باب : العلاقات الاجتماعية
التعامل مع النصارى وزيارتهم
عرض
على اللجنة الاستفتاءات المقدمة من السيد / محمود ، ونصّها :
ما
هي علاقة المسلم بالمسيحي .
واتصلت
اللجنة بالمستفتي تلفونياً واستوضحته عن السؤال ، وأفاد المستفتي أن له زميلاً في
العمل هو فراش يعمل معه وهو مسيحي وأن زميله هذا يحسن معاملته ويريد المستفتي أن
يزوره ويعامله بالحسنى .
*
وأجابت اللجنة عن السؤال بما يلي :
لا
مانع من زيارة المسلم لزميله النصراني في العمل أو جاره في السكن ومعاملته بالحسنى
على الوجه المشروع .
على
أن لا يكون ذلك على سبيل الموادة ، والحبّ القلبي ، وأن يحذر المسلم حين معاملته
للنصراني من الوقوع في شيء من المحرمات التي يستعملها النصارى كشرب الخمر وأكل لحم
الخنزير ولعب القمار وسائر ما هو محرّم في الشريعة الإسلامية ، ثم إذا أحسّ بأن
هذه العلاقة يستخدمها النصراني لإثارة الشبه على المسلم أو التأثير عليه في أخلاقه
أو دينه فعليه أن يترك مزاورته ومصاحبته وذلك لقول الله تبارك وتعالى : {
لا ينهاكم اللّه عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم
وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ، إنما ينهاكم اللّه عن الذين قاتلوكم في الدين
وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون
} . واللّه أعلم .
إقامة دعوى على الأب لتحصيل حق منه
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد /
خالد ، ونصّه :
أنا أطالب والدي مبلغاً ، وتوجد أوراق تثبت ذلك
، كما يوجد أكثر من شاهد على هذا الدين ، ولكنه حصل أن أثرت زوجة أبي وهي صغيرة في
السن على والدي وجعلته ينكر هذا الدّين .
-
فهل يجوز لي شرعاً أن أقوم برفع دعوى قضائية على والدي لكي أسترد أموالي؟
أفيدوني جزاكم الله خيراً .
وحضر المستفتي وسألته اللجنة عن حال والده ، فأفاد
بأنه سليم العقل ومتزن .
* أجابت اللجنة عن الاستفتاء بما يلي :
يجوز شرعاً الاستعانة بالقضاء في تحصيل حق الولد
على والده ، إذا كان الوالد ممتنعا عن أداء الحق مع يساره ومقدرته على الوفاء .
ويجوز أيضاً طلب الإجراءات التحفظية المتبعة في
هذا المجال ، مع المحافظة على حق الوالد على ولده في البر به ، والإحسان إليه ،
ويحسن قبل ذلك تقاضي الحق بالحسنى ومحاولة الصلح ، ووضع ما تيسر من الحق ، لقوله
تعالى : { وبالوالدين إحساناً } .
وأما حديث : « أنت ومالك
لأبيك » فمحمول على التكريم بدليل شمول أحكام النفقات والتوارث للأب وغيره ،
إذ لو كان مال الوالد للأب فقط لم ترث زوجة ولا ولد في حال وجود الأب .
والله
أعلم .
دعوى الحجر على الأب لسفهه
عرض
على اللجنة الاستفتاء المقدم من / خالد ونصّه :
أنا
أطالب والدي مبلغاً من المال ، وتوجد أوراق تثبت ذلك ، كما يوجد أكثر من شاهد على
هذا الدين ، ولكنه حصل أن أثرت زوجة أبي وهي صغيرة في السن على والدي وجعلته ينكر
هذا الدين .
هل
يجوز أن أقوم بطلب وضع الحجر على والدي وعلى أمواله وذلك من قبل الجهات المختصة؟
أفيدوني
جزاكم اللّه خيراً .
وسألت
اللجنة الابن المستفتي عن حال والده من حيث عقله واتزان تصرفاته فأفاد بأنّ والده
سليم العقل ومتزن في تصرفاته .
*
أجابت اللجنة عن السؤال بما يلي :
يجوز لهذا الابن أن يرفع دعوى على أبيه يطلب الحجر عليه إن كان سفيهاً يضيّع أمواله فيما لا فائدة فيه ، ويسيء التصرف في أمواله ( ويرجع الحكم في ذلك إلى تقدير القاضي ) فإن لم يكن الأب كذلك لم يجز طلب الحجر عليه . واللّه أعلم .