الحج بمال من جوائز البنك

عرض على الهيئة أربعة أسئلة تتعلق بشهادات البنوك، وهي على النحو التالي:
1)
عرض على الهيئة الاستفتاء المقدم من السيد/ محمد ، ونصه:
هل يجوز شراء شهادة بنكية بقيمة محددة ابتغاء الفوز في القرعة المنعقدة في نهاية كل شهر بقيمة نقدية على الأقصى 10.000 د.ك (عشرة آلاف دينار كويتي) وفي هذه الحالة قيمة الشهادة تبقى مودعة حتى تسحب من قبل المشتري.
يرجى من سيادتكم بتزويدنا بفتوى حول المسألة المذكورة أعلاه وذلك لتوضيح مسالك الدين الحنيف ليسهل علينا الالتزام به كما قال الله تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".
2)
وعرض على الهيئة الاستفتاء المقدم من السيد / محمد ، ونصه:
لقد دأبت بعض البنوك على القيام بإصدار شهادات قيمة كل شهادة (50 د.ك) ويجرى يانصيب سحب شهري على هذه الشهادات ويحصل المشارك في حالة الفوز على مبالغ نقدية كبيرة، مع احتفاظ المشارك بقيمة إصدار الشهادة ويستطيع أن يسترجعها في أي وقت يشاء.
فهل هذا اليانصيب يعتبر مخالفاً للشريعة الإسلامية، وهل يعتبر نوعاً من أنواع القمار أو الميسر المحرم شرعا.
الرجاء إفادتنا بالرأي، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق، والسداد لخدمة شريعة الله.
3) وعرض على الهيئة الاستفتاء المقدم من السيد / سعود ، ونصه:
تعلن بعض البنوك عن جائزة مالية على سبيل المثال مبلغ وقدره (100.000) دينار كويتي، وذلك بعد إيداع مبلغ (50) دينار لمدة ستة أشهر لدى البنك، ويتم السحب على الجائزة بعد إجراء القرعة علماً بأن هذا المبلغ المودع بالإمكان سحبه في أي وقت ولا يترتب عليه أية فوائد.
4)
وعرض على الهيئة الاستفتاء المقدم من السيد / علاء، ونصه:
لي أقرباء اشتركوا في السحب على جائزة دانة بنك الخليج ومقدارها (100) مائة ألف دينار كويتي وذلك بفتح حساب في البنك بمقدار مائة (100) د.ك.
وقد ربح هؤلاء الأقرباء تلك الجائزة كاملة أي (100) مائة ألف دينار كويتي. فهل تحل هذه الجائزة أم لا، وهل يحل لي أن أخذ منهم ـ إذا تبرعوا لي لكي أذهب إلى الحج مع العلم أنني مقتدر بدون مساعدتهم.
إن هذه الجوائز ـ جوائز التشجيع على الشراء أو على الإيداع أو نحوها ـ قد انتشرت بشكل كبير كما ترون وأصبحت هاجس الشركات والأفراد... فنرجو رداً مفصلاً يوضح الأمر ويفصل بين الحلال والحرام.
أفتونا مأجورين

ـ أجابت الهيئة :

شهادات البنوك المستفتى عنها ـ التي تعني إيداع مبلغ من المال في بنك ربوي مقابل الحصول على بطاقة سحب تمنح حاملها الدخول في سحب قد يربح فيه سيارة أو مبلغاً من المال أو غير ذلك من الجوائز مع الحق في استرداد المبلغ المودع في أي وقت أو بعد وقت معين هي قروض، وبطاقة السحب المستفادة منها ـ هي فائدة ومنفعة للمقرض، والقاعدة الفقهية تقول: (كل قرض جر نفعاً فهو ربا).
وعليه فإن هذه العملية المسؤول عنها هي عملية محرمة لما فيها من الربا. وما دام التعامل هذا مع مؤسسة أو بنك ربوي فإن الحرمة فيه أشد لأنه زيادة على ما تقدم ـ فيه مساعدة هذه المؤسسة على الاستمرار في الترابي المحرم، يضاف إلى ذلك أن في هذه العملية شبهة المقامرة، وهي محرمة أيضاً، والحج إذا كان من هذا المال فهو صحيح إذا استوفى أركانه إلا أن الحاج آثم، لأن الحج المبرور لا يكون إلا بالمال الحلال. والله تعالى أعلم.