الاستمارات المستخدمة في هذه العملية والمتضمنة كتاباً يوقعه المقترض من البنك بالالتزام بأصل القرض والفوائد ، وكتاباً آخر توقعه المؤسسة التي يعمل فيها المقترض ، تبين أن القرض ربوي وأن دور المؤسسة هو دور الكفيل ، لأن في الكتاب الذي توقعه المؤسسة تصريحاً بأن المؤسسة تكفل المقترض في دفع ما عليه من القرض وفوائده وإذا قصّر الموظف في الدفع إلى الجهة المقرضة ( البنك ) فإن المؤسسة الكفيلة تدفع إلى البنك ما على الموظف ثم تجري المقاصة بين ما دفعته إلى البنك ، وبين ما لديها من مكافأة نهاية خدمة الموظف ( المقترض من البنك ) .

وعليه يكون الدور الذي تقوم به المؤسسة كفالة لقرض ربوي وكما يحرم أخذ الربا وإعطاؤه يحرم كل ما فيه توثيق للربا سواء أكان بالكتابة أم بالشهادة أم بالكفالة أم بالرهن لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : « لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، وقال : هم سواء » . والله أعلم .