فوات الوقوف بعرفة

عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم بواسطة/ بدر السنين، ونصه:
امرأة ذهبت للحج وبينما هي في عرفة مرضت مرضاً شديداً نقلت على أثره إلى المستشفي، ولم تكن قد استكملت وقوفها بعرفة إلى جزء من الليل لهذا السبب. وبقيت في المستشفي تتلقى العلاج حتى رجع الحجيج إلى ديارهم، ولما أذن الله لها بالشفاء عادت إلى البلاد وقد فاتها الوقوف بعرفة كما بينا ولم تبت بمزدلفة ولا بمنى ولا رمت الجمار ولا طافت طواف الإفاضة ولا ذبحت هديها إن كان عليها هدي ولا طافت طواف الوداع. ولما عادت إلى بلادها استأنفت حياتها الزوجية كالمعتاد. فما حكم حجها. وماذا يجب عليها. أفتونا مأجورين.
*وكان الموضوع قد سبق عرضه على اللجنة في المحضر السابق وفيه: أفاد د. أحمد الحجي الكردي بأنه علم من جهة المستفتية أنها أفاضت من عرفة بعد العصر، وأفاد الشيخ عز الدين أنه علم أنه قد تمت المعاشرة بين المستفتية وزوجها وأنها لم تشترط أن تحل إذا حبسها حابس.

وأجابت اللجنة بما يلي:

المستفتية وقفت بعرفة نهارا ولم تقف جزء من الليل حيث فاجأها المرض وعادت إلى بلدها وتمت المعاشرة بينها وبين زوجها والحكم في ذلك يختلف عند الفقهاء فعند المالكية بطل حجها لعدم الوقوف جزءاً من الليل وعليها القضاء ولا شيء عليها غيره. وعند الشافعية والحنابلة فسد حجها بالجماع وعليها بدنة والقضاء. وعند الحنفية حجها صحيح وعليها بدنة و دمان، دم لترك المبيت في مزدلفة، ودم لتركها الرمي، ويضاف إليهما دم الهدي إن كانت متمتعة أو قارنه، وطواف الزيارة في الوقت الذي تتمكن فيه من الذهاب إلى مكة.
واللجنة ترى أن المستفتية بالخيار بين أن تأخذ بما ذهب إليه الشافعية والحنابلة والمالكية أو بما ذهب إليه الحنفية، والأحوط الأول، والأيسر الأخير. والله تعالى أعلم.