أداء الحج عن ميت لم يصلّ
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / سالم ، ونصه:
والدي ـ رحمه الله ـ كانت صلاته متقطعة، وفي بعض الأحيان يتوقف عن الصلاة، وفي أحيانٍ أخرى يداوم على الصلاة، وفي آخر خمس سنوات من حياته كانت صلاته متقطعة، وتحديداً في آخر سنة من حياته ترك الصلاة نهائياً تكاسلاً وإهمالاً منه، وفي آخر أيامه كان لا يتمالك أن يكون على طهارة دائمة، وللعلم والدي ـ رحمه الله ـ مؤمن بالله موحد يردد الشهادتين على كل أحواله، وفي آخر حياته كان يكثر من ترديد الشهادتين، وأصيب بمرض ولكنه يؤدي أعماله ويسوق سيارته.
وقد أوصى والدي ـ رحمه الله ـ بأن يحج أو يعتمر عنه أحد أبنائه وذلك قبل شهرين من وفاته، وللعلم والدي اعتمر ولم يحج، فهل لنا نحن أبناءه أن نحج، أو نعتمر عنه، أو نعمل له أي عمل صالح من صدقة، أو دعاء، أو غيره.
هناك أحد الأشخاص يقول بأن والدي كافر، وذلك لإهماله الصلاة، ويقول: بأنه لا يُصلَّى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين، ولا يحج عنه، ولا يعمل عنه أي عمل صالح، أو دعاء، فهل هذا الكلام صحيح؟ الرجاء التوضيح عن حكم من أهمل في الصلاة هل يطلق عليه كافر؟ الرجاء مع بيان الأدلة النقلية، أفتونا مأجورين؟
أجابت اللجنة :
تارك الصلاة تكاسلاً إذا لم يكن منكراً لفرضيتها لا يكون كافراً بذلك عند أكثر الفقهاء، ولكنه فاسق، لأن ترك الصلاة تكاسلاً من الكبائر.
ما دام المتوفى قد مات قبل أن يحج حجة الفرض، وأوصى بأن يحج عنه أحد أولاده، فالواجب تنفيذ وصيته من تركته، بأن يحج أحد أبنائه عنه من البلد التي كان يسكنها المتوفى، بشرط أن يكون الابن قد حج سابقاً عن نفسه، وينوي عند الإحرام والتلبية بالحج أنه عن والده، ويسقط بذلك حج الفرض عن والده إن شاء الله تعالى باتفاق العلماء. والله تعالى أعلم.