المبيت بمنى أيام التشريق
عرض الاستفتاء المقدم من السيد/ عبد العزيز البدر القناعي ـ الوكيل المساعد لشئون الثقافة الإسلامية، ونصه:
رجاء التكرم بعرض التساؤلات التالية على لجنة الفتوى بالوزارة لمعرفة الرأي الشرعي فيها.. :
اقتضى تنظيم حملات الحج أن تتواجد جميع الحملات الكويتية في منطقة العزيزية، وكل حملة ملتزمة بتوفير السكن المناسب لجميع حجاجها، ومما يجدر ذكره أن الخدمات التي توفرها الحملة في مقرها خدمات راقية في الغالب، وبطبيعة الحال ينتقل الحاج في اليوم الثامن ـ وهو يوم التروية ـ إلى " منى " استعدادا للتوجه إلى عرفات، يوم التاسع، وفي ليلة الحادي عشر والثاني عشر، وهي أيام التشريق يبيت الحاج في " منى " وقد قامت السلطات السعودية بتقسيم الأراضي في " منى " على جميع الحجاج، وخصصت للحجاج الكويتيين نسبة من الأرض لا تتناسب مع أعدادهم، فنتج عن ذلك ضيق المساحة، بالإضافة إلى الازدحام الشديد الذي يعاني منه الحجاج عند الانتقال من العزيزية إلى " منى " ومن الملاحظ خلال السنتين الماضيتين أن الحجاج يجلسون في طرق السيارات، والمشاة، هذا بالإضافة إلى حاجة الحاج إلى الحمام والخلاء، والناس يقفون في طوابير طويلة.
تلك قضايا ملحة، تحتاج إلى حلٍ شرعي، وهي تتعلق بفريضة الحج أمام هذا كله نطرح تساؤلنا: ما الحكم الشرعي في المبيت " بمنى " أيام التشريق؟ وما الوقت الذي يجزئ في المبيت؟ وماذا يترتب على الحاج إذا ترك المبيت في " منى " أيام التشريق؟
*وأجابت اللجنة بما يلي:
المبيت في منى في ليالي أيام التشريق واجب عند الجمهور، ويجب لتركه بغير عذر الدم، والقدر الواجب للمبيت هو مكث أكثر الليل.
وذهب الحنفية إلى أن المبيت هذا سنة، فلا يجب بتركه دم مطلقا.
وترى اللجنة أنّ على الحجاج بذل جهدهم للمبيت بمنى، فإن شق عليهم ذلك فلا بأس بترك المبيت، ولا شيء عليهم في هذه الحال، والله أعلم.