حج المدين مع نية الإيفاء
عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل من الفاكس، ونصه:
من حوالي 11 سنة اتفقت مع أشخاص من باكستان على أن أقوم بعمل لهم تأشيرات دخول للكويت على مبلغ من المال وقمت بعمل تلك التأشيرات وسلمتها لهم واستلمت منهم المبلغ المتفق عليه ولكن لم يحضروا إلى الآن بسبب أنه جاء قانون بإلغاء تلك التأشيرات المستخرجة في ذلك العام ولم أرجع لهم المبلغ الذي استلمته منهم فهل ذلك المبلغ يكون ديناً عليّ وكيف أرجعه وأنا لم أعرف عنهم شيئاً ولا عنوانهم علما بأنني أنوي الحج هذا العام هل يجوز الحج وأنا لم أرجعه أفيدوني جزاكم الله خيراً.
وأجابت اللجنة بما يلي:
* إذا كان الموضوع المتفق عليه بين المستفتي وأصحاب التأشيرات هو استخراج التأشيرات لهم لا أكثر من ذلك، وقد قام به المستفتي على الوجه الأكمل وسلم التأشيرات إليهم ثم لم يحضر أصحاب التأشيرات بسبب منهم أو بسبب صدور قرار المنع، فإنه يستحق عليهم الأجر الذي قبضه منهم كاملا، ولا يجب عليه رد شيء منه، وإن كان الموضوع المتفق عليه بينهم هو كفالته لهم لا أكثر من ذلك، فإنه لا يستحق شيئا مما قبضه منهم، لأنه لا يجوز أخذ الأجر على الكفالة، وعليه أن يرد ما أخذه منهم إليهم، فإن تعذر عليه ذلك صرفه إلى الفقراء وفي وجوه البر والخير.
وإن كان الموضوع المتفق عليه هو كفالته لهم مع إجراءات خاصة لاستخراج التأشيرة، فإنه يستحق من الأجر المقبوض ما يقابل العمل الذي قام به للتأشيرات دون ما يقابل الكفالة فيه، وعليه أن يرد الباقي لهم كما تقدم.
ويندب للمستفتي أن يصفي هذا الموضوع على الوجه المتقدم قبل السفر إلى الحج، فإن تعذر ذلك فلا بأس بتصفيته بعد عودته من الحج، ولا يضره ذلك مادام ناوياً أداء الحقوق إلى أصحابها، والالتزام بالحكم الشرعي.والله اعلم.